moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 14 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه السابعه وبناء علي القضيه رقم 8265 لعام 1442 ه المقامه من/ محمد صالح محمد ال صالح هويه وطنيه (...) ضد/ عبدﷲ صالح جبران اللغبي هويه وطنيه (...) القاضي عبدالرحمن بن عبدالعزيز الجريوي رييسا القاضي سالم بن عبدﷲ بن عبدالعزيز السلمان عضوا القاضي عبدالاله بن سهل العتيبي عضوا (الوقايع) تتحصل وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم، في ان وكيل المدعي تقدم بصحيفه دعوي يختصم فيها المدعي عليهما ذكر فيها: (سبق ان اسس موكلي مع المدعي عليه شركه العصر الجديد شركه ذات مسؤوليه محدوده سجل تجاري رقم (...) براس مال قدره 100000 مايه الف ريال علي ان تكون نسبه الشراكه مناصفه خمسون بالمايه لكل واحد منهم، وتم تعيين المدعي عليه عبدﷲ صالح اللغبي مدير للشركه حسب عقد التاسيس المثبت لدي وزاره التجاره وحيث ان المدعي عليه اثناء عمله ارتكب اخطاء ومخالفات اضرت بالشركه وبموكلي وسببت خساير للشركه بدايه من تاريخ عمله كمدير للشركه 13/3/1435ه حني الان كما انه لم يسلم موكلي الميزانيات الا بعد ان قدم موكلي دعوي برقم 2455 وتاريخ 1440 وبعد ان استلم الميزانيات تبين وجود اخطاء كثيره وقدم للمحاسب القانوني معلومات غير صحيحه انبنت عليها الميزانيات التي لا تعكس الواقع.) وختم الصحيفه بالمطالبه بمحاسبه المدعي عليه، وارفق صوره من تقرير المصالحه تضمن اغلاق الطلب لعدم امكانيه الصلح ولم يعقد فيه اي جلسه للمصالحه، وباحاله الدعوي للدايره اجرت ما هو لازم لنظرها، وحددت لها جلسه 2 / 12 / 1442ه وفيها حضر وكيل المدعي بموجب الوكاله رقم 40209443 وحضر المدعي عليه اصاله وباطلاع الدايره علي صحيفه الدعوي الالكترونيه وما احتوته من مرفقات، رات صلاحيتها للفصل فيها. (الاسباب) لما كانت المطالبه في هذه الدعوي ناشيه عن شراكه في شركه ذات مسؤوليه محدوده، فان اختصاص المحكمه التجاريه منعقد فيها بناء علي الماده (16) الفقره (4) من نظام المحاكم التجاريه ولما كان المدعي يطلب محاسبه المدير دون بيان المبلغ المطالبه، ولما كان بحث القبول من المسايل الاوليه التي ياتي بحثها سابقا النظر في موضوع الدعوي، وتقضي به الدايره دون توقف علي طلب او دفع يبدي من احد اطراف الخصومه، استنادا لصريح الماده (76) من نظام المرافعات الشرعيه، ولما كان من شروط قيد الدعوي والنظر فيها توفر شروط قبولها الشكليه؛ اذ ان تجاوز ذلك او اهماله يفرغها من معناها، ولا يرتب الاثر الذي تغياه المنظم من اشتراطها، ولما كانت الفقره (1) من الماده (19) من نظام المحاكم التجاريه تنص علي انه: (يجب في الدعاوي التي تحددها اللايحه ان يخطر المدعي المدعي عليه كتابه باداء الحق المدعي به قبل (خمسه عشر) يوما علي الاقل من اقامه الدعوي)، كما نصت الماده (69) من لايحه نظام المحاكم التجاريه علي انه: (يجب ان يخطر المدعي المدعي عليه وفق احكام الفقره (1) من الماده التاسعه عشره من النظام في جميع الدعاوي التي تختص بنظرها المحكمه، فيما عدا الاتي: 1- الدعاوي المتصله بالعقوبات المنصوص عليها في الانظمه التجاريه. 2-الدعاوي التي تكون جهه الاداره طرفا فيها. 3-الدعاوي المحدده اجراءات رفعها بموجب نصوص نظاميه خاصه. 4-الدعاوي اليسيره. 5-الطلبات المستعجله)، كما نصت الماده (70) من ذات اللايحه علي انه: (يجب ان يتضمن الاخطار بيانات الاطراف، وموضوع النزاع، والطلبات، ومستند المطالبه)، ولما كانت هذه الدعوي مشموله ضمن الدعاوي الواجب سبق الاخطار فيها وفقا لشروطه المقرره، وقد جعل المنظم بدلا عن الاخطار وهو اللجوء للمصالحه، بناء علي الفقره الثانيه من اللايحه الحاديه والسبعين لنظام المحاكم التجاريه ونصها: (يعد في حكم الاخطار تقديم ما يثبت اللجوء الي التسويه الوديه او المصالحه او الوساطه قبل قيد الدعوي، بشرط مضي المده المنصوص عليها في الفقره (1) من الماده التاسعه عشره من النظام)، لكن باطلاع الدايره علي طلب المصالحه المقدم من المدعي تبين عدم تضمنه البدء في اجراءات الصلح وعقد جلسه مصالحه وانتهاءها بغير صلح وفق للماده (59) من اللايحه والتي نصت: (1- يتحقق سبق اللجوء الي المصالحه بتقديم وثيقه بانتهاء المصالحه بغير صلح او بصلح في بعض المنازعه، او تقديم ما يثبت البدء في اجراءات المصالحه ومضي المده المحدده في الفقره (1) من الماده الثامنه من النظام، ولا يحول قيد الدعوي دون استمرار عمليه المصالحه والوساطه.)، مما تكون هذه الدعوي خليه من المصالحه الصحيحه بناء علي ذكر بعاليه، مما يستوجب معه اجراء الاخطار قبل اقامه الدعوي، وهو ما خلت منه الدعوي، ولم تحقق بذلك غايه المنظم من الاجراء المطلوب. الامر الذي تنتهي معه الدايره بناء علي كل ما سبق الي الحكم بمنطوقه وعلاوه علي ذلك فان حقيقه دعوي المدعي طلب المحاسبه المطلقه و نظام الشركات قد رسم الطريق الواجب اتباعه وحدد الاجراءات المناسبه لوصول كل شريك الي حقه فاجاز للشريك غير المدير ان يطلع بنفسه في مركز الشركه علي سير اعمالها وان يفحص دفاترها ومستنداتها وان يستخرج بنفسه بيانا موجزا عن حاله الشركه الماليه من واقع دفاترها ومستنداتها وان يوجه النصح لمديرها وكل اتفاق علي خلاف ذلك يعتبر باطلا وبالتالي فالنظام قد رسم الطريق للشريك في سبيل المحافظه علي حقوقه بتمكينه من الاطلاع علي كافه المستندات والتي من خلالها يمكنه ان يحدد ما يطلبه علي وجه دقيق وبالتالي فطلب المحاسبه علي وجه الاطلاق دون تحديد لماهيه المطالبه وتحديد مكمن الطعن فيها تحديدا دقيقا يؤدي الي حجيتها والاعتداد بها ونفوذها طلب غير محرر وليس من عمل القضاء التصدي له، كما لا يخفي ان فتح المجال امام دعاوي المحاسبه علي وجه الاطلاق يؤدي الي عدم استقرار اعمال الشركات والمؤسسات باعتبار ان اي شريك يطلب اجراء المحاسبه تلو اخري للبحث عما اذا كان له حقوق ام لا، ولا يخفي ان قبول اي مراجعه لبحث حقوق للشريك يؤثر علي الشركات وعلي عملها ويمكن التوصل لهذا الغرض باطلاع الشريك علي المستندات والميزانيات وبناؤه عليها ومن ثم المطالبه بما يتبين له وقد استقر القضاء التجاري علي ذلك، كما ان الجهه القضاييه لا يمكن ان تفصل في الدعوي الا وفق طلبات محدده ومبالغ مقدره، وليس من مهمه القضاء تحديد المبالغ التي يطالب بها المدعين، اذ لا يصح ان يكون عملا للقضاء هو تحديد وتقدير الحقوق المطالب بها نيابه عن اصحابها ؛ لان مثل هذا العمل يخرجه عن الحيده المقرره شرعا في عمل القضاء، وتشير الدايره الي ان الحكم بعدم القبول لا يقضي علي حقوق المدعي ولا يحول بينه وبين المطالبه بحقوقه المشروعه لذا يمكنه المطالبه بهذه الحقوق بعد الاطلاع علي الاوراق والمستندات والميزانيات وبيان استحقاقه منها وبيناته علي دعواه اذ ان الاحاله الي الخبير المحاسبي والحال كذلك يفضي الي جهاله نطاق العمل الموكل اليه اذ يستوجب بيان ما يبحث فيه الخبير ويتحقق منه، بل ان الخبير ذاته سيكون مستنده في اثبات هذه الحقوق هو ما يطلع عليه من مستندات الشركه وميزانياتها وهي الامور التي مكن النظام الشريك من الاطلاع عليها فسبيل الوصول لمعرفه ما للشريك من حقوق هو عن طريق تمكينه من الاطلاع وهو الطريق الذي رسمه المنظم وحاصل ما تقدم ان الشريك قد مكن نظاما من الاطلاع علي مستندات واوراق الشركه وبالتالي فيمكنه بعد الاطلاع من تحديد مطالبته وتحريره وفق ما يطلع عليه وبيان اركان المسؤوليه في حال المطالبه بالتعويض وبامكانه التقدم بمطالبته وفق هذه المستندات مما تنتهي معه الدايره الي عدم قبول هذا الطلب. (منطوق الحكم) حكمت الدايره بعدم قبول هذه الدعوي. وﷲ الموفق وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين. عضو سالم بن عبدﷲ بن عبدالعزيز السلمان عضو عبدالاله بن سهل العتيبي رييس الدايره عبدالرحمن بن عبدالعزيز الجريوي