moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 8 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠١٦٤١٩٨ لعام ١٤٤٤ ه المدعي: شركه (...) للاطارات شركه الشخص الواحد المدعي عليه: (...) الوقايع: افتتحت الجلسه الاولي وفيها حضر طرفا الدعوي وكاله وفق الموضح في الضبط، وبسؤال وكيله المدعيه عن دعواها احالت عل صحيفه الدعوي المرفقه وخلاصتها: ان موكلتها وردت للمدعي عليها اطارات سيارات بملغ اجمالي قدره ٦٠٣٥٥ ريالا ولم يسددها المدعي عليه، وطلبت الزامه بسداد المبلغ المذكور لموكلتها، وحصرت بيناتها في العقد ومصادقه الرصيد، وفي الجلسه التاليه حضر طرفا الدعوي وكاله، واطلعت الدايره علي رد المدعي عليه المرفق عبر الطلبات في تاريخ ٢٩/٣/١٤٤٤ه المتضمن اقراره بمبلغ المطالبه وقدره ستون الفا وثلاثميه وخمسه وخمسون ريال، الا ان موكله قد سدد للمدعيه في الشهر الماضي مبلغ وقدره عشرون الف ريال، ويقر لها بالمتبقي، وارفق مصداقا لذلك حوالتين عبر البنك (...) من مؤسسه (...) التجاريه الي حساب المدعي عليها بمبلغ اجمالي قدره عشرون الف ريال، وبعرض ذلك علي وكيله المدعيه قررت صحه ذلك، وذكرت بان مبلغ المطالبه الحالي اربعون الفا وثلاثميه وخمسه وخمسون ريالا فعقب المدعي عليه وكاله باقراره باستحقاق مبلغ المطالبه للمدعيه، وبناء عليه، اصدرت الدايره حكمها محمولا علي الاسباب التاليه. الاسباب: لما كانت المدعيه قد حصرت دعواها في طلب الزام المدعي عليه بمبلغ وقدره اربعون الفا وثلاثميه وخمسه وخمسون ريالا يشكل ثمن اطارات سيارات وردتها للمدعي عليه ولم يسددها، ولما كان كلا الطرفين تاجرا فان المحاكم التجاريه هي المختصه نوعيا بنظر هذا النزاع بناء علي الماده ١٦ من نظام المحاكم التجاريه، ولما كان المدعي عليه قد اقر باستلام البضاعه المدعي بثمنها واستحقاق المدعيه لقيمتها المطالب بها، ولما كان الاقرار حجه علي صاحبه اجماعا كما حكي ذلك ابن حزم - رحمه الله - وغيره؛ لادله كثيره منها قول الله تعالي: (قال ااقررتم واخذتم علي ذلكم اصري قالوا اقررنا قال فاشهدوا وانا معكم من الشاهدين) ؛ فلما اقروا اعلمهم - سبحانه - بمؤاخذتهم انهم خالفوا ما اقروا به، ولقوله تعالي: (واشهدهم علي انفسهم الست بركم قالوا بلي شهدنا ان تقولوا يوم القيامه انا كنا عن هذا غافلين) فاقام -سبحانه - عليهم الحجه باقرارهم بربوبيته، ولقوله تعالي: (وليملل الذي عليه الحق) فلو لم يقبل اقراره لما كان لاملاله فايده، ولقوله تعالي:(بل الانسان علي نفسه بصيره) اي شاهد كما قال ابن عباس رضي الله عنهما، ولان النبي صلي الله عليه وسلم امر برجم ماعز والغامديه لاقرارهما؛ فاذا ثبت الحد بالاقرار فثبوت المال به اولي، واستنادا الي الماده ١٨ من نظام الاثبات وفيها: (١- يلزم المقر باقراره، ولا يقبل رجوعه عنه...)، وعليه فان الدايره تنتهي الي الحكم الوارد بمنطوقه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره بالزام المدعي عليه بان يدفع للمدعيه مبلغا وقدره اربعون الفا وثلاثميه وخمسه وخمسون ريالا وبالله التوفيق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.