moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 10 chunks
الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدم الي المحكمه المدعي بلايحه ادعاء يختصم فيها المدعي عليه تضمنت: "انه بتاريخ ١٤٣٤/٠٦/٣ه الموافق ٢٠١٣/٠٤/١٣م اتفق اطراف الدعوي علي ان يبيع المدعي للمدعي عليه اجهزه طبيه وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٣٤/٠٦/٣ه الموافق ٢٠١٣/٠٤/١٣م بثمن اجمالي قدره (٨٤,٠٠٠.٠٠) اربعه وثمانون الفا ريال سعودي سدد منه (٣٦,٠٠٠) سته وثلاثون الفا ريال سعودي، وقد استلم المدعي عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مده العقد، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٣٤/٠٦/٣ه الموافق ٢٠١٣/٠٤/١٣م، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه التالي:١- عدم تسليم كامل المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استنادا الي (الفاتوره واقرار)، ٢- اضرار تقاضي، ويطلب: الزام المدعي عليه ب:١-تسليم الثمن وقدره (٤٨,٠٠٠.٠٠) ثمانيه واربعون الفا ريال ٢-التعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (٢٠,٠٠٠.٠٠) عشرون الفا ريال"، وبعد قيد الدعوي بالرقم المشار اليه اعلاه، حدد لها موعد في ١٨/٢/١٤٤٤ه وفيها حضر وكيل عن المدعي عليها/ (.....) سعودي الجنسيه بموجب سجل مدني رقم (...) بموجب الوكاله (.....) ، ثم سالت الدايره وكيل المدعي هل قام موكلك برفع هذه الدعوي امام المحكمه اخري، فذكر بانه سبق لموكله رفع هذه الدعوي امام المحكمه وهي المحكمه العامه بينبع وحكم بعدم الاختصاص النوعي وايد من الاستيناف، وبسؤال وكيل المدعيه عن دعوي موكلته فاحال الي ما جاء في صحيفه الدعوي وطلباتها وبينتها، وبطلب الجواب من المدعي عليه ذكر بان المستشفي قد اغلق عام ١٤٤٠ ولا يوجد موظفين واقر بصحه التعامل ولا كن لا يعلم كم سددت موكلته وكم المتبقي لها، وبطلب الرد من وكيل المدعيه ذكر بان التوريد كان عام ٢٠١٣ م وان المدعي عليه قد اقر باستحقاق موكلته لهذا المبلغ في صك الحكم الصادر من المحكمه العامه بينبع رقم ٤٣١٩٥٩٣٠٧ وبطلب الرد من وكيل المدعي عليه فذكر بان موكلته لا تنكر بان للمدعيه استحقاق مالي في ذمه موكلته لكن موكلته لا تعلم كم هذه المبالغ المستحقه، ثم قررت الدايره رفع الجلسه للدراسه، وفي جلسه هذا اليوم تبين عدم حضور المدعي عليه، ثم قررت الدايره الفصل في الدعوي الاسباب: ولما كانت المدعيه تهدف من دعواها تطلب الزام المدعي عليها بدفع المتبقي من مبلغ المطالبه وقدره ٤٨.٠٠٠ ثمانيه واربعون الفا واضرار التقاضي بمبلغ ٢٠.٠٠٠ عشرون الف ريال، ولما كان وكيل المدعي عليه يقر باستحقاق المدعيه مبلغ مالي الا ان موكله لا يعلم مقداره لانغلاق المنشاه التابعه له، ولما كانت المدعيه تستند لصحه دعواه لما جاء في صك الحكم رقم ٤٣١٩٥٩٣٠٧ والصادر من المحكمه العامه بينبع، والمتضمن اقرار المدعي عليه باستحقاق المدعيه لمبلغ المطالبه وانها باقيه في ذمته الماليه للمدعيه، وكذلك الفاتوره المرفقه بملف الدعوي الالكتروني والممهوره بختم مستشفي المدعي عليه، مما تنتهي معه الدايره الي الزام المدعي عليه بمبلغ المطالبه، واما طلب اضرار التقاضي فانه لما كان من المتقرر ان التعويض عن اضرار التقاضي عن اسباب تدل علي التعدي والاضرار من قبل المدعي عليه، ولذا ينص اهل العلم المحققين، قال الشيخ محمد بن ابراهيم: وذلك ان العلماء رحمهم ﷲ نصوا علي ان كل من غرم غرامه بسبب عدوان شخص اخر ان ذلك الشخص هو الذي يحمل تلك الغرامه، قال شيخ الاسلام في "كتاب الاختيارات": ومن مطل صاحب الحق حقه حتي اخرجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد، وقال في "الانصاف" في باب الحجر: قول "الثانيه" لو مطل غريمه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل، وقال شيخ الاسلام: لو غرم بسب كذب عليه عند ولي الامر رجع به علي الكاذب. وحيث كان الامر ما ذكر فان نفقات المنتدبين تكون علي من يتبين انه الظالم وهو العالم ان الحق في جانب خصمه، ولكن اقام الخصومه عليه مضاره لاخيه المسلم او طمعا فيحقه، وحينيذ يتضح ان المفلوج في المخاصمه لا يلزم بذلك مطلقا، بل له حالتان: احداهما: ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمه مع علمه بانه مبطل. الحاله الثانيه: الا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون محقا يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات، وبهذا يرتدع المخاصمون بالباطل عن خصوماتهم، ويامن ارباب الحقوق علي حقوقهم غالبا ويستريح القضاه من كثير من الخصومات، ومدار تلك النصوص الفقهيه من اقول المحققين من اهل العلم ان مدار التعويض عن اضرار التقاضي علي التعدي والظلم، وذلك بالمماطله الصريحه من الخصم، وعلي ضوء ما ورد في الدعوي الاصليه منازعه المدعي عليها في دعوي توريد اجهزه ولانغلاق منشاه المدعي عليه وتوقف نشاطها وذهاب الموظفين فيها والتي يكون الحق ملتبسا غالبا ومتوقفا علي ما يتحقق به التاكد استحقاق المدعيه، كما لم يقدم وكيل المدعيه الضرر الفعلي الواقع علي موكلته من قبل المدعي عليه الموجب للتعويض، فالحكم لصالح المدعيه في الدعوي الاصليه ليس موجبا للتعويض عن اتعاب التقاضي من كل وجه، بل ان ذلك متقيدا كما اشير سابقا تحقق الظلم والتعدي في مماطله استيفاء الحقوق وكذلك تحقق الضرر الفعلي علي المدعيه، وهما لم يتحققا في هذه الدعوي، مما تنتهي معه الدايره الي الحكم برفض هذه الطلب. نص الحكم: الزام (.....) هويه وطنيه (...) مالك المستشفي (.....) سجل تجاري(...)، بان يدفع ل/ شركه (....) مساهمه مقفله، سجل تجاري (...) مبلغا قدره (٤٨,٠٠٠) ثمانيه واربعون الف ريالا، ورفض ما عدا ذلك من طلبات؛ لما هو موضح بالاسباب، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم