moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 20 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: بناءا علي القضيه رقم ٤٦٧٠٠٨٣٩٨١ لعام ١٤٤٦ه الوقايع: وجيز وقايع الدعوي يتحصل بصحيفه دعوي اودعت لدي هذه المحكمه في ١٤٤٦/٠٢/١١ه ذكر فيها وكيل المدعي وفي مرافعته انه بتاريخ ٢٠٢٣/٠١/٣٠م قامت المدعي عليها بالتعدي علي حقوق المؤلف الاصليه (صور فوتوغرافيه) تابعه للمدعي دون اذن خطي منه، وان التعدي حصل علي صورتين فوتوغرافيه بوضعها مع خبر صحفي بموقعها الالكتروني حيث قامت باستغلالها بشكل تجاري لزياده الاخبار الصحفيه والاعلانات بموقعها غير مباليه بحفظ حقوق الاخرين وفوات منفعتهم تجاه الاعمال التي يقومون بتنفيذها علي اعلي مستوي من الدقه والاحتراف، مخالفه بذلك نص الماده (٢١) من نظام حمايه حقوق المؤلف، مشيرا الي ان موكله اقام دعوي لدي الهييه السعوديه للملكيه الفكريه من اجل تطبيق العقوبات اللازمه علي المدعي عليها في الحق العام ولا زالت الدعوي قيد النظر لدي الهييه السعوديه للملكيه الفكريه قبل احالتها للنيابه العامه، موضحا بان موكله يعمل بشكل تجاري مع شركات وجهات واجهزه حكوميه ضخمه بموجب عقود تجاريه وانه يقوم باداء اعماله الفوتوغرافيه بافضل المعدات العالميه والتقنيات الحديثه، وانتهي الي طلبه الزام المدعي عليها بتعويض موكله بمبلغ (٤٥٠٠٠ ريال) اضافه الي اتعاب المحاماه مبلغ (١٠.٠٠٠ريال). فيما تلخص جواب وكيل المدعي عليها بدفعه بعدم صفه موكلته في الدعوي وذلك كون الكاتبه هي من قامت بكتابه ونشر المقال المتضمن الصور محل الدعوي، وهي كاتبه مستقله غير تابعه او موظفه لدي موكلته، وان المدعي عليها اوضحت ونشرت سياسات النشر في المجله التابعه لها عبر موقعها منذ سنين حتي تاريخ اخر تحديث لهذه السياسات في ٢٠٢٢/١/١م والمتضمنه: (بان الكاتب المستقل يتحمل المسؤوليات المتعلقه بالمقال الذي ينشره وان الموقع يخلي مسؤوليته عن اي اشكاليات قد تطرا بسبب مقال منشور عن طريق كتاب مستقلين)، وان المقاله نشرت في ٢٠٢٣/٠١/٣٠م وذلك بعد ما يزيد علي عام من تاريخ نشر السياسات وبالتالي فان موقع المدعي عليها يتيح للكتاب المساهمين نشر مقالاتهم تحت مسؤوليتهم دون تحمل المدعي عليها المسؤوليه، وهذه سياسه متبعه في كثير من المنصات المشابهه لمنصه المدعي عليها، علي سبيل المثال (تويتر، ويكيبيديا وغيرها)مستندا الي الماده (١١/٢) من اللايحه التنفيذيه لنظام حمايه حقوق المؤلف: (تعتبر المنشاه مسؤوله عن اي مخالفات يرتكبها احد العاملين بها علي اي مصنف فكري اذا ثبت علمها او تقصيرها..)، مشيرا الي ان ملكيه الصور محل الدعوي مشاعه في الانترنت وبدون حقوق ومن ذلك ظهور الصور في فيديو في موقع اليوتيوب علي صفحه تابعه لصحيفه المصري اليوم، وبالتالي عدم صفه المدعي عليها في هذه الدعوي وانعقادها في مواجهه الكاتبه. فعقب وكيل المدعي بمذكره مفادها عدم صحه دفع المدعي عليها بعدم صفتها في الدعوي، والصحيح ان المجله المدعي عليها قد قامت بحذف المنشور بعد قيد هذه الدعوي ولو كانت غير مسؤوله بهذه الدعوي لما قامت بحذفه ونجزم بان هذه المنصه ليست كما ادعي وكيل المدعي عليها بانها مشابهه ل "تويتر، وويكبيديا وغيرها من المنصات…" وكيف تنعدم الصفه ثم تقوم المدعي عليها بحذف المنشور من موقعها الالكتروني؟