moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 17 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الخامسه عشر وبناء علي القضيه رقم 10344 لعام 1440 ه المقامه من/ (...) سجل تجاري (...) ضد/ مؤسسه (...) للمقاولات لصاحبها (...) غير ذلك (...) ضد/ (...) هويه وطنيه (...) (الوقايع) تتحصل وقايع القضيه بالقدر الكافي لاصدار الحكم فيها انه بتاريخ18/07/ 1440ه تقدم المدعي وكاله (...) سجل مدني (...) بموجب الوكاله رقم (...) بصحيفه دعوي،اختصم فيها المدعي عليه وذكر فيها انه تم التعاقد بين موكلته مع المدعي عليها علي ان تقوم موكلته المدعيه بتنفيذ اعمال جبسمبورد وكهرباء ودهانات وسباكه وبورسلان وغيرها كما هو موضح بالعقود وقد تم تنفيذ العمل كما هو متفق عليه وسددت المدعي عليها جزء من المبالغ بموجب مستخلصات اعمال وحوالات بنكيه وبقي جزء من الاجره قدره 270.000 ريال مايتان وسبعون الف لم تسدده المدعي عليها حتي الان، وختم صحيفته بطلب الزام المدعي عليه ان يدفع لموكلته المبلغ المذكور. وبقيد الصحيفه قضيه واحالتها للدايره باشرت نظرها علي النحو التالي: 1440/8/6ه وفي هذه الجلسه تبين للدايره عدم حضور المدعي عليها ولا من يمثلها شرعا، رغم تبلغها برساله نصيه عبر نظام ابشر ولم تتقدم بعذر عن تخلفها، واستمعت الدايره للدعوي فكانت وفقا لما ورد في صحيفه الدعوي ومرفقاتها، وقررت الدايره اعاده ابلاغ المدعي عليها، ثم في1440/11/5ه حضر اطراف الدعوي واستمعت الدايره للدعوي فكانت وفقا لما ورد في صحيفه الدعوي ومرفقاتها، وبطلب الجواب من وكيل المدعي عليه بعد تسلمه صوره من صحيفه الدعوي طلب مهله للرد. ثم في1441/2/22 وفي هذه الجلسه قدم وكيل المدعي عليه مذكره مكونه من ورقه واحده لم تجد فيها الدايره اجابه مفصله فافهمته الدايره ان عليه الاجابه تفصيلا عن الدعوي وذلك بذكر الاعمال المنجزه من المدعيه من عدمه، وان عليه تفصيل الغرامات التي يطالب المدعيه بتضمينها واثبات ذلك فطلب مهله لذلك. فافهمت الدايره اطراف الدعوي بتبادل المذكرات عن طريق النظام الالكتروني، حسب الاشعارات التي سترسل اليهم عبره، ثم توالت الجلسات علي نحو لا يخرج عما انتهت اليه القضيه، ثم 1442/1/26ه في هذه الجلسه حضر طرفي الدعوي وانذرت الدايره المدعي عليه بانه لم يقدم جوابا موضوعيا عن الدعوي وانه في حال ذلك فان الدايره تعده ناكلا عن الجواب وانه يستلزم عليه الجواب عن الاعمال التي قام بها المدعي والاعمال التي لم يقم بها واستحقاق المدعي من عدمه وسبب عدم الاستحقاق ان وجد وان يكون جوابه واضحا ومباشرا فطلب مهله لذلك فاتاحت له الدايره الرد عبر خانه الترافع الكتابي، ثم في1442/2/4ه في هذه الجلسه سالت الدايره المدعي عن المبالغ المستلمه فقرر انها (519,000)ريال والمبلغ المتبقي (270,000) ريال وبعد الخصم تصبح (256,000) ريال وعقب المدعي عليه بان المنفذ هو الذي وصل للمدعي، وبطلب البينه من المدعي علي اتمام الاعمال، قرر المدعي وكاله بان لديه شهاده من (...) المدعي عليه واسمه (...)، و(...) واسمه (...)، وطلب مهله لاحضارهما، ثم في1442/2/14ه وفي هذه الجلسه حضر المدعي وكاله ولم تحضر المدعي عليها ولا من يمثلها رغم تبلغها، وبسؤال المدعي عما استمهل من اجله قرر انه احضر الشاهد (...)/ (...)