moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 14 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره الثانيه وبناء علي القضيه رقم 4470728593 لعام 1444ه المدعي: شركه مصنع (...) لتلبيس ومعالجه الاطارات المدعي عليه: شركه (...) للمقاولات الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدم الي المحكمه وكيل المدعيه بلايحه ادعاء يختصم فيها المدعي عليها تضمنت: تعاقد المدعي مع المدعي عليه بتاريخ ١٤٣٩/٠١/٢٨ه الموافق ٢٠١٧/١٠/١٨م علي ان يقوم المدعي بتنفيذ خدمات للمدعي عليه تتمثل ب(خدمه اصلاح وتلبيس اطارات) خلال (٦) سته اشهر ميلاديه، بثمن اجمالي قدره (٦٠,٤٨٥) ستون الفا واربع ميه وخمسه وثمانون ريال سعودي لم يسدد منه شيء، وقد نفذت الخدمه بالكامل، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٣٩/٠١/٢٨ه الموافق ٢٠١٧/١٠/١٨م،، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه التالي:1- تنفيذ المدعي اعمال بقيمه (٦٠,٤٨٥) ستون الفا واربع ميه وخمسه وثمانون ريال سعودي بموجب مستند الاستحقاق (فاتوره) رقم (٣١٢٥٨) في ١٤٣٩/٠١/٢٨ه الموافق ٢٠١٧/١٠/١٨م بمبلغ قدره (٦٠,٤٨٥) ستون الفا واربع ميه وخمسه وثمانون ريال سعودي، 2- اضرار تقاضي، ويطلب: 1-دفع مبلغ وقدره (٦٠,٤٨٥) ستون الفا واربع ميه وخمسه وثمانون ريال، 2-التعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (٦,٠٤٨) سته الاف وثمانيه واربعون ريال ، وبعد قيد الدعوي بالرقم المشار اليه اعلاه، حددت لهم الدايره جلسه في 8/8/1444ه: وفيها حضر مدير الشركه المدعيه/ (...)، هويه رقم (...)، ثم سالته الدايره عن حقيقه دعوي موكلته، فاحال الي ما جاء في صحيفه الدعوي وطلباتها، ثم سالته الدايره عن بينتهم علي الدعوي، الايميل المرسل منهم المرفق بملف الدعوي، ثم قررت الدايره تاجيل نظر الدعوي، لدراسه الدعوي، وفي جلسه 23/8/1444ه: حضر مدير الشركه الحاضر في الجلسه الماضيه، فيما حضر مدير الشركه المدعي عليها/(...)، فطلب مهله للرجوع للموظف المختص لمعرفه قيمه السداد، وذلك ان الموظف مسافر وسوف يعود يوم 14 رمضان ان شاء الله، فامهلته الدايره لذلك، علي ان يقدم مذكره فيها جميع المرفقات بجوابه علي الدعوي، قبل موعد الجلسه القادمه بثلاثه ايام علي ان يرد عليها المدعي قبل موعد الجلسه، وفي جلسه هذا اليوم: حضر وكيل المدعيه، وقد تم تحضيره الكترونيا، فيما لم يحضر من يمثل المدعي عليها، وقد تم التاكد من صحه تبليغها الكترونيا بموعد هذه الجلسه، ثم قررت الدايره الفصل في الدعوي، وبعد النطق بالحكم، افهمت الدايره اطراف الدعوي الحاضرين في هذه الجلسه بان حكم الدايره قابل للاستيناف؛ وذلك خلال المده المقرره في نظام المحاكم التجاريه ولايحته التنفيذيه، فتفهم لذلك الاسباب: ولما كانت المدعيه تهدف من هذه الدعوي الي الزام المدعي عليها: دفع مبلغ وقدره (٦٠,٤٨٥) ستون الفا واربع ميه وخمسه وثمانون ريال؛ وذلك قيمه (خدمه اصلاح وتلبيس اطارات) للمدعي عليها، والتعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (٦,٠٤٨) سته الاف وثمانيه واربعون ريال، فاما الطلب الاول: فلما كانت المدعيه تستند الي الايميل المرسل من المدعي عليها المرفق بملف الدعوي، وبما ان المدعي عليها قد تخلفت عن حضور الجلسه الاولي والاخير، ولم تقدم مذكرته الدفاعيه وذلك استنادا للماده(81) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه والتي تنص علي انه: علي المدعي عليه -فيما عدا الطلبات المستعجله- ان يودع مذكره بدفاعه مشتمله علي جواب صريح وملاق للدعوي، وجميع دفوعه، وتحديد طلباته، وجميع اسانيده، وذلك قبل الجلسه