moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 17 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الخامسه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧١٠٩٧٦٩٨ لعام ١٤٤٤ه المدعي: مؤسسه (...) للدعايه والاعلان والنشر المدعي عليه: مكتب (...) للتسويق الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم في ان مالك المدعيه تقدم بصحيفه دعوي اختصم فيها المدعي عليه، وبقيد الدعوي واحالتها الي هذه الدايره باشرت نظرها وحددت لها جلسه بتاريخ ٢٤/ ١١/ ١٤٤٤ه حضرت فيها (...) المدعيه بالوكاله رقم ((...)) وتنتهي بتاريخ ١٣/ ٣/ ١٤٤٥ه، كما حضر (...) المدعي عليه بالوكاله رقم ((...)) وتنتهي بتاريخ ١/ ٨/ ١٤٤٧ه، وبسؤال المدعيه وكاله عن دعوي موكلها احالت الي ما نصه: (تتلخص وقايع الدعوي في ان موكلتي قد تعاقدت مع المدعي عليه بتاريخ ٢٧/ ٧/ ١٤٤٤ه الموافق ١٨/ ٢/ ٢٠٢٣م بعقد تسويق عبر المنصات الرقميه، هدفه تسويق (...)، بحيث تبلغ قيمه الوجبه (١٥) خمسه عشر ريال، والمبلغ المخصص لموكلتي نظير تسويقها للحمله هو (٤) ريالات من قيمه كل وجبه، بمعني ان الهدف المستحق لموكلتي كان (٤.٠٠٠,٠٠٠) اربعه ملايين ريال قابله للزياده او النقصان وفقا للعقد المبرم بين الطرفين، بحيث تبدا مده العقد للحمله التسويقيه بتاريخ ١/ ٨/ ١٤٤٤ه وتنتهي بتاريخ ١/ ١٠/ ١٤٤٤ه، علي ان تكون مده الحمله هي (٦٠) يوم، تبدا من التاريخ الموضح اعلاه حتي نهايه العقد، الا ان المدعي عليه قد قام بانهاء العقد بتاريخ ٢٢/ ٩/ ١٤٤٤ه، مخالفا بذلك البند السابع من العقد المبرم بين الطرفين والمتضمن ان العقد ينتهي بانتهاء مدته، علما بان موكلتي لم تقصر في اداء التزاماتها التعاقديه في التسويق للحمله، كما ان المدعي عليه قد قام باستخدام الادوات المرييه للحمله وترويجها من طرفه بعد انهاء العقد من قبله، مما يعني نجاح المواد التسويقيه لموكلتي، وان الانهاء ما هو الا انهاء تعسفي، وعليه فان المدعي عليه قد تسبب بعده مخالفات للعقد تتمثل بالاتي: اولا: لم يتم تحويل الاموال للفتره من ١/ ٨/ ١٤٤٤ه حتي ٩/ ٨/ ١٤٤٤ه، بالرغم من بدايه سريان العقد، وهذا يخالف مقتضي الفقره الثالثه من البند الثاني في العقد حيث نصت علي: يلتزم الطرف الاول بدفع اتعاب الطرف الثاني اسبوعيا من تاريخ بدء الحمله . ثانيا: لم يلتزم المدعي عليه بمده العقد المنصوص عليها والمتفق عليها بكامل اراده الطرفين وتم الانهاء بتاريخ ٢٢/ ٩/ ١٤٤٤ه، بالرغم من ان العقد ينتهي بانتهاء مدته، علما بانه وخلال الفتره المتفق عليها بين موكلتي والمدعي عليه تم الاعتذار عن عده حملات تسويقيه اخري نظرا لالتزام موكلتي بالعقد، وعدم التاثير علي الحمله بالتقصير. ثالثا: استخدام الادوات التسويقيه للحمله من قبل المدعي عليها بعد تاريخ الانهاء التعسفي مما تسبب في ضرر لموكلتي. رابعا: تمت مطالبه المدعي عليه بكشوفات الحسابات البنكيه التابعه للحمله والمعتمده من البنك، ولكن ما تم ارساله لموكلتي ماهي الا كشوفات يدويه صادره عن المدعي عليه فقط وليست رسميه ولا مختومه من البنك، علما بان الحساب البنكي هو حساب خاص بالحمله كما هو متفق عليه في البند الثالث من العقد، مما لا يؤكد صحه المبالغ المحصله من الحمله لصالح موكلتي، وعليه نطالب بعرض الكشوفات البنكيه وكشوفات المتجر الالكتروني امام الدايره وفقا لمده العقد المتفق عليها. عليه ولما تقدم اطلب الزام المدعي عليه بدفع المبالغ المستحقه عن الفتره من ١/ ٨/ ١٤٤٤ه حتي ١/ ١٠/ ١٤٤٤ه (وفقا لكشف الحساب المعتمد من البنك وليست التقارير اليدويه الصادره عن المدعي عليه + كشوفات المتجر الالكتروني) وخصم ما تم دفعه سابقا من مبالغ قيمتها (٤٦٧,٣٢٨) اربع ميه وسبعه وستون الفا وثلاث ميه وثمانيه وعشرون ريالا، حيث ان المطالبه التقديريه للمبلغ المتبقي سداده هي مبلغ وقدره (٦٠٠,٠٠٠) ستمايه الف ريال قد تزيد او تنقص حسب ما سيتم تزويدنا به من كشوفات حسابات معتمده من البنك وكشوفات المتجر الالكتروني). وبعرضها علي المدعي عليه وكاله اجاب بمذكره دفع فيها بما يلي: (١- عدم اختصاص المحكمه التجاريه نوعيا بنظر هذه الدعوي لكون الدعايه والاعلان من قبيل الانتاج الذهني ولا يعد عملا تجاريا. ٢-.