moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 12 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: الوقايع: الحمد لله وحده، والصلاه والسلام علي من لا نبي بعده، وبعد: تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار الحكم فيها، في ان المدعيه تقدمت بصحيفه دعواها للمحكمه التجاريه بجده، وقد تضمنت ما نصه: " جري الاتفاق علي ان لا يقوم المدعي بالعمل، وان يدفع المدعي مبلغا وقدره (٥٠,٠٠٠.٠٠) خمسون الفا ريال سعودي، علي ان يقوم المدعي عليه بعمل (تطوير مشروع مركز (...) التجاري)، وقد بدات الشراكه في ١٤٢٤/٠٨/٢٩ه الموافق ٢٠٠٣/١٠/٢٥م، الا انه لم يرد راس المال ولا الارباح وعليه فاطلب الزام المدعي عليه بدفع راس مال الشراكه" ا.ه، وباحاله الدعوي للدايره التجاريه الرابعه باشرت دراستها، فعقدت جلساتها عبر الاتصال المريي، حيث عقدت الجلسه التحضيريه في يوم الثلاثاء الموافق ٢١/٠٣/١٤٤٦ه بحضور وكيل المدعيه في حين لم يحضر من يمثل المدعي عليها رغم تبلغها عبر نظام التبليغات الالكتروني بموعد ورابط هذه الجلسه بموجب مهمه التبليغ رقم (...)،، وبسؤال المدعي وكاله عن دعوي موكله احال الي ما ورد مفصلا في صحيفتها الالكترونيه، وباطلاع الدايره تبين انها تتضمن ما يلي: " حيث تقيم المدعيه دعواها علي المدعي عليها بعد علاقه شراكه "مضاربه" ابرمت بتاريخ ٢٥\١٠\٢٠٠٣م وموضوعها ان المدعي عليها تمتلك حق تطوير مشروع مركز (...) التجاري ولما ان المدعي عليها اقامت مشروع مول تجاري عليها ولكنها لم تقم بصرف الارباح للمدعيه واكتفت برد نصف راس مال مبلغ مشاركه المدعيه (٢٥،٠٠٠) عليه نطلب من فضيلتكم الاتي: اولا: الزام المدعي عليها برد راس المال المتبقي مبلغ وقدره (٢٥،٠٠٠)."هكذا تضمنت، وبسؤالها عن البينه احالت الي العقد المثبت للعلاقه التعاقديه بين الطرفين والشيك المثبت لتسلم المدعي عليه للمبلغ محل المطالبه. وعليه فتكون بذلك الدعوي من اختصاص القضاء العام ولاييا، والمحكمه التجاريه بالرياض نوعيا ومكانيا، وبالاطلاع علي كافه ما ارفقه المدعي بطي صحيفه دعواه تبين ان الدعوي مقبوله شكلا، كما تبين ان المدعي عليها لم تتقدم بمذكره الدفاع الاولي علي الرغم من ثبوت ابلاغها بقيد الدعوي وتحديد هذه الجلسه، وقد تعذر امضاء الصلح بين طرفي الدعوي؛ نظرا لتغيب المدعي عليها عن الحضور علي الرغم من ثبوت التبلغ من خلال نظام ابشر، وعليه فان المنازعه بين الطرفين ونطاق الادله منحصره فيما قدمه المدعي ضمن صحيفه دعواه الالكترونيه؛ وبسؤال وكيل المدعيه عن صفه المدعي عليها باعتبار ان الاسم مغاير لما هو مدون في العقد فقررت انها ذات الشركه بموجب السجل التجاري وما هو معلن عنه في جريده(...) ( وقدمت صوره من قرار الشركه المعلن)، عليه وبمراجعه كافه المستندات ونظرا لصلاحيه الدعوي للفصل، فقد قررت الدايره اقفال باب المرافعه، ورفع الجلسه للمداوله، ثم نطقت بحكمها علنا مبنيا علي الاتي: الاسباب: بناء علي الوقايع سالفه البيان، وبما ان المنازعه القايمه بين الطرفين تتعلق بشركه مضاربه؛ فانها تندرج تحت نص الفقره الثالثه من الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/ ٠٨/ ١٤٤١ه