tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / partnership_disputes

حكم رقم 4430607947 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 33 chunks

date_gregorian=2023-05-08 date_hijri=1444-10-18 document_type=ruling entity=court:المحكمة التجارية entity=document_number:53b07128-b460-43ca-8d33-78bf01610486 entity=document_number:م/۱ language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=partnership_disputes validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الثالثه وبناء علي القضيه رقم 439184314 لعام 1443ه

المدعي:
حسن احمد مروان الزهراني
المدعي عليه:
احمد علي محمد العماري
الوقايع:
تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده، ذكر فيها: ان الشركه محل الدعوي شركه مضاربه، وانه جري الاتفاق علي تحديد نصيب المدعي من الربح بمبلغ قدره (200,000) ميتان الف ريال، وبخصوص التزامات الشركاء قام المدعي بالعمل بتسليم تسعه كيلو من الذهب الصافي عيار 24، ولم يدفع المدعي للمدعي عليه شييا، وقد قام المدعي عليه بالعمل باستلام وتشغيل تسعه كيلو من الذهب الصافي عيار 24، ولم يدفع المدعي عليه للمدعي شييا، ونشاط الشراكه محلات بيع الذهب والمجوهرات، وقد بدات الشراكه في 1440/07/05ه، والشركه حاليا قايمه، ومستند الشراكه مع المدعي عليه عباره عن عقود مضاربه وسندات قبض، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ 1440/07/05ه، وطالب:1- الزام المدعي عليه برد قيمه راس المال بمبلغ قدره (2,070,000) مليونان وسبعون الف ريال، 2- دفع ارباحه في الشراكه القايمه بينهما بمبلغ قدره (216,000) ميتان وسته عشر الف ريال عن الفتره من التاريخ 1442/11/21ه وحتي 1443/07/26ه، حيث انها مستحقه في تاريخ 1443/07/01ه، 3- الزام المدعي عليها باعاده الذهب تسعه كيلوا من الذهب الصافي عيار 24، وقدم سندا لطلبه المستندات الاتيه: 1-عقد شراكه صادر من مؤسسه احمد علي محمد العماري للذهب والمجوهرات، المتضمن سته بنود، بتاريخ 1440/07/05ه، مذيل بتوقيع احمد علي العماري، ومذيل بتوقيع حسن احمد الزهراني، وممهور بختم مؤسسه احمد علي محمد العماري، 2-عقد شراكه صادر من مؤسسه احمد علي محمد العماري للذهب والمجوهرات، المتضمن سته بنود، بتاريخ 1442/02/26ه، مذيل بتوقيع احمد علي العماري، ومذيل بتوقيع حسن احمد الزهراني، وممهور بختم مؤسسه احمد علي محمد العماري، 3- سند قبض صادر من مؤسسه احمد علي محمد العماري للذهب والمجوهرات، متضمن استلام خمسه الاف كيلو جرام من الذهب عيار 24، برقم (15988) وتاريخ 1440/07/05ه، 4-سند قبض صادر من مؤسسه احمد علي محمد العماري للذهب والمجوهرات، متضمن استلام اربعه الاف كيلو جرام من الذهب عيار 24، برقم (16715) وتاريخ 1442/06/26ه،وحددت لنظرها جلسه بتاريخ 1443/09/10ه،: حضر فيها المدعي اصاله ووكيله الموضح بياناتهما في محضر القضيه، فيما تخلف المدعي عليه عن الحضور رغم تبلغه في نظام ابشر وبسؤال المدعي وكاله عن دعوي موكله احال الي ما ورد مفصلا في لايحه الدعوي، وبالاطلاع علي كافه ما ارفقه المدعي بصحيفه دعواه تبين ان الدعوي مقبوله شكلا، كما تبين ان المدعي عليها لم تتقدم بمذكره الدفاع الاولي علي الرغم من ثبوت ابلاغها بقيد الدعوي وتحديد هذه الجلسه، وتخلفها