moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 13 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره الثانيه عشر وبناء علي القضيه رقم 4670807858 لعام 1446 ه المدعي: شركه(...) المدعي عليه : شركه(...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي - بالقدر اللازم لاصدار حكم فيها - في انه سبق ان تقدم المدعي وكاله بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده ذكر فيها ما يلي: لقد سبق اقامه دعوي من (...)) ضد (شركه (...)) المقيده في المحكمه التجاريه بجده برقم (4670082375) وتاريخ 1446/01/23ه والمنظوره لدي (الدايره التجاريه الثانيه عشر) بشان المطالبه ب(مبلغ وقدره 155.879،47 نظير اعمال بيع وتوريد الا ان المدعي عليها امتنعت عن سداد قيمه المستحق في ذمتها دون مسوغ نظامي)، والقضيه انتهت بحكم نصه (حكمت الدايره بالزام المدعي عليها بان تدفع للمدعيه مبلغ وقدره (155.879،47) مايه وخمسه وخمسون الف وثمانيه مايه وتسعه وسبعون ريال وسبعه واربعون هلله) وذلك حسب الصك رقم (4630426200) وتاريخ 1446/05/15ه, ، وقد تضررت بسبب هذه القضيه بالاتي: 1-عدم سداد الدين المترتب علي عاتق المدعي عليها مما ادي الي (اللجوء لمكتب محاماه لرفع دعوي قضاييه)، واطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (19,520.00) تسعه عشر الفا وخمس ميه وعشرون ريال سعودي. ولوجود علاقه سببيه بين الخطا والضرر؛ اطلب الزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (19,520.00) تسعه عشر الفا وخمس ميه وعشرون ريال سعودي. هذه دعواي. ثم عقدت الدايره جلستها الاولي وفيها: حضر وكيل المدعيه (....) بالوكاله رقم (...)وتاريخها 26 / 7 / 1446ه كما حضرت وكيل المدعي عليها (...) بالوكاله رقم (...)وتاريخها 24 / 6 / 1446ه، وبسؤال المدعي وكاله عن دعواه، وحصر كافه الطلبات والبينات علي الدعوي، احال علي ما جاء في صحيفه الدعوي وطلبها واسانيدها وهي: صك الحكم وعقد اتعاب المحاماه. ثم سالت الدايره المدعي عليها وكاله عن اجابتها عن الدعوي، وجميع دفوعها، واسانيدها، وتحديد طلباتها، بعثت بنص عبر برنامج الاتصال المريي وهو كما يلي: صاحب الفضيله/ قاضي واعضاء الدايره التجاريه الثانيه عشر بمحافظه جده سلمهم الله،،، السلام عليكم ورحمه الله وبركاته،،، مذكره جوابيه بالدعوي رقم 4670807858 وتاريخ 13/07/1446ه اشاره الي ما ورد في دعوي المدعيه من طلب التعويض عن اتعاب التقاضي، ولان ما ورد في دعوي المدعيه غير ومخالف لصحيح النظام للاسباب التاليه: انتفاء الضرر في جانب المدعيه وفق نص مواد نظام المعاملات المدنيه، حيث قررت الماده 120 من النظام ما نصه (كل خطا سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض) ولما ورد في الماده 137 من ذات النظام والتي نصها (يتحدد الضرر الذي يلتزم المسؤول بالتعويض عنه بقدر ما لحق المتضرر من خساره وما فاته من كسب، اذا كان ذلك نتيجه طبيعيه للفعل الضار. ويعد كذلك اذا لم يكن في مقدور المتضرر تفاديه ببذل الجهد المعقول الذي تقتضيه ظروف الحال من الشخص المعتاد.) وحيث ان التعويض عن اتعاب التقاضي لم يرد علي اطلاقه وانما تم تقييده بشروط محدده منها ثبوت الضرر وثبوت علاقه السببيه، وحيث ان المدعي عليها لم تماطل في اداء الحق وانما غايه ما قامت به الاعتراض علي مبلغ المطالبه لعدم استلامها كامل المبيع ولما ورد في الماده 28 من