moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 12 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثامنه وبناء علي القضيه رقم ٤٥٧١٣٣٠٧٧٣ لعام ١٤٤٥ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم المدعي وكاله بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده ذكر فيها: انه سبق اقامه دعوي من المدعي عليه ضد المدعي المقيده في المحكمه التجاريه بجده برقم (٤٣٩١١٦١٥١) وتاريخ ١٤٤٣/٠٧/١٤ه والمنظوره لدي (الدايره التجاريه الثامنه) بشان المطالبه ب (محاسبه مدير علي الاعمال الاتيه: محاسبه المدعي عليه عن كافه افعاله المخالفه للنظام منذ توليه الاداره، وتعويض موكلي عن الاضرار التي لحقت به بمبلغ قدره (٤٥,٦٩٠.٠٦٠) خمسه واربعون مليونا وستمايه وتسعون الفا وستون ريالا، وتحميله خساير الشركه مبلغ وقدره (١٠,٠٠٠,٠٠٠) عشره ملايين ريال لمخالفته النظام وعدم اطلاع موكلي علي اعمال او سجلات او ميزانيات الشركه اعمالا لما استقرت عليه احكام القضاء)، والقضيه انتهت بحكم نصه: (حكمت الدايره بقبول الاعتراض شكلا ورفضه موضوعا وتاييد حكم الدايره التجاريه الثامنه المؤرخ في ١٤٤٤/٠٦/٢٩ه في القضيه رقم ٤٣٩١١٦١٥١ القاضي ب (رفض الدعوي والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين) وذلك حسب الصك رقم (٤٤٣٠٧٥٦٧٩٨) وتاريخ ١٤٤٤/٠٩/٠٧ه، ولوجود علاقه سببيه بين الخطا والضرر، وطالب بالزام المدعي عليه بالتعويض بمبلغ قدره (٨٠,٥٠٠) ثمانون الفا وخمسمايه ريال، وقدم سندا لطلبه المستندات الاتيه: ١- صك حكم برقم (٤٤٣٠٧٥٦٧٩٨) وتاريخ ١٤٤٤/٠٩/٠٧ه الصادر من دايره الاستيناف الثانيه بالمحكمه التجاريه بجده. ٢- اتفاقيه اتعاب المبرمه بين المدعي وشركه (...) بتاريخ ٠٣/٠١/١٤٤٤ه، وقد عقدت الدايره جلسه في ٢٧/١١/١٤٤٥ه وفيها: حضر طرفي الدعوي، وبسؤال المدعي وكاله عن دعواه احال علي ما ورد في صحيفه الدعوي، كما تقدمت وكيله المدعي عليه بمذكره تضمنت ما نصه: حيث ان اتعاب المحاماه تسدد في حال رفعه الدعوي وتيقنه من انه علي خطا كما قال الشيخ محمد بن ابراهيم: المفلوج بالمخاصمه لا يلزم بالغرم مطلقا وله حالتان: ١- ان يتحقق علمه بظلمه فيلزم بذلك، ٢- الا يتضح علمه بظلمه، بل يخاصم ظانا ان الحق معه فلا وجه لالزامه، وموكلي رفع الدعوي وهو متيقن من انه علي حق وليس العكس والنظام كفل له هذا الحق لذلك نطلب رد الدعوي ، وقررت الدايره صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه، واصدرت حكمها مبنيا علي ما يلي: الاسباب: تاسيسا علي الوقايع سالفه البيان، ولما كان المدعي يطالب بالزام المدعي عليه بمبلغ قدره (٨٠,٥٠٠) ثمانون الفا وخمسمايه ريال؛ لقاء اضرار التقاضي في القضيه الاصليه، ولما كانت الدايره قد نظرت القضيه الاصليه؛ فانها مختصه بنظر النزاع؛ استنادا لما ورد في الفقره التاسعه من الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم (م/٩٣) في ١٥/٨/١٤٤١ه والتي نصت علي: (دعاوي التعويض عن الاضرار الناشيه عن دعوي سبق نظرها من المحكمه.) وعن الموضوع: ولما كان المدعي يطالب باضرار التقاضي عن