moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 15 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره التاسعه وبناء علي القضيه رقم 4670694045 لعام 1446 ه الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدم وكيل المدعي بدعوي ذكر:سبق لموكله الاتفاق مع المدعي عليه بموجب عقد استثمار تجاري يبدا بتاريخ 1444/04/01ه وينتهي بتاريخ 1445/03/30ه، علي ان يمنح موكله للمدعي عليه مبلغ وقدره (1,000,000) مليون ريال بموجب شيكين، الشيك الاول بمبلغ وقدره (500,000) خمسمايه الف ريال مسحوب علي البنك (...) برقم (...) وتاريخ 10/10/2022م، والشيك الثاني بمبلغ وقدره (500,000) خمسمايه الف ريال المسحوب علي البنك (...) برقم (...) وتاريخ 09/10/2022م وذلك حتي يستثمر المدعي عليه هذه المبالغ لصالح موكله في مجال التشييد والبناء والخدمات العقاريه (التطوير العقاري) علي ان يكون لموكله ما نسبته (30%) من صافي الارباح المحققه في نهايه مده العقد ، ومرفق لفضيلتكم العقد المبرم بين الطرفين ، وقد قام المدعي عليه بتحويل مبلغ وقدره (400,000) اربعمايه الف ريال كجزء من راس المال المدفوع وبناء علي انتهاء مده العقد واعمالا بالبند (رابعا) من العقد المبرم بين الطرفين من ان يلتزم المدعي عليه عند انتهاء مده العقد ب 1. رد راس المال لموكلي 2. تسليم الارباح وهي ما نسبته 30% من راس المال فقد وجب علي المدعي عليه الالتزام باعاده راس المال وتسليم الارباح كما هو منصوص عليه في العقد.وطالب:بالزام المدعي عليه برد المتبقي من راس المال المدفوع مبلغ وقدره (600,000) ست ميه الف ريال،الزام المدعي عليه بتعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (70,000) سبعون الف ريال .وقدم سندا لطلبه المستندات الاتيه:1-محرر عادي يتمثل في عقد استثمار تجاري علي مطبوعات(...) مبرم بين الطرفين وممهور بختم منسوب لمطبوعات(...) .2-محرر عادي يتمثل في شيك علي مطبوعات البنك (...) بمبلغ وقدره (1,000,000)مليون ريال وعليه عقدت المحكمه جلسه، بتاريخ 23 /06 /1446ه:حضر وكيل المدعي وحضر لحضوره المدعي عليه اصاله،وبعرض الدعوي علي المدعي عليه اجاب قايلا: ما جاء في الدعوي من التعاقد وراس المال فصحيح، واما ما يتعلق بالارباح فالمبني محل الاستثمار الي الان فيه عقارات قايمه لم تبع فالي الان لم تحدد نسبه الارباح، وقد عرضت علي المدعي ان ياخذ احد الشقق التي ستباع قريبا وياخذ مستحقاته من قيمتها وننقلها باسمه لحين بيعها فرفض وبسؤال الطرفين عن استعدادهم للصلح في هذه القضيه: لم يصلوا الي صلح وبعرض اجابه المدعي عليه علي المدعي وكاله اجاب: نحصر دعوانا في راس المال والاتعاب، ونحتفظ بحقنا بالمطالبه بالارباح في دعوي مستقله وبعرض ذلك علي المدعي عليه اجاب: راس المال سالم لم نخسره، لكن فقط اشكالنا في السيوله التي لدي؛ حيث لا سيوله لدي حاليا، ومن ناحيه الاتعاب لا وجه لاستحقاقهم الاتعاب لان الذي كان بيننا وبين المدعي علاقه واضحه لا اشكال فيها ولا نزاع؛ فلا حاجه لطلبه الاتعاب ونحن كان بيننا صلح واضح ولم ننكر دعواه، وانما جاء موكله وانهي الصلح قبل ان ندونه ونقرره وقد عرضنا عليه الصلح بان ياخذ شقه من الشقق فرفض وسبب التاخر في تسليمه مستحقاته هو ركود السوق، والا فنحن نعمل لذلك.وبسؤال المحكمه للمدعي عليه: اين ذهب راس المال؟اجاب: راس المال موجود في العقار.وبسؤاله: عن سبب عدم اعاده راس المال بعد انتهاء العقد؟اجاب: لعدم بيع بعض الشقق في العماره حتي الان.وبسؤاله: هل كانت الشراكه محدده في هذه العماره؟اجاب: لا، وانما كانت عامه بالاستثمار في العقار كما ورد في الاتفاقيه بيننا.وبسؤاله عن سبب عدم رد راس المال بعد بيع بعض الشقق؟اجاب: اعدنا له اربعميه الف، وبقي ستميه الف ننتظر بيع باقي الشقق.وبسؤاله: هل الشقق المباعه قيمتها اكثر من مليون ريال؟اجاب: نعم.وقد جري من المحكمه التحقق من شروط قبول الدعوي ومن اختصاصها القضايي بنظرها فلم يظهر لها ما يوجب صرف النظر عنها لذلك.وبسؤال المحكمه للاطراف عن مزيد اجابوا بالنفي، وعليه قررت المحكمه صلاحيه القضيه للحكم فيها وقفل باب المرافعه واصدرت حكمها مبنيا علي ما يلي. الاسباب: ولان وكيل المدعي يطلب في دعواه الزام المدعي عليه ان يرد للمدعي ما تبقي من مبلغ راس مال الشراكه بين الطرفين وهو مبلغ قدره (600,000) ستميه الف ريال، وكذا يطلب وكيل المدعي الزام المدعي عليه بمبلغ قدره (70,000) سبعون الف ريال؛ للتعويض عن مصاريف التقاضي المتمثله في اتعاب المحاماه. واجمل المدعي عليه جوابه: بصحه العقد والتعاقد بين الطرفين، وان راس المال سليم لم يخسر، لكن ليس لدي المدعي عليه سيوله لاعاده ما تبقي من راس المال للمدعي، وبشان المطالبه باتعاب المحاماه فقد اجاب بعدم استحقاق المدعي للاتعاب؛ لانه لا نزاع بين الاطراف مسبقا، والمدعي عليه لم ينكر الدعوي ليستحق المدعي الاتعاب، وسبب التاخر في رد الاتعاب هو ركود السوق، وقد عرض المدعي عليه علي المدعي الصلح لكنه رفض؛ مما يدل علي عدم استحقاقه للتعويض عن اتعاب المحاماه. هذا.. وتري المحكمه استحقاق المدعي لاسترداد ما تبقي راس المال؛ اذ عقد الشراكه محل الطرفين المؤرخ بتاريخ: (14/3/14444) قد نص في البند (ثالثا) علي ان مده التعاقد سنه هجريه تبدا من تاريخ (1/4/1444) وتتجدد لمده مماثله بموجب عقد جديد، ولم يبرم الاطراف عقدا جديدا، وقد اقر المدعي عليه بصحه العقد؛ فالعقد حجه علي المدعي عليه بموجب الماده (17) من نظام الاثبات، الصادر بموجب المرسوم الملكي رقم (م/43) وتاريخ 1443/5/26ه؛ ونص الماده: (الاقرار القضايي حجه قاطعه علي المقر، وقاصره عليه)؛ فما دام عقد الشراكه عقد مضاربه، وما دام عقد المضاربه قد انتهت مدته: فان الشراكه تنتهي؛ لما نصت عليه الماده: (561) من نظام المعاملات المدنيه الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/191) وتاريخ (29/ذو القعده/1444)؛ ونص الحاجه من الماده: (ينتهي عقد المضاربه بانقضاء الاجل اذا كان العقد معين المده..)