moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 17 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الرابعه وبناء علي القضيه رقم 439091116 لعام 1443 ه المدعي: (...) المدعي عليه: صيدليه (...) الطبيه الوقايع: تتلخص وقايع القضيه الماثله في ان المدعي تقدم بصحيفه دعوي يختصم فيها المدعي عليها، وبقيد الدعوي واحالتها الي هذه الدايره باشرت نظرها في جلسه: 9/ 7/ 1443ه، -المعقوده عبر الاتصال المريي- وفيها حضر وكيل المدعي وحضر لحضوره (...) بصفته وذكر انه وكيل عن المدعي عليه، وافهمته الدايره بتقديم وكاله تخوله الترافع في الجلسه القادمه، ولتحقق الدايره بما ورد في الماده: (90) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه فقد افهمت الدايره الاطراف ان هذه الدعوي تقع في ولايه اختصاصها القضايي بناء علي الماده: (16) من نظام المحاكم التجاريه، كما رات الدايره ان هذه الدعوي مقبوله شكلا، وتحققت فيها شروط قبول الدعوي، ثم عرضت الدايره الصلح علي الاطراف وانتهاء الدعوي وديا فرفضا الصلح، ثم سالت الدايره المدعي عن طلبه في هذه الدعوي فاجاب: "تعاقد موكلي (...) بصفته صاحب مؤسسه (...) سجل رقم: (...)، مع المدعي عليها شفهيا -بناء علي التعاملات القديمه فيما بينهما- علي توريد ادويه ومواد طبيه، كانت المدعي عليها تقوم بسداد مستحقاتها حتي توقفت عن سداد المستحقات التي في ذمتها لموكلتي وهو مبلغ مالي وقدره: (33,082.64) ثلاثه وثلاثون الفا واثنان وثمانون ريالا واربعه وستون هلله، وقد صادقت المدعي عليها علي تلك المديونيه بموجب كشف الحساب، وان المدعي عليها تماطل في السداد وترفض سداد المديونيه المستحقه عليها لصالح موكلتي رغم المحاولات العديده من موكلتي وطلب اللجوء الي الصلح الا انها رفضت ذلك؛ لذا اطلب الزام المدعي عليه بتسليم الثمن وقدره: (٣٣,٠٨٢.٦٤) ثلاثه وثلاثون الفا واثنان وثمانون ريال سعودي، هذه دعواي"، وبسؤاله عن بينته اجاب قايلا: فواتير مختومه من المدعي عليها وبعرض الدعوي علي وكيل المدعي عليها طلب اجلا للاطلاع والرد، وفي جلسه: 3/ 8/ 1443ه، حضرت وكيله المدعي، وحضر لحضورها وكيل المدعي عليها/ (...)، وبطلب الاجابه من وكيل المدعي عليها قدم مذكره تضمنت طلب عدم قبول الدعوي حيث لم يقدم وكيل المدعي ما يثبت سبق اللجوء للمصالحه قبل اقامه الدعوي، فذكرت وكيله المدعي انه تم اللجوء للصلح وارفقت مستنده، فافهمته الدايره بالاجابه عن موضوع الدعوي، وفي جلسه: 2/ 9/ 1443ه، -المعقوده عبر الاتصال المريي- حضر وكيل المدعي (...) سجل مدني رقم: (...) بموجب وكاله رقم: (...)، كما حضر لحضوره وكيل المدعي عليه (...) سجل مدني رقم: (...)، بموجب وكاله رقم: (...)، وبسؤال وكيل المدعي عليه عما استمهل لاجله قدم جوابا عبر برنامج التيمز ومفاده: "انه ليس لموكله صفه بالدعوي ولا يعلم عن هذه الفواتير شييا، واضاف ان المدعي يدعي انه تعاقد شفهيا مع موكلي وهذا الكلام عار عن الصحه تماما فلا يوجد تعاقدات شفهيه بين مستودعات مخازن الادويه والصيدليات، وانما يفتح حساب بين الطرفين بمسمي استماره فتح الحساب: (نقدي/ اجل)؛ لعقد التعامل بين الطرفين يتم التسليم والاستلام والتوريد باصناف وكميات محدده، ويتم السداد وفق اليه متفق عليها بين الطرفين ولا يوجد تعاقدات شفهيه مطلقا، وان الفواتير المقدمه من المدعي