tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / supply_disputes

حكم رقم 4630430971 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 23 chunks

date_gregorian=2024-11-21 date_hijri=1446-05-19 document_type=ruling entity=document_number:94187c8d-7dfd-4b28-b0ad-0874316dc59b entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=supply_disputes validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:

فلدي الدايره الرابعه عشره وبناء علي القضيه رقم 4670351498لعام 1446ه

المدعي:

شركه (...) للمقاولات المعماريه

المدعي عليه:

شركه (...) للتجاره

الوقايع:

تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدمت المدعيه وكاله الموضحه بياناتها اعلاه بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض ذكرت فيها: قامت المدعيه بشراء مواد بناء علي فترات متفرقه من تاريخ 24/03/2022م الي تاريخ 31/07/2023م وتتمثل هذه المواد في (بورسلان، رخام، سيراميك، جرانيت) وغيرها من مواد البناء المسجله في الفواتير الضريبيه من شركه المدعي عليها ومديرها (...)، حيث انه تم اكتشاف تجاوزات ماليه بمبالغ طايله بعد مضي فتره من التعامل المتكرر مع المدعي عليها من خلال مراجعه الفواتير وكشوفات الحسابات البنكيه الخاصه بشركه المدعيه ومقارنتها بسعر السوق بناء علي التقرير المحاسبي الصادر من المحاسب القانوني حيث انه تم شراء البضاعه المذكوره اعلاه بقيمه (532,796.63) خمسمايه واثنان وثلاثون الفا وسبعمايه وسته وتسعون ريال وثلاثه وستون هلله، و تبين من خلال التقرير المحاسبي ان قيمه البضاعه الفعليه بالسوق (250,067.83) ميتان وخمسون الفا وسبعه وستون ريال وثلاثه وثمانون هلله والذي بدوره ايضا اوضح وجود تجاوزات ماليه بلغت قيمتها (304,941.67) ثلاثمايه واربعه الفا وتسعمايه وواحد واربعون ريال وسبعه وستون هلله، وذلك بسبب التلاعب في اسعار المواد التي تم شراؤها وعروض الاسعار التي تفوق ضعف سعر السوق، حيث انه لوحظ وجود زياده عن السعر السوقي بنسبه 57٪؜ وفق التقرير المحاسبي و الذي يثبت ايضا وجود التجاوزات الماليه المذكوره اعلاه بدراسه تبين قيمه البضاعه المورده من المدعي عليها ومقارنتها باسعار السوق طبقا للعرض الاعلي والعرض الادني ونتيجه تلك التجاوزات الماليه تحتم علي المدعيه خساره مبالغ ماليه طايله ادت الي تعطل انجاز اعمالها. وطالبت بالزام المدعي عليها برد الثمن المسلم وقدره (304,941.67) ثلاث ميه واربعه الفا وتسع ميه وواحد واربعون ريال و سبعه وستون هلله. وقدمت سندا لطلبها المستندات الاتيه:1- محرر عادي متمثل في تقرير محاسبي من طرف واحد يتضمن فرق الاسعار بين الفواتير الصادره من (...) وبين شركه المدعي عليها.2- محرر عادي متمثل في (18) فاتوره ضريبيه الصادره علي مطبوعات المدعي عليها للمدعيه بعضها مذيله بختم وتوقيع منسوب للمدعي عليها. ثم قدم المدعي عليه وكاله جوابه علي الدعوي المتضمن: اولا: الدفع الشكلي: انعدام الصفه في الدعوي استنادا للماده (76) السادسه والسبعون من نظام المرافعات الشرعيه حيث ذكرت المدعيه في الدليل الذي تم تقديمه من قبلها وهو ملزم لها لا لموكلته ذكرت في التقرير المحاسبي في المقدمه السطر التاسع ان هناك عمليات اختلاس حدثت من قبل موظف يعمل لدي المدعيه، فما علاقه موكلته بهذا الامر فنطاق المسؤوليه هنا مسؤوليه المتبوع عن افعال تابعيه، فان كان ما حدث صحيح علي حد قول المدعيه ترجع علي العامل الذي يعمل لديها لا علي موكلته، وفق ما نصت عليه الماده (129) التاسعه والعشرون بعد المايه فقره (2) من نظام المعاملات المدنيه. ثانيا: الدفع الموضوعي: ادعت المدعيه ان هناك فروق اسعار واختلاسات وغبن وارفقت تقرير محاسبي من طرف واحد لكي يدعم كلامها فالرد وفق الاتي:- جميع ما ذكرته وما قدمته المدعيه غير صحيح جمله وتفصيلا ولا يوافق عليه. - ان التقرير المحاسبي المرفق غير معتمد وغير موقع وغير مختوم وخاليا من الشعار، فغياب هذه العناصر يجعل التقرير غير ذي مصداقيه وهذا ما يجعل التقرير مجال للشك. - ان المدعيه بنت الغبن في التقرير المحاسبي في الصفحه الثامنه علي ان المدعيه قدمت للمحاسب (14) عرض سعر شركات مختلفه وبناء عليها وجد المحاسب ان هناك فروق اسعار واعتبر ان ذلك غبن، ان عروض الاسعار التي قدمتها المدعيه للمحاسب لم تصدر من جهه محايده بل صدرت من المدعيه نفسها ويعد ذلك باطلا لمخالفته المبدا العام المستقر عليه فقها وقضاييا وهو عدم جواز اصطناع الخصم الدليل لنفسه والزام الاخرين به. فموكلته قدمت للمدعيه عروض اسعار بناء علي طلبها وكانت طلبات الاسعار علي عده طلبات وعلي فترات متفرقه والبعض من هذه العروض يتم قبولها من قبل المدعيه ويتم تحويل المبلغ لموكلته وتصدر الفواتير علي اساسها والبعض منها ترفضه المدعيه فلها كامل الحريه في الاختيار اما بالقبول او الرفض ويتم تقديم هذه العروض وفقا لما يتخارج مع موكلته. ان المدعيه تتمتع بصفه التجار وتمارس الاعمال التجاريه بصوره احترافيه ودايمه ومستمره ومن المعلوم عرفا بين التجار ان تقديم طلبات عروض السعر من الشركات يقوم به قسم المشتريات لاختيار السعر المناسب للشركه مقارنه مع الجوده والمعايير الفنيه الاخري وعليه تم قبول عروض اسعار موكلته لاكثر من مره ولاكثر من طلب وفي اوقات مختلفه اي ان المدعيه وافقت عليها وهي بكامل رضاها لاكثر من مره، فطلب المدعيه ذلك يؤدي لاخلال وخرق لمبدا الاستقرار في التعامل بين الناس، وكذلك يظهر سوء نيه لدي المدعيه، فلماذا سكتت طوال هذه المده علما ان اول طلب توريد من قبل المدعيه كان بتاريخ 31/01/2022م واستمرت بالطلبات اكثر من مره من موكلته واخر طلب توريد تم بتاريخ 31/07/2023م، كما انه خلال هذه المده التي كانت تطلب من موكلته طلبات توريد متعدده وكلها تصدر بعروض اسعار وعلي اساسها يتم التحويل لم تعترض المدعيه ابدا وايضا حتي بعد انتهاء اخر طلب توريد بتاريخ 31/07/2023م لم تطالب موكلته طيله هذه المده، هل من المعقول ان طيله هذه المده لم تظهر لها (14) شركه اخري قدمت عرض سعر كما تزعم واختارت العرض (15) وهو عرض موكلته واختارته المدعيه؟! ولو افترض جدلا بوجود هذه العروض الاخري فكل شركه تبيع ما يتخارج معها وللمدعيه حريه الاختيار بينهم علما ان السوق مفتوح وليس حكر علي موكلته، وكما ان موكلته لم تتفق مع المدعيه علي البيع بثمن سعر السوق وفقا لما نصت عليه الماده الرابعه عشر بعد الثلاثمايه من نظام المعاملات المدنيه، وطالب في جوابه بعدم قبول الدعوي شكلا وموضوعا، ووردت مذكره من المدعيه وكاله في 20/ 04/ 1446ه ذكرت فيها: فيما يتعلق من الناحيه الشكليه النظاميه والدفع بانعدام الصفه، افادت بان البيع والتوريد و الفواتير الضريبيه الصادره والمبالغ المحوله تابعه للمدعي عليها حيث تضمنت مطبوعات الشركه وبياناتها لذا فان مطالبه موكلتها بالمبالغ المحوله لصالح المدعي عليها صحيحه، اما فيما يتعلق بالتقرير المحاسبي الهدف منه بيان وتوضيح فرق الاسعار بالسوق بغض النظر عن الوصف الوارد في مقدمته، علما ان التقرير المحاسبي معتمد من شركه (...)المهنيه للمحاسبون المراجعون القانونيين والذي يحمل الترخيص رقم (...) فيما ذكره ممثل المدعي عليها بالمذكره المرفقه بالفقره (3) (انه تم تقديم عروض اسعار بناء علي طلب موكلتها علي فترات متفرقه والبعض من هذه العروض يتم قبولها ويتم تحويل المبلغ وتصدر الفواتير علي اساسها، ويتم تقديم هذه العروض وفقا لما يتخارج مع موكلته ) حيث اقر ممثل المدعي عليها بصحه التعامل بين الطرفين وبوجود فرق السعر في كل مره يتم فيها الشراء من قبل موكلتها مما يؤكد صحه ارتفاع سعر السلعه عن السوق ويؤيده قوله "وفقا لما يتخارج مع موكلته "، فلا يوجد ما يثبت صحه تقديم عروض من قبل المدعي عليها وقبولها من موكلتها، فوجب البيان علي ان فرق السعر