moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 12 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه السادسه وبناء علي القضيه رقم ٤١٨٢١٧٩٠ لعام ١٤٤١ه المدعي: مؤسسه (...) التجاريه المدعي عليه: شركه (...) للبصريات المحدوده الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم في ان المدعي تقدم الي هذه المحكمه بصحيفه دعوي يختصم فيها المدعي عليه وبقيد الدعوي واحالتها الي الدايره باشرت نظرها وفقا لما ورد بمحاضر الضبط، وبسؤال المدعيه عن دعواها ذكرت بانها وفقا لصحيفه الدعوي المتضمنه ان المدعيه وردت بضاعه للمدعي عليها عباره عن عدد من النظارات والعدسات ومستلزماتها، وتبقي في ذمه المدعي عليها مبلغا قدره (٦٨،٨٣١.٩٩) ثمانيه وستون الفا وثمانمايه وواحد وثلاثون ريالا وتسعه وتسعون هلله، وانتهت المدعيه الي طلب الزام المدعي عليها بالمبلغ المتبقي بذمتها بالاضافه الي مبلغ قدره (١٥،٠٠٠) خمسه عشر الف ريال اتعاب محاماه، وقدم بينه لدعواه طلب فتح حساب ممهور بختم المدعي عليها، بالاضافه الي خطاب مطالبه بالمستحقات صادر عن المدعيه الي المدعي عليها مذيل بعباره مكتوبه بخط اليد يدعي بان المدعي عليها كتبها ثم مهرها بختمه بعد ذلك نصها: (الرصيد النهايي لشركه (...) هو ٧٥،٧٦١ ريال سعودي، سيتم تحويله لحساب شركه (...))، وبطلب الجواب من المدعي عليها اقرت بالعلاقه التعاقديه، كما اقرت بان حجم التعامل بين الطرفين بمبلغ قدره (٦٨،٨٣١.٩٩) ثمانيه وستون الفا وثمانمايه وواحد وثلاثون ريالا وتسعه وتسعون هلله، وانها قد قامت بسداد مبلغ قدره (٣٥،٠٠٠) خمسه وثلاثون الف ريال الي حساب المدعيه، وانه يوجد بضاعه تالفه رفضت المدعيه استلامها، وطلبت الزام المدعيه باستلام البضاعه التالفه، ثم انكرت ما ذكرته المدعيه من ان حجم التعامل بين الطرفين قدره (٧٥،٧٦١) خمسه وسبعون الفا وسبعمايه وواحد وستون ريال، وذكرت بان العباره المكتوبه بخط اليد هي من صنع المدعيه، وقدمت عدد من الخطابات صادره عن المدعي عليها غير معتمده من المدعيه، ولم تقم بينه علي دفوعها، وبعرض ذلك علي المدعيه طلبت تعديل مبلغ المطالبه ليكون المتبقي لها في ذمه المدعي عليها مبلغا قدره (٤٠،٧٦١) اربعون الفا وسبعمايه وواحد وستون ريال، واقرت باستلامها من المدعي عليها مبلغا قدره (٣٥،٠٠٠) خمسه وثلاثون الف ريال، ثم انكرت وجود اتفاق علي اعاده اي بضاعه وانها لم تكن تالفه حال استلامها من قبل المدعي عليها، ثم افاد طرفا الدعوي بانهما شخصيات اعتباريتان وان المدعيه شركه والمدعي عليها شركه، وبناء عليه اصدرت الدايره حكمها مبنيا علي ما يلي من: الاسباب: لما كانت المدعيه قد حصرت دعواها في الزام المدعي عليها بمبلغ قدره (٤٠،٧٦١) اربعون الفا وسبعمايه وواحد وستون ريال، بالاضافه الي مبلغ قدره (١٥،٠٠٠) خمسه عشر الف ريال اتعاب محاماه، ولما كانت المدعي عليها قد اقرت بالعلاقه التعاقديه، كما اقرت بان حجم التعامل بين الطرفين بمبلغ قدره (٦٨،٨٣١.٩٩) ثمانيه وستون الفا وثمانمايه وواحد وثلاثون ريالا وتسعه وتسعون هلله، وانها قد قامت بسداد مبلغ قدره (٣٥،٠٠٠) خمسه وثلاثون الف ريال الي حساب المدعيه، ولم تقدم بينه موصله علي دفوعها، مما يجعل المتبقي للمدعيه في ذمتها مبلغا قدره (٣٣،٨٣١،٩٩) ثلاثه وثلاثون الفا وثمانمايه وواحد وثلاثون ريالا وتسعه وتسعون هلله، ولما كانت المدعيه قد ذكرت في صحيفه دعواها بان حجم التعامل بين الطرفين قدره (٦٨،٨٣١.٩٩) ثمانيه وستون الفا وثمانمايه وواحد وثلاثون ريالا وتسعه وتسعون هلله، ولم تذكر ان التعامل كان بمبلغ قدره (٧٥،٧٦١) خمسه وسبعون الفا وسبعمايه وواحد وستون ريال، كما ان الدايره وبعد الاطلاع علي العباره المكتوبه بخط اليد لم يظهر لها نسبتها للمدعي عليها، فترجح لديها ان حجم التعامل هو بالمبلغ الذي ذكرته المدعيه في اول الامر خصوصا مع ذكرها ذلك في صحيفه دعواها، ولم تقدم المدعيه بينه موصله علي نسبه تلك العباره الي المدعي عليها، ولما كان من المتقرر نظاما عدم توجيه اليمين للشخصيه الاعتباريه، ولما كان من المتقرر شرعا ونظاما ان الاقرار حجه شرعيه للادله المستفيضه المتظافره من الكتاب والسنه، منها قوله تعالي:(وليملل الذي عليه الحق) فلو لم يقبل اقرار الذي عليه الحق لما كان لاملاله فايده، ولقوله تعالي:(بل الانسان علي نفسه بصيره)، اي: شاهد، كما قال ابن عباس – رضي الله عنهما –، ولان النبي صلي الله عليه وسلم امر برجم ماعز والغامديه – رضي الله عنهما – لاقرارهما بالزنا؛ فاذا ثبت الحد بالاقرار فثبوت المال به اولي، ومن النظام ما تضمنته المادتان الثامنه والتاسعه بعد المايه من نظام المرافعات الشرعيه، وعن اتعاب المحاماه فانه ولما كانت نصوص الشريعه الاسلاميه وما قرره فقهاءها من شتي المذاهب وكذلك النقولات القانونيه قد تظافرت في تحمل خاسر الدعوي ما تكبده الطرف الاخر في سبيل استحصال حقه منه بالتقاضي والمرافعه من الاضرار الناشيه عن الجاء من عليه الحق لصاحب الحق الي كل ذلك، منها قوله صلي الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار)، والقاعده الفقهيه: "الضرر يزال" والاصل في ان "الضرر لا يزال بضرر"، قال في الانصاف:" لو مطل غريمه حتي احوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل. جزم به في الفروع. وقاله الشيخ تقي الدين - رحمه الله - ايضا."، وعليه فان الدايره قدرت بما لها من سلطه التقدير استحقاق المدعيه للمبلغ الوارد بمنطوقه ورات ان ذلك المبلغ كفيل بالقيام بحق المدعي المقرر له سلفا، للموازنه بين رتق الضرر وعدم الحيف علي الطرف الاخر بتحميله مبالغ خارجه عن نطاق المعتاد حيث نص الفقهاء ان يكون ما غرمه صاحب الحق في سبيل تحصيله مما يغرمه الناس عاده في سبيل استحصال حقوقهم ليستحق التعويض عنه وهو ما نص عليه شيخ الاسلام ابن تيميه –رحمه الله-، عليه فان الدايره تنتهي الي الحكم الوارد بمنطوقه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره حضوريا: اولا: الزام المدعي عليها/ شركه (...) للبصريات المحدوده سجل تجاري رقم: (...) بان تدفع للمدعيه/ مؤسسه (...) التجاريه سجل تجاري رقم: (...) مبلغا قدره ثلاثه وثلاثون الفا وثمانمايه وواحد وثلاثون ريالا وتسعه وتسعون هلله. ثانيا: الزام المدعي عليها/ شركه (...) للبصريات المحدوده سجل تجاري رقم: (...) بان تدفع للمدعيه/ مؤسسه (...) التجاريه سجل تجاري رقم: (...) مبلغا قدره ثلاثه الاف ريال اتعاب محاماه؛ لما هو موضح بالاسباب.