، ولم تتمكن الدايره من سماع شهادته، فقررت الدايره رفع الجلسه لسماع شهادته، كما قرر المدعي وكاله ان الشاهد خارج المملكه ولا يتمكن من دخول رابط الجلسه، فافهمته الدايره انه يستطيع تقديم الشهاده مكتوبه، وعليه ان يراعي في ذلك احكام نظام المحاكم التجاريه في الشهاده المكتوبه، ثم في 1442/2/19ه وفي هذه وعبر اتصال مريي حضر اطراف القضيه، وبسؤال المدعي وكاله عن الشاهد الذي استعد باحضار شهادته، قرر ان الشاهد كتب شهادته الا انه لم يتمكن من ارفاق شهادته عبر تبادل المذكرات وطلب مهله لارفاقها، فمنحته الدايره مهله اضافيه وان عليه ان يذكر البيانات الواجب ذكرها المتعلقه بالشاهد وفقا للماده (123)من نظام المرافعات الشرعيه، ثم في1442/2/26ه وعبر اتصال مريي حضر المدعي وكاله ولم يحضر المدعي عليها ولا من يمثلها رغم تبلغها، وتشير الدايره الي ان المدعي وكاله لم يرفق شهادته المكتوبه عبر تبادل المذكرات وقرر انه سيرفقها، وافهمته الدايره ان هذه هي المهله الاخيره لارفاق الشهاده واذا لم يرفقها فستعده الدايره عاجزا عن البينه وستحكم في القضيه علي وفق ما قدم سالفا. ثم في1442/3/1ه وعبر اتصال مريي حضر اطراف القضيه، وجري عرض الشهادات التي قدمها المدعي وكاله علي المدعي عليه وقرر ان الشاهد المدعو/ (...)، خرج من البلاد ومعه مستحقات لي وبيني وبينه خصومه وطعن في شهادته من هذا الجانب، ولم يعقب وكيل المدعيه بشيء، فافهمت الدايره وكيل المدعيه ان له يمين المدعي عليه علي نفي الدعوي وبعرض اليمين علي المدعي عليها امتنع من ادايها وطلب ردها علي المدعيه اصاله، فاستعد المدعي وكاله باحضار موكلته في الجلسه القادمه، ثم في1442/3/2ه وفي هذه الجلسه حضرت المدعيه اصاله وحضر لحضورها المدعي عليها، وجري افهامها ان اليمين توجهت اليها فقررت ان ملكيه المؤسسه تعود لها؛ ولكن زوجها (الوكيل) هو الذي يباشر العقود وانها لا تعلم شييا عن العقود، وقررت انها لا تستطيع اداء اليمين والحاله هذه، وافهمت الدايره الوكيل الذي باشر العقد ان عليه اليمين، فعقب المدعي عليه انه لا يرد اليمين عليه وانما يريد يمين المالك. ثم افهمت الدايره ان اليمين توجهت الي المدعي عليه فقرر انه مستعد لاداء اليمين، وجري تخويفه وتذكيره بﷲ فقرر انه علي علم بما سيحلف فيه، فحلف بعد اذن الدايره قايلا: "وﷲ العظيم ان المدعيه لم تتم العمل المتفق وان المبالغ التي تسلمتها هي التي تستحقها فقط، وانها لا تستحق مبلغ(270000)مايتان وسبعون الف ريال، وﷲ العظيم وﷲ العظيم وﷲ العظيم" هكذا حلف. وبعد دراسه القضيه واستيفاء اجراءاتها اصدرت الدايره حكمها التالي: (الاسباب) وحيث طلب المدعي وكاله الزام المدعي عليه ان يدفع لموكلته مبلغا وقدره (270000)مايتان وسبعون الف ريال، وبما ان المدعي عليه اقر بالتعاقد مع المدعيه، وانحصر دفعه اخيرا في ان المدعيه لم تتم الاعمال المتفق عليها، وحيث كان الاصل مع المدعي عليه لان المكان خال عن الانشاءات اعمالا للقاعده الفقيهه" الاصل في الامور العارضه العدم" وعلي مدعي خلاف الاصل البينه الموصله، وبما ان المدعي وكاله قدم شهاده رجلين، الاول: (...)