والتوقيع المنسوب لموكلي فغير صحيح ومزور علي موكلي، والفواتير متباينه في تواريخها، فهناك فواتير في عام: 2013م، وفواتير لعام: 2015م، وكلها قديمه فكيف بقيت هذه المده الطويله دون تسديدها كما يزعم المدعي، فالعرف التجاري يقضي بانه لا يتم تسليم بضاعه جديده الا بعد سداد المستحقات القديمه، ويظهر للدايره الموقره بان هناك فواتير لعام: 2013م، وفواتير لعام: 2015م، فكيف يتم تزويده ببضاعه عام 2015م وهو لم يسدد فواتير عام 2013م؟ وهذا يبين ان التوقيعات مزوره، وان الختم والتوقيع المعتمد لموكلي والمدون لدي الغرفه التجاريه والبنوك والشركات يختلف تماما عن الفواتير المزعومه، وان دعوي المدعي لا تستند الي اي دليل شرعي او نظامي ويطلب رد دعوي المدعي لعدم صحتها، ولعدم الصفه ولما ذكره من اسباب"، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي طلب اجلا للرد. وفي جلسه: 15/ 10/ 1443ه، -المنعقده عبر الاتصال المريي- قدم وكيل المدعي رد موكله المتضمن ما نصه: (اولا: ان وكيل المدعي عليها دفع بعدم صفه موكله بالدعوي المقامه وعدم معرفته بالفواتير المرفقه، فنجيب عن ذلك بان المدعو/ (...) هو صاحب صيدليه (...) ويوجد توقيعه علي مطابقه الرصيد، كما هو موضح لفضيلتكم. ثانيا: ما ذكره وكيل المدعي عليها بان العقد الشفوي بين الطرفين عار عن الصحه والعقد يكون بفتح حساب بمسمي استماره فتح الحساب ويتم السداد وفق اليه متفق عليها، فنذكر بان العقد بين الطرفين كان عقد شفوي وبينتنا علي ذلك كشف الحساب ومطابقه الرصيد وختم المؤسسه وتوقيع صاحب المؤسسه، كما ان ورقه كشف الحساب تبين معلومات حساب العميل بالتفصيل، واليه السداد تكون علي دفعات ولكن المدعي عليها تقاعست عن سداد المبالغ المستحقه في ذمتها حتي بلغت مبلغا وقدره: (33,082,64) ثلاثه وثلاثون الفا واثنان وثمانون ريالا واربعه وستون هلله. ثالثا: ان ما ذكره وكيل المدعي عليها بان الفواتير والتوقيع المنسوب لموكله غير صحيحه ومزوره وان تاريخ نشوء الحق قديم ولم يتم المطالبه به، فنجيب عن ذلك بان مرور الزمن بالشريعه الاسلاميه، لا يعطي حقا لواضع اليد مهما طال الزمان، والقاعده الفقهيه تقول: "الحق لا يسقط بالتقادم"، وان موكلي كان بينه وبين صاحب المؤسسه علاقه صداقه ولم يرد ان تزول هذه العلاقه باللجوء الي التقاضي امام المحاكم، وان التعامل التجاري كان بينهما من عام: 1430ه. رابعا: ان وكيل المدعي عليها دفع بان الختم والتوقيع المعتمد لدي الغرفه التجاريه والبنوك والشركات يختلف عن الموجود في ورقه كشف الحسابات، فنجيب عن ذلك بانه كان هناك عقد شفوي بين الطرفين، وكذلك تم فتح حساب للعميل (...) كما هو مبين في كشف الحساب المرفق في الدعوي ومطابقه الرصيد وتوقيع صاحب المؤسسه. خامسا: ان ما ذكره المدعي عليه وكاله بان الدعوي لا تستند الي اي دليل شرعي او نظامي، فنجيب عن ذلك بان المدعي عليها عليها دين في ذمتها وعليها سداده بموجب ورقه كشف الحسابات، ونحن نعلم بان المؤسسه شطبت لاسباب ماليه ولذلك وكيلي لم يطالب المدعي عليه بسداد المبالغ المستحقه في ذمته؛ مساعده له وللصداقه التي تجمع بينهم، فعن النبي -صلي الله عليه وسلم- قال: "من نفس عن مؤمن كربه من كرب الدنيا نفس الله عنه كربه من كرب يوم القيامه، ومن يسر علي معسر يسر الله عليه في الدنيا والاخره" رواه مسلم، فموكلي بعد