والمعدله بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم (م/١٩١) بتاريخ ٢٩/١١/١٤٤٤ه والذي نص في ديباجته علي: (ثالثا: يعدل اعتبارا من تاريخ العمل بنظام المعاملات المدنيه ما يلي: ١. الفقره (٣) من الماده (السادسه عشره) من نظام المحاكم التجاريه، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / ٩٣) بتاريخ ١٥ / ٨ / ١٤٤١ه، لتكون بالنص الاتي: "المنازعات التي تنشا عن عقود المشاركه المنصوص عليها في نظام المعاملات المدنيه"...) واما عن الموضوع: فبما ان وكيل المدعي شيد طلباته علي حوالات بنكيه لصالح المدعي عليه بمبلغ قدره (٥٠٠٠٠) خمسون الف ريال، وذكر انها مقابل راس ماله في عقد المضاربه، وبما ان النظام الواجب التطبيق علي النزاع الماثل هو نظام المعاملات المدنيه الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم (م/١٩١) وتاريخ ١٤٤٤/١١/٢٩ه، وقد نص في الماده الخامسه من ديباجته علي ان: (تسري احكام نظام المعاملات المدنيه علي جميع الوقايع التي حدثت قبل العمل به...) وبما ان العقد ينشا بارتباط الايجاب والقبول لاحداث اثر نظامي بناء علي الماده (٣١) من النظام ذاته ونصها: (ينشا العقد بارتباط الايجاب بالقبول لاحداث اثر نظامي، مع مراعاه ما تقرره النصوص النظاميه من اوضاع معينه لانعقاد العقد.) وبما ان العقد المبرم بين الطرفين هو عقد مضاربه بناء علي الماده (٥٥٠) من النظام ذاته ونصها: (المضاربه عقد يسلم رب المال بمقتضاه مالا لمن يعمل فيه بجزء شايع من الربح.) عليه: ولما كان القول قول باذل المال في صفه خروج المال منه، وبما ان وكيل المدعي قدم الحوالات المثبته لتسلم المدعي عليه للمبلغ المطالب به وذكر انها مقابل راس ماله في الشركه، وان المدعي عليه قد رد له مبلغا قدره (٢٥٠٠٠) خمسه وعشرون الف ريال ولم يرد الباقي، ولما كان الاصل هو عدم رد هذا المال وتشغيله، بناء علي الدليل العقلي المبقي علي النفي الاصلي وهو دليل متفق عليه بين الاصوليين، وبناء علي القاعده الفقهيه :(الاصل في الصفات العارضه العدم)، ولعدم حضور من يمثل المدعي عليها لتقديم الجواب عن الدعوي، ولما ورد في الماده: (٢١) من نظام الاثبات: (...٢- اذا تخلف الخصم عن الحضور للاستجواب بغير عذر مقبول، او امتنع عن الاجابه بغير مسوغ معتبر، استخلصت المحكمه ما تراه من ذلك .... ٣- يسري حكم الفقره ٢ من هذه الماده علي من تخلف عن الحضور في الدعوي او امتنع عن الاجابه عنها) وقد ثبت للدايره تبلغ المدعي عليه بالدعوي، مما يجعل الدايره تقضي علي وفق ما قدمه المدعي من مستندات، كما ان تغيب المدعي عليه عن الحضور قرينه علي صحه دعوي المدعي، اذ لو كان له دفع بالسداد او الابراء او الانكار لما اسقط عن نفسه فرصه الدفع بذلك، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي ما جاء في منطوق حكمها، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره: بالزام المدعي عليها/ شركه (...) وشريكه للتطوير والتنميه سجل تجاري رقم (...) بان تدفع الي المدعيه/ (...) هويه وطنيه (...) مبلغا قدره (٢٥,٠٠٠) خمسه وعشرون الف ريال، وذلك لما هو موضح بالاسباب. وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.