moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 11 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره التجاريه السابعه والعشرون وبناء علي القضيه رقم 4470532553 لعام 1444ه المدعي: شركه (...) للمقاولات العامه شركه شخص واحد المدعي عليه: شركه (...) المحدوده الوقايع: تتلخص في ان المدعي وكاله: (...) صاحب السجل المدني ذي الرقم (...) بموجب الوكاله رقم (...)، تقدم الي هذه المحكمه بصحيفه دعوي جاء في مضمونها: ان موكلته قد اشترت من المدعي عليها بركسات بثمن وقدره (٧٣٣,٠٤٤) ريال، وقد استلمت المدعي عليها كامل المبلغ، الا انها لم تقم بتسليم المبيع؛ وختم دعواه بعده طلبات اولا: الزام المدعي عليها رد الثمن المسلم وقدره (٧٣٣,٠٤٤) ريال، ثانيا: التعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٠٠,٠٠٠) ريال وبقيد الدعوي قضيه واحالتها للدايره حددت لنظرها عده جلسات وفيها في جلسه 22/06/1444ه حضر وكيل المدعيه فيما لم يحضر من يمثل المدعي عليها وباطلاع الدايره علي سجل التبليغات تبين انه تعذر تبليغ المدعي عليها وعليه قررت الدايره تاجيل نظر القضيه وفي جلسه 08/08/1444ه وبعد تغير تشكيل الدايره للتشكيل الحالي حضر وكيل المدعيه ولم تتحقق الدايره من ابلاغ المدعي عليها وبصدد تحقق الدايره من القبول الشكلي والمسايل الاوليه للدعوي وبعد اطلاعها علي صحيفه الدعوي ومرفقاتها تبين لها ان المصالحه المرفقه تخص قضيه اخري وبسؤال وكيل المدعيه عن ذلك اجاب بانه لا يعلم عن سبب ذلك كما تشير الدايره الي انه يتعذر تبليغ المدعي عليها لعدم وجود مفوضين اذ يظهر في التبليغات انه لا يوجد مفوضين وبعرضه علي وكيل المدعيه طلب الامهال لاحضار بيانات مدير المدعي عليها فامهلته الدايره في الجلسه لتقديم البيانات وجري امهاله مده كافيه لاحضار البيانات المطلوبه وقرر عدم وجود المطلوب منه وطلب من الدايره مزيد امهال وعليه رات الدايره صلاحيه القضيه للفصل فيها بحالتها الراهنه فاصدرت الدايره حكمها القاضي بعدم قبول الدعوي واليه تحيل الدايره منعا للتكرار ثم تقدم وكيل المدعيه بالاعتراض علي الحكم واصدرت دايره الاستيناف حكمها القاضي بالغاء الحكم واعاده القضيه لمصدرها للنظر في موضوعها وبعد ورود القضيه للدايره باشرت بتحديد موعد للقضيه وجري تحديد جلسه هذا اليوم وفيها حضر وكيل المدعيه كما حضر لحضوره وكيل المدعي عليها (...) بموجب هويه وطنيه رقم (...) وبالوكاله رقم (...) وسالت الدايره وكيل المدعيه عن دعوي موكلته فاحال الي ما ورد في صحيفه الدعوي وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليها اجاب بان موكلته تقر بمبلغ (733,000) ريال وهو صحيح وثابت في ذمه موكلته الا ان اتعاب المحاماه لا تستحقها المدعيه كون موكلته حاولت سداد المبلغ بالتجزيه الا ان المدعيه رفضت ذلك ثم طلب تجزيه مبلغ المطالبه علي ثلاث دفعات وبعرضه علي وكيل المدعيه قرر حصر مطالبه موكلته بما اقر به وكيل المدعي عليها وذكر بان المدعي عليها لم تقم بسداد المبلغ ولم تحاول سداد المبلغ وموكلته مستحقه لاتعاب المحاماه وعليه رات الدايره صلاحيه الفصل في القضيه بحالتها الراهنه واصدرت الدايره حكمها مؤسسا علي مايلي: الاسباب: تاسيسا علي ما تقدم، ولكون وكيل المدعيه حصر دعواه في الزام المدعي عليها بان تدفع لموكلته مبلغا قدره سبعمايه وثلاثه وثلاثون ريال والزام المدعي عليها بدفع اتعاب المحاماه وقدرها مايه الف ريال؛ وحيث النزاع الماثل اعلاه يتعلق بمنازعه بين تاجرين فان المحكمه التجاريه تختص بنظره استنادا الي الفقره الاولي من الماده السادسه عشر لنظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15 / 08 / 1441ه، وبما ان وكيل المدعي عليها اقر بصحه المطالبه وحيث ان اقرار وكيل المدعي عليها صدر ممن خول له بالاقرار فهو كما قرر الفقهاء –رحمهم الله- حجه علي صاحبه وهو مؤاخذ به واستنادا للماده السابعه عشر من نظام الاثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/43) وتاريخ 26/05/1443ه التي نصت علي الاقرار القضايي حجه قاطعه علي المقر وكذلك الماده الثامنه عشر من النظام ذاته والتي نصت علي يلزم المقر باقراره، ولا يقبل رجوعه عنه ؛ وعن اتعاب المحاماه فبما ان المدعي عليها الجات المدعيه لاستحصال حقها عن طريق القضاء وحيث ان الدايره رات ان المدعيه تستند علي مستند صحيح في دعواها حيث ثبت لها ان المدعي عليها قد احوجتها للشكايه ودفعتها الي استخراج حقه عن طريق اللجوء الي القضاء واذا ثبت هذا الامر فقد تحقق الشرط الذي بموجبه تستحق المدعيه اتعاب الترافع علي وفق ما قرره جمع من العلماء المحققين استنادا الي قول النبي -صلي الله عليه وسلم-: مطل الغني ظلم واعمال مبدا العداله ولقوله صلي الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرر ولان الضرر الحاصل علي المدعي جراء ما احوجته اليه المدعي عليها هو مما ينبغي جبره قال شيخ الاسلام ابن تيميه -رحمه الله-: (اذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء ومطل صاحب الحق حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المماطل) الا ان طلب المدعيه في هذه الدعوي لاتعاب المحاماه مبلغا يزيد علي الوجه المعتاد واستنادا للماده (164) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه التي اوجبت مراعاه تقدير التعويض لعده امور ومنها حجم الضرر لذا فان الدايره تنتهي الي استحقاق المدعيه لاتعاب الترافع علي وفق ما راته الدايره تقديرا صحيحا عادلا بما نسبته (10%) من المبلغ المحكوم به في المطالبه وذلك استنادا الي الاخذ بعين الاعتبار اجره المثل لمثيلات هذه القضيه الامر الذي تنتهي معه الدايره الي ما هو وارد في منطوق حكمها ادناه. ولا ينال من ذلك ما ذكره وكيل المدعي عليها امام الدايره بعدم استحقاق المدعيه لاتعاب المحاماه كون المدعي عليها اقرت بمبلغ المطالبه وحاولت سداد المبلغ علي دفعات اذ ان الفقهاء رحمهم الله رتبوا شرط الالجاء للقضاء في التعويض وهو ما تحقق في هذه الدعوي. نص الحكم: حكمت الدايره بما يلي: اولا/ الزام شركه (...) المحدوده سجل تجاري رقم (...) بان تدفع لشركه (...) للمقاولات العامه شركه شخص واحد سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (733,000) سبعمايه وثلاثه وثلاثون الف ريال. ثانيا/ الزام شركه (...) المحدوده سجل تجاري رقم (...) بان تدفع لشركه (...) للمقاولات العامه شركه شخص واحد سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (70,000) سبعون الف ريال اتعابا للمحاماه ورفض ما زاد علي ذلك. وبالله التوفيق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.