ان العقد الموقع بين الطرفين جاء فيه يمثل المؤسسه المدعيه/ (...) صفته/ المدير العام، بينما في السجل التجاري للمؤسسه المدعيه اسم المدير او المفوض: (...)، ولم يذكر (...) في العقد ما يثبت صفته الرسميه في التوقيع وهل كان بوكاله ام بتفويض ام غير ذلك. ٣- جمعت المدعيه بين عده طلبات لا رابط بينها؛ فقد طلبوا دفع مستحقات عن المده الباقيه، وطلبوا التعويض عن فوات مصلحه المدعي في التسويق لحملات اخري خلال العشر الاواخر، مع ان طرق اثبات كل طلب يختلف عن الاخر. ٤-عدم تحرير الدعوي. الرد التفصيلي علي الدعوي: ما ذكر في الدعوي من العقد فصحيح. اما ما جاء في صحيفه الدعوي ان مبلغ الاتفاق قدره اربعه ملايين ريال غير صحيح، فليس في العقد ذكر لهذا المبلغ وانما الاتفاق في العقد ان المبلغ المستحق للطرف الثاني (المدعيه) هو حسب المدخول بالحساب البنكي وليس كما ذكرت وكيله المؤسسه المدعيه انها اربعه ملايين ريال. اما ما ورد في صحيفه الدعوي عن عدم الالتزام بمده العقد من قبل المدعي عليه فليس بصحيح، وبيان ذلك ان مده العقد ستون يوما، وهذه المده هي المتاحه للاطراف للعمل خلالها وليس معني هذا ان تكون كل الايام ومده العقد ملزمه، ويدل علي ذلك ان المؤسسه المدعيه لم تبدا في الحمله الاعلانيه من تاريخ ١/ ٨/ ١٤٤٤ه مباشره، وانما بدا تسويقها من ٨/ ٨/ ١٤٤٤ه، وما ذكرته المؤسسه المدعيه من استخدام الادوات التسويقيه التابعه للمدعي غير صحيح، فلم تقم المؤسسه المدعي عليها باستخدام الادوات التسويقيه التابعه للمدعي، ولم تذكر المؤسسه المدعيه ما هي هذه الادوات ولم تذكر دليلها علي اثبات استعمال المؤسسه المدعي عليها لهذه الادوات، كما تم دفع المستحقات للمؤسسه المدعيه حسب ما جاء في العقد، وليس من حق المؤسسه المدعيه المطالبه الا علي المبالغ المدخوله للمشروع فقط اما ما سوي ذلك فليس لها حق فيه. وليس هناك اي فسخ للعقد وانما تم طلب التوقف منهم عن الحمله في ٢٢/ ٩/ ١٤٤٤ه بناء علي اخطار الجمعيه المعنيه بتوزيع الوجبات، ولا علاقه للمؤسسه المدعي عليها بهذا التوقف. كما ان الطريقه التي تم اتباعها في اعطاء المدعي عليها مستحقات المدعيه هي الافاده الوارده من الجمعيه حسب المدخول بالحساب البنكي، وقد سلمت للمدعيه كامل مستحقاتها. لذا اطلب رد هذه الدعوي واخلاء سبيل موكلي منها.) فقررت الدايره الفصل في اختصاصها بنظر هذه الدعوي. الاسباب: وبما ان بحث الاختصاص يعد من المسايل الاوليه التي تكون سابقه بحكم اللزوم قبل الخوض في موضوع الدعوي، ويتعين علي الدايره ان تتبين مدي اختصاصها بنظرها، فان تبين لها خروج الدعوي عن اختصاصها النوعي، لزم ان تحكم من تلقاء نفسها ودون توقف علي طلب احد الخصوم بعدم الاختصاص، اذ ان مساله الاختصاص تعد قايمه في الخصومه ومطروحه علي المحكمه في اي مرحله كانت عليها الدعوي، ولو لم يكن ثم دافع بذلك من اطراف الدعوي لتعلقها بالنظام العام، ولما كان المدعي يطلب الزام المدعي عليه بالمبالغ المستحقه في ذمه المدعي عليه عن العقد المبرم بين طرفي الدعوي، وقد نصت الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه في فقرتها الاولي والثانيه علي انه: (تختص المحكمه بالنظر في الاتي: ١- المنازعات التي تنشا بين التجار بسبب اعمالهم التجاريه الاصليه او التبعيه. ٢- الدعاوي المقامه علي التاجر في منازعات العقود التجاريه، متي كانت قيمه المطالبه الاصليه في الدعوي تزيد علي مايه الف ريال، وللمجلس عند الاقتضاء زياده هذه القيمه)، وحيث ان المراد من العقد المبرم بين طرفي النزاع تنفيذ خدمات تتمثل في تسويق المدعي لصالح المدعي عليه عبر المنصات الرقميه؛ وبما ان نطاق عمل العقد -محل الدعوي- الاعمال الذهنيه التي لا يسبقها شراء، وانما استثمار الملكات الفكريه واستحصال اتعاب مقابلها، فبذلك لا يعد العمل هذا العمل المتفق عليه تجاريا، كما ان المدعي عليه ليس تاجر ولا ينطبق عليه وصف التاجر، اذ ان نشاطه في تقديم خدمات مهنيه، لذا فان الدايره تنتهي الي الحكم بعدم الاختصاص النوعي وانها من اختصاص المحكمه العامه وتنتهي الي الحكم الوارد بالمنطوق، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره بعدم اختصاص المحكمه التجاريه (نوعيا) بنظر هذه الدعوي؛ لما هو مبين بالاسباب، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.