moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 15 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ، اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثالثه وبناء علي القضيه رقم ٨٣٨ لعام ١٤٤٠ه المقامه من/ (...) ، هويه وطنيه (...) ضد/ (...)، هويه وطنيه (...) (الوقايع) تتلخص وقايع هذه الدعوي في ان وكيل المدعي تقدم لهذه المحكمه بصحيفه اختصم فيها المدعي عليه، وبقيد الدعوي، واحالتها الي الدايره؛ باشرت نظرها وفقا لما ورد في محاضر الضبط، ففي جلسه ٢٩/٦/١٤٤٠ه حضر وكيل المدعي وتبين عدم حضور المدعي عليه، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوي موكله اجاب بانها وفقا لصحيفه الدعوي وملخصها انه تم اتفاق مع المدعي عليه بتشغيل مبلغ قدره اربعمايه وثمانون الف ري(٤٨٠.٠٠٠)ال لتقسيط السيارات بنسبه ارباح للمدعي (٢٠%) والباقي للمدعي عليه الا ان المدعي عليه اخل بالتعاقد، وختم دعواه بطلب الزام المدعي عليه بارجاع المبلغ المدعي به والبالغ قدره خمسمايه وسته وسبعون الف ري(٥٧٦.٠٠٠)ال ثم سالت الدايره المدعي وكاله عن طبيعه التعاقد بينه وبين المدعي عليه بشان السيارات الموجوده في العقد فطلب مهله للرجوع لموكله ثم سالته الدايره كم الارباح التي استلمها فذكر بان العقد يجدد كل سنه وان موكله يستلم ارباحا سنويه. وفي جلسه ٢٧/٧/١٤٤٠ه حضر المدعي وكاله وتبين للدايره عدم حضور المدعي عليه وذكر المدعي بان المدعي عليه سجين فافهمته الدايره بان عليه احضار مكان سجن المدعي عليه قبل موعد الجلسه بمده كافيه حتي يتسني للدايره الكتابه لاداره السجن. وفي جلسه ٢٦/٨/١٤٤٠ه حضر اطراف الدعوي، وباعاده سماع الدعوي علي وكيل المدعي عليه طلب اجلا للرد. وفي جلسه ٧/١١/١٤٤٠ه حضر المدعي عليه وكاله وتبين عدم حضور المدعي، وطلب الحاضر شطب الدعوي. وفي جلسه ٢٧/١٢/١٤٤٠ه اطلعت الدايره الي اعتذار المدعي عن تخلفه عن الحضور في جلسه ٧/١١/١٤٤٠ه وقررت الدايره فتح باب المرافعه، ثم قدم وكيل المدعي عليه مذكره افاد فيها بان موكله لم يستلم الا مبلغا قدره ري٤٨٠,٠٠٠ال، واضاف بان العقد قد اشترط علي الربح مما تكون معه المضاربه باطله، وافاد بان المدعي استلم من موكله مبلغا قدره ري١٧٦,٠٠٠ال كجزء من راس المال علي ان يتم احتساب الارباح بعد ذلك، تسلم وكيل المدعي نسخه منها وطلب اجلا للاطلاع والرد. وفي جلسه ١٠/٢/١٤٤١ه حضر وكيل المدعي عليه وتبين عدم حضور المدعي، وطلب الحاضر شطب الدعوي فقررت الدايره شطب الدعوي للمره الثانيه. وفي جلسه ١١/٦/١٤٤١ه اطلعت الدايره علي خطاب رييس المحكمه العليا والمتضمن الاذن باستمرار سماع الدعوي، وتنبيه المدعي بعدم تكرار الغياب اذا كان يرغب في مواصله دعواه وتدوين ذلك مع مضمون قرار الدايره في محضر شطب الدعوي، ثم نبهت الدايره وكيل المدعي علي عدم تكرار الغياب مره اخري، وقدم المدعي وكاله مذكره افاد فيها بان اشتراط الربح لم يكن حاضرا وقت التعاقد، والمبلغ المذكور في العقد هو قيمه السيارات وليس اشتراط الربح، وان المدعي عليه قد اخل بالعقد وحصل منه التقصير والتفريط الموجب لضمان راس المال سلم صوره منها للمدعي عليه وباطلاعه عليها استمهل للرد. وفي جلسه هذا اليوم حصر المدعي اصاله دعواه براس المال البالغ قدره (٤٨٠.