، مشيرا الي ان حجيه السياسات الداخليه التي ادعت المجله بنشرها في التاريخ المذكور تسري علي المنشاه والتابعين لها والكتاب المتعاقدين معهم بالاضافه الي ان الشركه المدعي عليها هي الواجهه والمسؤوله امام الغير عن موقعهم الالكتروني وما ينشر به ولا جدوي بالدفع بعدم الصفه لوجود هذه السياسه التي تتبعها المجله كما ان المتبوع مسؤول عن اعمال تابعيه وفي حال القضاء بالتعويض في مواجهه المدعي عليها تقوم بالرجوع علي الكاتب المتعاقد معه بشكل شخصي بالمبالغ المحكوم بها ضدهم، واضاف بان ما ذكره وكيل المدعي عليها بمذكرته "مجله ديستنيشن" ان لكل كاتب ان ينشر دون اي مسؤوليه علي المجله فانه وبحسب الاعراف فان المجلات يوجد بها رييس تحرير وطاقم عمل مكتمل لنشر المقالات واعتمادها بعد التحقق منها، وهذا ما اكدت عليه الماده (١٤)من اللايحه التنفيذيه لنشاط النشر الالكتروني حيث نصت: "١- رييس تحرير الصحيفه الالكترونيه، او من يقوم مقامه في حال غيابه، يعتبر مسؤولا عن المحتوي المنشور"، وهذا النص بتطبيقه علي الواقعه محل الدعوي يدل دلاله واضحه علي ان رييس تحرير مجله المدعي عليهم مسؤول مسؤوليه كامله، مما لا يجدي نفعا تهرب المدعي عليها من هذه الدعوي كما ان اي عايد يعود بالنفع علي هذا المقال ماديا او علي صعيد الانتشار والسمعه تستفيد منه المجله الناشره ( المدعي عليها)، كما ان طبيعه العلاقه التي تجمع المدعي عليها بالكاتبه شان خاص بهم ليس للمدعي علاقه به والمجله هي المسؤوله عن نشر المقال وما يترتب عليه من تعديات فهو ناجم عن مسؤوليه تقصيريه ناتجه بسبب عدم التحقق من مصادر الصور المتعدي عليها وما يدل علي مسؤوليتهم المطلقه عما ينشر عبر منصتهم الخاصه حذفهم للمقال بعد تعاقدهم مع الكاتب و تعميده ونشره، ثم اكد علي ان موكله مصور فوتوغرافي ويقوم بنشر اعماله في وسايل التواصل الاجتماعيه (انستقرام، تويتر وغيرها)، وانه بموجب الماده الثامنه من نظام حمايه حقوق المؤلف فقد كفل له النظام حريه التصرف بمصنفه بنشره باي طريقه كانت ونشرها في الانترنت عبر اشخاص اخرين لابد ان يكون بموافقه خطيه من قبل المالك الاصلي للمصنف ولا يسقط حقه الادبي بمنح حق الاستغلال باي شكل من الاشكال ولا يعفي ذلك من حقوقه الحصريه للمصنف في حال قام الكثيرون بالتعدي عليه، ولا يمكن بان تكون ملك مشاع كما يدعي وكيل المدعي عليها. وعقب وكيل المدعي عليها انه يستمهل لتقديم تعقيبه علي ما قدمه وكيل المدعيه لانه لم يتم تقديم المذكره الا قبل الجلسه بيوم، فسالته الدايره هل لديه تعقيب حاضر فاجاب بانه يطلب مهله؛ وبتهيؤ الدعوي للفصل فيها اصدرت الدايره حكمها مؤسسا علي ما يلي: الاسباب: ومن حيث طلب المدعي الزام المدعي عليها بتعويضه عما ذكره من واقعه اعتدايها علي مصنفه الفني (اعمال تصوير فوتوغرافي)، اضافه الي تعويضه عن اتعاب المحاماه؛ بالتالي فان الفصل في ذلك مما ينبسط عليه اختصاص المحكمه التجاريه وفق ما نصت عليه الفقره السادسه من الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١ه. ولما كان الحاصل ان المدعي ينسب الي المدعي عليها تصرفا غير مشروع يتمثل بالاعتداء علي مصنفه -اعمال تصوير فوتوغرافي- باستخدام المصنف محل الدعوي في مقال صحفي بموقعها الالكتروني (...)