عن حضور جلسه اليوم وعليه فقد تبين للدايره عدم امكانيه الصلح بين الطرفين، وعقدت الدايره جلسه بتاريخ 1443/09/17ه، وحضر فيها اطراف الدعوي وكاله، وطلبت الدايره من المدعي عليه وكاله تقديم الجواب عن الدعوي لجميع حيثياتها جوابا ملاقيا مفصلا بالمستندات وعلي الاخص العلاقه التعاقديه والمبالغ المسلمه والمستلمه، وثمن الذهب في تاريخ التعاقد وذلك خلال (5) ايام من تاريخ هذه الجلسه، من خلال ايقونه المذكرات، وعلي وكيل المدعي الاجابه علي مذكره المدعي عليه، وتقديم كافه البينات علي دعواه، والجواب عن المبالغ المستلمه وثمن الذهب في تاريخ التعاقد، وذلك خلال (5) ايام تاليه بذات الاليه، وعقدت الدايره جلسه بتاريخ 1443/11/07ه، حضر فيها اطراف الدعوي، وتشير الدايره الي ان المدعي عليه تقدم بمذكره جوابيه عن الدعوي تلخصت في ان المدعي عليه تسلم من المدعي تسعه كيلوا جرام من الذهب عيار (24) علي دفعتين (5) كيلو بتاريخ 2019/03/12م، و(4) كيلو بتاريخ 2021/02/08م، وكان سعر الذهب عيار (24) في ذلك الوقت 5 كيلو بسعر (157,000) ميه وسبعون وخمسون الف ريال للكيلو، 4 كيلو بسعر (220,000) ميتان وعشرون ريال للكيلو، وعمل المدعي عليه بالمضاربه في الذهب من ذلك التاريخ ولم يسترد المدعي اي جزء من مبالغ المضاربه، وحيث طالب الزام المدعي عليه باعاده راس المال بمبلغ قدره (2,070,000) مليونان وسبعون الف ريال، ومبلغ (216,000) ميتان وسته عشر الف ريال كربح، والمعروف شرعا ان العامل علي المضاربه لا يضمن راس المال ولا يضمن مبلغا محددا كربح لصاحب المال وهذا يخالف الشرع، و المدعي عليه لا يمانع في اجراء المحاسبه وتسليم المدعي حقوقه كامله عن عمليات المضاربه التي تمت بالاتفاق بين الطرفين وفقا للاسس والقواعد الشرعيه لشركه المضاربه، وبسؤال وكيل المدعي عن المبالغ التي تسلمها محل العقد بين الطرفين: اجاب بقوله: تسلم موكله مقابل العقد محل الدعوي مبلغا قدره: (518,000) خمسمايه وثمانيه عشر الف ريال، وبعرضها علي وكيل المدعي عليه قال: ان ما ذكره وكيل المدعي من المبالغ المسلمه له للعقد محل الدعوي هي: (518,000) خمسمايه وثمانيه عشر الف ريال صحيح، ثم اكتفي الاطراف بما سبق تقديمه، وقررت الدايره صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه للمداوله والنطق بالحكم.
الاسباب:
بناء علي الوقايع سالفه البيان، وبما ان المدعي قد اسس دعواه علي انه سلم المدعي عليه تسعه كيلوات من الذهب الصافي عيار (24)؛ لاجل المضاربه بها في نشاط بيع الذهب، مقابل ربح محدد معلوم متفق عليه بينهما يتراوح بين (2800) الفان وثمان ميه ريال الي (3200) ثلاثه الاف وميتا ريال شهريا عن كل كيلو ذهب؛ طالبا الزام المدعي عليه باعاده راس ماله البالغ تسعه كيلوات من الذهب الصافي عيار (24)، نظرا لانتهاء العلاقه العقديه، وطالبا الزامه ايضا بالارباح الشهريه المحدده والمتفق عليها في العقد والتي بلغ مجموعها مبلغا قدره (216,000) ميتان وسته عشر الف ريال عن مجموع الاشهر محل العقد، مستندا في ذلك علي العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ (بتاريخ 1440/07/05ه، وبتاريخ 1442/02/26ه،)، وبما انه من المستقر في قواعد المرافعات واصول الاجراءات القضاييه؛ ان تكييف العلاقه التعاقديه بين الاطراف مما تنبسط عليه ولايه الدايره القضاييه، اذ عليها ان تستجلي ذلك في ضوء ما يظهر لها من فقرات العقد وواقع الحال وما اكتنف محل النزاع من ملابسات، دون الوقوف علي ظاهر مدلول العبارات، اذ العبره بالمقاصد والمعاني لا بالالفاظ والمباني، والا كان ذلك مصادره علي ولايه الدايره وقيدا علي سلطتها واختصاصها وهو ممتنع شرعا ونظاما، وبما ان الاطراف قد اسسا العقد محل النزاع بينهما علي انه عقد مضاربه، وبعد مطالعه الدايره له تبين لها من ملابساته، ومن استجواب الاطراف ومما قدمه كل واحد منهما في مذكراته؛ ان العقد قد انتفت عنه خصايص المضاربه واوصافها المؤثره التي تميزها عن ساير العقود، اذ نص فيه علي ضمان راس المال، وعلي ضمان ربح معلوم، فقد جاء في البند الخامس من العقد ما نصه: "بعد انقضاء العقد يلتزم الطرف الاول بتسليم الذهب المسلم اليه للطرف الثاني" وقد حدد العقد بينهما ربحا شهريا معينا لرب المال، حيث جاء في البند الثالث منه:" يلتزم الطرف الاول تسليم الارباح للطرف الثاني في نهايه كل شهر ميلادي من (2800) وحتي (3200) عن كل كيلو ذهب صافي"، وبالنظر للالتزامات الوارده في العقد وتطبيقها علي ما يدعيانه من المضاربه، تبين انتفاء مفهوم عقد المضاربه عنه بتخلف اخص ما يميزه عن ساير العقود؛ وهو ان الاصل في يد المضارب ان تكون يد امانه علي راس المال الذي قبضه لا يد ضمان، ولا يتصرف فيه المضارب تصرف ذي الملك الذي يتعين في ذمته بدله مطلقا، بل يحتمل الامر الخساره، او الربح و يكون الربح فيها مشاعا محتمل الوقوع وليس مضمونا، وكلا طرفي العقد يكون رهين احتمال الربح والخساره، ويكونان فيه شركاء غنما وغرما، وبانتفاء هذه الخصايص وثبوت نقايضها من ضمان راس المال و ضمان ربح معلوم، والتصرف في المال تصرف ذي الملك الذي يتعين في الذمه بدله مطلقا دون ارتهان للربح والخساره، كل ذلك يجعل العقد في حقيقته وجوهره عقد قرض جر نفعا، ولا يعدو الامر هنا ان يكون المدعي اقرض خصمه مبلغا من المال علي ان يعيد بدله مشروطا بزياده معلومه بعد اجل، وهذا عين ربا الجاهليه المعلوم ضروره حرمته وبطلانه بصريح القران الكريم، قال تعالي: (واحل الله البيع وحرم الربا)، وقد حكي اهل العلم الاجماع علي حرمه اشتراط ربح معلوم في المضاربه، قال ابن المنذر رحمه الله: (اجمع كل من نحفظ عنه من اهل العلم علي ابطال القراض - المضاربه - اذا شرط احدهما او كلاهما لنفسه دراهم معدوده) واذا تقرر ذلك؛ فان الدايره تنتهي الي اعمال الاثر المترتب علي حقيقه العلاقه بين الطرفين حسبما تقرر انفا، دون التفات الي تكييف المدعي لدعواه علي انها مضاربه، لان العبره بالحقيقه الموافقه لما في نفس الامر لا بما استقر في ظن المكلف، وبما ان المدعي اقر باستلامه مبلغا قدره ثلاث ميه وثمان وعشرون الف ريال، وصادق علي ذلك المدعي عليه فان الدايره تعده لم يصادف محلا له، وتلزم المدعي باعادته؛ اعمالا للاثر الشرعي المترتب علي تكييفها اعلاه، وتلزم المدعي عليه باعاده مثل ما قبض من الذهب كما ونوعا، و تنتهي معه الي منطوقها ادناه. وفيما يخص مطالبه المدعي بالارباح الشهريه وبالتعويض، فبما انه قد ثبت للدايره في تضاعيف تسبيبها اعلاه ان العقد محل الدعوي هو عقد قرض؛ واشتراط اي نفع في مقابله امر باطل ومردود، وبتقرر ذلك؛ يكون كل واحد من هذين الطلبين حري بالرفض؛ لانهدام اصله و انعدام سببه علي وجه الضروه واللزوم، وفيما يخص اتعاب المحاماه، فبما انها من الامور الخاضعه لسلطه الدايره وتقديرها، وبما ان الدايره حكمت للمدعي ببعض ما يطلبه دون بعض، وما حكمت به للمدعي فانما ثبت للدايره علي النحو المذكور في تضاعيف اسبابها اعلاه، وكان جليا ما قد اكتنف العلاقه التعاقديه محل الدعوي ابتداء من مخالفه لما هو معلوم بالضروره حرمته؛ وهو ما نشا عنه النزاع محل الدعوي، وكان للاطراف ومنهم المدعي مندوحه عن ذلك بنظم العقد بين الطرفين والناي به عما يكون مثارا للبس ومحلا للنظر والابطال، اذ رغم تاسيسهما العقد المبرم بينهما علي انه مضاربه فقهيه، فقد تجانفا عن شروطها المجمع عليها، بل والنص علي خلافها، ورغم كون شروط الشراكه معلومه لا تخفي علي تاجر عاده، الا ان ما ابرماه لم يكن من قبيل الشراكه في شيء، فلا يشتركان معا في غنم ولا يتعاضدان في غرم، ومن ناحيه اخري فقد نص علي العقد علي ما من شانه ان يفضي للنزاع عاده -حتي علي التسليم بصحه العقد- و من ذلك ما ورد في البند الثالث منه وهو " يلتزم الطرف الاول تسليم الارباح للطرف الثاني في نهايه كل شهر ميلادي من (2800) وحتي (3200) عن كل كيلو ذهب صافي” دون ان يرد في العقد ما يصح كونه معيارا منضبطا يحدد اليه للركون الي الحد الاعلي تاره وللحد الادني تاره اخري، وحيث انتظمت العلاقه علي النحو المسطور انفا؛ فان مطالبه المدعي بالاتعاب تكون حينيذ جديره بالرفض، ولجميع ما سبق وتقرر، فان الدايره تنتهي الي منطوقها ادناه.
نص الحكم:
الزام احمد بن علي بن محمد العماري يحمل هويه وطنيه رقمها: (...) بان يسلم ل/ حسن احمد بن مروان الزهراني يحمل هويه وطنيه رقمها: (...) تسعه كيلو ذهب صافي عيار (24). ثانيا: الزام حسن بن احمد بن مروان الزهراني يحمل هويه وطنيه رقمها: (...) بان يدفع ل/ احمد بن علي بن محمد العماري يحمل هويه وطنيه رقمها: (...) مبلغا قدره: (518.000) خمس ميه وثمانيه عشر الف ريال. ثالثا: رفض ما عدا ذلك من طلبات.

الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي دايره الاستيناف الثانيه وبناء علي القضيه رقم 439184314 لعام 1443ه
المدعي:
حسن احمد مروان الزهراني
المدعي عليه:
احمد علي محمد العماري
الوقايع:
بما ان هذه الدايره قد قامت بدراسه الالتماس وما ارفق به من اوراق وتبين لها من تلك الدراسه ان الملتمس تقدم بطلب التماس اعاده نظر علي الحكم الصادر من محكمه الاستيناف المتضمن: قبول الاعتراض شكلا وفي الموضوع بتاييد نتيجه الحكم الصادر بتاريخ 20 / 12 / 1443ه من الدايره الثالثه بالمحكمه التجاريه بجده في القضيه رقم 439184314 لعام 1443ه مع تعديله ليكون: اولا الزام احمد بن علي بن محمد العماري يحمل هويه وطنيه رقمها: (...) بان يسلم ل/ حسن احمد بن مروان الزهراني يحمل هويه وطنيه رقمها(...) تسعه كيلو ذهب صافي عيار (24). ثانيا: الزام حسن بن احمد بن مروان الزهراني يحمل هويه وطنيه رقمها: (...) بان يدفع ل/ احمد بن علي بن محمد العماري يحمل هويه وطنيه رقمها: (...) مبلغا قدره: (518.000) خمس ميه وثمانيه عشر الف ريال. وفي جلسه 16/07/1444ه المنعقده عبر الاتصال المريي عن بعد والمبلغ بها اطرافها الكترونيا، اطلعت الدايره علي ملف القضيه، وعلي لايحه الالتماس المقدمه من وكيل المدعي وحاصلها (اولا: الاساس القانوني لطلب الالتماس باعاده النظر: ما جاء بنظام المرافعات الشرعيه رقم (م/۱) وتاريخ ١٤٣٥/٠١/٢٢ه، في شان التماس اعاده النظر، وذلك بالمادتين (۱/۲۰۰)، (۲/۲۰٤)، وقد جاء بهما الماده (۱/۲۰۰): يحق لاي من الخصوم ان يلتمس اعاده النظر في الاحكام النهاييه في الاحوال الاتيه: ا- اذا كان الحكم قد بني علي اوراق ظهر بعد الحكم تزويرها، او بني علي شهاده قضي من الجهه المختصه بعد الحكم بانها شهاده زور. ب- اذا حصل الملتمس بعد الحكم علي اوراق قاطعه في الدعوي كان قد تعذر عليه ابرازها قبل الحكم. ج- اذا وقع من الخصم غش من شانه التاثير في الحكم. د- اذا قضي الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم او قضي باكثر مما طلبوه. ه اذا كان منطوق الحكم يناقض بعضه بعضا. و- اذا كان الحكم غيابيا. ز- اذا صدر الحكم علي من لم يكن ممثلا تمثيلا صحيحا في الدعوي. والماده (۲/۲۰٤): لاي من الخصوم التماس اعاده النظر مره اخري لاسباب لم يسبق نظرها، مما هو منصوص عليه في الماده (المايتين) من هذا النظام. و من هاتين المادتين (١/٢٠٠/ ه) و (٢/٢٠٤)، سوف يتضح لفضيلتكم صحه التماسنا بشان الحكم محل التماس اعاده النظر الذي نحن بصدده. ثانيا: اسباب طلب الالتماس باعاده النظر في الحكم محل الطعن. 1-اذا حصل الملتمس بعد الحكم علي اوراق قاطعه في الدعوي، كان قد تعثر عليه ابرازها قبل الحكم من المعلوم ان تحقق هذه الحاله مشروط بحصول الملتمس علي اوراق او علي ادله قاطعه في الدعوي لم يتسن له الحصول عليها الا قبل رفع الالتماس، بحيث لو امكن له تقديمها قبل الفصل في الدعوي لتغير وجه الحكم فيها. وهذا الشرط قد تحقق بالفعل بالنسبه للملتمس، الذي تمكن من الحصول علي بينه تتمثل في احكام قضاييه صادره لصالح موكليني وصادره عن دواير محكمتكم الموقره وتحديدا دايره الاستيناف الثانيه رقم (٤٤٣٠٤۷۰۱۰٥) وتاريخ: ١٤٤٤/٠٦/١٢ه لصالح موكلي ماجد عمر عبد الله بالبيد ضد نفس المدعي عليه احمد علي محمد العماري للذهب والمجوهرات في القضيه رقم (٤٣٩٤٣٢٠٦٠) والمتضمن ان يسلم ماجد عمر عبد الله بالبيد كامل الذهب دون سداد ايه مبالغ " مرفق رقم ٣، ونجد ان هذا الحكم الاخير هو نفس موضوع موكلي ونفس المدعي عليه ونفس كل شيء. وكذلك حكم الدايره التجاريه الثانيه رقم (٤٤٣٠١٤٦٤٧٣) وتاريخ: ١٤٤٤/٠٣/٢٨ه "مرفق رقم " في القضيه رقم (٤۳۹۱۱۰۹٤٠) وتاريخ ١٤٤٣/٠٧/١٢ه لصالح موكلتي امل محمد محمد علي خراز ضد نفس المدعي عليه احمد علي محمد العماري للذهب والمجوهرات، والمتضمن ان تسلم امل محمد محمد علي خراز كامل الذهب دون سداد ايه مبالغ، ونجد ان هذا الحكم الاخير هو نفس موضوع موكلي ونفس المدعي عليه ونفس كل شيء. مما سبق يتضح ان هناك مخالفه اجراييه جسيمه، وسببا نظاميا لقبول الالتماس، وفقا لما نصت عليه الفقره (١- (ب) من الماده (۲۰۰) من نظام المرافعات الشرعيه. 2- اذا قضي الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم او قضي باكثر مما طلبوه تضمنت الماده (۱/۲۰۰/د) انه يحق لاي من الخصوم التقدم بطلب التماس اعاده نظر اذا قضي الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم او باكثر مما طلبوه، ولما كان الحكم محل الطعن لم يقم بمناقشه دفوع وطلبات موكلي وطعونه ال(٦) والتي من بينها حكمان يعارضان هذا الحكم صادران عن دايره اخري بنفس المحكمه، وحرم موكلي من حقه النظامي بدعوي ان موكلي قد حصر طلباته في اعاده الذهب، بينما له كامل الارباح والتعويض عن التاخر في سداد الارباح، ومن ثم يكون الحكم قد قضي باكثر مما طلبه الطرف الاخر، ومن ثم يكون الحكم قد خالف ما تضمنته الماده (۱/۲۰۰/د) من نظام المرافعات الشرعيه. اذا كان منطوق الحكم يناقض بعضه بعضا: ان التناقض الذي يجيز الالتماس، طبقا لما تقضي به الفقره (ه) من الماده (۲۰۰-۱) من نظام المرافعات الشرعيه، هو التناقض في منطوق الحكم بعضه مع البعض الاخر، وحيث انه بالرجوع الي الحكم محل الطعن نجد انه قد بني علي زعم غير صحيح من الملتمس ضده، واغفال بينات موكلي الكتابيه، وما يثبت بالكتابه لا يجوز اثباته بغيرها، ومن ثم هناك يكون تناقض في منطوق الحكم بعضه مع البعض الاخر. - الاخلال بمبدا المساواه بين المتقاضين: ذكر الفقهاء ان علي القاضي ان يسوي بين الخصوم في مجلس قضايه، وذلك استنادا الي قول الرسول الكريم الذي جاء فيه من ابتلي بالقضاء بين المسلمين فليسو بينهم في المجلس والاشاره والنظر ولا يرفع صوته علي احد الخصمين). وحيث ان الحكم محل الطعن اخل بمبدا المساواه بين المتقاضين وميز بينهما، عندما لم يعتد بدفوع وحججي وبيناتي، بل وتم ارتداء عباءه الدفاع والمرافعه عن المدعي والرد عنه دون بينه او دليل، وانما مجرد اجتهادات من قبل فضيله القاضي مصدر الحكم، ومن ثم فالدايره مصدره الحكم محل الالتماس قد اسست حكمها علي ادعاءات من طرف واحد فقط هو المدعي عليه الملتمس ضده، مما يمثل اخلال بحق موكلي في الدفاع عن نفسي والمساواه بيني وبين المدعي الطلبات وبناء علي ما تقدم نطلب من فضيلتكم ما يلي: اولا: قبول الالتماس شكلا لتقديمه خلال المده المحدده نظاما. ثانيا: الحكم بنقض هذا الحكم وقبول الالتماس موضوعا، واعاده فتح باب المرافعه، والحكم لصالح موكلي بما سبق وان طالبنا به بلايحه دعوانا، وذلك لصحه موقفه شرعا ونظاما).واكد المدعي علي ما ورد في لانحه الالتماس، و حيث لم يظهر من يمثل المدعي عليه رغم الابلاغ و بعد الاكتفاء، ولصلاحيه القضيه للفصل فيها رفعت الجلسه للمداوله.
الاسباب:
وبما ان الماده 87 من نظام المحاكم التجاريه نصت علي ان يرفع التماس اعاده النظر لدي المحكمه التي اصدرت الحكم النهايي، ونصت الماده 225 من اللايحه التنفيذيه علي ان تختص دايره الاستيناف بالنظر في طلب الالتماس علي الحكم الذي ايدته، وبما ان النظام اجاز تقديم طلب الالتماس في حالات محصوره وفق الماده 200 من نظام المرافعات الشرعيه، وحيث ان ما اورده الملتمس في التماسه لا ينطبق عليه اي من الحالات المنصوص عليها في هذه الماده، اذ ان ما اورده من الحصول علي اوراق قاطعه في الدعوي تعذر ابرازها قبل الحكم وهي عباره عن احكام صادره ضد المدعي عليه في قضايا اخري، فانه لا ينطبق عليها نص الفقره المشار لها كون هذه الاحكام لا علاقه لها بدعوي المدعي بذاتها فضلا عن انها ليست قاطعه في الدعوي، كما ان ما اورده من ان الحكم قضي باكثر مما طلبه الخصوم وان منطوق الحكم يناقض بعضه بعضا فانها في غير محلها اذ ليس في المنطوق ما يناقض بعضه بعضا او الحكم بما لم يطلبه الخصوم، ولا صحه لما اورده الملتمس وتمسك به، وبناء عليه فان الدايره تنتهي الي عدم قبول طلب الالتماس.
نص الحكم:
حكمت الدايره: بعدم قبول طلب التماس اعاده النظر المقدم من وكيل المدعي. والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.