نظام المعاملات المدنيه والتي نصها (من استعمل حقه استعمالا مشروعا لا يكون مسؤولا عما ينشا عن ذلك من ضرر.). ان الدعوي الاصليه لم يثبت منها التعسف في استعمال الحق وفق ما نصت عليه الماده 29 من نظام المعاملات المدنيه ومن ثم فانه يتضح لفضيلتكم عدم تحقق شروط طلب التعويض عن اتعاب التقاضي لانتفاء العله من الطلب وعدم تحقق شرط التعسف او الاضرار بالمدعيه. مخالفه الدعوي لما استقرت عليه الاحكام القضاييه بشان قضايا اتعاب المحاماه، حيث تضمن احد الاحكام القضاييه علي انه (لا تستحق اتعاب المحاماه في مواجهه الطرف الخاسر في القضيه اذا كان الحق فيها ملتبسا ولا بد فيه من اللجوء الي القضاء) "مجله الاحكام القضاييه للمحكمه التجاريه في عام 1441 ه / صفحه 25 – 26" صاحب الفضيله،،، لم يثبت الحكم ظلم موكلتي للمدعيه فيما زعمته، ولعدم مماطله المدعي عليها في الدعوي الاصليه وانما كان اعتراضها علي المبلغ فلا يظهر تعدي المدعي عليها علي المدعيه بما يوجب الزامها لمصاريف الدعوي وان الاموال محترمه في اصل الشريعه، ولا يعدل عن هذا الاصل الا بنص صريح او تعليل صريح، ولقوله تعالي (يا ايها الذين امنوا لا تاكلو اموالكم بالباطل). فاننا وبناء عليه ، نرجو من اصحاب الفضيله التكرم بالنظر والتامل والحكم برد دعوي المدعيه. وبعرضه علي وكيل المدعيه طلب مهله للتعقيب والجواب عما ذكرته. هذا وبعد الاطلاع علي جميع ما قدم، قررت الدايره صلاحيه القضيه للحكم وقفلت باب المرافعه. ونطقت بحكمها المدون في ختام الصك مؤسسا علي ما يلي من اسباب: الاسباب: فبناء علي ما تقدم من الدعوي والاجابه، ولما كانت المدعيه تهدف في دعواها الي الزام المدعي عليها بدفع قيمه اتعاب قضيه حكم فيها في هذه الدايره، وحيث ان اصل النزاع محكوم فيه امام هذه الدايره، ومن ثم فيكون اختصاص النظر عن اتعاب الترافع عند الدايره التي حكمت في اصل الموضوع استنادا للماده (164) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه والماده (73) من نظام المرافعات الشرعيه. ولما ان المدعي عليها قد احوجت المدعيه للشكايه لتحصيل حقها وماطلتها فتلزم بدفع ما غرمته المدعيه علي الوجه المعتاد فقد جاء في «الانصاف» للمرداوي (13/ 235 ت التركي): الثانيه، لو مطل غريمه حتي احوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل. جزم به في «الفروع». قاله الشيخ تقي الدين ايضا. ا.ه وجاء في «كشاف القناع» للبهوتي (8/ 329 ط وزاره العدل): «(ولو مطل) المدين رب الحق (حتي شكا عليه، فما غرمه) رب الحق (فعلي) المدين (المماطل) اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد، ذكره في "الاختيارات" لانه تسبب في غرمه بغير حق.» ا.ه ولما ان تقدير الاتعاب موكل الي الدايره وتراعي فيه جوانب جاء النص عليها في الماده (164) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، ولما ان القضيه فصل فيها لاقرار وكيل المدعي عليها بصحه المحرر؛ مما تنتهي معه الدايره الي الحكم بما يرد في المنطوق ادناه: نص الحكم: حكمت الدايره بالزام المدعي عليها شركه (...) الطبيه شركه شخص واحد سجل تجاري رقم: (...) ان تدفع للمدعيه شركه (...) التجاريه سجل تجاري رقم: (...) مبلغا قدره: (15,000) خمسه عشر الف ريال ورفض ما زاد علي ذلك؛ وذلك لما هو موضح بالاسباب، والله تعالي احكم واعلم. وبالله التوفيق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.