بيوم واحد علي الاقل ، وحضر مديرها الجلسه الثانيه ووعد بتقديم جوابه علي هذه الدعوي، ولم يقدم اي جواب بعد تمكين الدايره له بالمدد الكافيه، وحتي انعقاد الجلسه الاخيره، مما تعد الدايره المدعي عليها ناكله عن الجواب، ووفقا لما سبق؛ فان الدايره تنتهي الي الزام المدعي عليها بدفع مبلغ المطالبه، واما عن المطالبه الثانيه: بالتعويض عن اضرار التقاضي، فانه لما كان من المتقرر ان التعويض عن اضرار التقاضي عن اسباب تدل علي التعدي والاضرار من قبل المدعي عليها، ولذا ينص اهل العلم المحققين، ومنها ما قاله سماحه الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله في مجموع الفتاوي في اكثر من موضع ما مفاده: انه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقا بل له حالتان: الاولي: ان يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بانه مبطل، الحاله الثانيه: ان لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه، او انه يحتمل انه يكون محقا ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات ، وقال شيخ الاسلام في كتاب الاختيارات : ومن مطل صاحب الحق حقه حتي اخرجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد، وقال في الانصاف في باب الحجر: قول الثانيه لو مطل غريمه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل، وقال شيخ الاسلام: لو غرم بسب كذب عليه عند ولي الامر رجع به علي الكاذب. وحيث كان الامر ما ذكر فان نفقات المنتدبين تكون علي من يتبين انه الظالم وهو العالم ان الحق في جانب خصمه، ولكن اقام الخصومه عليه مضاره لاخيه المسلم او طمعا فيحقه، وحينيذ يتضح ان المفلوج في المخاصمه لا يلزم بذلك مطلقا، بل له حالتان: احداهما: ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمه مع علمه بانه مبطل. الحاله الثانيه: الا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون محقا يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات، وبهذا يرتدع المخاصمون بالباطل عن خصوماتهم، ويامن ارباب الحقوق علي حقوقهم غالبا ويستريح القضاه من كثير من الخصومات ، ومدار تلك النصوص الفقهيه من اقول المحققين من اهل العلم ان التعويض عن اضرار التقاضي مبني علي تحقق التعدي والظلم، وذلك بالمماطله الصريحه من الخصم والحاق الضرر الفعلي منه للمدعيه، وعلي ضوء ما ورد في الطلب الاصلي منازعه تنفيذ خدمات، لم تقدم المدعيه ووكيلها الضرر الفعلي الواقع علي موكلته من قبل المدعي عليه الموجب للتعويض، فالحكم لصالح المدعيه في الطلب الاصلي ليس موجبا للتعويض عن اتعاب التقاضي من كل وجه، بل ان ذلك متقيدا كما اشير سابقا بتحقق الظلم والتعدي في مماطله استيفاء الحقوق وكذلك تحقق الضرر الفعلي علي المدعيه، وهما لم يتحققا في هذه الدعوي، كما ان الشريعه تقرر صيانه الاموال وعدم استحقاق الغير لها الا بحق، لقوله صلي الله عليه وسلم: فان دماءكم، واموالكم، واعراضكم، بينكم حرام، كحرمه يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، الي يوم تلقون ربكم... ، ولذلك فان تقرير اتعاب التقاضي لا يتوسع في الزام الخاسر بالدعوي بها علي اطلاقه، الا عند تحقق ما قرره اهل العلم ببينه ظاهره متحققه فيه، مما تنتهي معه الدايره الي الحكم برفض هذا الطلب. نص الحكم: الزام شركه (...) للمقاولات، سجل تجاري (...)، بان تدفع ل/شركه مصنع (...) لتلبيس ومعالجه الاطارات، سجل تجاري (...) مبلغ وقدره (٦٠,٤٨٥) ستون الفا واربع ميه وخمسه وثمانون ريالا، ورفض ماعدا ذلك من طلبات؛ لما هو موضح بالاسباب، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم