tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / supply_disputes

حكم رقم 4430213886 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 44 chunks

date_gregorian=2022-11-14 date_hijri=1443-11-09 document_type=ruling entity=legal_basis:royal_decree:93 entity=court:المحكمة التجارية entity=document_number:م/93 entity=document_number:0dc27606-e29c-4ac4-aec3-1643a66e7970 language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=supply_disputes validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الثالثه وبناء علي القضيه رقم 439449235 لعام 1444ه
المدعي:
احمد عبدالعزيز عبدالله الراجحي
المدعي عليه:
ناصر قبسون علي الزهراني
الوقايع:
تتلخص الوقايع بالقدر اللازم لاصدار الحكم في ان المدعي تقدم بصحيفه دعوي، وبمطالعتها اتخذت لها الدايره ما يلزم وحددت لنظرها جلسه بتاريخ 9-11-1443ه وفيها وفي هذه الجلسه المرييه تبين حضور المدعيه بالوكاله رقم: (435309461)،والمدعي عليه بالوكاله رقم: (4311777779)؛وبسؤال المدعي وكاله عن دعوي موكله احال الي ما ورد مفصلا في صحيفتها الالكترونيه، وباطلاع الدايره تبين انه يطالب بالزام المدعي عليه بان يدفع للمدعي مبلغا قدره (610.850) ريال، بصفته مدير شركه ناصر التجاريه للخدمات التجاريه شركه شخص واحد سجل تجاري رقم: (...)، حيث صدر ضدها حكم قضايي من الدايره الثالثه بهذه المحكمه في القضيه رقم: (439008873) لصالح المدعي الا انه تعذر تنفيذه لدي محكمه التنفيذ بسبب عدم وجود اصول لدي الشركه واي اموال في حساباتها. وعليه فتكون بذلك الدعوي من اختصاص القضاء العام ولاييا، والمحكمه التجاريه بجده نوعيا ومكانيا، وبالاطلاع علي كافه ما ارفقه المدعي وكاله بطي صحيفه دعواه تبين ان الدعوي مقبوله شكلا، كما تبين ان المدعي عليه لم يتقدم بمذكره الدفاع الاولي علي الرغم من ثبوت ابلاغه بقيد الدعوي وتحديد هذه الجلسه، وبعرض الصلح علي وكيل المدعي عليه قرر انه يرفض الصلح مع المدعي، وعليه فقد تبين للدايره تعذر امضاء الصلح بين الطرفين في هذه الجلسه. كما تبين للدايره ان المنازعه بين الطرفين ونطاق الادله منحصره فيما قدمه المدعي وكاله ضمن صحيفه دعواه الالكترونيه. فيما طلبت الدايره من وكيل المدعي عليه تقديم الجواب عن الدعوي، وذلك خلال (5) ايام من تاريخ هذه الجلسه، من خلال ايقونه المذكرات، وعلي وكيل المدعي الاجابه علي مذكره المدعي عليه، وتقديم كافه البينات علي دعواه (مترجمه)، مع مذكره شارحه لها، وذلك خلال (5) ايام تاليه بذات الاليه، وفي الجلسه المعقوده بتاريخ 26-12-1443ه اشارت الدايره الي تقدم وكيل المدعي بمذكره عبر النظام بتاريخ 25-12-1443ه تضمنت: (1- مخالفه احكام الفقره الاولي من الماده (152) من نظام الشركات والتي نصت علي انه (يكون للشركه ذات المسؤوليه المحدوده اسم مشتق من غرضها او مبتكر. ولا يجوز ان يشتمل اسمها علي اسم شخص ذي صفه طبيعيه، الا اذا كان غرض الشركه استثمار براءه اختراع مسجله باسم هذا الشخص، او اذا ملكت الشركه منشاه تجاريه واتخذت اسمها اسما لها، او كان هذا الاسم اسما لشركه تحولت الي شركه ذات مسؤوليه محدوده واشتمل اسمها علي اسم شخص ذي صفه طبيعيه. واذا كانت الشركه مملوكه لشخص واحد، وجب ان يتضمن الاسم ما يفيد بانها شركه ذات مسؤوليه محدوده مملوكه لشخص واحد، ويترتب علي اهمال ذلك تطبيق الفقره (2) من هذه الماده.) ٢- مخالفه احكام الفقره الثانيه من الماده 152 من نظام الشركات والتي