العديد من محاولات الصلح وعدم الجاء الاطراف للتقاضي تفاديا للاضرار الناجمه عنه ولكن المدعي عليه اصر علي عدم دفع المبالغ المستحقه في ذمته والي اقامه الدعوي المنظوره امام فضيلتكم)، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليها طلب اجلا للرد. وفي جلسه: 14/ 11/ 1443ه، حضر طرفا الدعوي، واكد وكيل المدعي عليه انكار موكله للدعوي جمله وتفصيلا، وافهمت الدايره وكيل المدعي ان لموكله يمين المدعي عليه فطلب مهله للرجوع لموكله، وفي جلسه هذا اليوم: 27/ 11/ 1443ه -المعقوده عبر الاتصال المريي- حضر المدعي وكاله/ (...) سجل مدني رقم: (...)، بموجب الوكاله رقم: (...)، وحضر لحضوره المدعي عليه اصاله (...) صاحب صيدليه (...) سجله المدني رقم (...)، ووكيله (...) سجل مدني رقم: (...)، بموجب وكاله رقم: (...)، وطلب وكيل المدعي سماع يمين المدعي عليه علي نفي الدعوي، وبطلب اليمين من المدعي عليه استعد لادايها وبعد ان خوفته الدايره من عاقبه اليمين الكاذبه، اداها قايلا: "اقسم بالله العظيم الذي يعلم السر واخفي انه ليس في ذمتي للمدعي اي مبلغ مالي والله علي ما اقول شهيد"، وبناء عليه رفعت الجلسه ثم اصدرت الدايره حكمها مبنيا علي الاسباب التاليه: الاسباب: تاسيسا علي الوقايع انفه الذكر؛ لما كان النزاع بين تاجرين بسبب اعمالهم التجاريه، تعلق به اختصاص الدواير التجاريه لاندراجه تحت الفقره (1) من الماده (16) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ: 15/08/1441ه، والتي نصت علي ان تختص المحاكم التجاريه: (بالنظر في المنازعات التي تنشا بين التجار بسبب اعمالهم التجاريه الاصليه او التبعيه)؛ وبما ان مبلغ المطالبه لا يزيد عن مليون ريال، فان الدايره مختصه نوعيا؛ وفقا للماده: (11) الفقره (1) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، الصادره بقرار وزير العدل رقم: (8344) وتاريخ: 26/ 10/ 1441ه، والتي نصت علي ان تؤلف دواير ابتداييه في المحكمه من قاض واحد: (لنظر الدعاوي المنصوص عليها في الفقرتين: (1) و(2) من الماده السادسه عشره من النظام اذا كانت قيمه المطالبه الاصليه لا تزيد عن مليون ريال)، وبالنظر لموضوع هذه الدعوي؛ وبما ان وكيل المدعي يهدف من دعواه الي الزام المدعي عليها بسداد المبلغ المتبقي في ذمه المدعي عليها مقابل البضاعه المورده لها، وقدم في سبيل اثبات ذلك كشف حساب علي مطبوعات المدعي ممهورا بختم وتوقيع منسوب للمدعي عليها، وبما ان وكيل المدعي عليها دفع بعدم وجود علاقه بين موكله والمدعي كما دفع بعدم صحه نسبه الختم والتوقيع للمدعي عليها وعدم مطابقته لختم وتوقيع موكلته المدون لدي الغرفه التجاريه، وبما انه لا يوجد فتح حساب بالاجل وفق العرف التجاري وبما ان وكيل المدعي ذكر ان التعاقد كان شفهيا وهذا خلاف العاده؛ الامر الذي تخلص معه الدايره الي ان بينه المدعي غير موصله، وبما ان وكيل المدعي طلب سماع يمين المدعي عليه وحيث ادي المدعي عليه اليمين علي نفي صحه الدعوي وعلي براءه ذمته وفق الصيغه المعتبره شرعا لقوله ﷺ "لو يعطي الناس بدعواهم لادعي رجال اموال قوم ودماءهم، ولكن البينه علي المدعي واليمين علي من انكر"، مما تنتهي معه الدايره الي حكمها الوارد بمنطوقه ادناه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره برفض هذه الدعوي؛ لما هو موضح بالاسباب.