الدعوي السابقه بالمبلغ انف الذكر، ولما كان المدعي عليه (...) الجا المدعي (...) الي المرافعه والمدافعه في تلك الدعوي، دون ان يتبين من ثبوت حقه، ولان ذلك يلحق الضرر، ولان المباشر للخطا ضامن وان لم يتعمد الاساءه، ولان التعويض عن الخطا ولو كان الخطا غير مقصود لا يشترط فيه التعمد او الكيديه، ما دام قد ثبت حصول الخطا والحاقه الضرر بالغير، ويقدر التعويض بقدره المناسب، ومصاريف الدعوي تعد من الاضرار المترتبه علي اقامه الدعوي من مرافعه ومدافعه، والمطالبه باضرار التقاضي انما هي من قبيل دعاوي التعويض، وبالتالي فمناط الالزام بها متوقف علي توافر اركان التعويض في المطالبه، ولما كان المتقرر نظاما وقضاء بان اركان التعويض ثلاثه؛ وهي: الخطا، والضرر، والعلاقه السببيه بينهما، وحيث ثبت الخطا من (...) تجاه (...)، وقد نصت الماده العشرون بعد المايه من نظام المعاملات المدنيه الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم (م/١٩١) وتاريخ ١٤٤٤/١١/٢٩ه علي انه: كل خطا سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض ، كما نصت الماده السادسه والثلاثون بعد المايه منه علي: يكون التعويض بما يجبر الضرر كاملا وذلك باعاده المتضرر الي الوضع الذي كان فيه او كان من الممكن ان يكون فيه لولا وقوع الضرر ، ولما كان الثابت من الحكم المشار اليه في الوقايع اخلاء مسؤوليه (...) من مطالبه المدعي عليه (...) في الدعوي السابقه، وبالتالي فان الركن الثاني وهو الضرر قد تحقق وقوعه علي المدعي والذي الجاه الي توكيل محام ليتولي الترافع عنه في القضيه السابقه، ولما كان المدعي قد تكبد المصاريف بسبب تلك القضيه فيكون ركن العلاقه السببيه بين الخطا والضرر قد توافر في الدعوي الماثله؛ مما تري معه هذه الدايره توافر الاركان الثلاثه للتعويض التي بموجبها يستحق المدعي التعويض عن اضرار التقاضي؛ واستنادا لما نصت عليه الماده (١٦٤) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه الصادره بقرار وزير العدل رقم: (٨٣٤٤) في ٢٦/١٠/١٤٤١ه علي انه: يجب علي المحكمه ان تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه بما في ذلك مصاريف التقاضي، وتراعي المحكمه في تقدير التعويض الاتي: ا- جسامه الضرر. ب- مقدار المبلغ المحكوم به. ج- مماطله المحكوم عليه. د- العرف او العاده المستقره. ه- راي الخبير -عند الاقتضاء- ، والدايره في سبيل بسط نفوذها علي التقدير وبما لها من سلطه تقديريه تري ان مبلغ (٧٠.٠٠٠) سبعون الف ريال، مناسب لما بذله المدعي عليه (في تلك الدعوي/ المدعي في هذه الدعوي) من جهد ووقت ووفقا للمده الزمنيه لنظرها، وكذلك موافق لما جاء في اتفاقيه اتعاب المحاماه بموجب الفقره الثانيه من البند الثاني منها، وفيه موازنه بين ركن الضرر وعدم الحيف، وبعد ان ثبت للدايره ما تقرر في تضاعيف اسبابها اعلاه؛ فانها تنتهي الي حكمها ادناه. نص الحكم: حكمت الدايره بالزام (...)، هويه وطنيه رقم: (...) ان يدفع مبلغا وقدره (٧٠.٠٠٠) سبعون الف ريال، ل/ (...)، هويه وطنيه رقم: (...) ورفض ما زاد عن ذلك، وبالله التوفيق.