moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 13 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره الحاديه عشره وبناء علي القضيه رقم ٤٥٧٠٠٧٨٧٣٠ لعام ١٤٤٥ ه المدعي: (...) المدعي عليه: مصنع (...) للخرسانه المسبقه الصنع الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم للفصل فيها بتقدم المدعيه وكاله (...) الموكله بالوكاله رقم: (...) بصحيفه دعوي للمحكمه التجاريه بالدمام تختصم فيها المدعي عليها مفادها: لقد سبق اقامه دعوي من (مؤسسه (...) للنقل البري) ضد (مصنع (...) للخرسانه المسبقه الصنع) المقيده في المحكمه التجاريه بالدمام برقم (٤٤٧٠٠٩٨٥٥٠) وتاريخ ١٤٤٤/٠٢/٢٥ه والمنظوره لدي (الحاديه عشر) بشان المطالبه ب(تعاقد المدعي مع المدعي عليه علي ان يقوم المدعي بنقل صبات خرسانيه مسبقه الصنع وهي عباره عن (خرسانات) عن طريق ، واستلمت بشكل جزيي(٣٣٩,٠٠٠.٠٠) ثلاث ميه وتسعه وثلاثون الفا ريال سعودي، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه اجره النقل وقدره (٢٤٤,٣٤٠.٠٠) ميتان واربعه واربعون الفا وثلاث ميه واربعون ريال سعودي)، والقضيه انتهت بحكم نصه (حكمت الدايره بالزام المدعي عليها بان تدفع للمدعيه مبلغا قدره: (١١٨٦٨٠) مايه وثمانيه عشر الف وست مايه وثمانون ريال، ورفض مازاد عن ذلك، والله الموفق.) وذلك حسب الصك رقم (٤٤٣١٠٠١٧١٩) وتاريخ ١٤٤٤/١١/٢٩ه, ، وقد تضررت بسبب هذه القضيه بالاتي: ١-انه لم يتم سداد مبلغ اتعاب المحاماه مما ادي الي (وقوع الضرر) من ١٤٤٣/١١/٢٩ه الي ١٤٤٥/٠١/٥ه، واطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (٢٠,٠٠٠.٠٠) عشرون الفا ريال سعودي. ولوجود علاقه سببيه بين الخطا والضرر؛ اطلب الزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٢٠,٠٠٠.٠٠) عشرون الفا ريال سعودي. وفي سبيل نظر الدعوي عقدت لها الدايره عده جلسات وقد جري عقد الجلسه التحضيريه بتاريخ ١٢ /٣ / ١٤٤٥ه وفيها حضرت وكيله المدعيه (...) بالوكاله رقم: (...)، كما حضر وكيل المدعي عليها (...) بالوكاله رقم: (...)، وتشير الدايره الي انها افتتحت هذه الجلسه تحضيرا للدعوي، وذلك لتحقق الدايره مما ورد في الماده (٩٠) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه وعن صحه التوزيع الداخلي، ثم افهمت الدايره الحاضرون ان هذه الدعوي تقع في ولايه اختصاصها القضايي بناء علي الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه كما رات الدايره ان هذه الدعوي مقبوله شكلا وتحققت فيها شروط قبول الدعوي، ثم سالت الدايره وكيله المدعيه عن طلبها في هذه الدعوي فقررت قايله: احيل الي ما جاء في لايحه الدعوي، وبعرض الدعوي علي المدعي عليه وكاله قرر قايلا: المدعيه هي من تسببت بالضرر لنفسها حيث انها قامت برفع دعوي بمبلغ ولم يحكم لها بهذا المبلغ، وانما حكم لها بالمبلغ المقرين به سابقا، وبعرض ذلك علي المدعيه وكاله قررت قايله: سبق الدعوي جلسه الصلح، وتم اخطارهم ولم يلتزموا بالسداد مما اضطرنا لرفع الدعوي، ثم جري من الدايره سؤال المدعيه وكاله هل لديك ما ترغبين باضافته فقررت قايله: اكتفي بما قدمت، ثم جري من الدايره سؤال المدعي عليه وكاله هل لديك ما ترغب باضافته فقرر قايلا: اكتفي بما قدمت؛ بناء عليه رات الدايره حجز القضيه للدراسه، وفي جلسه اخري حضرت وكيله المدعيه (...) بالوكاله رقم: (...)، كما حضر وكيل المدعي عليها (...) بالوكاله رقم: (...)، وفي هذه الجلسه رات الدايره صلاحيه الدعوي للفصل فيها وقررت قفل باب المرافعه. الاسباب: تاسيسا علي ما تقدم، وحيث حصرت المدعيه وكاله دعواها بطلبها الزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٢٠,٠٠٠.٠٠) عشرون الفا ريال سعودي، وفقا لما فصل في وقايع الدعوي اعلاه، واجمل المدعي عليه وكاله دفوعه بعدم استحقاقهم وذلك لان المدعيه هي من تسببت بالضرر لنفسها حيث انها قامت برفع دعوي للمطالبه بمبلغ ولم يحكم لها بهذا المبلغ، وانما حكم لها بالمبلغ المقرين به سابقا، ولان نظام المحاكم التجاريه ولايحته التنفيذيه ونظام المرافعات الشرعيه ولايحته التنفيذيه اوجبت علي الدايره التحقق من المسايل الاوليه، والمتضمنه الاختصاص القضايي والصفه وغيرها من المسايل التي قيدتها هذه الانظمه لذلك فان الدايره وبعد اطلاعها علي القضيه وما ارفق فيها والتحقق منها فانها تنتهي الي قبولها شكلا، وحيث ان هذه الدعوي في حقيقتها تعد من دعاوي التعويض التي يلزم ان تتوافر فيها اركان التعويض وهي الخطا، والضرر، والعلاقه السببيه بينهما، وحيث ان الدايره وهي في سبيل التاكد من توافر الاركان والشروط جري منها الاطلاع علي هذه القضيه وما تضمنته وكذلك ما تضمنه الحكم السابق في القضيه الاصليه، وقد استبان لها ان المدعي عليها قد نازعت في الدعوي السابقه، وثبت لها ما نازعت، وحيث الامر ما تقرر فان هذا يعني انتفاء الخطا في جانب المدعي عليها المدعي عليها؛ ولما قرره الفقهاء عليهم شابيب الرحمات ان الخصم لا يلزم بالنفقات مطلقا وانما وضعوا لذلك ضوابط وشروط ومن ذلك ما قرره محمد بن ابراهيم -رحمه الله- (فتاوي ورسايل محمد ابن ابراهيم) (١٣/٥٥): فان نفقات المنتدبين تكون علي من يتبين انه الظالم وهو العالم ان الحق في جانب خصمه ولكن اقام الخصومه عليه مضاره لاخيه المسلم او طمعا فيحقه، وحينيذ يتضح ان المفلوج في المخاصمه لا يلزم بذلك مطلقا، بل له حالتان: احداهما: ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمه مع علمه بانه مبطل. الحاله الثانيه: ان لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون محقا يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات، وبهذا يرتدع المخاصمون بالباطل عن خصوماتهم، ويامن اربابا الحقوق علي حقوقهم غالبا ويستريح القضاه من كثير من الخصومات. ؛ عليه وحيث انتفي ركن الخطا لذا فان الدايره تنتهي الي عدم استحقاق المدعيه لما طالبت به وتقضي بما اوردته بمنطوقه نص الحكم: حكمت الدايره برفض الدعوي، والله الموفق.