moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 17 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثالثه وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٣٥٠١٨٠ لعام ١٤٤٣ ه المدعي: (...) المدعي عليه: شركه (...) التجاريه للخدمات التجاريه شركه شخص واحد الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده ذكر فيها وفي مرافعته ان موكله ابرم عقد شراكه مع المدعي عليها بتاريخ في ٢٠٢٠/٠٩/١٥م، علي ان تقوم المدعي عليها باستيراد فواكه من داخل المملكه وخارجها، وقام موكله بصفته شريك مضارب بدفع راس مال قدره (٩٠,٠٠٠) تسعون الف ريال ، ولم تقم المدعي عليها بارجاع راس المال والارباح. وطالب بالزام المدعي عليها ب: ١- رد قيمه راس المال مبلغا قدره (٩٠,٠٠٠) تسعون الف ريال، ٢- دفع الارباح مبلغا قدره (٩٠,٠٠٠) تسعون الف ريال، ٣- التعويض عن اتعاب المحاماه مبلغا قدره (٢٠,٠٠٠) عشرون الف ريال. . وقدم سندا لطلبه المستندات الاتيه: ١- العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ ٢٠٢٠/٠٩/١٥م، المطبوع علي اوراق المدعي عليها والممهور بختمها وتوقيعها. ٢- سند لامر برقم (٩٩١٣٣) وتاريخ ٢٠٢٠/٠٩/١٥م المطبوع علي اوراق المدعي عليها والممهور بختمها وتوقيعها. ثم قدم وكيل المدعي عليها مذكره جوابيه تضمنت: اولا: ان العلاقه التعاقديه بين المدعي عليها والمدعيه تكييفها الشرعي والنظامي عقد شراكه ومضاربه بين الطرفين والطرفان شريكان في الربح والخساره وهذا هو الاصل والضابط الشرعي لعقود الشراكه، ولا يصح شرعا في عقد الشراكه ضمان راس المال لانه من الشروط المفضيه للغرر والجهاله. ثانيا: ان العقد تم بين المدعيه والمدعي عليها وهي شركه مرخصه من وزاره التجاره ولها قوايم ماليه سنويه تبين وضع الشركه من ناحيه الربح والخساره وتبين وضع الشركه ماليا وقد تم ارفاق التقرير المالي للشركه لعام ٢٠٢٠م الصادر من مكتب المحاسب والمراجع القانوني (...)، الذي تبين من خلاله خساره الشركه وان صافي خساره النشاط البين في التقرير (٢٠١,٥٤٥,١٨٧) ميتان و مليونا وخمس ميه وخمسه واربعون الفا ومايه وسبعه وثمانون ريالا، وعلاقه الشراكه بين الطرفين قايمه علي الربح والخساره ففي حال تبين ان الشركه خسرت بموجب القوايم الماليه فان الشريك المضارب يتحمل الخساره، كما ان الشركه حينما كانت رابحه كانت تدفع الارباح للشركاء ولم تتوقف عن ذلك طيله الفتره الماضيه فان المدعي عليها استمرت في دفع الارباح لمده تسع سنوات وقد استفاد منها مستثمرون كثير ولم يتقدم اي شريك بدعوي قضاييه ولم تكن لها خلاف مع اي شريك طوال الفتره الماضيه فان الواجب علي الشريك (المدعيه) حين خساره الشركه يضمن ويتحمل الخساره كما هو الحال في هذه القضيه فهذا من تحقيق العدل. ثالثا: موكلته كانت ولازالت محل الثقه وعنايه الرجل الحريص ولم تفرط ولم تقصر ولم تتعمد اتلاف راس المال ولم تكن سببا في الخساره والثابت من صحيح الوقايع ان الخساره لسبب خارج عن اراده المدعي عليها ولا يد لها فيه، حيث تعرضت لظروف قاهره خارجه عن ارادتها تمثلت في اتهامات باطله تعرضت لها رغم عنها وفرضت عليها وقد ترتب علي تلك الظروف القهريه تعطل اعمال المدعي عليها حينها وتجميد حساباتها البنكيه لاكثر من ١١ شهر وهذا الامر اثر بشكل مباشر علي الاعمال المتعلقه بالعقد وهي اعمال توريد و التزامات مع اطراف خارجيه مما تسبب بخساير مليونيه فضلا عن المطالبات الماليه من قبل هذه الاطراف والرسوم الحكوميه والضرايب مستحقه السداد، وكل هذا واجب التسديد علي المدعي عليها بحكم انها هي الشخصيه الظاهره في التعامل مع التجار الاخرين باسمها وصفتها الشخصيه. وقد سبق ان تقدم اخرين بدعوي ضد المدعي عليها في نفس موضوع النزاع ولذات السبب وصدر حكم المحكمه التجاريه برفض دعواهم بتسبيب مؤداه انه ليس لاحد الشركاء اشتراط ضمان الربح او تحمل خساره او ضمان لراس المال مرفق صوره من حكم المحكمه التجاريه بجده الدايره التجاريه الثامنه قضيه رقم ٢٩٩٦ وتاريخ ١٤٤٢/٠٩/١٥ه. رابعا: ان دعوي المدعيه تتعارض مع عقد الشراكه فقها في عقود الشراكه وقد صدر في ذلك قرار مجمع الفقه الاسلامي الدولي وهو ما استقر عليه القضاء فقها و قضاء بعدم جواز ضمان راس المال متي ما طالب به الشريك دون زياده او نقصان يعتبر شرط باطل في حد ذاته ولا يجوز اشتراطه او العمل به ومبطل لعقد الشراكه ولا يجوز المطالبه به الا اذا ثبت تفريط او تقصير او تعمد في احداث الخساره وحيث انه لم يكن هناك تفريط ولا تقصير تسبب في الخساره، و كافه الاتهامات ضد المدعي عليها اسقطت بحكم قضايي مؤيد من محكمه الاستيناف قضي ببراءه المدعي عليها، وبما ان العقد عقد شراكه فان المطالبه براس المال بدون زياده او نقصان لا تصح ولا تجوز شرعا في حاله الخساير وليست من من احكام عقود الشراكه، حيث ان انهاء الامر علي الوجه الشرعي والنظامي الصحيح تقاسم الخساره مع المدعيه كل بحسب حصته ومساهمته في راس المال ويتحمل كل شريك في العقد الخساره بحسب مساهمته في الشراكه اما ان يتحمل الخساره من طرف واحد فقط بناء علي دعوي المدعيه فهذا امر مخالف للشرع والنظام، ولا مانع لدي موكلته من سداد المبلغ المتبقي بعد الخساره بحسب نسبته من الخساره التي تكبدتها موكلته مع احتفاظ موكلته بالمطالبه باي حقوق لها علي المدعيه. وطالب ب: ١- رد دعوي المدعيه. ٢- ندب خبير محاسبي لتقديم تقرير مفصل عن الخساره التي تكبدتها موكلته". وعقدت الدايره جلسه مرييه بتاريخ ١٤٤٣/١٠/٢٤ه، وفيها حضر طرفي الدعوي وكاله، وبسؤال وكيل المدعيه عن دعوي موكلته؟ احال علي ما ورد بلايحه الدعوي، وقد عرضت الدايره الصلح علي الطرفين، فقرر المدعي عليه مهله لرجوع لموكله وعليه فقد تبين للدايره عدم امكانيه الصلح بين الطرفين في هذه الجلسه، وبسؤال وكيل المدعيه هل استلمت موكلتك ايه مبالغ من المدعي عليها؟ فاجاب بقوله: لا، ولصلاحيه القضيه للفصل فيها امرت الدايره بقفل باب المرافعه. واصدرت الدايره حكمها مبنيا علي ما يلي: الاسباب: وبعد سماع الدعوي والاجابه؛ ولانه قد ثبت للدايره ان المدعي سلم المدعي عليها مبلغا المطالبه؛ بموجب العقد المبرم بينهما؛ والمتضمن في مادته الخامسه تسلم المدعي عليها راس مال المدعي، وكذا سند الامر المحرر من المدعي عليها للمدعي بكامل راس المال، والذي تعده الدايره كان لم يكن باعتبار قيام الحكم الماثل مقامه ؛ ولان المدعي عليها لم تنكر استلام المبلغ ودفعت بالخساره؛ والذي تعده الدايره دفعا غير مقبول علي عواهنه باعتبار ان الدفع بالخساره يمكن اعماله وتنزيل اثاره الشرعيه عليه فقط في حال ثبت ادخال راس المال ضمن وعاء الشراكه، وتحقق المضاربه به علي وجه القطع واليقين، وتقديم ما يثبت سداد الشركه مبالغ شراء المحاصيل الزراعيه وقت توقيع الاتفاقيه محل الدعوي من راس مال المدعي تحديدا، وما يثبت الظروف القاهره واقعيا ومستنديا، وما يثبت تسبب ذلك بالخساير بشكل مباشر لراس المال؛ وذلك باي وسيله من وسايل الاثبات الشرعيه، الا ان المدعي عليها عجزت عن تقديمها، وعلي النقيض تماما، فقد تقدمت المدعي عليها في قضايا مشابهه بحكم المحكمه الجزاييه بمحافظه جده المشمول بالصك رقم: (٤٢١٤٩٣٦٩١) وتاريخ ١٤ /٩ /١٤٤٢ه؛ والقاضي بادانه (...) بمخالفه نظام التستر، وكذا ثبوت مزاوله اعمال محظوره عبر الشركه المدعي عليها، والحكم مقدم من المدعي عليها بذاتها، ومن سعي في نقض ما تم من قبله فسعيه مردود عليه، وهو الاهمال الصريح والتفريط البين باموال المدعي، ولذا فصيرت الدايره يد المدعي عليها ضامنه لاموال المدعي، باعتبار عدم خروج حال المدعي عليها عن التعدي وهو فعل مالا يجوز من التصرفات في مال المدعي، او التقصير وهو ترك ما يجب من التصرفات تجاه مال المدعي، او التفريط والاهمال؛ وكل ذلك موجب للضمان شرعا. وقد استقر القضاء التجاري علي نقل عبء الاثبات علي المضارب في دعوي الخساره، والمتقرر في اصول الاثبات الشرعيه ان الاصل اذا عارضه ظاهر اقوي منه انتقل الحكم الي الظاهر؛ لان دلاله الحال والقراين والشواهد قايمه وتنبي بحدوث امر يغير حاله الاصل فتكون بمثابه دليل علي كذب من يتمسك بالاصل، فاذا اقترن بحال المضارب دلايل ترجح وقوع تعديه او تفريطه بمال المضاربه - كما ثبت في هذه الدعوي - فانه ينقلب في هذه الحال الي مدع مطالب بالاثبات، وعليه تنتهي الدايره الي استحقاق المدعي كامل راس المال. وعن مطالبه المدعي بالارباح، فانه لم يقدم ما يثبت ان المضارب ربح ولم يخسر، وانه قد نشات فعليا مبالغ لم يتم قسمتها كما هو متفق بينهما، وعليه ولعدم تقديم البينه علي تحقق الارباح علي سبيل الجزم والقطع، ولما كان الربح متوقع وداير بين الوجود والعدم، وحيث ان المطالبه به مطالبه بامر غيبي، وحيث ان المستقر قضاء ان الاحكام لا تبني علي الظن والاحتمال ما يتعين معه علي الدايره رفض المطالبه بالارباح، وفيما يتعلق بطلب المدعي اتعاب المحاماه، فان ذلك يعد من قبيل السلطه التقديريه للدايره، وحيت ارتات الدايره ان النزاع الماثل لا يمكن الفصل فيه الا قضاء، باعتبار تفريط المدعي بتحويله الاموال لغير المرخص نظاما ودونما ادني تحقق عن مدي نظاميه التحويل، فتكون من الطلبات الحريه بالرفض نص الحكم: الزام شركه (...) التجاريه للخدمات التجاريه شركه شخص واحد سجل تجاري رقم: (...)، ان تدفع ل/ (...) هويه وطنيه رقم: (...) مبلغا قدره: (٩٠.٠٠٠) تسعون الف ريال. ورفض ما عدا ذلك من طلبات لما هو موضح بالاسباب، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.