moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 19 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه التاسعه وبناء علي القضيه رقم ٢٤٨٢ لعام ١٤٤٣ه المقامه من/ شركه (...) ضد/ شركه (...) (الوقايع) تتلخص الوقايع بانه تقدم الي المحكمه التجاريه بالرياض (...) -سجل مدني رقم: (...) – بوكالتها عن الداينه شركه (...) سجل تجاري رقم: (...)، بطلب تضمن: اولا: استغرقت ديون المدينه لراس مالها وتوقفت عن سدادها؛ حيث ان راس مال المدينه وفقا للسجل التجاري تبلغ (٧٥,٠٠٠) خمسه وسبعين الف ريال، ودين موكلتنا وحده يبلغ (٣,٤٠٠,٠٠٠) ثلاثه ملايين واربعمايه الف ريال، وفقا للتفصيل الذي سيرد ذكره، ثانيا: دين موكلتنا الثابت في ذمه المدينه (٣,٤٠٠,٠٠٠) ثلاثه ملايين واربعمايه الف ريال، ومنشؤه: التعاقد بين الطرفين في عده عقود تسويق تقوم المدينه بموجبها بالعمل بالوكاله عن موكلتي لتقدم خدمات الشحن والنقل والتوصيل باسم موكلتي ولحسابها، ليتم تسليم موكلتي جميع المبالغ المحصله لحسابها وفق تفصيلات تلك العقود، الا ان المدينه قد تعثرت ولم تسلم موكلتي مستحقاتها فتم الاتفاق بين الطرفين علي جدوله المستحقات واصدرت المدينه بموجب ذلك سندا لامر لموكلتي بمبلغ وقدره (٤,٤٠٠,٠٠٠) اربعه ملايين واربعمايه الف ريال، سددت منه مبلغا وقدره مليون ريال، وامتنعت عن سداد المبلغ المتبقي، مما حدا بموكلتي الي تقديمه الي محكمه التنفيذ والمطالبه ببقيه المبلغ غير المسدد دون ان يتم تحصيل المبلغ حتي تاريخه، وموعد السداد: ٠١ / ١٢ / ٢٠٢٠م، وتجدر الاشاره الي ان المدينه قد تم تعديل اسمها وارفاق افاده وزاره التجاره بشان تعديل اسم المدينه من الاسم الوارد في السند الي الاسم الحالي، فنطلب الحكم بافتتاح اجراء التصفيه للمدينه وسجلها الرييسي وفقا للماده التاسعه والتسعين من نظام الافلاس". فاصدرت الدايره التجاريه التاسعه حكمها محل الاعتراض المنتهي ب "رفض هذا الطلب" الصادر بتاريخ ٠٦ / ١١ / ١٤٤٣ه ثم تقدمت محاميه الداين بلايحه اعتراضيه خلال المده المحدده نظاما طلبت فيها: نقض حكم الدايره التاسعه بناء علي ان نظام لم يحدد شكلا معينا لطلب السداد، وجميع المتطلبات التي وردت في طلب السداد متحققه في طلب التنفيذ المقدم رفق طلب افتتاح الاجراء. فاصدرت الدايره الاستينافيه الخامسه بهذه المحكمه حكمها بتاريخ ١٢ / ٠٢ / ١٤٤٤ه المنتهي الي: بنقض حكم الدايره التاسعه بالمحكمه التجاريه بالرياض المؤرخ في ٠٦ / ١١ / ١٤٤٣ه الصادر في القضيه رقم ٢٤٨٢ لعام ١٤٤٣ه القاضي برفض افتتاح اجراء التصفيه للمدين شركه (...) واعاده القضيه للدايره مصدره الحكم للفصل في موضوعها، لما هو مبين بالاسباب. ثم احالت دايره الاستيناف المعامله لهذه الدايره، وقد اطلعت الدايره علي الطلب ومرفقاته، ورات صلاحيه الفصل فيه، وعليه فقد قررت رفع الجلسه للمداوله. فاصدرت الدايره التجاريه التاسعه حكمها المنتهي ب "عدم اختصاصها بنظر هذه الدعوي" الصادر في تاريخ ٠٨ / ٠٤ / ١٤٤٤ه ثم فتقدمت شركه (...) السعوديه المحدوده شركه شخص واحد، سجل تجاري –(...)– بلايحه اعتراضيه بتاريخ ١٩ / ٠٤ / ١٤٤٤ه بواسطه محاميتها: (...) تضمنت: ان دايره الاستيناف قد انتهت الي الغاء الحكم الابتدايي والتوجيه بنظر الطلب، فيكون حكمها بذلك نهاييا غير قابل للطعن فهو بذلك حاز حجيه الامر المقضي فيه سواء علي الطرفين او علي الدايره الابتداييه ذاتها، اما ما اشارت اليه الدايره الابتداييه من تسبيب بخصوص عدم قبول طلبات التنفيذ كمطالبه سداد؛ فان هذا المردود عليه بحكم دايره الاستيناف النهايي وغير القابل للطعن بهذا الشان والمتضمن قبول طلب التنفيذ كمطالبه للسداد، وعليه فاننا نطلب الحكم بالغاء الحكم الابتدايي ونتمسك بطلباتنا الوارده في لايحه الطلب ابتداء. فاصدرت الدايره الاستينافيه الخامسه بهذه المحكمه حكمها بتاريخ ٢٧ / ٠٥ / ١٤٤٤ه المنتهي الي: اولا: نقض حكم الدايره التاسعه بالمحكمه التجاريه بالرياض الصادر بتاريخ ٨/٤/١٤٤٤ ه في القضيه رقم ٢٤٨٢ لعام ١٤٤٣ه القاضي: " بعدم اختصاصها بنظر هذه الدعوي ". ثانيا: اعاده القضيه للدايره مصدره الحكم للنظر في موضوعها. ثم احالت دايره الاستيناف المعامله لهذه الدايره، وقد اطلعت الدايره علي الطلب ومرفقاته، ورات صلاحيه الفصل فيه، وعليه فقد قررت رفع الجلسه للمداوله. (الاسباب) بما ان الطلب الماثل امام الدايره الابتداييه اعيد من دايره الاستيناف بعد نقض حكم الدايره وذلك لاعاده النظر وفق ما اشير اليه في حكمها، وبما ان الماده (٢١٨) من نظام الافلاس نصت علي: "تنظر محكمه الاستيناف في الاعتراض وتقضي بتاييده او نقضه، وتفصل في حال النقض في الدعوي بحكم غير قابل للطعن باي طريق"، كما ان القواعد المنظمه لاجراءات قضايا الافلاس في المحاكم التجاريه الصادره بقرار معالي وزير العدل رقم (٦٤٢١) وتاريخ ٢١/٣/١٤٤١ه نصت في الماده (١٨/٣) من القواعد المشار اليها علي انه: "اذا رات محكمه الاستيناف ما يستوجب نقض الحكم، او القرار؛ فتفصل في موضوع الحكم، او القرار بعد المرافعه بحكم غير قابل للاعتراض باي طريق وتتولي محكمه الدرجه الاولي الاجراءات المنصوص عليها في الماده السادسه من النظام"، ففي هذه المواد نص المنظم بعبارات صريحه علي الفصل في: (الدعوي) وفي: (موضوع الحكم)، مما يتضح معه ان المنظم اوجب علي دايره الاستيناف الفصل في الدعوي علي اي حال كانت اذا نقضت الحكم الصادر منها وعدم اعاده الدعوي الي الدايره الابتداييه، عليه فان الدايره تنتهي الي الحكم بعدم جواز نظرها هذا الطلب. واما ما استندت عليه دايره الاستيناف كمسوغ لاعاده القضيه لهذه الدايره بعد نقض الحكم وهي الفقره الثانيه من الماده الخامسه والثمانين من نظام المحاكم التجاريه، فان الدايره تناقش ذلك بان القواعد المنظمه لاجراءات قضايا الافلاس في المحاكم التجاريه نصت في الماده التاسعه عشره علي ما يلي: "فيما لم يرد به نص خاص؛ تسري احكام نظام المرافعات الشرعيه، ولايحته التنفيذيه علي اجراءات نظر الطلبات المنصوص عليها في النظام بما لا يخالف طبيعه قضايا الافلاس"، وبالتالي فان تطبيق اي نص من نصوص المرافعات علي قضايا الافلاس مقيد صراحه بالا يرد بشانه نص خاص يتولي تنظيمه، وقد ورد في نظام الافلاس نص خاص يوجب علي دايره الاستيناف الفصل في الاحكام التي تنقضها دون اعادتها للدايره الابتداييه وهو ما تضمنته الماده (٢١٨) من نظام الافلاس وما تضمنته الماده (١٨/٣) من القواعد المنظمه لاجراءات قضايا الافلاس، وعليه فلا مسوغ للرجوع الي نظام المحاكم التجاريه بعد ورود نص خاص يحكم هذه المساله. واما ما ذكرته دايره الاستيناف من كون فصلها في موضوع الطلب بعد نقضها للاحكام الشكليه فيه اخلال بمبدا التقاضي علي درجتين، فهو معارضه للنص النظامي الصريح براي، ومن المعلوم ان الراي القايم علي اجتهاد لا يقوي علي ابطال حكم ورد في نص نظامي، فضلا عن ان المنظم لم يفته هذا الامر، فنظام الافلاس ورد باحكام تختلف عن ساير الدعاوي، ومنها عدم جواز الطعن بالنقض علي الاحكام الصادره في دعاوي الافلاس وعدم جواز تقديم التماس اعاده نظر فيها وفق ما دلت عليه الماده (١٨/٤) من القواعد المنظمه لاجراءات قضايا الافلاس، ولا يسوغ حينيذ ان يقال ان المنظم فوت علي المتقاضين الطعن علي الاحكام بالنقض او انه فوت عليهم طلب اعاده النظر بطريق الالتماس؛ فطالما ورد النص الصريح فلا مساغ لمصادمته باجتهاد، والمنظم اعلم بمصالح المتقاضين، ولا يسوغ العدول عما نص عليه الا بنص مماثل. ومن جهه اخري فانه من المعلوم ان قضاء الافلاس قضاء اجرايي في العموم تنظر فيه الجهه القضاييه في حاله المدين ووضعه المالي وتقضي بعد الاطلاع علي ما توافر لديها من معلومات ووثايق بما يتناسب مع وضعه ويحفظ حقوق الداينين ويحقق غايات واهداف نظام الافلاس، وبعد ذلك فانها تقرر افتتاح الاجراء المناسب للمدين ولها بعد افتتاحه ان تنهي هذا الاجراء متي ما توافرت مسوغاته النظاميه، ولا يقال حينيذ ان انهاء الاجراء قد نال من حجيه الامر المقضي المتمثل في سبق صدور حكم نهايي بافتتاح الاجراء؛ ذلك ان دعاوي الافلاس بطبيعتها الاجراييه تختلف تمام الاختلاف عن الدعاوي الموضوعيه. وفضلا عن ذلك كله، فقد عالجت القواعد المنظمه لاجراءات قضايا الافلاس في الماده (١٨/٣) الحاله ذاتها التي ذكرتها دايره الاستيناف ونصت بصريح العباره في الماده المشار اليها علي ان دايره الاستيناف بعد ان تقضي فيما تم نقضه فان محكمه الدرجه الاولي تتولي الاجراءات المنصوص عليها في الماده السادسه من النظام، فقد ورد نص الماده كما يلي: "اذا رات محكمه الاستيناف ما يستوجب نقض الحكم، او القرار؛ فتفصل في موضوع الحكم، او القرار بعد المرافعه بحكم غير قابل للاعتراض باي طريق وتتولي محكمه الدرجه الاولي الاجراءات المنصوص عليها في الماده السادسه من النظام "، ومن المعلوم قطعا ان تولي المحكمه الابتداييه للاجراءات المنصوص عليها في الماده السادسه من النظام لا يكون الا بعد ان تحكم دايره الاستيناف في موضوع الطلب والا لما كان لهذه الماده اي فايده، وما قرر المنظم ذلك الا لتسريع النظر في اجراءات الافلاس. وتشير الدايره الي ان دايره الاستيناف الخامسه سبق ان اخذت بذلك في القضيه رقم ١١٩١ لعام ١٤٤٣ فنقضت حكم الدايره الابتداييه وافتتحت اجراء التصفيه للمدين، ولم يكن في ذلك اخلال بمبدا التقاضي علي درجتين، ذلك علي الرغم من ان الحكم بافتتاح اجراء التصفيه من الاحكام القابله للاعتراض وفق الماده (٢١٧) من نظام الافلاس، فالامر مثله في هذه القضيه. (منطوق الحكم) حكمت الدايره: بعدم جواز نظر هذه الدعوي، وﷲ الموفق وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.