tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / supply_disputes

حكم رقم 4430785567 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 12 chunks

date_gregorian=2023-04-02 date_hijri=1444-09-11 document_type=ruling entity=document_number:edb4e03a-89fe-461c-8e98-a84141458a79 entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=supply_disputes validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول اللهاما بعد:
فلدي الدايره الثانيه وبناء علي القضيه رقم4470818329لعام1444ه 
المدعي:
شركه س(.....)
المدعي عليه:
مؤسسه (......) 
الوقايع:
تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدم الي المحكمه وكيل المدعيه بلايحه ادعاء يختصم فيها المدعي عليها، تضمنت:
انه بتاريخ 1439/05/5ه، الموافق 2018/01/22م، اتفق اطراف الدعوي علي ان يبيع المدعي للمدعي عليه (توريد زجاج ومشتقاته) وتاريخ ابتداء التعامل 1439/05/5ه الموافق 2018/01/22م بثمن اجمالي قدره (166,100) مايه وسته وستون الفا ومايه ريال سعودي سدد منه (25,000) خمسه وعشرون الفا ريال سعودي، وقد استلم المدعي عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مده العقد، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ 1439/05/5ه الموافق 2018/01/22م، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه التالي:
1- عدم تسليم كامل المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استنادا الي (كشف حساب ومطابقه)،
2- اضرار تقاضي.
ويطلب:
1-تسليم الثمن وقدره (141,100) مايه وواحد واربعون الفا ومايه ريال.
2-التعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (14,110) اربعه عشر الفا ومايه وعشره ريال ، وبعد قيد الدعوي بالرقم المشار اليه اعلاه، حددت الدايره لهم جلسه في حضر وكيل المدعيه، وقد تم تحضيره الكترونيا، فيما لم يحضر المدعي عليه او من ينوب عنه شرعا، وقد تم التاكد من صحه تبليغه، وبسؤال وكيل المدعيه عن حقيقه دعوي موكلته، فاحال الي ما جاء في صحيفه الدعوي الالكترونيه وطلباتها، ثم سالته الدايره عن بينتهم علي الدعوي، فذكر بان بينتهم، مطابقه رصيد، ثم استوضحت منه الدايره عن التوقيع الممهور بالمطابقه، فذكر بان يعود لشقيق المدعي عليها ومدير المحل، ثم قررت الدايره تاجيل الدعوي لدراستها، وفي جلسه هذا اليوم: حضر وكيل المدعيه في حين لم تحضر المدعي عليها، ثم قررت الدايره الفصل في الدعوي، وبعد النطق بالحكم، افهمت الدايره اطراف الدعوي الحاضرين في هذه الجلسه بان حكم الدايره قابل للاستيناف؛ وذلك خلال المده المقرره في نظام المحاكم التجاريه ولايحته التنفيذيه، فتفهم لذلك
الاسباب:
ولما كانت المدعيه تهدف من هذه الدعوي الي الزام المدعي عليها: 1-تسليم الثمن وقدره (141,100) مايه وواحد واربعون الفا ومايه ريال؛ وذلك قيمه توريد بضاعه للمدعي عليها،2-التعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (14,110) اربعه عشر الفا ومايه وعشره ريال، فاما الطلب الاول: فان المدعيه تستند الي المصادقه المرفقه بملف الدعوي، وبما ان المدعي عليها قد تخلفت عن حضور الجلسات القضاييه من غير عذر مقبول، ولم تقدم مذكرتها الدفاعيه وذلك استنادا للماده(81) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه والتي تنص علي انه:
علي المدعي عليه -فيما عدا الطلبات المستعجله- ان يودع مذكره بدفاعه مشتمله علي جواب صريح وملاق للدعوي، وجميع دفوعه، وتحديد طلباته، وجميع اسانيده، وذلك قبل الجلسه بيوم واحد علي الاقل ، مما تعدها الدايره ناكله عن الجواب، ووفقا لما سبق؛ فان الدايره تنتهي الي الزام المدعي عليها بدفع مبلغ المطالبه، واما عن الطلب الثاني: التعويض عن اضرار التقاضي، فانه لما كان من المتقرر ان التعويض عن اضرار التقاضي عن اسباب تدل علي التعدي والاضرار من قبل المدعي عليها، ولذا ينص اهل العلم المحققين، ومنها ما قاله سماحه الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله في مجموع الفتاوي في اكثر من موضع ما مفاده:
انه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقا بل له حالتان:
الاولي: ان يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بانه مبطل.
الحاله الثانيه: ان لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه، او انه يحتمل انه يكون محقا ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات ، وقال شيخ الاسلام في كتاب الاختيارات : ومن مطل صاحب الحق حقه حتي اخرجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد، وقال في الانصاف في باب الحجر: قول الثانيه لو مطل غريمه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل، وقال شيخ الاسلام: لو غرم بسب كذب عليه عند ولي الامر رجع به علي الكاذب.
وحيث كان الامر ما ذكر فان نفقات المنتدبين تكون علي من يتبين انه الظالم وهو العالم ان الحق في جانب خصمه، ولكن اقام الخصومه عليه مضاره لاخيه المسلم او طمعا فيحقه، وحينيذ يتضح ان المفلوج في المخاصمه لا يلزم بذلك مطلقا، بل له حالتان: احداهما: ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمه مع علمه بانه مبطل. الحاله الثانيه: الا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون محقا يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات، وبهذا يرتدع المخاصمون بالباطل عن خصوماتهم، ويامن ارباب الحقوق علي حقوقهم غالبا ويستريح القضاه من كثير من الخصومات ، ومدار تلك النصوص الفقهيه من اقول المحققين من اهل العلم ان التعويض عن اضرار التقاضي مبني علي تحقق التعدي والظلم، وذلك بالمماطله الصريحه من الخصم والحاق الضرر الفعلي عليه، وعلي ضوء ما ورد في الدعوي الاصليه منازعه علي توريد بضايع، كما لم تقدم المدعيه ووكيلها الضرر الفعلي الواقع علي موكلته من قبل المدعي عليها الموجب للتعويض، فالحكم لصالح المدعيه في الطلب الاصلي ليس موجبا للتعويض عن اضرار التقاضي من كل وجه، بل ان ذلك متقيدا كما اشير سابقا بتحقق الظلم والتعدي في مماطله استيفاء الحقوق وكذلك تحقق الضرر الفعلي علي المدعيه، وهما لم يتحققا في هذه الدعوي، كما ان الشريعه تقرر صيانه الاموال وعدم استحقاق الغير لها الا بحق، لقوله صلي الله عليه وسلم: فان دماءكم، واموالكم، واعراضكم، بينكم حرام، كحرمه يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، الي يوم تلقون ربكم... ، ولذلك فان تقرير اتعاب التقاضي لا يتوسع في الزام الخاسر بالدعوي بها علي اطلاقه، الا عند تحقق ما قرره اهل العلم ببينه ظاهره متحققه فيه، مما تنتهي معه الدايره الي الحكم برفض هذا الطلب.
نص الحكم:
الزام مؤسسه (....) ، سجل تجاري (...)، بان تدفع ل/شركه (....) سجل تجاري(...) مبلغ وقدره (141,100) مايه وواحد واربعون الفا ومايه ريالا ورفض ما عدا ذلك من طلبات؛ لما هو موضح بالاسباب، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.