٠٠٠) ريال، المتمثله في بيع وشراء سيارات والمستلمه من المدعي عليه، وقرر الطرفان بان المبلغ المسلم من المدعي مبلغا قدره (١٧٦.٠٠٠) ريال، عباره عن ارباح، وقرر الطرفان الاكتفاء. (الاسباب) ولما كان المدعي حصر دعواه بجلسه ٣/٤/١٤٤٢ه الي الحكم بالزام المدعي عليه بان يدفع له مبلغا قدره اربعمايه وثمانون الف ري٤٨٠,٠٠٠ال، وذلك في الشراكه المبرمه مع المدعي عليه للمضاربه في بيع وشراء السيارات، وحيث اقر المدعي استلامه مبلغا قدره مايه وسته وسبعون الف ري١٧٦,٠٠٠ال من المدعي عليه وصادق عليه وكيل المدعي عليه، وبما ان للمحكمه سلطتها التقديريه في تكييف العقود وابطالها وتصحيحها وتوصيف او تفسير جميع ما يرد في مضمونها، فان الدايره تري ان العقد المبرم بين طرفي الدعوي هو عقد مضاربه، وقد ثبت ذلك باقرار المدعي، كما ان العقد المبرم بين طرفي الدعوي يدل علي ذلك حيث ورد فيه ما نصه: (يكون الحساب مفتوح بمعرض (...) للسيارات، وراس المال المفتوح به الحساب مبلغ وقدره (٤٨٠,٠٠٠) ريال، قيمه سيارتين (...) وسياره (...)، ويكون الحساب باسم صاحب المال وكذلك في الكمبيالات ودفتر حسابات المعرض والكمبيالات الرسميه والكمبيوتر)، ولان صياغه العقد تدل علي انه عقد مضاربه يدفع المدعي مبلغا ماليا، ويقوم المدعي عليه بتشغيله في مجال بيع السيارات وتقسيطها، ومن العبارات التي تدل علي انه عقد مضاربه (راس المال المفتوح به الحساب... ويكون الحساب باسم صاحب المال)، وحيث تضمن العقد التزام المدعي عليه باعاده مبلغ يشمل راس المال والربح قدره خمسمايه وسته وسبعون الف ري(٥٧٦.٠٠٠)ال، وهو يمثل قيمه ثلاث السيارات التي اشار اليها في العقد ونص الحاجه منه: (تكون قيمه السياره الواحده من نوع (...) (٤٨,٠٠٠) ثمانيه واربعون الف ريال، وتكون قيمه السياره (...) (٤٨٠,٠٠٠) اربعمايه وثمانون الف ريال)، وحيث ان ضمان المدعي عليه باعاده راس المال، يعتبر شرطا فاسدا مفسدا لعقد المضاربه، يضاف الي ذلك شرط ضمان الربح وتقديره بمبلغ مقطوع، وهو ما ينافي المقصود من الشركه، ويؤدي الي فساد العقد، قال ابن قدامه رحمه ﷲ في المغني: (متي جعل نصيب احد الشركاء دراهم معلومه، او جعل مع نصيبه دراهم، مثل ان يشترط لنفسه جزءا وعشره دراهم بطلت الشركه)، وقال ابن المنذر رحمه ﷲ : (اجمع كل من نحفظ عنه من اهل العلم علي ابطال القراض -وهو المضاربه- اذا جعل احدهما او كلاهما لنفسه دراهم معلومه)، وقال شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه ﷲ : (لو شرط في المضاربه لرب المال دراهم معينه فان هذا لا يجوز بالاتفاق؛ لان المعامله مبناها علي العدل، وهذه المعاملات من جنس المشاركات، والمشاركه انما تكون اذا كان لكل من الشريكين جزء شايع كالثلث والنصف، فاذا جعل لاحدهما شيء مقدر لم يكن ذلك عدلا بل كان ظلما)، وبالتالي فان عقد المضاربه عقد فاسد مما يستلزم معه رد ما دفعه المدعي من راس ماله المتبقي بعد استلامه مبلغا قدره مايه وسته وسبعون الف ريال، مع حق المدعي عليه برفع دعوي للمطالبه باجره المثل، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم وفق ما ورد في منطوق حكمها ادناه. (منطوق الحكم) بالزام المدعي عليه/ (...) سجل مدني رقم: (...) بان يدفع للمدعي/ (...) سجل مدني رقم: (...) مبلغا قدره (٣٠٤.٠٠٠) ثلاثمايه واربعه الاف ريال، وﷲ الموفق، وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.