moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 15 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم 1090 لعام 1441 ه المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...) ضد/ شركه (...) غير ذلك (...) (الوقايع) تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم في ان وكيل المدعيه تقدم الي هذه المحكمه بصحيفه دعوي اختصم فيها المدعي عليه وبقيد الدعوي واحالتها الي هذه الدايره باشرت نظرها وفقا لما ورد بمحاضر الضبط، ففي جلسه 23/6/1441ه وبمعاوده النداء اكثر من مره تبين عدم حضور طرفي الدعوي فقررت الدايره شطب الدعوي للمره الاولي، ولرفع المدعي اصاله طلب نظر في قضيه مشطوبه ضمن الموعد المحدد نظاما اعادت الدايره نظرها وحددت لها جلسه بتاريخ 26/2/1442ه حضر فيها المدعي اصاله ووكيل المدعي عليه (...) سجل مدني (...)، وبسؤال المدعي عن دعواه اجاب قايلا: بانه تقدم امام هذه المحكمه ضد المدعي عليها وتم الحكم لصالح المدعي بفسخ العقد المبرم مع المدعي عليها وعدم استحقاق المدعي عليها للكمبيالات مع السندات لامر بتاريخ 02/01/1433 ه والزام المدعي عليها بتسليم المدعي الكمبيالات و السندات لامر، وحيث اني قد دفعت في هذه القضيه المحكوم فيها بمبالغ تقدر ب (3.000) ثلاثه الاف ريال، وحيث ان الشركه المدعي عليها قامت بتقديم السندات لامر امام محكمه التنفيذ وايقاع العقوبات المتمثله في ايقاف الخدمات لمده سنه و شهر ووضعي في قايمه (...) لمده سبع سنوات، وهو يطلب تعويضه عن ذلك كله، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليها طلب اجلا للرد الكترونيا. وارفق عبر صفحه تبادل المذكرات مذكره اشار فيها ان ادراج اسم المدعي في قايمه (...) للمتعثرين في السداد كان نظاميا وبموجب العقد المبرم بين الطرفين والذي وافق فيه المدعي علي ادراج اسمه عند التاخر في سداد الاقساط وهو ما حدث، وذكر ان المدعي فرط بحقه اذ لم يقدم الحكم الصادر بفسخ العقد وتسليم المستندات لقاضي التنفيذ، وافاد ان طلب المدعي للتعويض افتقر الي توافر اركان التعويض من خطا وضرر وعلاقه سببيه بينهما وطلب صرف النظر عن الدعوي. وفي جلسه 26/3/1442ه تبين للدايره عدم ارسال رابط الدخول للجلسه لاطراف الدعوي، بناء عليه قررت الدايره تاجيل النظر في الدعوي، وفي جلسه 22/4/1442ه حضر طرفا النزاع، ثم طلبت الدايره من المدعي ما يثبت دفعه لمبلغ (3,000) ثلاثه الاف ريال في القضيه السابقه المحكوم فيها، فذكر بانه لا بينه لديه علي ذلك، ثم قرر طرفا الدعوي الاكتفاء. وفي جلسه 13/5/1442ه حضر طرفا النزاع، ثم سالت الدايره المدعي عن الاضرار التي لحقته فذكر بانه لم يستطع اخذ قرض عقاري في وقتها؛ لان خدماته موقفه ووضع اسمه في قايمه (...) ، اضافه الي ان المبلغ المطالب به من المدعي عليها وقدره (5,000) خمسه الاف ريال كان محجوزا في حسابي لدي (...) ولا استطيع صرفه، كما سالته الدايره لماذا لم يتم تقديم الحكم بعد صدوره في شهر 8 لعام 1440 ه فذكر بانه لم يستلم نسخه من الحكم، وبعرض ذلك وكيل المدعي عليها طلب اجلا للرد الكترونيا خلال خمسه ايام عن طريق تبادل المذكرات. وارفق عبر صفحه تبادل المذكرات مذكره اعاد فيها ما ذكره بمذكرته السابقه. وفي جلسه 27/5/1442ه حضر طرفا الدعوي، ثم قرر الطرفان الاكتفاء في الدعوي، ونظرا لحاجه القضيه لمزيد من الدراسه والتامل قررت الدايره التاجيل، وفي جلسه هذا اليوم حضر طرفا الدعوي، وتشير الدايره الي ان طرفي الدعوي قد قررا الاكتفاء في الجلسه السابقه وبناء عليه، رفعت الجلسه واصدرت الدايره حكمها محمولا علي ما يلي من: (الاسباب) ولما كان المدعي يطلب الزام المدعي عليها بمبلغ قدره (3,000) ثلاثه الاف ريال قيمه المصاريف التي تكبدها لرفع القضيه رقم 474 لعام 1440ه وتعويضه عن الاضرار المتمثله في ايقاف خدماته وادراج اسمه في قايمه (...) للمتعثرين في السداد، وبشان طلبه الاول – قيمه اتعاب التقاضي – فان من المقرر شرعا ان البينه علي المدعي، وبما ان المدعي اقر بانه لا بينه لديه علي اتعاب التقاضي التي دفعها وقدرها (3000) ريال، لذا فان الدايره تري ان هذا الطلب جدير بالرفض، واما بشان طلب المدعي تعويضه عن الاضرار المتمثله في ايقاف خدماته وادراج اسمه في قايمه (...) ، فان الدايره اطلعت علي الصك الصادر بفسخ العقد بين المدعي والمدعي عليها والزام المدعي عليها بتسليم المدعي الكمبيالات وسندات الامر وان المدعي عليها استلمت كامل اجرتها حتي تاريخ تلف السياره ولم يتبق لها شيء في ذمه المدعي، مما يتضح معه ان العلاقه التعاقديه قد انتهت بين الطرفين، وانه لا يحق للمدعي عليها مطالبه المدعي بالاجره، وبما ان المدعيه قد تقدمت امام محكمه التنفيذ بسند لامر تطالب فيه الزام المدعي بقيمه هذا السند، مخالفه بذلك صك الحكم النهايي الصادر بحقها، وبما انه ترتب علي تقديم المدعي عليها سند الامر امام محكمه التنفيذ اضرار عديده بالمدعي منها: ايقاف خدماته لما يقارب خمسه اشهر – اذ ان ايقاف خدماته كان بتاريخ 27/3/1440ه وتاريخ صدور الحكم لصالحه كان بتاريخ 12/8/1440ه، فكان بامكان المدعي تقديم الحكم لمحكمه التنفيذ، ومنها: وضعه في قايمه (...) وبالتالي عدم السماح له باخذ قرض، وبما ان هذه الاضرار حقيقه فعليه قد لحقت بالمدعي، وبما ان الاضرار بالمسلم والتعدي عليه محرم شرعا، وقد قال النبي صلي ﷲ عليه وسلم: ( لا ضرر ولا ضرار )، ومن القواعد الفقهيه الكبري ( الضرر يزال )، وقال تعالي : (ولا تعتدوا ان ﷲ لا يحب المعتدين)، وبما ان الواجب في الضرر والتعدي المادي والمعنوي تعزير فاعله وزجره باتفاق العلماء، وبما ان التعزير بالمال نوع من التعزيرات المشروعه، بادله كثيره منها: قوله صلي ﷲ عليه وسلم في الثمر المعلق: (من اصاب منه بفيه من ذي حاجه غير متخذ خبنه فلا شيء عليه ومن خرج بشيء فعليه غرامه مثليه والعقوبه)، وقوله عليه الصلاه والسلام: (من رايتموه يصيد فيه شييا فله سلبه)، اي انه اباح سلب الذي يصطاد في حرم المدينه تعزيرا له، وقوله عليه الصلاه والسلام: ( ضاله الابل المكتومه غرامتها ومثلها معها)اي تدفع لصاحب الابل، ومنها: (ان عمر رضي ﷲ عنه غرم حاطب بن ابي بلتعه لما سرق عبيده ناقه لرجل من مزينه، فقال لحاطب : اني اراك تجيعهم لاغرمنك غرما يشق عليك، ثم قال للمزني: كم ثمن ناقتك؟ قال اربعمايه درهم قال: فاعطه ثمانمايه درهم )، فكل هذه الادله وغيرها تجيز التعزير بالمال، قال ابن تيميه رحمه ﷲ (والتعزير بالمال سايغ اتلافا واخذا)، وقال في موضع اخر: ( ومن قال: ان العقوبات الماليه منسوخه واطلق ذلك عن اصحاب مالك واحمد فقد غلط علي مذهبهما، ومن قاله مطلقا من اي مذهب كان: فقد قال قولا بلا دليل، ولم يجي عن النبي -صلي ﷲ عليه وسلم- شيء قط يقتضي انه حرم جميع العقوبات الماليه، بل اخذ الخلفاء الراشدين واكابر اصحابه بذلك بعد موته دليل علي ان ذلك محكم غير منسوخ.)، والمانعون من التعزير بالمال يقررون ان الواجب التعزير بغير المال كالسجن والجلد ونحوهما مما يحقق المقصود الشرعي من التعزير بردع المعتدي، وهذا انما يتحقق في الشخص الطبيعي، واما الشخص الاعتباري – كالمدعي عليها – فلا يتاتي فيها ذلك، والمناسب لها هو التعزير بالمال؛ اذ انه محقق لمقصود الشرع من مشروعيه التعزير للردع والزجر، فكما ان السجن والجلد ونحوهما محقق لمقصود الشارع في تعزير الشخص الطبيعي، فكذلك التعزير بالمال محقق لمقصود الشرع في تعزير الشخص الاعتباري، ولذا فان الدايره تنتهي معه الي الحكم بالزام المدعي عليها بان تدفع للمدعي مبلغا قدره ثلاثه الاف ريال، ولا ينال من حكم الدايره ان المبلغ المحكوم به قليل؛ لان ايقاف الخدمات الذي اعتبرته الدايره خمسه اشهر فقط، وليس سنه وشهر كما يذكره المدعي، لان ايقاف الخدمات كان بتاريخ 27/3/1440ه وتاريخ صدور الحكم 12/8/1440ه فعدم تقديم المدعي للحكم في وقته تفريط منه، وكذلك بالنسبه لوضع المدعي في قايمه (...)، فانه كان بامكانه رفع الدعوي مباشره بعد وضعه في قايمه (...) لا ان ينتظر ست سنوات ونصف ثم يتقدم بالدعوي. (منطوق الحكم) حكمت الدايره: بالزام المدعي عليها/ شركه (...) سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعي / (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (3000) ثلاثه الاف ريال.