moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 16 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثالثه وبناء علي القضيه رقم 4381184 لعام 1443 ه المدعي: مكتب (...) للاستشارات الهندسيه المدعي عليه: شركه (...) للمقاولات الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم وكيل المدعيه الموضح بياناتها اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بالدمام، ذكر فيها انه تعاقدت المدعيه مع المدعي عليها علي تطوير وتنفيذ اعمال التدفيه والتهويه والتكييف في شركه (...) وبصفه المدعي عليها مقاولا رييسيا مع مالكه المشروع بموجب (امر التغيير) المرفق وقامت بتنفيذ كافه الاعمال المتفق عليها وتسليمها للمدعي عليها بموجب خطابات عبر البريد المرسل لمالك المشروع - (...)- وذلك بتاريخ 25/ 01/ 2012م، وقد بلغت قيمه الاعمال المنفذه مبلغا قدره (326,000) ثلاثمايه وسته وعشرون الف ريال سعودي، وقد طالب موكلنا المدعي عليها بسداد المبلغ المتفق عليه الوارد في البند (3) مرارا وذلك بموجب الخطاب المؤرخ في 11/ 03/ 2014م والخطاب المؤرخ في 16/ 03/ 2016م ولم تجد من المدعي عليها سوي المماطله ولما تقدم من اسباب اعلاه نلتمس الزام المدعي عليها بالاتي: 1/ سداد مبلغ قدره (326,000) ثلاثمايه وسته وعشرون الف ريال، 2/ سداد اتعاب محاماه وقدرها 10% من قيمه الدعوي (32000) 3/ التعويض عن ضرر قدره 200,000 مايتا الف ريال، وعقدت الدايره جلسه مرييه في 15/02/1444ه وملخصها: حضر وكيل المدعي ولم يحضر من يمثل المدعي عليها، وتاكدت الدايره من وصول رابط التبليغ والجلسه للمدعي عليها لذا ولتخلفها عن الحضور فان الدايره تقرر المضي في سماع الدعوي حضوريا، وبسؤال المدعي وكاله عن دعواه قدم مذكره لم تخرج عما جاء في صحيفه الدعوي، وبسؤاله عن بينته علي الدعوي احال علي المذكره المرفقه في النظام بتاريخ 20 / 7 / 1443ه كما واحال علي شهاده شاهد سبق رصدها في الدعوي السابقه والتي صدر الحكم باعتبارها كان لم تكن، وبسؤاله عن تقرير الاكتفاء من عدمه فاجاب بطلب مهله اضافيه للبحث عن مزيد بينه فاجابته الدايره لطلبه لذا رفعت الجلسه والله الموفق، ثم عقدت الدايره جلسه مرييه في 22/03/1444ه وملخصها: حضر وكيل المدعيه، وجري افهامه بضروره حضور المدعي اصاله، فاجاب بقوله اطلب امهالي لاجل ذلك فامهلته الدايره مده كافيه ثم اجاب بقوله تعذر التواصل مع موكلي وتمت الافاده بعدم وجوده في المملكه حاليا واطلب امهالي مده كافيه لحضوره هكذا طلب فاجابته الدايره لطلبه لذا رفعت الجلسه والله الموفق، ثم عقدت الدايره جلسه مرييه في 29/03/1444ه وملخصها: حضر وكيل المدعيه وحضر لحضوره المدعي اصاله بصفته صاحب مكتب (...) للاستشارات الهندسيه، وبسؤال المدعي وكاله عن كنه طلبه فاجاب بقوله طلبات موكلي كالتالي: اولا/ سداد مبلغ وقدره (326,000) ثلاثمايه وسته وعشرون الف ريال. ثانيا/ سداد اتعاب محاماه وقدرها 10% من قيمه الدعوي (32000). ثالثا/ تعويض عن ضرر قدره 200,000 مايتا الف ريال، هكذا اجاب وبعرض اليمين علي المدعي اصاله علي صحه دعواه استعد بها فخوفته الدايره بالله وبمغبه اليمين الكاذبه فقرر ادايها فافهمته الدايره ان يحلف بالله ب(انه تعاقد بصفته مالكا لمكتب (...) للاستشارات الهندسيه مع شركه (...) للمقاولات لتنفيذ اعمال صيانه وتصاميم هندسيه لصالح (...) وانه قام بتنفيذ اعمال للمدعي عليها بموجب امر منها بلغت قيمتها ثلاثمايه وسته وعشرون الف ريال لم تدفعها المدعي عليها حتي اليوم ولم تصل اليه من اي طريق ولا يوجد تعامل بينه وبين المدعي عليها يوجب لها استحقاق هذا المبلغ اوجزء منه) ثم اذنت له الدايره فحلف بالله قايلا والله العظيم اني تعاقدت بصفتي مالكا لمكتب (...) للاستشارات الهندسيه مع شركه (...) للمقاولات لتنفيذ اعمال صيانه وتصاميم هندسيه لصالح (...) واني قمت بتنفيذ اعمال للمدعي عليها بموجب امر منها بلغت قيمتها ثلاثمايه وسته وعشرون الف ريال وقد استلمتها كامله ولم تدفعها حتي اليوم ولم تصل الي من اي طريق ولا يوجد تعامل بيني وبين المدعي عليها يوجب لها استحقاق هذا المبلغ او جزء منه والله العظيم لذا ولصلاحيه القضيه للفصل فيها قررت الدايره قفل باب المرافعه ورفع الجلسه للمداوله واصدار الحكم. الاسباب: وقد حصر المدعي طلبه في الزام المدعي عليها: 1/ سداد مبلغ قدره (326,000) ثلاثمايه وسته وعشرون الف ريال، 2/ سداد اتعاب محاماه وقدرها 10% من قيمه الدعوي (32000) 3/ التعويض عن ضرر قدره 200,000 مايتا الف ريال، ولكون النزاع ناشي عن تعامل تجاري بين طرفيه بصفتهم التجاريه مما يجعل ولايه نظره منعقده للمحكمه التجاريه بحسبان ما نصت عليه الفقره الاولي من الماده السادسه عشر من نظام المحاكم التجاريه، ولما كانت المدعي عليها قد تخلفت عن حضور الجلسه المحدده لنظر الدعوي رغم تبلغها لشخصها حسب الافاده الالكترونيه المدرجه في النظام مما حدا بالدايره تقرير المضي في نظر الدعوي حضوريا استنادا الي الفقره الاولي من الماده الثلاثين من نظام المحاكم التجاريه، ولما قرره اهل العلم من جواز الحكم علي المستتر الممتنع عن الحضور قال ابن قدامه رحمه الله: "فان امتنع الخصم من الحضور عند الحاكم حكم عليه لانه لولم يحكم عليه لجعل الامتناع والاستتار طريقا لتضييع الحقوق" الكافي"، ولما كان المدعي يدعي اتفاقه مع المدعي عليها علي النحو الوارد تفصيله في الدعوي وقدم سندا لذلك عقد امر التغيير المتضمن طبق التفاصيل الوارده في الدعوي والصادر علي مطبوعات مالكه المشروع والمذيل بتوقيع وتصديق اطراف النزاع، وكذلك الخطاب الصادر من المدعي عليها والمتضمن لاقرارهم بالقيام بالاعمال المتفق عليها في امر التغيير، يعضد ذلك شهاده الشاهد (...) والمدونه في محضر الجلسه المؤرخه في 13/ 3/ 1440ه التابعه للقضيه رقم 38818841 والتي سبق للمدعي اقامتها في ذات الموضوع في مواجهه المدعي عليها والتي انتهت بشطب الدعوي للمره الثانيه وعدم اذن المحكمه العليا انذاك باستمرار نظرها، وقد تضمنت شهاده الشاهد ما نصه" حضر (...) - هويه وطنيه رقم (...)، وبسؤاله عن عمره، افاد بان عمره (54) عاما، وبسؤاله عن مقر اقامته افاد بانه يقيم في مدينه (...) في حي (...)، وبسؤاله عن عمله، افاد بانه متقاعد من شركه (...)، وبسؤاله عن علاقته بالشركه المدعيه، افاد بانه ليس بينه وبينها اي علاقه، غير انه اثناء فتره عمله في شركه (...)كان علي علم بوجود تعامل بين المدعي مكتب (...) والمدعي عليها (...) للمقاولات، وبوجود مشكله بينهما بحكم عمله مستشار تكييف في شركه (...)سابقا، وبعد تذكيره بعظم الشهاده واثرها في اثبات الحقوق من عدمها شهد قايلا: (اشهد بان (...) كان ينفذ مشروع مقاوله لشركه (...) وفي اثناء العمل في المشروع تبين وجود اشكال في نظام التكييف، وكان لابد من وجود متخصص هندسي لحل هذه المشكله لذا قامت (...) بتوجيه المدعي مكتب (...) بالقيام بحل هذه المشكله وتقديم المخططات لها عن طريق المقاول المدعي عليه (...) للمقاولات، وقد انجز مكتب (...) عمله المطلوب بالمخططات اللازمه لتنفيذ العمل مع المقاول، ومن ثم تم تشغيل النظام باتم وجه، وقام المدعي مكتب (...) برفع المستخلص لل(...)، ولا علم لي بما حدث بعد ذلك) "، ولما كانت البينات المقدمه في القضيه السابقه لا تسقط بطروء ما يستدعي سقوط القضيه كالشطب ونحوه ويمكن للدايره الاعتماد عليها حال اطمينانها لما تضمنته، ولما كانت قناعه الدايره قد استقرت بعد مجموع ما سبق تقديمه علي رجاحه جانب المدعي وقوه موقفه، ولما قرره الفقهاء من مشروعيه اليمين في جانب اقوي المتداعيين قال ابن القيم –رحمه الله-: "ان اليمين مشروع في جانب اقوي المتداعيين، فايهما قوي جانب شرعت اليمين في حقه" ولكون المدعي قد ادي اليمين -بعد تخويفه بالله وبيان عظيم خطرها- علي الوجه الذي راته الدايره شاملا للواقعه محل النظر، الامر الذي تنتهي معه الي استحقاق المدعي لمبلغ المطالبه الاول، ولما كان المدعي يطلب الزام المدعي عليها باتعاب التقاضي ولما لمسته الدايره من مماطله ظاهر من المدعي عليها ترتب عليها طول امد القضيه السابقه واقامه هذه الدعوي ايضا مع حبسها للحق المدعي به، ولما قدمه المدعي من بينه تثبت تكبده لاتعاب المحاماه الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم للمدعي بطلب الاعتاب كذلك، اما ما يتعلق بالطلب الثالث والمتمثل في المطالبه بالتعويض عن ضرر المماطله في السداد وقدره مايتا الف ريال، ولما كان هذا التعويض بهذا الاعتبار يعد تعويضا عن دين في الذمه وهومن جمله التعويضات المجمع علي تحريمها الامر الذي تنتهي معه الدايره الي رفضه وبجميع ما سبق تقضي كما جاء في منطوق حكمها. نص الحكم: حكمت الدايره حضوريا بالزام المدعي عليها بان تدفع للمدعي مبلغا قدره (358,000) ثلاثمايه وثمانيه وخمسون الف ريال ورفض الطلب الثالث المتمثل في التعويض عن الضرر لما هو موضح بالاسباب والله الموفق، وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.