moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 14 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثامنه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧١٠٢٦٢٧٤ لعام ١٤٤٤ ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدمت وكيله المدعيه الموضح بياناتها اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده ذكرت فيها: انه سبق اقامه دعوي من المدعيه ضد المدعي عليه هنا وذلك بالقضيه رقم (٤٣٩٠٤٣٣٧٣) وتاريخ ٠٩/٠٥/١٤٤٣ه، والتي نظرتها وفصلت فيها الدايره الثامنه بالمحكمه التجاريه بجده، بصك حكم مكتسب القطعيه صادر بالرقم (٤٤٣٠٠٥٥٣٤٦) وتاريخ ١٩/٠٢/١٤٤٤ه، والذي جاء منطوقه بالتالي: (حكمت الدايره: بالزام المدعي عليه (...) [سجله المدني رقم:...] بتمكين المدعيه (...) [سجلها المدني رقم:...] من اطلاعها علي القوايم الماليه لشركه (...) التجاريه.)، والذي صدر بعد انعقاد جلسه لدي منصه تراضي وانقضت بعدم الصلح ثم (٨) جلسات انعقدت امام الدايره القضاييه، والتي يتضح في ضبوطها مماطله المدعي عليه وعدم تجاوبه مع طلبات الدايره بالشكل الصحيح الذي ينهي النزاع في مده وجيزه لا تتفاقم معها الاضرار علي تعطيل السلك القضايي ولا علي المدعيه، ولكونها قبل تقديم الدعوي الاصليه حاولت لاكثر من مره عرض الصلح علي المدعي عليه دون تجاوب منه اضطرها لتقديم الدعوي واضطرت المدعيه لتوكيل محام للقيام بذلك، وهنا تكبدت المدعيه باتعاب مصاريف التقاضي لاظهار الحق وابطال الباطل بعد الله. اصحاب الفضيله، ثبت اعلاه وجود علاقه سببيه بين الخطا والضرر، كما انه لا يتنافي عن اذهان فضيلتكم بان العلاقه السببيه هي الركن الثالث من اركان المسؤوليه التقصيريه، ويشترط القانون علي من لحقه الضرر اثبات وجود هذه السببيه بين الخطا الذي صدر عن الشخص الاول وبين الضرر الذي لحق به، حتي يتمكن من المطالبه بالتعويض، وعليه فان الضرر قد تحقق بحق المدعيه، ولا يخفي علي فضيلتكم الاسانيد الشرعيه والقواعد الفقهيه التي تدل علي عدم سماحه الشارع الحنيف بالضرر، ودفعه بقدر الامكان. وطالبت بالزام المدعي عليه بالتعويض عن مصاريف التقاضي، مبلغ وقدره (١٠,٠٠٠) عشره الاف ريال. وقدمت سندا لطلبها المستندات الاتيه: ١- عقد الاتعاب المبرم بين الطرفين المؤرخ في ٢٩/٠٨/٢٠٢١م الممهور بتوقيع وختم الطرف الاول وتوقيع الطرف الثاني. ٢- صك الحكم الصادر من المحكمه التجاريه بجده برقم (٤٤٣٠٠٥٥٣٤٦) وتاريخ ١٩/٠٢/١٤٤٤ه المتضمن نص الحكم بالزام المدعي عليه بتمكين المدعيه من اطلاعها علي القوايم الماليه لشركه (...) التجاريه. ثم قدم وكيل المدعي عليه جوابه علي الدعوي المتضمن: الدفع بان المدعيه لم تكن بحاجه للجوء للقضاء لان لديها كافه الصلاحيات التي تخول لها الاطلاع علي الميزانيات والقوايم الماليه ان وجدت، والدفع بان المدعيه لم تثبت امتناع المدعي عليه عن تزويدها بتلك المستندات ولم تثبت مماطلته نهاييا في طلب المدعيه. وطالب في جوابه برد الدعوي. وقد عقدت الدايره جلسه مرييه في ٠٩/١١/١٤٤٤ه وملخصها: حضر اطراف الدعوي وكاله، وبناء علي ما ورد في الماده رقم (٩٠) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه فقد افهمت الدايره وكيل المدعيه بان هذه الدعوي تقع في ولايه اختصاصها القضايي، وقد عرضت الدايره الصلح علي الطرفين، فتبين عدم امكانيه الصلح في هذه الجلسه، وبسؤال وكيل المدعيه عن الدعوي احال الي ما جاء في لايحه الدعوي، عليه تكون بذلك الدعوي من اختصاص القضاء العام ولاييا، والمحكمه التجاريه بجده نوعيا ومكانيا، وبالاطلاع علي كافه ما ارفقه وكيل المدعيه بطي صحيفه دعواه