، واذ اجملت المدعي عليها اجابتها بعدم صفتها في الدعوي وذلك كون كاتبه المقال هي من قامت بكتابه ونشر المقال المتضمن الصور محل الدعوي، وهي كاتبه مستقله غير تابعه او موظفه لدي المدعي عليها، وان موقع المدعي عليها يتيح للكتاب المساهمين نشر مقالاتهم تحت مسؤوليتهم دون تحمل المدعي عليها المسؤوليه وفق سياسات النشر في المجله التابعه لها، وان ملكيه الصور محل الدعوي مشاعه في الانترنت وبدون حقوق ومن ذلك ظهور الصور في فيديو في موقع اليوتيوب، تاسيسا عليه ولما كان انحسار دفوع المدعي عليها دون اثبات وجود اذن المدعي مالك الصور وذلك باستعمالها للصوره ونشرها وعرضها عبر موقعها الالكتروني (...)؛ منهضا في قناعه الدايره مسؤوليتها في الواقعه محل الدعوي بموجب عدم انكارها لنشرها المقال المتضمن صور المدعي، ولا يقبل تذرعها بعدم صدور هذا التصرف منها مباشره؛ اذ انه مردود بانتفاعها منه، ومنتهض بما هو جلي من ظهور الصور عبر موقعها الالكتروني (...) بتاريخ ٢٠٢٣/٠١/٣٠م. ثم انه ولما كان الاصل في الصور في سياق وصفها مصنفا وفقا لاحكام نظام حمايه حقوق المؤلف؛ ان تجسد في كنهها حقا مملوكا لمنتجها، وحيث نصت الماده الخامسه من نظام حقوق المؤلف علي انه: "يعد مؤلفا اي شخص نشر المصنف منسوبا اليه، سواء بذكر اسمه علي المصنف، ام باي طريقه من الطرق المتبعه في نسبه المصنفات لمؤلفيها، الا اذا دل دليل علي عكس ذلك"، وبما ان المدعي قدم للدايره بينته علي ملكيته للمصنف المتمثله في نشره للصور علي حسابه في منصه الانستقرام بتاريخ ٢٠١٨/٠١/٢٦م وتاريخ ٢٠١٧/١٢/١٥م، مما يتبين معه صحه صفه المدعي واسبقيه نشره للمصنف، واذ نصت الماده الحاديه والعشرون من ذات النظام علي التصرفات التي تمثل تعديا علي الحقوق التي يحميها النظام "١-القيام بنشر مصنف غير مملوك لمن قام بنشره، او نشره مدعيا ملكيته، او دون حصوله علي اذن كتابي او عقد من مؤلف المصنف.."، ولما كان الثابت وقوع الخطا من المدعي عليها بثبوت واقعه الانتهاك للمصنف المحمي، وبالتالي نشوء مسؤوليتها عن هذا الانتهاك بموجب عدم انكارها للاستعمال في موقعها الالكتروني (...)، ويتحقق الركن الثاني بتضرر المدعي في عرض المدعي عليها عمل قام المدعي بتصويره وتفويت حق المدعي باستعمال حقه الممنوح نظاما، واكتملت اركان المسؤوليه بالعلاقه السببيه بين ما اخطات به المدعي عليها متمثلا في الاعتداء علي الصوره والضرر الذي لحق بالمدعي وهو ما يطالب به المدعي التعويض عن خطا المدعي عليها لتكون العلاقه السببيه موجوده في هذه الدعوي، وبما ان الدايره تعد الخبير الاول في القضيه ولها وفق النظام ان تقدر التعويض فانها تتصدي لتقديره وذلك بالنظر الي الجهد المبذول من المدعي واجره المثل فيما لو تم التعاقد لاخراج المصنف محل الدعوي ذلك كله باستصحاب اثر التعدي ابتداء من المدعي عليها، الامر الذي تري معه الدايره مناسبه التعويض عن ذلك كله بمبلغ قدره عشره الاف ريال وتلتفت عن الزياده المطالب بها، وعن اتعاب المحاماه فانه ولما ظهر مما انتهت اليه الدايره من نتيجه ان الذي الجا المدعي الي اقامه هذه الدعوي هي المدعي عليها، وكان في مكنتها حسرها دون اقامتها؛ عليه فان الدايره تقدر للمدعي عن ذلك مبلغ (٥٠٠٠ ريال) وتنتهي كذلك الي تحميله المدعي عليها، دون باقي ما طلبه. نص الحكم: حكمت الدايره: بالزام شركه (...) سجل تجاري رقم (...) بان تدفع ل (...) هويه وطنيه رقم (...)، مبلغا قدره (١٥.٠٠٠) خمسه عشر الف ريال. ورفض ما عدا ذلك.