moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 13 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الخامسه وبناء علي القضيه رقم ١٤٥٥ لعام ١٤٤٢ ه المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...) ضد/ مجموعه (...) لصاحبها (...) غير ذلك (...) (الوقايع) تتلخص وقايع هذه الدعوي وبالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم في انه وردت الي المحكمه التجاريه لايحه دعوي مقدمه من المدعي اصاله (...) ضد المدعي عليه والمثبته بياناتهما بملف القضيه والمحاله الي هذه الدايره في ٢٣ /٣ /١٤٤٢ه حيث ذكر انه يطلب من المدعي عليها مبلغ(١,٣٠٧,٢٠٠) مليون وثلاثمايه وسبعه الاف ومايتي ريال لقاء قيام المدعي بشراء ماكينات بيع ذاتي من المدعي عليها ومن ثم تم الاتفاق بعقد تشغيل الماكينات لمده ثلاث سنوات وبعد انتهاء مده التاجير يقوم المدعي ببيع الماكينات للمدعي عليها بنفس سعر شرايها ان رغب ، وبعد ان قيدت الاوراق قضيه بالرقم المشار اليه بعاليه ؛ احيلت الي هذه الدايره فباشرت نظرها علي النحو الموضح بمحاضر الضبط ، وفي جلسه ٠١ /٠٤ /١٤٤٢ه المنعقده عن بعد وفيها حضر المدعي (...) ولم تحضر المدعي عليها ولا من يمثلها رغم تبلغها وقد اشار المدعي بان المدعي عليه حضر الجلسه ثم خرج بسبب وجوده في المستشفي. وبسؤال المدعي عن المعدات اجاب بان المدعي عليه اخبره بانها مسروقه وبسؤال المدعي عن حال المعدات هل يمكن ان تبقي مده طويله او تتلف بعد مضي هذه السنوات فاجاب بان الاصل سلامتها وربما ان المدعي عليه باعها في ذلك الوقت وبسؤال المدعي عن سبب عدم مطالبته طوال المده الماضيه حيث ان العقد من عام ١٤١٢ه اجاب بان العقود تحصلت عليها مؤخرا ولم اكن اعلم عنها وعليه ونظرا لاعتذار المدعي عليه عن الجلسه ولحاجه القضيه لمزيد تامل فقد قررت الدايره تاجيل الجلسه, وفي جلسه ١٥ /٤ /١٤٤٢ه المرييه المنعقده عن بعد حضر الاطراف المثبت حضورهم وبسؤال المدعي عليه هل قام بتسديد الايجار للمكاين وهل لديه ما يثبت ذلك وهل المدعي طلب منه شراء المكاين وافهمته الدايره بالاجابه علي ذلك تفصيلا وعلي ما ورد في الدعوي وعليه قررت الدايره فتح تبادل المذكرات للاجابه علي الدعوي وارفاق المستندات لمده ثلاثين يوم , وفي جلسه ٠٩ /٥ /١٤٤٢ه المرييه المنعقده عن بعد ذكر المدعي عليه بانه يقر بالدعوي التي يدعيها المدعي وانها صحيحه لكنه معسر ولا يستطيع السداد ولديه ما يثبت ذلك، ثم في جلسه لاحقه ذكر المدعي انه سبق ان صدر حكم في عقد بيع وتشغيل مشابه لهذين العقدين تضمن تسليم قيمه المكاين واجره تشغيل المكاين لمده ثلاث سنوات بموجب الصك الصادر من المحكمه التجاريه بالرياض في القضيه رقم ٢٠٨٥ وتاريخ ٢١/ ٤/ ١٤٤٢ وقد ذكر المدعي عليه في تلك الدعوي ان لديه صك اعسار فذكر القاضي ان المحكوم عليه يستطيع تقديم صك الاعسار لقاضي التنفيذ عند طلب المحكوم له تنفيذ ماحكم له وليس محله محكمه الموضوع. وفي جلسه ١٣ /٠٧ /١٤٤٢ه المرييه عن بعد، وبعد دراسه الدايره للدعوي والتامل فيها رات الدايره رفع الجلسه للحكم . (الاسباب) تاسيسا علي الوقايع سالفه البيان، وبعد سماع الدعوي والاجابه ودراسه اوراق القضيه ومستنداتها، وبما ان النزاع الماثل ناشي عن منازعه في عقد بيع بما يزيد علي مبلغ خمسميه الف ريال؛ فان الاختصاص ينعقد للمحاكم التجاريه، وفقا لما نصت عليه الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٨/١٤٤١•- ولايحتها التنفيذيه، وفي الموضوع فانه لما كان المدعي يطلب الزام المدعي عليه بمبلغ قدره مبلغ (١,٣٠٧,٢٠٠) مليون وثلاثمايه وسبعه الاف ومايتي ريال ، ذكر انه يمثل ثمن بيع واجاره مكاين علي المدعي عليها، وارفق مستنده في دعواه المتمثل في عقد البيع المنعقد بينهما بتاريخ في ١٩/ ٦/ ١٤١٢ ، يتضمن شراء عدد ثمانيه وثلاثون (٣٨) ماكينه بمبلغ (٧٦٠٠٠٠) سبعمايه وستون الف ريال ، وقد تم تاجير المدعي عليها بموجب عقد تشغيل اخر باجره شهريه قدرها (١٥٢٠٠) خمسه عشر الف ومايتي ريال وذلك لمده ثلاث سنوات، وقد بلغت قيمه الاجره (٥٤٧٢٠٠) خمسمايه وسبعه واربعون الف ومايتي ريال . وقد نص عقد التشغيل علي انه بعد انتهاء المده المحدده يتم بيع الماكينات للطرف الاول بنفس مبلغ شرايها ، ولما كان المدعي عليه قد اقر بصحه هذين العقدين، والمبلغ محل الدعوي واقر بان المبلغ محل المطالبه باق في ذمته، وحيث كان الاصل في الاقرار الحجيه واللزوم ونفاذ الاثر، وبالنظر الي العقود والشروط التي ارتضاها طرفا العقد في صلب العقد واقراها، واستصحابا لاصل حمل العقود والشروط علي الصحه والجواز، قال الشيخ تقي الدين ابن تيميه (مجموع الفتاوي ٢٩/١٣٢): "واصول احمد المنصوصه عنه اكثرها يجري علي هذا القول، ومالك قريب منه"؛ فان نصوص الشريعه المتظافره قد امرت بالوفاء بالعقد والعهد والوعد امرا مطلقا؛ "واذا كان جنس الوفاء ورعايه العهد مامورا به علم ان الاصل صحه العقود والشروط؛ اذ لا معني للتصحيح الا لما ترتب عليه اثره وحصل به مقصوده؛ ومقصود العقد هو الوفاء به، فاذا كان الشارع قد امر بمقصود العهود دل علي ان الاصل فيها الصحه والاباحه، ولو كان الاصل فيها الحظر والفساد الا ما اباحه الشرع لم يجز ان يؤمر بها مطلقا، ويذم من نقضها وغدر مطلقا" ا. ه بتصرف من مجموع الفتاوي (٢٩/١٣٣)، واذ قد كان المرجح من اقوال الفقهاء جواز اشتراط عقد في عقد ما لم يكن يجر الي الوقوع في محذور شرعي، وحيث كان تعدد الشروط في العقد محل الدعوي ايلا به الي العقد المركب، وكونه بهذا الوصف لا ينقله عن اصل الصحه والجواز؛ لذلك فان الدايره تنتهي الي استحقاق المدعي لما ادعاه، وبه تقضي. (منطوق الحكم) حكمت الدايره بالزام مجموعه (...) لصاحبها (...) رقم السجل التجاري: (...) بان يدفع ل(...) رقم الهويه : (...) مبلغا قدره (١.٣٠٧.٢٠٠) مليون وثلاثميه وسبعه الاف وميتي ريال.، وبالله التوفيق. وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد.