moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 39 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله, اما بعد: فلدي الدايره التاسعه وبناء علي القضيه رقم ٤٦٧٠٧٤٩٣٦٨ لعام ١٤٤٦ه الوقايع: تتحصل وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بتقدم وكيله المدعيه/ (...) ذات الهويه الوطنيه رقم (...) بموجب الوكاله رقم (...) بصحيفه دعوي تختصم فيها المدعي عليها افادت فيها: انه سبق اقامه دعوي من (شركه (...) للمقاولات) ضد (شركه (...)) المقيده في المحكمه التجاريه بالدمام برقم (٤٥٧١٠٠٤١٥٨) وتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤٥ه والمنظوره لدي (التاسعه) بشان المطالبه ب(مطالبه المدعي عليها بدفع اجره العماله المقدمه من المدعي عليها بقيمه (١٧٠٣٤٩) ريالا، بالاضافه الي تعويض عن اتعاب المحاماه بمبلغ (١٧٠٠٠) ريالا، والقضيه انتهت بحكم نصه: (حكمت الدايره بالزام شركه (...) المحدوده بدفع مبلغ و قدره (١٦٩,٨٨٥) ميه و تسعه وستون الفا و ثمان ميه و خمسه و ثمانون ريالا، لشركه (...) للمقاولات شركه ذات مسؤوليه المحدوده) وذلك حسب الصك رقم (...) وتاريخ ٢٢/٠٨/١٤٤٥ه، وقد تضررت بسبب هذه القضيه بالاتي: ١- التعاقد مع محامي مرخص، مما ادي الي (دفع اتعاب محاماه)، واطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (١٧,٠٠٠.٠٠) سبعه عشر الف ريالا سعوديا. ولوجود علاقه سببيه بين الخطا والضرر. وختمت وكيله المدعيه صحيفه دعواها بطلب الزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (١٧,٠٠٠.٠٠) سبعه عشر الف ريالا سعوديا. وارفق ما راه سندا لدعواه من: عقد الاتعاب، صك الحكم. وفي سبيل نظر الدعوي عقدت الدايره عده جلسات، ففي جلسه ٢١/٠٧/١٤٤٦ه، افتتحت هذه الجلسه التحضيريه بناء علي ما ورد في الماده (٩٠) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، وفيها حضر وكيل المدعيه (...) بالوكاله رقم (...) كما حضرت وكيله المدعي عليها (...) بالوكاله رقم (...)، وبسؤال وكيل المدعيه عن دعواه، ارسل عبر المحادثه ونصها ما يلي: (تتمثل دعوي موكلتي في مطالبه المدعي عليها باتعاب القضيه رقم ٤٥٧١٠٠٤١٥٨ التي نظرت في الدايره طرفكم والصادر فيها صك رقم (...) بتاريخ ٢٢/٨/١٤٤٥ه، والزم القاضي المدعي عليها بسداد كامل المبلغ وقدره (١٦٩,٨٨٥) ريالا، ولما كانت مصروفات الدعاوي من المسايل التي يعني بها القضاء بجبر الاضرار الواقعه لمن تكبدها والجاتها الي شكايه خصومها لاستحصالها حقوقها، وحيث اضطرت موكلتي الي اقامه الدعوي في الدايره طرفكم المذكوره اعلاه، ولكي تحصل علي حقوقها من اضرار دفع اتعاب المحاماه. الاسانيد: ١/ صك الحكم، ٢/ عقد اتعاب المحاماه، ٣/ ايصال تحويل الاتعاب للمحامي، لذا اطلب الزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (١٧,٠٠٠.