moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 16 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره الثامنه عشره وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٣٦٣٢٤٩ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعي عليه: (شركه شخص واحد) شركه (...) للتجاره والمقاولات شركه شخص واحد الوقايع: تتلخص الوقايع بالقدر اللازم لاصدار الحكم في ان وكيل المدعيه تقدم بصحيفه دعوي، وبمطالعتها اتخذت لها الدايره ما يلزم وحددت لنظرها جلسه بتاريخ ١٤٤٤/٠٦/٠٤ ه، وفيها حضر (...) بصفته وكيلا عن المدعي بموجب وكالته رقم (...) وحضر لحضوره (...) بصفته وكيلا عن المدعي عليها بموجب وكالته رقم (...) وتشير الدايره الي انها عقدت هذه الجلسه التحضيريه بناء علي الماده التسعين من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه للتحقق من الاختصاص القضايي وشروط قبول الدعوي وبسؤال المدعي عن دعواه احال علي ما ورد في صحيفه الدعوي، طالبا فيها الزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره (٥٣٠.٢٨٠) خمسمايه وثلاثون الفا ومايتان وثمانون ريالا مقابل تنفيذ اعمال المقاوله لانشاء المباني في (...) (...) من اعمال الخرسانه العاديه و اعمال الخرسانه المسلحه و اعمال رقاب الاعمده المسلحه و اعمال الردم و توريد البلك و اعمال العزل بالبيتومين، لعمارتين بالعقد والاتفاق الموقع بتارخ٩/٩/١٤٤٠ه، والزامها بدفع اتعاب المحاماه، وبالاطلاع عليها لم تجدها محرره تحريرا جيدا وعليه افهمت الدايره وكيل المدعي بان يقوم بتحرير دعواه وافاق كافه مستنداته علي الدعوي خلال خمسه ايام ثم يقوم وكيل المدعي عليه بالرد خلال مده مماثله ففهما ذلك واستعدا به وعليه قررت الدايره رفع الجلسه، وفي الجلسه المعقوده بتاريخ ١٤٤٤/٠٧/١٠ ه، وفيها حضر الطرفان والمثبته بياناتهما في اعلي نسخه الضبط، وتشير الدايره الي ان وكيل المدعي قدم مذكره عبر النظام بموجب الطلب رقم(...) والمؤرخ في ٠٩/٠٦/١٤٤٤ ه ونصها " حيث تعاقد موكلي مع المدعي عليها بتنفيذ اعمال المقاوله لانشاء المباني في (...) (...) من اعمال الخرسانه العاديه و اعمال الخرسانه المسلحه و اعمال رقاب الاعمده المسلحه و اعمال الردم و توريد البلك و اعمال العزل بالبيتومين، لعمارتين بالعقد والاتفاق الموقع بتارخ٩/٩/١٤٤٠ه، (مرفق١) علي ان تكون قيمه اعمال هذا العقد ٤٥٠٠٠٠٠٠ مليون ريال، حيث قام موكلي بالاعمال المنوطه اليه في العماره ٣، ٤ من البلك٦٠، وقد تم التواصل معهم ن وقد تم تسليم الاعمال المنفذه من قبل موكلتي، وتبقي لها في ذمه المدعي عليها مبلغ وقدره ٥٣٠٢٨٠ ريال، علما بان المدعي عليها ماطلت في دفع المستحقات الماليه حسب المنجز ما اداء موكلتي التوقف عن العمل، عليه نامل الزام المدعي عليها بدفع ما في ذمتها لموكلتي ملغ وقدره ٥٣٠٢٨٠ريال، بالاضافه الي اتعاب المحاماه "، ثم سالت الدايره وكيل المدعي عليها عما امهل لاجله في الجلسه الماضيه اجاب قايلا: اولا: المدعي لم يرفق اصل العقد كما طلب منه , ونسخه العقد المرفقه غير واضحه ولا يظهر فيها اسم الشخص الذي يمثل موكلتي وتوقيعه , مما يتعذر معه التحقق من صحه العقد والطعن بتزويره اذا ثبت عدم صحه التوقيع ثانيا: قيمه العقد الذي يتكي عليه المدعي هو ٤٥ مليون ريال مقابل انشاء ١٠ عماير بالمناطق المتفق عليها والمدعي وفقا لما جاء في دعواه يدعي انجاز اعمال عمارتين (٣ و ٤) ويستحق علي اثر ذلك مبلغ ٥٣٠٢٨٠ خمسمايه وثلاثون الف ومايتين وثمانون ريال , ويظهر بجلاء التفاوت الواضح بين قيمه العقد والاعمال المنجزه , اذ يستحيل عقلا ان تكون قيمه انشاء ١٠ عماير ٤٥ مليون ريال وقيمه تنفيذ عمارتين ٥٣٠٢٨٠ الف ريال فقط ! , ومن المقرر فقها وقضاء ان من شروط الدعوي انفكاكها عما يكذبها عقلا وعرفا , ويؤيد ما سبق , عدم تقديم المدعي اي دليل علي ان موكلتي قامت بسداد اي مبلغ لصالحه وان هذه المطالبه تمثل جزء من مستحقاته.ثالثا: المدعي ذكر في دعواه بعد تحريرها انه انجز الاعمال وقام بتسليمها وانه يستحق المبلغ المدعي به بناء علي المستخلص , وان موكلتي تماطل في سداد مستحقاته وفقا للمنجز , وبالنظر الي الاسانيد المقدمه منه نجدها خاليه من وجود محضر استلام او تسليم كما لا يوجد مستخلص مالي كما يزعم , علاوه علي ان المرفقات المقدمه منه تشير الي تقاعسه عن اداء اعماله وانها عباره عن انذارات بسحب الاعمال , وهذه المرفقات تدينه (ان صح العقد المبرم) , علي عكس ما يسعي لنواله من الاعتداد بها كوسيله لاثبات دعواه.ومما يتضح لفضيلتكم تناقض الاسانيد مع الدعوي وان المدعي لم يقدم ما يثبت دعواه عليه نلتمس من فضيلتكم الحكم بالاتي:رفض الدعوي، هكذا اجاب، وبسؤال وكيل المدعي عن بينته علي صحه الدعوي فذكر بانها تتمثل في العقد المبرم بين الطرفين بالاضافه الي خطابات تثبت قيمه الاعمال التي نفذها موكلي، وعليه افهمت الدايره طرفي الدعوي بتقديم مذكرات ختاميه عبر النظام، ابتداء من وكيل المدعي وذلك خلال خمسه ايام من تاريخه ثم علي وكيل المدعي عليها تقديم مذكرته الختاميه خلال المده التي تليها بذات الاليه، ففهما ذلك واستعدا به، وعليه رفعت الجلسه، وفي الجلسه المعقوده بتاريخ ١٤٤٤/٠٨/١٦ ه، وفيها حضر الطرفان والمثبته بياناتهما في اعلي نسخه الضبط، ثم سالت الدايره طرفي الدعوي عما امهلا لاجله في الجلسه الماضيه ؟ فذكرا بانهما يقرران الاكتفاء بما تقدم، هكذا قررا، ثم سالت الدايره وكيل المدعيه هل لديه مزيد بينه ؟ فقرر قايلا: ليس لدي مزيد بينه واكتفي بما تقديمه في صحيفه الدعوي ومرفقاتها، هكذا قرر، ونظرا لصلاحيه الدعوي للفصل فيها فقد قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله لاصدار الحكم. الاسباب: تاسيسا علي الوقايع سالفه البيان، وبما ان هذه المنازعه ناشيه عن عقد مقاوله فهي تندرج تحت نص الماده (١٦) من نظام المحكمه التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي الكريم رقم (م/٩٣) في ١٥-٨-١٤٤١ه ما يختص القضاء التجاري بنظره من النزاعات، وحصرها فيما يحدث بين التجار ومن لهم بهم علاقه تجاريه من دعاوي ومنازعات متولده من امور تجاريه محضه او بالتبعيه او دعاوي الشراكات وعليه فان الاختصاص النوعي منعقد للقضاء التجاري في نظر هذه المنازعه ولما كان المقرر فقها وقضاء ان الدعوي تقام امام المحكمه التي تقع في نطاق محل اقامه المدعي عليه وحيث تبين من اوراق ومستندات القضيه ان مقر المدعي عليها بمحافظه جده فان هذه المحكمه تكون مختصه بنظر هذه الدعوي مكانيا، واما عن موضوع الدعوي: فانه لما كان الاصل هو الظاهر الذي علي عاتق من يدعي خلافه اثباته، فان هو اثبته باوجه الاثبات الشرعيه المعتبره ؛ ترتب علي ذلك تحول المراكز النظاميه الي حاله ما بعد اثبات خلاف ذلك الظاهر، والا فان الاصل انحسار الطروء دون المراكز النظاميه وصيانتها من التبديل او التغيير، انطلاقا من ان الاصل في الامور العارضه العدم، وبراءه الذمه عما يشغلها، وبما ان العبره في قبول الدعوي والحكم بطلبات المدعي هو اقامته البينه الصريحه المقبوله علي دعواه، وفي تنزيل ذلك علي الدعوي، فان وكيل المدعيه اسس دعواه علي العقد المبرم بين الطرفين بالاضافه الي الخطابات طالبا الزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره (٥٣٠.٢٨٠) خمسمايه وثلاثون الفا ومايتان وثمانون ريالا مقابل تنفيذ اعمال المقاوله لانشاء المباني في (...) (...) من اعمال الخرسانه العاديه و اعمال الخرسانه المسلحه و اعمال رقاب الاعمده المسلحه و اعمال الردم و توريد البلك و اعمال العزل بالبيتومين، لعمارتين، والزامها بدفع اتعاب المحاماه، وبما ان وكيله المدعي عليها لا تنكر العلاقه التعاقديه، وانما تنكر استحقاق المدعي لما يطالب به، مما تري معه الدايره بان بينات المدعيه غير موصله ولا ترقي الي اثبات الحق المطالب به لكون العقد دلاله علي اثبات للعلاقه التعاقديه ولم يقدم بينه موصله علي تنفيذ الالتزام، وبما ان اليمين لا توجه الي الشخصيه الاعتباريه، الامر الذي تستصحب معه الدايره الاصل الذي قررته ابتداء في تضاعيف اسباب حكمها مما يتجسد لدي الدايره بان دعوي المدعيه حريه بالرفض، ولا ينال من ذلك ما ذكره وكيل المدعي من الخطابات المرسله بين الطرفين فليس فيها ما يثبت تنفيذ الالتزام وبالتالي فهي بينه غير موصله ولا ترقي الي اثبات الحق المطالب به لما تقرر سلفا، وما يخص مطالبه وكيل المدعيه لاتعاب المحاماه، ولما كان من المقرر فقها وقضاء ان للدايره ولايه وسلطه في تقدير اتعاب المحاماه ومصاريف التقاضي بناء علي الماده رقم (١٦٤) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه التي تنص علي انه "يجب علي المحكمه ان تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه بما في ذلك مصاريف التقاضي، وتراعي المحكمه في تقدير التعويض الاتي: جسامه الضرر، مقدار المبلغ المحكوم به، مماطله المحكوم عليه، العرف او العاده المستقره، راي الخبير عند الاقتضاء"، وتاسيسا علي ذلك فان استحقاق المدعيه لاتعاب المحاماه عن هذه الدعوي لا يمكن الاستجابه له، لما ذكر من اسباب رفض الدعوي اعلاه، مما تنتهي معه الدايره الي الحكم الوارد في منطوقها ادناه. نص الحكم: حكمت الدايره برفض هذه الدعوي رقم ٤٤٧٠٣٦٣٢٤٩، لما هو موضح بالاسباب وبالله التوفيق.