،الذي يعمل لدي المدعي عليه (...) للمشاريع، وبما ان الدايره طلبت من المدعي الدليل الموصل المثبت لاتمام الاعمال الا ان شهاده المذكور كانت متعلقه باستحقاق المستخلصات فقط، بيد ان ما تبحثه الدايره هو اتمام الاعمال، وبهذا يتبين ان شهادته جاءت علي محل لا تبحثه الدايره، مما يجعل الشهاده تفقد معني الاثبات الذي من اجله قررت الدايره النظر في هذه الشهاده، ومن جهه اخري ان المشهود عليه(المدعي عليه) طعن في الشاهد طعنا موضوعيا، وقد اعطي المنظم الحق للمشهود عليه ان يبين للمحكه ما يخل بشهاده الشاهد من طعن فيه او في شهادته كما في الماده(124)من نظام المرافعات الشرعيه، وموقف المدعي ازاء هذا الطعن موقف سلبي لم يثر اي شيء تجاه هذا الطعن، الا ان الدايره لم تهدم شهاده الشاهد لهذه العله، لان المدعي عليه لم يثبت ذلك، وقد قرر فقهاء الشريعه ان من جرح في شهاده الشاهد فعليه ان يثبت ذلك، جاء في الروض المربع وحاشيته(552/7): "وان جرح الخصم الشهود كلف البينه به، اي: بالجرح" واما عن شهاده الشاهد الثاني والمدعو: (...)، فكذلك هي كسالفتها فان شهادته متعلقه بتوقف الاعمال، والدايره-كما سلف- انما تبحث اثبات اتمام الاعمال، كما ان المذكور عمله عند المدعي عليه هو في الموارد البشريه لا في اداره المشاريع ولا في الماليه وهذا ما اثاره المدعي عليه، كما ان الشهاده بوجه غير مباشر تدل علي ان المدعي لم يثبت الاعمال حيث اسند الشاهد ان توقف الاعمال انما هو بسبب المدعي عليه، وتوقف الاعمال يدل علي عدم اثبات الاعمال، وبهذا تطرح الدايره شهاده المذكورين لما ورد عليها، ويبقي ان ما قدمه المدعي وكاله لا يقوي علي ازاحه الاصل الذي عند المدعي عليه، وبما ان ما قدمه المدعي من مستخلصات ثبت دعوي المدعي وكاله جاءت خاليه عن اثباتها في مواجهه المدعي عليه، مما يجعل دعوي المدعي وكاله خاليه عن سند صحيح للمطالبه خصوصا مع براءه المدعي عليه المتيقنه، وحيث الحال ما ذكر فان للمدعي يمين المدعي عليه علي نفي الدعوي، لقوله عليه السلام(شاهداك او يمينه)رواه مسلم، وحيث طلب المدعي وكاله يمين المدعي عليه علي نفي الدعوي ولما توجهت اليمين علي المدعي عليه طلب ردها الي المدعيه، وهذا الطلب صحيح موافق لاحكام النظام بناء علي الفقره الثانيه من الماده(113) حيث جاء فيها: "اذا حضر من وجهت له اليمين بنفسه ولم ينازع لا في جوازها ولا في تعلقها بالدعوي وجب عليه ان يؤديها فورا او يردها علي خصمه والا عد ناكلا" وحيث ردها علي المدعيه اصاله، الا ان المدعيه لما توجهت لها قررت انها المالكيه للمؤسسه في الظاهر الا ان يبرم العقود ويتابع الاعمال هو الوكيل في هذه الدعوي، وعليه: فهي لا تعلم شييا عن واقع هذه الدعوي، وبما ان اليمين لا تكون الا علي متيقن وبما ان المباشر الحقيقي للاعمال هو الوكيل وهو المدير العام للمؤسسه، كما انه قد جرت العاده ان نشاط المقاوله لا يعمل فيه النساء بشكل مباشر، مما يؤيد ما قررته المدعيه، الامر الذي حدي بالدايره الي عدم اتمام توجيه اليمين الي المدعيه اصاله، وتبقي اليمين علي الاجراء السابق من تعلقها بالمدعي عليه، وحيث رفض توجيه اليمين الي الوكيل المباشر للعقود، فان اليمين بناء علي ما سلف متوجهه للمدعي عليه، وبما ان المدعي عليه ادي اليمين حسب ما طلب منه، ولما كانت اليمين الحاسمه اذا اديت فان وظيفتها انهاء النزاع وقطع الخصومه، ولجميع ما سلف من اسباب فان الدايره تنتهي الي حكمها علي النحو الوارد في المنطوق. (منطوق الحكم) حكمت الدايره: برفض دعوي المدعي واخلاء سبيل المدعي عليه من هذه الدعوي، وبالله التوفيق وصلي ﷲ علي نبينا محمد.