moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 9 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٤٥٧١٠٦٢٦٢٧لعام ١٤٤٥ه المدعي: شركه (...) للتجاره والمقاولات المحدوده المدعي عليه: الشركه (...) لخدمات الاتصالات المحدوده الوقايع: الاسباب: بناء علي ما تقدم من الدعوي والاجابه، ولما كان وكيل المدعيه يطلب الزام المدعي عليها باتعاب المحاماه في القضيه الاصليه رقم: (٤٤٧٠٩٠٩٢٩٥) والتي حكم فيها لدي هذه الدايره، وقد حصر وكيل المدعيه طلبه في: الزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره: (٣٤٣,٤٣٣) ريال، وبما ان الدعوي من دعاوي التعويض عن دعوي سبق نظرها في الدايره بالمحكمه التجاريه، فهي داخله ضمن اختصاص المحكمه التجاريه، بناء علي الفقره التاسعه من الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه، وتختص الدايره بنظرها بناء علي الماده (١٦٤) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، والماده (٣/٧٣) من اللايحه التنفيذيه لنظام المرافعات الشرعيه، وحيث ان القضيه المفصول فيها سالفه الذكر قد تم الحكم فيها بالزام المدعي عليها بقيمه المطالبه وقدرها: (٣,٤٣٤,٣٣٢) ريال وذلك حسب الصك رقم (...) وتاريخ ٢٨ /٠٤ /١٤٤٥ه، وتم تاييده من محكمه الاستيناف بموجب الصك رقم: (...) وتاريخ ١٥ /٠٦ /١٤٤٥ه، وحيث قدم وكيل المدعيه البينه علي دعواه وهي عقد اتعاب محاماه، وحيث ظهر للدايره مماطله المدعي عليها وتعسفها في دفع الحق الثابت عليها الا من خلال المحكمه واستنفاذ جميع طرق المرافعه، حيث انكرت استحقاق المدعيه رغم قيامها بالعمل، ولا ينال من ذلك كونها استندت علي ان المدعيه لم تؤدي الاختبارات للاعمال وذلك ان الفواتير المطالب بقيمتها في تلك الدعوي لها قيمه مستقله عن قيمه الاختبارات مما يظهر معه مماطله المدعي عليها، وبما ان الراجح من اقوال اهل العلم في مساله تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطله ان ذلك لا يكون الا في الحق الثابت اذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن ادايه مما دفعه واحوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب هذه المماطله فعلي المماطل ضمانه اذا كان الغرم كذلك علي وجه معتاد، وقد قال شيخ الاسلام رحمه الله (اذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء ومطل صاحب الحق حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المماطل)، وبما ان تقدير هذه الاتعاب مناط بالدايره، بعيدا عما يطلبه الاطراف، بحسب قواعد العداله، والعرف المتبع، والمنفعه العايده، والجهد المبذول؛ واستنادا لما نصت عليه الماده: (١٦٤) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه علي انه: يجب علي المحكمه ان تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمه في تقدير التعويض الاتي: ا-جسامه الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطله المحكوم عليه. د - العرف، او العاده المستقره. ه - راي الخبير -عند الاقتضاء- ا.ه. وبعد اطلاع الدايره علي القضيه الاصليه ومعطياتها، ونوعيتها، وقدر المطالبه، والضرر، والجهد المبذول، فان الدايره تنتهي الي تقدير اتعاب المحاماه في القضيه الاصليه بمبلغ قدره: (٢٧٥,٠٠٠) ريال، ولا ينال من ذلك ما دفع به وكيل المدعي عليها من عدم الاختصاص المكاني وعدم مماطله موكلته، وذلك ان الاختصاص في نظر دعاوي التعويض عن الاضرار في الدعاوي الاصليه ينعقد بشكل خاص للدايره مصدره الحكم الاصلي، وهذا الاختصاص اخص من الاختصاص المكاني، وقد تم الحكم موضوعا لدي هذه الدايره مما ينعقد معه اختصاصها لنظر دعوي التعويض عن اتعاب المحاماه لتلك الدعوي لا لغيرها، كما قد ثبتت مماطله المدعي عليها في القضيه الاصليه كما ورد اعلاه. مما تنتهي معه الدايره الي الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدايره بالزام المدعي عليها/ الشركه (...) لخدمات الاتصالات المحدوده، سجل تجاري رقم: (...) بان تدفع للمدعيه/ شركه (...) للتجاره والمقاولات المحدوده، سجل تجاري رقم: (...) مبلغا قدره: (٢٧٥,٠٠٠) ميتان وخمسه وسبعون الف ريال. والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.