تبين ان الدعوي مقبوله شكلا، كما تشير الدايره الي تقدم وكيل المدعي عليه بجوابه المرفق عبر حقل المحادثه الكتابيه والمتضمن ما نصه: (اشاره الي لايحه الدعوي المقدمه من المدعيه والتي تطالب بها بالزام المدعي عليه بتعويضها عن اضرار التقاضي بمبلغ (١٠,٠٠٠) عشره الاف ريال، وعليه يوضح لفضيلتكم الاتي: ١- لم تكن المدعيه بحاجه للجوء للقضاء واقامه الدعوي حيث انها تعد مديره في عقد الشركه وسجلها التجاري ولديها كافه الصلاحيات التي تخول لها الاطلاع علي الميزانيات والقوايم الماليه ان وجدت، ولم تثبت امتناع المدعي عليه عن تزويدها بتلك المستندات ولم تثبت مماطلته نهاييا في طلب المدعيه خصوصا وانه كما سبق وان ذكر وكيل المدعي عليه بانها تتمتع بالصلاحيه اللازمه للاطلاع. ٢- وحيث استقرت الاحكام الفقهيه والقضاييه علي انه لا يحكم علي المحكوم عليه في الدعوي الاصليه باتعاب التقاضي الا اذا ثبت مماطلته او كونه مبطل في دعواه ولان العبره في استحقاق التعويض في هذا الباب انما يثبت متي ما تحققت كيديه الدعوي وظلم المدعي في مخاصمته ومتي تخلف احد هذين الوصفين فالاصل عدم استحقاق التعويض وهذا لم يثبت في حق المدعي عليه نهاييا. وبناء عليه يلتمس من فضيلتكم رد دعوي المدعيه لما هو موضح اعلاه.) وعليه فان المنازعه بين الطرفين ونطاق الادله منحصره فيما قدمه وكيل المدعيه ضمن صحيفه دعواه الالكترونيه. وعليه قررت الدايره صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه. الاسباب: تاسيسا علي الوقايع سالفه البيان، ولما كان النزاع الحاصل بين المدعيه والمدعي عليه ناشيا عن اتعاب المحاماه والتعويض عنها، ولما كانت الدعوي الاصليه منظوره لدي هذه الدايره فان الاختصاص ينعقد للدايره تبعا لذلك؛ استنادا للفقره (٩) من الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) في ١٥/٨/١٤٤١ه. وعن الموضوع؛ ولما كان وكيل المدعيه قد حصر طلبه في: الزام المدعي عليه بالتعويض عن مصاريف التقاضي مبلغ وقدره (١٠,٠٠٠) عشره الاف ريال، واجمل وكيل المدعي عليه اجابته في الدفع بان المدعيه لم تكن بحاجه للجوء للقضاء لان لديها كافه الصلاحيات التي تخول لها الاطلاع علي الميزانيات والقوايم الماليه ان وجدت، وان المدعيه لم تثبت امتناع المدعي عليه عن تزويدها بتلك المستندات ولم تثبت مماطلته نهاييا. ولما تبين من الدعوي الاصليه ان المدعيه لم تطالب ابتداء بتسليم القوايم الماليه بل لم تخطر المدعي عليه بذلك، فقد كانت تطالب في صحيفه دعواها بعزل المدعي عليه واثبات ابرايها _اي المدعيه-، ثم في الجلسه الاولي طالبت بمحاسبه المدعي عليه وحل الشركه، ثم عدلت طلبها في الجلسه الاخيره وطالبت بالاطلاع علي القوايم الماليه وحكم لها بها، ولما كانت المدعيه شريكه ومديره وفق السجل التجاري، ولما ثبت ذلك فانه بمقدورها الاطلاع علي القوايم الماليه للشركه، ولو لم تستطع فان المدعي عليه لم يمانع من تسليمها، ومن ثم فان استحقاق المدعيه لاتعاب المحاماه عن تلك الدعوي لا يمكن الاستجابه له، تاسيسا علي عدم وجود اللدد والمماطله من المدعي عليه حسبما هو ظاهر من اوراق القضيه السابقه، ولما كان التعويض عن اضرار التقاضي مبني علي تحقق التعدي والظلم، وذلك بالمماطله الصريحه من الخصم والحاق الضرر الفعلي عليه، ولما كان التعويض يستلزم تحقق اركانه بثبوت الخطا والضرر والعلاقه السببيه، ولم يثبت ركن الخطا من المدعي عليه بموجب ما تم بيانه سابقا الامر الذي تلتفت معه الدايره عن بحث باقي الاركان، و تنتهي معه الي رفض الدعوي وفق منطوقها ادناه. نص الحكم: فلكل ما تقدم؛ حكمت الدايره برفض هذه الدعوي. وبالله التوفيق.