بنسبه مبالغ فيه وهي 57٪ فلا يتصور عقلا زياده سعر السلعه علي موكلتها وعلمها بذلك وقبوله لفتره طويله، حيث استغلت المدعي عليها عدم وجود تعاقد بينهما او اتفاق علي سعر السلعه بالزياده والاغفال عن سعر السوق اثناء اداء الاعمال فالمدعي عليها المسؤوله عن زياده السعر كون موكلتها هي المشتري، فيما يتعلق باستناد المدعي عليها علي الماده الرابعه عشر بعد الثلاثمايه من نظام المعاملات المدنيه والتي تضمنت انه وجب الاتفاق علي تحديد الثمن وان لم يكن هناك اتفاق يتم تحديد الثمن علي العرف السايد في السوق وبناء علي عروض الاسعار المرفقه بالتقرير المحاسبي والثمن المقدم من قبل المدعي عليها بنفس البضاعه ومواصفاتها وجودتها، فقد خالفت العرف لا سيما ان الزياده عن سعر السوق تقدر بنسبه 57٪ ، كما جاء بالتقرير المحاسبي تقوم المدعي عليها ببيع البضاعه وتقديم عروض الاسعار لعملاء اخرين بنفس سعر السوق المتعارف عليه، وتقديم عروض اسعار لموكلتها تفوق العروض المقدمه للاخرين لذات المنتجات والجوده والمعايير الفنيه التي تدعيها، وطلبت الزام المدعي عليها بتقديم دفاترها التجاريه لمطابقه عروض الاسعار المقدمه، ووردت مذكره من المدعي عليه وكاله في 23/ 04/ 1446ه ذكر فيها: اولا: تمسك موكلته بكل ما تم تقديمه سلفا بمذكره الدفاع الاولي. ثانيا: بخصوص ما ذكرته ممثله المدعيه فيما يتعلق بالناحيه الشكليه وذكرت ان البيع والتوريد صادر من قبل موكلته وهذا الامر لم تنكره موكلته وليس هذا بموضوع النزاع، بل ادعت المدعيه في التقرير المحاسبي انها تعرضت لعمليه اختلاس من قبل موظف يعمل لدي المدعيه فكيف تقول ممثله المدعيه بغض النظر عن الوصف الوارد في مقدمته؟! وهذا التقرير حجه واقرار صادر من قبل المدعيه نفسها وليس حجه علي موكلته فكيف ترجع المدعيه عن اقرارها او تغض النظر عنه علي حد قولها، وفق ما نصت الفقره (1) من الماده الثامنه عشر من نظام الاثبات والفقره (2) من ذات الماده ، الدفع الشكلي. ثالثا: ان المدعيه في الفقره الثالثه في ردها، كلامها مرسل ومنازعه لا لاظهار الحق حيث انها تتوهم اقرارات لم تحدث اصلا بخصوص فروق الاسعار وانكرت تقديم عروض اسعار من قبل موكلته وهذا غير صحيح فقد اقرت المدعيه بان موكلته كانت تقدم لها عروض اسعار وذلك في الدليل المقدم من قبلها في التقرير المحاسبي بالمقدمه في السطر الثامن ما نصه " يقدمان عروض اسعار تفوق سعر السوق بضعفين او ثلاثه ويعتمدانها عن طريق موظف (...) الذي كان يدير بعض المشاريع ويقوم بشراء البضايع من الشركتين" فكيف تقول المدعيه انه لا يوجد ما يثبت صحه تقديم عروض الاسعار من قبل موكلته وهنا تقول انها كانت تقدم عروض اسعار اليس ذلك سوء نيه من قبل المدعيه؟ علما بان موكلته تتعامل مع شخصيه اعتباريه لا مع فرد والتعامل فيما بين موكلته والمدعيه يكون بناء علي طلب ومن ثم يقدم عرض السعر وعليه يتم التحويل في حال القبول من قبل المدعيه وهذي الطلبات تكررت كثيرا مما يشير علي رضي الطرفين في التعامل. رابعا: ذكرت المدعيه في الفقره الرابعه في ردها علي موكلته استندت للعرف بناء علي نص الماده الرابعه عشر بعد الثلاثمايه من نظام المعاملات المدنيه فهل من المعقول ان تحول المدعيه مبالغ دون تحديد الثمن مسبقا؟ بل تم تقديم عروض اسعار للمدعيه وتم قبولها بالتحويل لموكلته ولها كامل الحريه بالرفض او القبول وبخصوص اصطناع المدعيه الدليل لنفسها وتريد الزام الاخرين به فالرد في مذكره الدفاع الاولي المقدمه من قبل موكلته منعا للتكرار. خامسا: ادعت المدعيه ان موكلته كانت تبيع البضاعه نفسها للاخرين، ولكن للمدعيه كانت الاسعار عليها مرتفعه، ان هذا مجرد ادعاء مرسل ولا بينه عليه فقد وطلب بعدم قبول الدعوي شكلا وموضوعا، وعقدت المحكمه جلسه في 10/ 05/ 1446ه: وفيها حضر اطراف الدعوي بعد تبادل المذكرات بينهم، وبناء عليه قررت المحكمه صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه.

الاسباب:

وقد حصرت المدعيه وكاله طلبها في الزام المدعي عليها برد الثمن المسلم وقدره (304,941.67) ثلاث ميه واربعه الفا وتسع ميه وواحد واربعون ريال و سبعه وستون هلله، واجمل المدعي عليه وكاله اجابته في انعدام الصفه في الدعوي حيث ذكرت المدعيه ان هناك عمليات اختلاس حدثت من قبل موظف يعمل لديها، فما علاقه المدعي عليها بهذا الامر، كما ادعت المدعيه ان هناك فروق اسعار واختلاسات وغبن وارفقت تقرير محاسبي من طرف واحد فجميع ما ذكرته غير صحيح جمله وتفصيلا حيث ان التقرير المحاسبي المرفق غير معتمد وغير موقع وغير مختوم وخاليا من الشعار، فغياب هذه العناصر يجعل التقرير غير ذي مصداقيه كما ان المدعي عليها قدمت للمدعيه عروض اسعار بناء علي طلبها وكانت طلبات الاسعار علي عده طلبات وعلي فترات متفرقه والبعض من هذه العروض يتم قبولها من قبل المدعيه والبعض منها ترفضه المدعيه فلها كامل الحريه في الاختيار اما بالقبول او الرفض ويتم تقديم هذه العروض وفقا لما يتخارج مع المدعي عليها وطلب بعدم قبول الدعوي شكلا وموضوعا، وبما ان محل الدعوي نزاع بين تاجرين ناشي عن عقد بيع وتوريد، وبما ان المدعيه وكاله طلبت الزام المدعي عليها برد الثمن المسلم وقدره (304,941.67) ثلاث ميه واربعه الفا وتسع ميه وواحد واربعون ريال و سبعه وستون هلله، وقدمت في سبيل اثبات طلبها فواتير ضريبيه، و تقرير محاسبي لم تثبت من خلالها ان هناك تجاوزات ماليه من قبل المدعي عليها وكون ان هناك فرق في الاسعار بين ما تقدمه المدعي عليها وبين الشركات الاخري فالاصل ان المدعيه لها حريه الاختيار في قبول الاسعار والعرض المقدم من المدعي عليها او الرفض، فالمدعيه لم تعضد دعواها بالبينات لكي تستحق مبلغ المطالبه عليه تري المحكمه عدم استحقاقها وذلك استنادا علي الماده رقم (3) من نظام الاثبات، واستنادا للماده رقم 68 من نظام المعاملات المدنيه والتي نصت علي " اذا استغل احد المتعاقدين ضعفا ظاهرا او حاجه ملحه في المتعاقد الاخر، لابرام عقد لحقه منه غبن، فللمحكمه بناء علي طلب المتعاقد المغبون ومراعاه لظروف الحال ان تنقص من التزاماته او تزيد من التزامات المتعاقد الاخر او تبطل العقد " والظاهر ان التعامل بين طرفي الدعوي بصفتهما تاجرين وكونهما ليسا ممن يظهر فيهم الضعف عاده، مما تنتهي معه المحكمه الي الحكم رفض الطلب.

نص الحكم:

رفض الدعوي، وبالله التوفيق وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.