نصت علي انه (يكون مديرو الشركه مسؤولين شخصيا وبالتضامن عن التزامات الشركه عند عدم وضع عباره ذات مسؤوليه محدوده او عدم بيان مقدار راس المال الي جانب اسم الشركه) ، وتجدون في عقد التوريد مع شركه ناصر التجاريه للخدمات التجاريه خلوها من عباره ذات مسؤوليه محدوده ، كما لم يبين بها مقدار راس مال الشركه الي جانب اسمها ٣- مخالفه احكام الفقره الاولي من الماده 153 من نظام الشركات والتي نصت علي انه (لا يجوز ان يكون غرض الشركه ذات المسؤوليه المحدوده القيام باعمال البنوك او التمويل او الادخار او التامين او استثمار الاموال لحساب الغير) ، لا يخفي علي فضيلتكم عدد القضايا المقدمه علي شركه ناصر التجاريه للخدمات التجاريه والتي يتضح انها قامت باستثمار اموال الغير وهي شركه ذات مسؤوليه محدوده مخالفه بذلك صراحه النظام. ٤- مخالفه احكام الفقره الاولي من الماده 181 من نظام الشركات والتي نصت علي انه (اذا بلغت خساير الشركه ذات المسؤوليه المحدوده نصف راس مالها، وجب علي مديري الشركه تسجيل هذه الواقعه في السجل التجاري و دعوه الشركاء للاجتماع خلال مده لا تزيد علي تسعين يوما من تاريخ علمهم ببلوغ الخساره هذا المقدار؛ للنظر في استمرار الشركه او حلها) ، ويتضح جليا لفضيلتكم من الحكم القطعي المرفق في الدعوي وقرار 46 الخاص بالحجز التنفيذي علي اموال المنفذ ضده الصادر من محكمه التنفيذ بجده المنفذ ضده لا توجد لديه مبالغ كافيه ويعد بذلك مماطلا حسب نص القرار مخالفا بذلك صراحه النظام . عليه ومما سبق ذكره نلتمس من فضيلتكم الحكم بالتالي: - اثبات مسؤوليه المدعي عليه ناصر قبسون علي الزهراني والصادر فيه طلب التنفيذ المشار اليها اعلاه بالتضامن مع الشركه ناصر التجاريه للخدمات التجاريه شركه شخص واحد)، هكذا تضمنت، فيما تضمنت مذكره وكيل المدعي عليها المقدمه عبر النظام بتاريخ 26-12-1443ه علي النحو التالي: (اولا: عدم جواز نظر الدعوي لسبق الفصل فيها: ان المدعي سبق ان رفع دعوي امام المحكمه التجاريه بجده ضد شركه ناصر التجاريه للخدمات التجاريه ذات المسؤوليه المحدوده- شركه شخص واحد ، حيث طالب فيها بنفس المبلغ الذي يطالب به في هذه الدعوي ومستندا علي نفس ما يسمي بعقد التوريد، حيث حكمت فيها الدايره التجاريه ، بما ان الدعوي القايمه الان من نفس المدعي وبنفس الوقايع والاسانيد ومبلغ المطالبه، فانها دعوي سبق الفصل فيها، يتعين علي دايرتكم الموقره رد دعوي المدعي لسبق الفصل فيها عملا بنص الماده 76 نظام المرافعات الشرعيه . ثانيا: ان الدعوي مرفوعه علي غير ذي صفه: ان المدعي قد اقام دعواه علي موكلنا المدعي عليه بصفته الشخصيه ، وعلي فرض ان المدعي قد اقامها علي موكلنا بصفته مدير للشركه ، فان ذلك يخالف نص الماده(151/1)من نظام الشركات والتي جاء فيها)الشركه ذات المسؤوليه المحدوده ..... وتعد ذمتها مستقله عن الذمه الماليه لكل شريك فيها. وتكون الشركه وحدها مسؤوله عن الديون والالتزامات المترتبه عليها، ولا يكون المالك لها او الشريك فيها مسؤولا عن تلك الديون والالتزامات) ، لذلك فان علي المدعي رفع دعواه في مواجهه الشركه بما لها من صفه اعتباريه وليس في مواجهه ما لكها او مديرها ، لذا فان الدعوي مرفوعه علي غير ذي صفه وهذا يستوجب عدم قبولها. ثالثا: ان الدعوي قايمه علي اسانيد و وقايع غير صحيحه:جاء بلايحه دعوي المدعي اشاره للمواد (و152و153) من نظام الشركات، وبالرجوع لتلك المواد نجد انها ليس لها علاقه بمطالبه المدعي بتعويضه ، وهذا يدل علي ان دعوي المدعي قايمه