٠٠) سبعه عشر الف ريالا سعوديا)، ويحيل علي الاسانيد (العقد و والحكم و التحويل) وبعرضها علي وكيله المدعي عليها، ارسلت ردها عبر المحادثه ونصه: (اشاره للموضوع اعلاه وبصفتي وكيله عن المدعي عليها، نتقدم بالرد علي الدعوي كما يلي: اولا: عدم وجود اي مماطله وعدم صحه ادعاء المدعيه بان موكلتي الجاتها للقضاء ما ذكرته المدعيه من وجود مماطله غير صحيح جمله وتفصيلا، اذ ان موكلتي -قبل رفع المدعيه للدعوي الاصليه- كان علي اتم الاستعداد لسداد المبلغ الذي اقرت فيه للمدعيه وقدره (١٦٩,٨٨٥) ريالا، الا ان المدعيه هي من رفضت ذلك وقامت برفع الدعوي الاصليه، وبالتالي فلا يصدق وصف المماطله علي موكلي. ثانيا: نؤكد عدم استحقاق المدعيه لاتعاب المحاماه، اذ لا تنطبق عليها الشروط التي وضعها اهل العلم لاستحقاق التعويض عن نفقات التقاضي واجره المحاماه، وبيان ذلك في الاتي: ١- ان الحق في الدعوي الاصليه كان ملتبسا ولابد فيه من اللجوء للقضاء، ووجه التباس الحق هو وجود خلاف قوي وظاهر حول قيمه المبلغ المستحق للمدعيه، اذ طالبت المدعيه بمبلغ قدره (١٧٠,٣٤٩,٥٠) ريالا، بينما اقرت موكلتي باستحقاقها لمبلغ قدره (١٦٩,٨٨٥) ريالا فقط، وقدمت بيناتها علي ذلك. ٢- لم يكن هناك اي مماطله من موكلتي المدعي عليها، اذ ان موكلتي -قبل رفع المدعيه للدعوي الاصليه- كان علي اتم الاستعداد لسداد المبلغ الذي اقرت فيه للمدعيه وقدره (١٦٩,٨٨٥) ريالا، كما اقرت منذ الجلسه الاولي بوجود تعامل بين الطرفين وابدت استعدادها لسداد المبلغ المشار له سابقا -علما بان الدعوي الاصليه تضمنت جلسه واحده فقط-، وصدر الحكم بالمبلغ الذي اقرت به موكلتي، مما يثبت ان موكلتي لم تتعمد الجاء المدعيه للترافع امام القضاء. ٣- تاسيسا علي ما تقدم يثبت وجود شبهه في الحق المتنازع عليه، ولما ترجح من اقوال اهل العلم في مساله تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطله، وان ذلك لا يكون الا في الحق الثابت، اذا طالب به صاحبه فماطل غريمه عن ادايه مما دفعه واحوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب هذه المماطله فعل المماطل ضمانه اذا كان الغرم كذلك علي اوجه المعتاد، وحيث قال سماحه الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله في فتاويه (١٣ /٥٥): [وحينيذ يتضح ان المفلوج في المخاصمه لا يلزم بذلك مطلقا بل له حالتان، احداهما: ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فليزم بذلك المخاصمه مع علمه بانه مبطل، الثانيه: الا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته بل انما خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون محقا ويحتمل خلافه، فهذه الاوجه شرعا لالزامه بتلك النفقات]، فيتبين عدم استحقاق المدعيه لاتعاب المحاماه. ثانيا: لم يكن هناك اي تعدي من المدعي عليها، اذ ان موكلتي -قبل رفع المدعيه للدعوي الاصليه- كان علي اتم الاستعداد لسداد المبلغ الذي اقرت فيه للمدعيه وقدره (١٦٩,٨٨٥) ريالا، كما اقرت في الجلسه الاولي بوجود تعامل بين الطرفين وابدت استعدادها لسداد المبلغ المشار له سابقا، واذا انتفت صفه التعدي فلا ضمان لعدم موجبه والمستقر عليه قضاء "بانه لا يلزم المحكوم بما غرمه خصمه الا في حال التحقق من علمه بظلمه وعدوانه، وانه مبطل في دعواه واما في حاله عدم اتضاح علمه بظلمه في مخاصمته فلا وجه لالزامه". ثالثا: لا يخفي علي فضيلتكم ان موضوع الدعوي يندرج في قضايا التعويض التي تنهض بتحقق اركانها الثلاثه "الخطا والضرر وعلاقه السبيبه" وحيث ان المدعيه لم تقدم ما يثبت -صراحه- قيام تلك الاركان المشار اليها، اذ ارفقت عقد اتعاب مبرم مع طرف غير المدعيه، لاسيما ان العبره باسم المدعيه الوارد في السجل التجاري وعقد التاسيس وهو "شركه (...) للمقاولات" اما عقد الاتعاب المبرم فتضمن اسما اخر، مما تنتفي معه اي بينه علي الدعوي. رابعا: نؤكد لفضيلتكم بان المدعيه غير مستحقه لقيمه التعويض عن اتعاب المحاماه بمبلغ وقدره (١٧،٠٠٠) سبعه عشر الف ريالا للاسباب الاتيه: الاصل ان السلطه التقديريه للتعويض عن اضرار التقاضي (اتعاب المحاماه) هي من اختصاص فضيلتكم بموجب الماده (١٦٤) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، مما يعني انه لا يحق للمدعيه تجاوز السلطه التقديريه لفضيلتكم وتحديد قيمه بعينها للتعويض عن اضرار التقاضي (اتعاب المحاماه). لا يخفي علي فضيلتكم بانه عند تقدير قيمه التعويض يتم مراعاه عده امور ومنها: مقدار الجهد الذي بذله المحامي في سير اجراءات الدعوي بموجب الماده (٢٦) من نظام المحاماه. والجدير بالذكر ان موكلتي اقرت باستحقاق المدعيه لمبلغ قدره (١٦٩,٨٨٥) ريالا فقط منذ الجلسه الاولي، وبالتالي فقط تم الفصل فيها خلال جلسه واحده فقط -كما هو مثبت في صك الحكم-، والدعوي الاصليه تضمنت جلسه واحده فقط. مما يثبت عدم وجود نسبه او تناسب بين الجهد المبذول من قبل وكيل المدعيه وبين قيمه التعويض الذي تطالب به، فوكيل المدعيه لم يحضر الا جلسه واحده فقط، فهل من المعقول ان تطالب المدعيه بمبلغ وقدره (١٧,٠٠٠) سبعه عشر الف ريالا مقابل حضور جلسه واحده فقط؟ كما يتم مراعاه مماطله المحكوم عليه في تقدير اتعاب المحاماه، ولا يخفي علي فضيلتكم بان موكلتي لم تماطل بل اقرت للمدعيه في الجلسه الاولي بمبلغ قدره (١٦٩,٨٨٥) ريالا فقط، وقد حصرت المدعيه مطالبتها بهذا المبلغ مما يثبت عدم وجود اي مماطله. مما يتاكد معه عدم استحقاق المدعيه لمبلغ المطالبه. خامسا: لم يثبت ان المدعي عليها احوجت المدعيه الي التوكيل في الخصومه ولا تعذر ترافع المدعيه بنفسها في القضيه، اما توكيل المدعيه لمحام فهو ليس ضررا يوجب التعويض بل هو امر اختياري، ولا سبيل لالزام موكلي بالتزام الزمت به المدعيه نفسها باختيارها ومحض ارادتها، وواقع الحال ان الزام موكلي بالاتعاب من قبيل الاضرار به ويعد مخالفا لما حثت عليه الشريعه الاسلاميه من دفع الضرر، الطلبات: تاسيسا علي ما تقدم، نلتمس من فضيلتكم رد الدعوي.) ، وارفق المدعي ما نصه: ( نجيب باختصار ان المدعي عليها الجات موكلتي لرفع الدعوي وذلك لثبوت الحق في ذمتها من قبل رفع الدعوي بقرابه خمس سنوات تقريبا، ولم تدفع الا بعد رفع الدعوي، مما يؤكد المماطله من طرف المدعيه وكذلك موكلتي احتاجت للشكايه بعد عدم تجاوب المدعي عليها بالتواصل قبل الدعوي وكذلك في جلسات الصلح عبر منصه تراضي الذي يكون قبل احاله الدعوي للمحكمه وقيمه الاتعاب المطالب به هو ما يمثل عشره بالمايه من قيمه المطالبه وهذا المعمول به في مثل هذه القضايا وخاصه المحاكم التجاريه. فنتمسك بطلبنا في الدعوي. والله يحفظكم ويرعاكم)، وبعرضها علي المدعي عليها وكاله طلبت مهله للرد، فامهلتها الدايره مده (٣) ايام، وعليه تم رفع الجلسه. وفي تاريخ ١٢/٠٨/١٤٤٦ه، قدم وكيل المدعي عليها مذكره افاد فيها: اولا: نؤكد عدم صحه ادعاء المدعيه بان المدعي عليها الجاتها للقضاء وعدم وجود اي مماطله، اذ ان المدعي عليها -قبل رفع المدعيه للدعوي الاصليه- كانت مستعده لسداد المبلغ الذي اقرت فيه للمدعيه وقدره (١٦٩,٨٨٥) ريالا، الا ان المدعيه هي من رفضت ذلك وقامت برفع الدعوي الاصليه، وواقع الامر انه يوجد التباس في الحق، اذ طالبت المدعيه بمبلغ قدره (١٧٠,٣٤٩,٥٠) ريالا، بينما اقرت موكلتي (في الجلسه الاولي والوحيده في الدعوي) باستحقاقها لمبلغ قدره (١٦٩,٨٨٥) ريالا فقط، وصدر الحكم بالمبلغ الذي اقرت به موكلتي، وبالتالي فلا يصدق وصف المماطله علي موكلتي ويثبت ان موكلتي لم تتعمد الجاء المدعيه للترافع امام القضاء. ٣- تاسيسا علي ما تقدم يثبت وجود شبهه في الحق المتنازع عليه، ولما ترجح من اقوال اهل العلم في مساله تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطله، وان ذلك لا يكون الا في الحق الثابت، اذا طالب به صاحبه فماطل غريمه عن ادايه مما دفعه واحوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب هذه المماطله فعل المماطل ضمانه اذا كان الغرم كذلك علي اوجه المعتاد، فيتبين عدم استحقاق المدعيه لاتعاب المحاماه. ثانيا: لم تقدم المدعيه ما يثبت تحقق اركان التعويض الثلاثه الخطا والضرر والعلاقه السبيبه، اذ ارفقت عقد اتعاب مبرم مع طرف غير المدعيه، لاسيما ان العبره باسم المدعيه الوارد في السجل التجاري وعقد التاسيس وهو شركه (...) العالميه للمقاولات، اما عقد الاتعاب المبرم فتضمن اسما اخر مما تنتفي معه اي بينه علي الدعوي. ثالثا: نتمسك بعدم استحقاق المدعيه لمبلغ قدره (١٧,٠٠٠) ريالا كتعويض عن اتعاب المحاماه للاسباب التاليه: ١. ان تقدير التعويض عن اضرار التقاضي (اتعاب المحاماه) من اختصاص المحكمه وفقا للماده (١٦٤) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه. ٢. لا يخفي علي فضيلتكم بانه عند تقدير التعويض، يجب مراعاه الجهد المبذول من المحامي وفقا للماده (٢٦) من نظام المحاماه. والمدعي عليها اقرت باستحقاق المدعيه لمبلغ (١٦٩,٨٨٥) ريالا فقط منذ الجلسه الاولي، وصدر الحكم بناء علي اقرارها خلال الجلسه الاولي والوحيده في الدعوي. ٣. ومن غير المعقول ان تطالب المدعيه بمبلغ (١٧,٠٠٠) ريالا مقابل جلسه واحده فقط. مما يثبت عدم وجود تناسب بين الجهد المبذول والمبلغ المطالب به، ويؤكد عدم استحقاق المدعيه لاتعاب المحاماه. الطلبات: تاسيسا علي ما تقدم، نلتمس من فضيلتكم رد الدعوي. وفي تاريخ ٢٥/٠٨/١٤٤٦ه، قدم وكيل المدعيه مذكره افاد فيها: بدايه نجد ان المدعي عليه وكاله طلب مهله ولم يقدم اي شيء جديد، بل كرر ما ذكره في المرافعه بالنص في مذكرته. كذلك نجد ان المدعي عليه وكاله قد اثبت علي موكله المماطله، فقد ذكر في الفقره الاولي من مذكرته ان الاختلاف كان علي مبلغ لا يتجاوز (٦٠٠) ريالا فقط، وان موكلته مقره بكامل المبلغ المتبقي، كذلك ذكر وكيل المدعي عليه انه يوجد شبهه في الحق المتنازع فيه فهل شبهه كما يدعي لا تتجاوز ٦٠٠ ريال تمنع سداد مبلغ (١٦٩٨٨٥) ريالا، مع علم موكلته ان المبلغ مستحق وثابت في ذمتها منذ خمس سنوات، فكيف يكون هناك شبهه مقابل اقرار موكلته بالمبلغ الذي تم الحكم به لصالح موكلتي. كذلك كيف تنكر المدعي عليها الجاء موكلتي للتقاضي والمبلغ محجوز عندها بدون وجه حق خمس سنوات فهذا سبب كافي للجوء موكلتي للشكايه والتقاضي. وفيما يخص العقد المبرم ومن قام بتوقيعه فقد ارفقنا لفضيلتكم وكاله الشخص الذي وقع العقد وان له حق التوقيع وكذلك هو شريك فالصفه ثابته والشركه لها فروع وقد تغير اسمها من اللغه العربيه الي اللغه الانجليزيه فقط هذا هو التغيير. كذلك نجد في جواب المدعي عليه وكاله انه استند علي فتوي الشيخ محمد بن ابراهيم -رحمه الله- فنجد ان ما استند عليه هو حجه عليه وليس حجه له عندما ذكر ما نصه: ان يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فالمدعي عليها تعلم علم يقين بظلمها ومماطلتها بدفع حق موكلتي فمطل الغني ظلم كما اخبر بذلك رسول الله صلي الله عليه وسلم، وهي تعلم ان الحق ثابت في ذمتها ومع ذلك استمرت في ظلمها ومماطلتها وكل ذلك لا يجوز له. فمن ذلك كله نتمسك بطلبنا في الدعوي بالحكم بكامل اتعاب المحاماه وقدرها (١٧٠٠٠) ريالا. وفي جلسه ٢٥/٠٨/١٤٤٦ه، حضر وكيل المدعي المشار اليه سابقا، كما حضرت وكيله المدعي عليها (...) بالوكاله رقم (...)، واكتفي وكيل المدعيه بما قدمت، وطلب وكيله المدعي عليها مهله للرد، فافهمتها الدايره بان تقدم ما لديها خلال خمسه ايام، وبالله التوفيق. وفي تاريخ ١٠/٠٩/١٤٤٦ه، قدم وكيل المدعي عليها مذكره افاد فيها: اولا: تكرر المدعيه ذات الادعاءات التي سبق الرد عليها، حيث تزعم ان موكلتي الجاتها الي القضاء، وهو ما يتنافي مع واقع الحال، اذ ان موكلتي كانت علي استعداد لسداد المبلغ الذي اقرت به للمدعيه والبالغ (١٦٩,٨٨٥) مايه وتسعه وستون الفا وثمانمايه وخمسه وثمانون ريالا سعوديا قبل رفع الدعوي الاصليه، الا ان المدعيه رفضت ذلك واصرت علي رفع الدعوي. ما يؤكد ذلك ان النزاع لم يكن حول اصل الاستحقاق، بل حول مبلغ قدره (٤٦٤) اربعمايه واربعه وستون ريالا سعوديا، ومع ذلك اختارت المدعيه اللجوء الي