، وما دامت الشراكه محل الدعوي هي شراكه مضاربه، وما دام راس المال سليما حين انتهاء المضاربه؛ فان المدعي يستحق استرداد راس المال حين انتهاء مده الشراكه؛ لما نصت عليه الماده: (564) من نظام المعاملات المدنيه؛ ونص الحاجه من الماده: (1- يلتزم المضارب عند انتهاء عقد المضاربه بان يرد الي رب المال نصيبه من مال المضاربه)؛ فما دام راس المال سلم حين انتهاء مده التعاقد: فعلي المدعي عليه (المضارب) ان يعيد راس المال الي رب المال. واما دفع المدعي عليه بانه لا سيوله لديه لرد ما تبقي من راس المال للمدعي: فلا يتحمل المدعي تصرف المدعي عليه في مبلغ راس المال بعد انتهاء الشراكه ما دام المدعي عليه قد قرر بانه قد توفر لديه مبلغ راس المال مسبقا حين انتهاء الشراكه؛ حيث قرر في الجلسه ان ما حصله من استثمار في العقار الذي استثمر فيه اموال المضاربه: يفوق مبلغ راس مال المدعي؛ مما يدل انه كان لديه راس المال لكنه لم يرده كله الي المدعي، وانما رد بعضه فقط، وكان عليه ان يرد كامل راس المال للمدعي حين انتهاء عقد الشراكه؛ لما نصت عليه الماده: (563) من نظام المعاملات؛ حيث قالت ما نص الحاجه منه: (لا يجوز للمضارب بعد انتهاء عقد المضاربه ان يتصرف في اموالها..) واما المطالبه بملغ اتعاب المحاماه: فان حقيقه هذا الطلب هو المطالبه بالتعويض؛ اذن فنظر المحكمه يتجه لبحث تحقق اركان التعويض المنصوص عليها في الماده (120) من نظام المعاملات المدنيه الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/191) وتاريخ (29/ذو القعده/1444)؛ ونص الماده: (كل خطا سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض). وتري المحكمه تحقق ركن الخطا من المدعي عليه؛ بمماطلته في اعاده ما تبقي من راس المال للمدعي، رغم مرور مده كافيه علي انتهاء التعاقد بين الطرفين، ورغم توفر مال لدي المدعي عليه يمكنه من رد ما تبقي من راس المال للمدعي حين انتهاء الشراكه. وكذا تري المحكمه تحقق ركن الضرر علي المدعيه؛ لتوكيله لمحام ليترافع له لتحصيل حقه من المدعي عليه، وهذا ثابت بعقد المحاماه المرفق في المذكره المودعه من المدعي وكاله. واما ركن العلاقه السببيه: فتحققه مفترض، وهو كذلك متحقق ظاهر؛ اذ لولا خطا المدعي عليه ومماطلتها ما اضطر المدعي لتوكيل محام وتكبد التعاقد معه. وبقي شان تقدير التعويض عن اتعاب المحاماه: وشانه قد نظمته الماده (164) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه الصادره بقرار معالي وزير العدل رقم: (8344) وتاريخ (26/شوال/1441)؛ ونص الماده: (يجب علي المحكمه ان تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمه في تقدير التعويض الاتي: ا - جسامه الضرر. ب - مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطله المحكوم عليه. د - العرف، او العاده المستقره. ه - راي الخبير -عند الاقتضاء.)؛ فما دامت المحكمه هي الخبير الاول، وبنظر المحكمه لواقع القضيه اتباعا لما نصت عليه الماده؛ فقد خلصت الي تقدير التعويض وفق ما هو مذكور في منطوق الحكم. من اجل ذلك كله، ولقوله تعالي: (يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود)؛ فقد خلصت المحكمه الي الحكم الوارد في المنطوق. نص الحكم: حكمت المحكمه بالاتي: 1-حكمت المحكمه بالزام المدعي عليه ان يدفع للمدعي مبلغا قدره: (600،000) ستميه الف ريال؛ مقابل رد المتبقي من راس مال الشراكه محل الدعوي. 2- حكمت المحكمه بالزام المدعي عليه ان يدفع للمدعي مبلغا قدره: (60،000) ستون الف ريال؛ مقابل التعويض عن مصاريف التقاضي