علي اسانيد غير صحيحه ومغالطات ، وذلك باستخدام نصوص نظاميه للالتفاف علي النظام نفسه، ان المدعي عليه كمدير للشركه لم يفرط ولم يقصر والاصل والمبدا المستقر قضاءا ان لا يسال عن ديون الشركه، وقد نصت الماده (21) من نظام الشركات بانه لا يجوز مطالبه الشريك بان يؤدي من ماله دينا علي الشركه الا بعد ثبوت الدين بذمته الشخصيه او ثبوت تفريطه والثابت انه لم يصدر اي حكم بتفريط وتقصير المدعي عليه المدعي حتي يتسني للمدعي رفع دعواه واذا كان المدعي يمتلك بينه علي تفريط وتقصير المدعي لكان رفع دعواه السابقه ضد المدعي وليس ضد الشركه ، ويؤكد علي صحه ما ذهبنا اليه ، تجاهل المدعي لنص الماده (151) من نظام الشركات والتي اشرنا اليها في الفقره (ثانيا) من هذه المذكره والتي نصت صراحه (وتكون الشركه وحدها مسؤوله عن الديون والالتزامات المترتبه عليها)، عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: "لو يعطي الناس بدعواهم، لادعي رجال اموال قوم ودماءهم." لذا فان الثابت ان دعوي المدعي ضد المدعي عليه مكرره وسبق ان قام برفعها وصدر فيها حكم نهايي وفي مرحله التنفيذ ، فاقامه الدعوي مره اخري يعد التفاف علي الانظمه واشغال للاجهزه القضاييه وغايتها نقل المطالبه لشخص المدعي عليه بدون اي اساس من الشرع او النظام وان عقد المدعي مع الشركه وليس مع شخص المدعي عليه ويترتب علي ذلك انعدام صفه المدعي عليه. لذلك يلتمس موكلنا من محكمتكم الموقره: 1 رد دعوي المدعي وردها لسبق الفصل فيها.)، ثم اكتفي الاطراف بما تقدم ولصلاحيه الدعوي للفصل فيها، امرت الدايره بقفل باب المرافعه للمداوله والنطق بالحكم.
الاسباب:
ومن حيث طلب المدعي الزام المدعي عليه حال كونه مديرا لشركه ناصر التجاريه للخدمات التجاريه شركه شخص واحد سجل تجاري رقم: (...)، بما تعذر تنفيذه في مواجهه الشركه ما يمثل مبلغ (610.850 ريال) وفق تفصيل الدعوي؛ بالتالي فان الفصل في ذلك مما ينبسط عليه اختصاص المحكمه التجاريه وفق ما نصت عليه الفقره (4) من الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/8/1441ه. ثم انه ولما كان المدعي شيد دعواه علي واقعه عدم وضع المدعي عليه عباره ذات مسؤوليه محدوده الي جانب اسم الشركه حال ابرام العقد محل الدعوي، تمسكا بنص الفقره الثانيه من الماده (152-153-181) نظام الشركات؛ وكانت الواقعه المشار اليها نظمت بنص خاص وفق ما اشير اليه؛ فتكون بذلك خارجه عن عموم قاعده عدم قبول دعوي مسؤوليه المدير قبل استكمال اجراءات تصفيه الشركه وفقا لاحكام نظام الافلاس ووفقا لما استقرت عليه احكام القضاء التجاري. ثم انه ولما كان نظام الشركات رتب لكل نوع من انواع الشركات من الاجراءات والضوابط والقيود ما يتواءم بطبيعته مع ما للشركه من امتيازات سواء استقل تعلقها بالمركز القانوني لذات الشركه او كان قد امتد الي المراكز القانونيه للشركاء فيها. وعلي هذا الترتيب اظهر النظام الشركه ذات المسؤوليه المحدوده اكثر الشركات تمتعا بتلك الامتيازات بذات الوقت الذي لم تمتع فيه بابسط اجراءات التاسيس - في مقابل ذلك كان النظام قد اظهر شركه التضامن اكثر الشركات تمتعا ببساطه اجراءات التاسيس؛ بذات الوقت الذي اعتبرت فيه اخطر الشركات في باب المسؤوليه. واضحي من اثار هذا الذي اشير اليه؛ قله عدد شركات التضامن بالمقارنه مع الشركات ذات المسؤوليه المحدوده؛ حتي اصبح من المستساغ القول بان الاصل هو ان تكون الشركه محدوده المسؤوليه حتي يثبت غير ذلك. وهذا هو عين ما انتهض عرفا تجاريا فحواه ان المتعامل مع الشركه لا يستهدف ان تكون شركه تضامن الا في نمط معين من التعاملات، كالوكالات التجاريه، وعقود التوزيع الحصري، والوكاله بالعموله، ونحوها مما يقارب خطورتها، كما انتهض عاده تجاريه اشتراط المتعامل مع الشركه ذات المسؤوليه المحدوده تقديم ضمان عيني او شخصي من اشخاص الشركاء في الشركه؛ وذلك في العقود التي ترتفع فيها نسبه الخطوره. وما عدا تلك الانماط من العقود التجاريه فلم يجر العرف التجاري ولا العاده علي اعتبار كون الشركه - شركه تضامن؛ معيارا مؤثرا او ظرفا معتبرا في قرار التعاقد مع الشركه. تاسيسا علي هذا السالف؛ يمكن القول بانه ليس من المستساغ النظر الي نص نظامي في نظام الشركات يرتب احكام الشركه ذات المسؤوليه المحدوده - وذلك بمناي عن استحضار سياقه وغايته ردف روح ذات النص وفلسفه النظام المستفاده من تسلسل احكامه والموازنه بينها ترتيبا علي خصايص كل نوع من انواع الشركات. مؤدي ذلك حقيقه ان المنظم تشدد في اجراءات الشركه ذات المسؤوليه المحدوده في سياقات سوء النيه او الخطا الجسيم او الاهمال؛ وذلك موازنه منه مع ما للشركه ذات المسؤوليه المحدوده من مزيات وخصايص وعلي راسها محدوديه مسؤوليه الشركاء فيها. ومع كون المنظم نص في الماده الخامسه عشره من النظام -وفي سياق الاحكام العامه التي تنسحب علي جميع انواع الشركات- علي انه: "1. يجب ان يوضع اسم الشركه ونوعها ومركزها الرييس ورقم قيدها في السجل التجاري علي جميع العقود والمخالصات وغيرها من الوثايق التي تصدرها الشركه. 2. يضاف الي البيانات المشار اليها في الفقره (1) من هذه الماده -في غير شركه التضامن وشركه التوصيه البسيطه- بيان عن مقدار راس مال الشركه ومقدار المدفوع منه"؛ الا ان المنظم لم ينص علي المسؤوليه المترتبه علي مخالفه ذلك الحكم الا في سياق احكام الشركه ذات المسؤوليه المحدوده فقط، ولم يورد نصا مماثلا خاصا في سياق احكام اي شركه اخري؛ مع ان الاصل ان مؤدي المخالفه واحد، ومن المستساغ القول ان مرد ذلك هو ما اشير اليه من خصايص الشركه ذات المسؤوليه المحدوده ومزياتها، وكذلك انخفاض مستوي الخطوره التي قد يتجنبها المتعامل مع شركه غير ذات مسؤوليه محدوده؛ لاعتبارات اشتراطات راس مال التاسيس او ضوابط الاداره المتشدده او لوجود التضامن الكلي او الجزيي. وقد نصت الفقره الثانيه من الماده الثانيه والخمسين بعد الميه من النظام علي انه: "يكون المديرون مسؤولين شخصيا وبالتضامن عن التزامات الشركه عند عدم وضع عباره ذات مسؤوليه محدوده او عدم بيان مقدار راس المال الي جانب اسم الشركه"، وقراءه هذا النص ترتيبا علي جمله ما اشير اليه؛ من غير المستساغ ان تكون بمناي عن استحضار فلسفه النظام وروح النص وغايته؛ وفلسفه النظام في هذا السياق؛ حسر الشركه ذات المسؤوليه المحدوده دون التمتع بما لشركه التضامن من مزيه الموثوقيه المطلقه عند التعامل او التعاقد واثر تلك المزيه علي ذات قرار المتعامل او المتعاقد مع الشركه. وروح النص وغايته تنتج ثلاث حقايق منطقيه وواقعيه؛ فاما الحقيقه المنطقيه؛ فهي اعتبار سوء نيه مدير الشركه عنصرا مؤثرا في بناء حكم النص، وسوء النيه واقعه لا تنتهض الا بعناصر ثبوتها، وتصور ثبوتها؛ فرع عن تصور وجودها اساسا، وعدم تصور وجودها؛ يغني عن فحص تصور ثبوتها. واما الحقيقه الواقعيه الاولي؛ فهي اعتبار ان المتعامل او المتعاقد مع الشركه؛ لم يتعامل او يتعاقد معها الا علي اعتبار كونها شركه تضامن، وان ذلك هو العنصر المؤثر في قرار تعاقده او تعامله معها. واما الثانيه؛ فهي اعتبار كون مدير الشركه تعمد ايهام المتعامل او المتعاقد في كون الشركه شركه تضامن. تاسيسا عليه فالتجمد عند حرفيه النص وعمومه او اطلاقه؛ هو في الحقيقه تحميل له ما لا يجب ان يحتمله؛ بل تحميل له ما يجب الا يحتمله وفق ما اشير اليه اعلاه - شاهد هذا انه لو تمسك المتعامل او المتعاقد في دعوي المسؤوليه جنس الدعوي بحرفيه النص وعمومه او اطلاقه، ثم سيل هل كنت تعلم ان الشركه ذات مسؤوليه محدوده؟ واجاب: بنعم؛ الا انني اتمسك بعموم النص وانه لا اجتهاد مع النص؛ فلا مناص من رفض الدعوي؛ لهدمه مبناها، وحرف النص عن حرفيته وعمومه او اطلاقه -علي افتراضه- لواقعه واحده مثل هذه الواقعه؛ يهدم حقيقه كون النص عاما او مطلقا لا اجتهاد معه، او كون النص رتب جزاء اجراييا محضا؛ لا مسؤوليه يجب التحقق من انتهاض اركانها. وعلم المتعامل او المتعاقد بكون الشركه ذات مسؤوليه محدوده؛ يجسد بمحضه واقعه قانونيه متحتمه التحقيق قضاء بالاوجه المعتبره من بينات وقراين باجناسها ودرجاتها، ومن بينها القراين الحاليه المتربطه بذات ظروف التعامل او التعاقد بين اطرافه؛ وعليه فاقرار المتعامل او المتعاقد بعلمه بكون الشركه ذات مسؤوليه محدوده قبل التعامل او التعاقد؛ بينه، وكون جنس التعامل او التعاقد مما لا يكون التضامن عنصرا مؤثرا فيه علي قرار التعاقد عرفا ابتداء؛ قرينه علي كون المتعامل او المتعاقد يعلم ان الشركه ذات مسؤوليه محدوده، وعدم وجود اي مما يثبت كون فكره التضامن؛ عنصرا معتبرا ابتداء للمتعامل او المتعاقد؛ قرينه علي عدم اعتبارها، وعدم وجود اي مما يثبت ايهام مدير الشركه للمتعامل او المتعاقد بكون الشركه شركه تضامن؛ قرينه ايضا علي ان فكره التضامن لم تكن اساسا عنصرا معتبرا للمتعامل او المتعاقد او مؤثرا في قراره، وكذلك فان احجام المتعامل او المتعاقد عن التحقق من سجل الشركه مع مكنته من ذلك وديا مع الشركه او اداريا لدي الجهه الاداريه المختصه؛ قرينه ايضا علي ان فكره التضامن لم تكن اساسا عنصرا معتبرا له او مؤثرا في قراره - بل قرينه علي علمه بكون الشركه ذات مسؤوليه محدوده؛ لاعتبارين: اولهما: ان الاصل -وفق ما اشير اليه- في المتعامل او المتعاقد الذي ربما ينسحب عليه نص الماده؛ الحيطه والتحقق والحرص وبذل العنايه اللازمه للتاكد من كون الشركه شركه تضامن -اذ ذلك عنصر معتبر لديه-، وثانيهما: ان وضع نوع الشركه الي جانب اسمها في عقودها؛ واجب نظامي ينسحب الي جميع الشركات -ومن بينها شركه التضامن- وذلك وفقا لنص الفقره الاولي من الماده الخامسه عشره من نظام الشركات والسابق ايرادها؛ ومن ثم فابرام المتعاقد للعقد مع عدم وضع نوع الشركه مطلقا فيه؛ قرينه ايضا علي ان فكره التضامن لم تكن اساسا عنصرا معتبرا له او مؤثرا في قراره - بل قرينه اما علي علمه بكون الشركه ذات مسؤوليه محدوده، او علي تفريطه، او قرينه علي عدم مبالاته اساسا بنوع الشركه، وكل من العلم او التفريط او اللامبالاه؛ مقو بمحضه لجانب مدير الشركه المتذرع باصل حسن نيه، واصل براءه الذمه، وروح النص، وفلسفه النظام. كما ان استمرار احجام المتعامل او المتعاقد عن التحقق من سجل الشركه بعد ابرام العقد او التعامل وقبل تنفيذ التزاماته فيه، او بعد تنفيذ التزاماته فيه وقبل مضي مده تنفيذ التزامات الشركه فيه، او بعد مضي تلك المده واستقرار الحق في ذمتها حتي تقدمه بدعواه الموضوعيه في مواجهه الشركه ذاتها -والتي لم يتقدم بها الا بارفاق نسخه سجلها-، او حتي بعد صدور الحكم الموضوعي لصالحه وحتي تقدمه لتنفيذه؛ كل ذلك قرينه علي ان فكره التضامن لم تكن اساسا عنصرا معتبرا له او مؤثرا في قراره - بل قرينه علي علمه بكون الشركه ذات مسؤوليه محدوده، وقد كان في مكنته التقدم بدعوي ابطال التعاقد او فسخه تاسيسا علي ما يتمسك به من تدليس؛ وذلك في كل مرحله كانت بين ابرامه العقد الي تقدمه بالدعوي بالموضوعيه. وقد استقر القضاء التجاري علي ان احكام تضمين مديري الشركات لا تؤخذ بعمومها ويجب فيها تحري الدقه وبيان وجه المخالفه وانزال الواقعه بشكل صحيح (القضايا رقم ٩٨٧ لعام ١٤٤٢ه، ورقم ٣٠٨٨ لعام ١٤٤٢ه، ورقم ٢٦٥٦ لعام ١٤٤٢ه - المحكمه التجاريه بالرياض). تاسيسا علي جملته ولانسحاب جمله القراين المشار اليها اعلاه علي واقعه الدعوي؛ فتكون قناعه الدايره قد تجسدت علي رفضها. ولا ينال من ذلك ما قد يثار من ان نص الفقره الثانيه من الماده الثانيه والخمسين بعد الميه من نظام الشركات انحسر دون الاشاره الي الضرر وان ذلك دليل علي ان النظام تبني فكره كون الضرر متصورا في هذه الحاله مطلقا، ولان النظام نص صراحه علي الضرر في مواضع اخري، وان ذلك يجعل النص يرتب جزاء اجراييا محضا، ولا يرتب مسؤوليه يفتقر ثبوتها الي تكامل اركانها؛ فانه وفضلا عما اشير اليه اعلاه من ان قراءه النص؛ من غير المستساغ ان تكون بمناي عن استحضار فلسفه النظام وروح النص وغايته - الا ان ذات النص اشتمل بدوره علي ايراد حكم المسؤوليه، فكان صدر الماده: "يكون المديرون (مسؤولين) شخصيا وبالتضامن.."، والنص علي المسؤوليه صراحه؛ يحسر حكم الماده دون اعتباره جزاء اجراييا محضا، بل لم غير المستساغ فقها ونظاما ترتيب مثل هذا الحكم كجزاء اجرايي محض في باب الحقوق سيما مع النص الصريح علي المسؤوليه وفق ما اشير اليه، ولم يكن ذلك ملحوظا فيما داب عليه المنظم في احكام ذات نظام الشركات -ومن بينها مواضع هي اولي بظاهرها من الواقعه محل الدعوي-، وهذا الفهم هو عين ما استقر عليه القضاء التجاري في سياق قراءه النص النظامي المشار اليه، من ذلك ما اشتملت عليه اسباب الحكم الصادر في الدعوي رقم (11118 لعام 1441ه) -المؤيد من دايره الاستيناف التجاريه الثانيه بالمحكمه التجاريه بالرياض بحكمها الصادر في دعوي الاستيناف رقم 1860 لعام 1442ه- من انه: "ولما كان الضرر الواقع علي المدعي بحسب ما ورد في صحيفه دعواه: عدم امكان التنفيذ علي الشركه لكونها ذات مسؤوليه محدوده. وهو يدعي ان هذا الضرر بسبب تلك المخالفه لكونه لم يكن يعلم في اثناء التعاقد ان الشركه ذات مسؤوليه محدوده، .. فلما كان المدعي عليه ينكر العلاقه السببيه بين الضرر الواقع بالمدعي والمخالفه الحاصله من المدير، ولما كانت هذه المخالفه معلومه للمدعي في اثناء التعاقد، اذ ان نسخه العقد مسلمه لطرفيه وهي خاليه من بيان نوع الشركه وراس مالها، ولم يعترض المدعي علي ذلك قبل رفع هذه الدعوي، ولم يظهر للدايره وجود سوء نيه من مدير الشركه باخفاء نوع الشركه او تدليس علي المدعي؛ لان رقم السجل التجاري للشركه مبين في العقد المسلم للمدعي، وكان بامكان المدعي الاستعلام عن نوع الشركه ووضعها المالي برقم السجل التجاري قبل توقيع العقد، وعليه فان الدايره لا تري ان هذه المخالفه موجبه لتضمين المدير؛ لكونها ليست السبب المباشر للضرر الواقع بالمدعي، ولان المدعي فرط في الاستعلام عن الشركه قبل ابرام العقد مع امكان ذلك، ولان سبب عدم التنفيذ علي المدعي عليها ما ذكره المدعي من وجود مطالبات كثيره وديون عليها، وهو امر لا علاقه له بهذه المخالفه الواقعه من مدير الشركه، الارم الذي تنتهي معه الدايره الي منطوقها ادناه.
نص الحكم:
رفض الدعوي المقامه من احمد بن عبدالعزيز بن عبدالله الراجحي ضد ناصر بن قبسون بن علي الزهراني.

الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الثالثه وبناء علي القضيه رقم 439449235 لعام 1444ه
المدعي:
احمد عبدالعزيز عبدالله الراجحي
المدعي عليه:
ناصر قبسون علي الزهراني
الوقايع:
وبعد الاطلاع ودراسه اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه، وحيث ان وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاستيناف، فان الدايره تحيل اليه منعا للتكرار وتتلخص بطلب المدعي الزام المدعي عليه بان يدفع مبلغا قدره (610.850) ريال، وباحاله القضيه الي الدايره الثالثه بالمحكمه التجاريه بجده نظرتها علي النحو الموضح بضبوطها واصدرت بشانها حكمها في (13/01/1444) الذي قضي ب: رفض الدعوي، وباحاله القضيه الي دايره الاستيناف الثانيه حددت لنظرها جلسه بتاريخ 01/03/1444 المنعقده عبر الاتصال المريي عن بعد والمبلغ بها اطرافها الكترونيا اطلعت الدايره علي ملف القضيه وعلي الاعتراض المقدم عليه من وكيل المدعي والذي اكدت وكيلته الحاضره في جلسه اليوم علي ما ورد فيه المتضمن احقيه المدعي في مطالبته بالزام المدعي عليه بشخصه عن التزامات الشركه المملوكه له -شركه شخص واحد- بناء علي الماده (152) من نظام الشركات التي رتبت هذه المسؤوليه في حال وجود المخالفه التي قام بها المدعي عليه وهي عدم تدوين عباره ذات مسيوليه محدوده بعد اسم الشركه وعدم بيان مقدار راس مالها في المستندات والوثايق الخاصه بالشركه حيث خلا العقد من هذين الامرين الواجبين نظاما وطلبت اثبات مسيوليه مدير الشركه بالتضامن مع الشركه بدفع مبلغ قدره (610,850) ستمايه وعشره الاف وثمانمايه وخمسون ريالا، فعقب وكيل المدعي عليه بانه يستمهل الدايره للرد علي ما جاء في لايحه الاستيناف علي ان يتم تزويده بنسخه منها فافهمت الدايره الطرفين بتبادل المذكرات وتقديم ما يقدمانه عبر البرنامج القضايي وتزويد الدايره بما يقدمانه فان تعذر فعبر بريد الدايره الالكتروني app-jed-comm2@moj.gov.sa وبناء عليه قررت الدايره نظر الدعوي ، وفي جلسه اليوم المنعقده عبر الاتصال المريي عن بعد والمبلغ بها اطرافها الكترونيا اطلعت الدايره علي ملف القضيه، وعلي المذكره المقدمه من وكيل المدعي عليه والمتضمن وجيزها عدم صحه ما اورده المستانف في اعتراضه من ان الماده 152 من نظام الشركات غير مشروطه بالافلاس او التصفيه للشركه، وانه الصحيح في ذلك هو ما اورده الحكم من ان التضمين يجب ان يكون بعد الافلاس او التصفيه، كما ان انعقاد الاختصاص في ايقاع العقوبات التي يطالب بها المدعي، ليست من اختصاص المحكمه التجاريه، مؤكدا علي طلب تاييد الحكم ورفض استيناف المدعي. وبعرض ذلك علي وكيله المدعي، اجابت بان ما ورد في جواب وكيل المدعي عليه غير صحيح وان المدعي يتمسك بما سبق تقديمه لاثبات الدعوي ومطالبته فيها واثبات مسؤوليه المدعي عليه التضامنيه بناء علي الماده 152 من نظام الشركات، ثم قرر الطرفان الاكتفاء وعليه قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله، واصدار الحكم.
الاسباب:
وحيث اطلعت هذه الدايره علي اوراق القضيه وعلي الحكم الصادر فيها وعلي الاعتراض المقدم عليه فاتضح لها ان الاعتراض قد قدم خلال الاجل المحدد نظاما ومن ثم فهو مقبول شكلا، واما من حيث الموضوع: فان ما ذهبت اليه الدايره في حكمها محل نظر، ذلك ان الفقره (2) من الماده (152) من نظام الشركات نصت علي انه: ((..2- يكون مديرو الشركه مسؤولين شخصيا وبالتضامن عن التزامات الشركه عند عدم وضع عباره (ذات مسؤوليه محدوده) او عدم بيان مقدار راس المال الي جانب اسم الشركه)). وبما ان الثابت في الدعوي المقامه من المدعي ضد المدعي عليها/ شركه ناصر التجاريه، والتي يستند فيها المدعيه في مطالبته علي عقد المضاربه (عقد توريد فواكه) المبرم مع المدعي عليها (شركه ناصر التجاريه - شركه شخص واحد) بمبلغ اجمالي قدره (610,850) ستمايه وعشره الاف وثمانمايه وخمسون ريالا، وقد صدر حكم من الدايره الثالثه بهذه المحكمه في القضيه رقم: (439008873) لصالح المدعي، يقضي بالزامها بان تدفع للمدعي مبلغا قدره (610,850) ستمايه وعشره الاف وثمانمايه وخمسون ريالا، ,والمكتسب الصفه النهاييه، وبالاطلاع علي العقد تبين صحه ما جاء في دعوي المدعي من خلوه من وضع عباره ذات مسؤوليه محدوده بعد اسم الشركه رغم انها مملوكه لشخص واحد (المدعي عليه)، وكذا عدم بيان مقدار راس مال الشركه في العقد وبقيه المستندات والوثايق الخاصه بالشركه، بالمخالفه للفقره رقم (2) من الماده (152) من نظام الشركات والتي نصت علي انه: ((.. 2- يكون مديرو الشركه مسؤولين شخصيا وبالتضامن عن التزامات الشركه عند عدم وضع عباره (ذات مسؤوليه محدوده) او عدم بيان مقدار راس المال الي جانب اسم الشركه)). كما يظهر مخالفه احكام الفقره الاولي من الماده 153 من نظام الشركات والتي نصت علي انه: (لا يجوز ان يكون غرض الشركه ذات المسؤوليه المحدوده القيام باعمال البنوك او التمويل او الادخار او التامين او استثمار الاموال لحساب الغير)، حيث يتضح انها قامت باستثمار اموال الغير وهي شركه ذات مسؤوليه محدوده مخالفه بذلك صراحه النظام. كما يظهر وجود مخالفه لاحكام الفقره الاولي من الماده 181 من نظام الشركات والتي نصت علي انه: (اذا بلغت خساير الشركه ذات المسؤوليه المحدوده نصف راس مالها، وجب علي مديري الشركه تسجيل هذه الواقعه في السجل التجاري ودعوه الشركاء للاجتماع خلال مده لا تزيد علي تسعين يوما من تاريخ علمهم ببلوغ الخساره هذا المقدار؛ للنظر في استمرار الشركه او حلها)؛ وبالتالي فاقامه الدعوي تجاه مدير الشركه وتحميله المسؤوليه بالتضامن مع الشركه الصادر في مواجهتها الحكم السابق نظير ارتكاب المدير للمخالفات المشار اليها انفا موافق لصريح النظام، وبما ان المخالفات المشار اليها لم يتغيا منها المنظم الالزام المباشر، استقلالا عن مسؤوليه الشركه، انما هو التضمين في حدود تلك المسؤوليه والمخالفه، وبناء عليه
نص الحكم:
قبول الاعتراض شكلا، وفي الموضوع: بالغاء حكم الدايره التجاريه الثالثه المؤرخ في 13-01-1444ه، في القضيه رقم 439449235 والحكم مجددا ب (اثبات المسؤوليه التضامنيه للمدعي عليه: ناصر قبسون علي الزهراني هويه رقم (...)، مع شركه ناصر التجاريه للخدمات التجاريه شركه شخص واحد، ذات السجل التجاري رقم (...)، عن المبلغ المحكوم به للمدعي: احمد عبدالعزيز عبدالله الراجحي، سجل مدني رقم (...) الصادر به الصك رقم (437301291) وتاريخ 26 – 04 – 1443ه، في القضيه رقم (٤۳۹۰۰۸۸۷۳)، وقدره (610,850) ستمايه وعشره الاف وثمانمايه وخمسون ريالا). والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.