القضاء رغم اقرار موكلتي بالمبلغ المحكوم به منذ الجلسه الاولي والوحيده في الدعوي، مما ينفي وصف مماطله موكلتي. وبذلك، يتضح ان موكلتي لم تسلك مسلك المماطله المتعمد، بل سعت الي حل النزاع بشكل ودي. ثانيا: وفقا لما استقر عليه الفقه والقضاء، فان تضمين المدعي عليه اتعاب المحاماه بسبب المماطله لا يكون الا في حال ثبوت تعمده الاضرار بالمدعيه، وهو ما لم يتحقق في هذه الدعوي، اذ ان موكلتي لم تتعمد المماطله، وانما نشا الخلاف حول مبلغ يسير كما اوضحنا انفا. ما استندت اليه المدعيه من فتوي الشيخ محمد بن ابراهيم -رحمه الله- هو في غير محله، اذ ان الفتوي تتحدث عن الشخص الذي يخاصم وهو عالم بظلمه، بينما موكلتي لم تماطل ولم تمتنع عن سداد المبلغ المستحق، بل اقرت به منذ الجلسه الاولي والوحيده في الدعوي. علاوه علي ذلك، فان تقدير اتعاب المحاماه من اختصاص المحكمه وفقا لنص الماده (١٦٤) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، والتي توجب مراعاه الجهد المبذول في التقدير، وحيث ان الدعوي لم تستغرق سوي جلسه واحده فقط، فان المطالبه بمبلغ (١٧,٠٠٠) ريالا لا تتناسب مع طبيعه الجهد المبذول. نبين لفضيلتكم عدم وجود نسبه او تناسب بين الجهد المبذول من قبل وكيل المدعيه وبين قيمه التعويض الذي تطالب به، فوكيل المدعيه لم يحضر الا جلسه واحده فقط، فهل من المعقول ان تطالب المدعيه بمبلغ وقدره (١٧,٠٠٠) ريالا مقابل حضور جلسه واحده فقط؟ ثالثا: نؤكد لفضيلتكم ان موكلتي لم تتعمد المماطله او التسبب في ضرر للمدعيه. علي العكس، كانت موكلتي تسعي للتوصل الي تسويه وديه ورضاييه مع المدعيه، الا ان المدعيه هي التي اصرت علي اللجوء الي القضاء رغم استعداد موكلتي التام للتسويه منذ بدايه النزاع. وبناء عليه، فانه لا يوجد في هذه الدعوي ما يبرر مطالبه المدعيه باتعاب محاماه بمبلغ (١٧,٠٠٠) ريالا، ولا يمكن اعتبار تصرفات موكلتي من قبيل المماطله او التسبب في ضرر يستدعي تحملها لاتعاب المحاماه المطالب بها. الطلبات: تاسيسا علي ما تقدم، نلتمس من فضيلتكم رد الدعوي. وفي تاريخ ٠٩/١٠/١٤٤٦ه، قدم وكيل المدعيه مذكره افاد فيها: نؤكد لفضيلتكم ان المدعي عليها قد كرروا ما ذكروه في جوابهم عن الدعوي وكذلك في مذكراتهم علما انهم مقرون بالحق الذي في ذمتهم اكثر من خمس سنوات ولم يتجاوبوا مع موكلتي في جلسات الصلح عبر منصه تراضي الذي كان بعد مماطله استمرت اكثر من خمس سنوات، والمدعي عليها هي من الجات موكلتي للتقاضي والشكايه والمبلغ محجوز عندها خمس سنوات بدون وجه حق، وهي مقره بكامل المبلغ فهذا سبب كافي للجوء موكلتي للشكايه والتقاضي، ولا يخفي علي فضيلتكم ان القضايا التجاريه لا تقيد الا من محامي وموكلي قد غرم ولا يخفي علي شريف علمكم فتوي الشيخ محمد بن ابراهيم -رحمه الله- الذي اوردها كذلك المدعي عليها عندما ذكر ما نصه ان يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فالمدعي عليها تعلم علم يقين بظلمها ومماطلتها بدفع حق موكلتي فمطل الغني ظلم كما اخبر بذلك رسول الله صلي الله عليه وسلم، وهي تعلم ان الحق ثابت في ذمتها ومع ذلك استمرت في ظلمها ومماطلتها وكل ذلك لا يجوز له فمن ذلك كله نتمسك بطلبنا وهو الزام المدعي عليها بدفع اتعاب التقاضي التي غرمتها موكلتي وقدرها (١٧٠٠٠) ريالا. وفي جلسه ٠٩/١٠/١٤٤٦ه، حضرت وكيله المدعيه/ (...)، بالوكاله رقم (...)، كما حضرت وكيله المدعي عليها/ (...)، ولصلاحيه القضيه للفصل فيها رفعت الجلسه للنطق بالحكم. الاسباب: لما كان وكيل المدعيه يطلب في دعواه بالزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (١٧,٠٠٠) سبعه عشر الف ريال تعويض عن اتعاب المحاماه. اجمل المدعي عليه اجابته بان موكلته -قبل رفع المدعيه للدعوي الاصليه- كانت مستعده لسداد المبلغ الذي اقرت فيه للمدعيه وقدره (١٦٩,٨٨٥) مايه وتسعه وستون الفا وثمانمايه وخمسه وثمانون ريال، الا ان المدعيه هي من رفضت ذلك وقامت برفع الدعوي الاصليه، ولم تقدم المدعيه ما يثبت تحقق اركان التعويض الثلاثه الخطا والضرر والعلاقه السبيبه، اذ ارفقت عقد اتعاب مبرم مع طرف غير المدعيه، اما عقد الاتعاب المبرم فتضمن اسما اخر مما تنتفي معه اي بينه علي الدعوي. وطلب رد الدعوي. وبما انه ظهر للمحكمه مماطله المدعي عليها في حق المدعيه الظاهر، وهو وصف مؤثر لاستحقاق التعويض عن اتعاب الترافع، كما ان هذه القضيه مرفوعه من محامي والمرفق نسخه من عقد الاتعاب، وبما ان مقدار التعويض تتصدي له المحكمه اخذا بالاعتبار ظروف القضيه وحيثياتها استنادا للماده (١٦٤) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، وبما ان الاساس الذي تنطلق منه المحكمه في الحكم بالتعويض عن الضرر هو ما نصت عليه الماده (١٣٧) من نظام المعاملات المدنيه، وبناء عليه تثبت اركان المسؤوليه التقصيريه القايمه علي الخطا والضرر ووجود علاقه سببيه بينهما، وبتامل المحكمه للدعوي فانه يظهر ركن الخطا جليا بقيام المدعي عليها بالمماطله في اداء الحق الذي ثبت عليها، وكذلك ثبت ركن الضرر وهو ثبوت قيام المدعي بالتعاقد مع محامي لمتابعه الدعوي والحصول علي حقه، كما ان العلاقه السببيه ثابته بناء علي ذلك، وبالتالي لا تثريب علي المدعي في المطالبه باتعاب المحاماه استنادا لما سبق بيانه، واما من ناحيه مقدار الاتعاب المطالب بها، ولما كانت المدعي عليها غير ملزمه بما بذلته المدعيه زايدا عن المعتاد، ولان تقدير الاتعاب لمثل هذه القضيه بنسبه ١٠% هو الاكثر ملايمه؛ اخذا بالعرف السايد؛ لذا فان الدايره بوصفها الخبير الاول تنتهي الي استحقاق المدعيه الاتعاب بهذه النسبه، وتسقط المطالبه بما زاد عنها وتنتهي الي الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: بناء علي الاسباب المذكوره اعلاه، حكمت المحكمه: بالزام المدعي عليها بان تسلم للمدعيه مبلغا قدره (١٦,٩٨٨.٥٠) سته عشر الف وتسع ميه وثمانيه وثمانون ريال وخمسون هلله ورفض ما عدا ذلك ، والله الموفق.