tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / construction_disputes

حكم رقم 4530587078 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 19 chunks

date_gregorian=2024-01-09 date_hijri=1445-02-29 document_type=ruling entity=legal_basis:royal_decree:1 entity=court:المحكمة التجارية entity=legal_basis:ministerial_decision:4649 entity=document_number:0cb0fd21-1e75-4560-b306-f7c791c3ce50 entity=document_number:م/1 language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=construction_disputes validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره السابعه والعشرون وبناء علي القضيه رقم ٤٥٧٠٥٣١٩٢٩لعام ١٤٤٥ه
المدعي: 
(...)
المدعي عليه: 
(...)
الوقايع:
تتلخص في ان المدعي وكاله: (...) صاحب السجل المدني ذي الرقم: (...) بموجب الوكاله ذات الرقم (...)، تقدم الي هذه المحكمه بصحيفه دعوي جاء في مضمونها: انه سبق اقامه دعوي من (...) ضد (مؤسسه (...) للمقاولات) المقيده في المحكمه التجاريه بالرياض برقم (٤٣٩٤٤٧٦٢٩) والمنظوره لدي (الدايره السابعه والعشرون) بشان المطالبه ب(قيمه اعمال مقاوله لصالح المدعي عليها)، والقضيه انتهت بحكم نصه (اولا: الغاء حكم الدايره السابعه والعشرين بالمحكمه التجاريه بالرياض رقم: (٤٤٣١٠٥٠٧٤٥) والقاضي (الزام مؤسسه (...) للمقاولات بان تدفع ل(...) مبلغا وقدره: ٣١٧,٧١٦ ريال)ثانيا: الزام مؤسسه (...) للمقاولات بان تدفع ل... مبلغا وقدره:٢٨٤,٧١٦ ريال) وذلك حسب الصك رقم (...) وتاريخ٢٩/٠٢/١٤٤٥ه,؛ وختم دعواه بطلب: الزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٦٠,٠٠٠) ريال. وبقيد الدعوي قضيه واحالتها للدايره حددت لنظرها عده جلسات وفيها في جلسه ١٢/٠٥/١٤٤٥ه حضر اطراف الدعوي وبسؤال الدايره وكيل المدعيه عن دعوي موكلته احال الي ما ورد في صحيفه الدعوي وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليها اجاب بانه تقدم بجوابه علي الدعوي عبر المذكره المقدمه في طلبات القضيه عبر ناجز ونصها (اولا: لقد تقدمت المدعيه بطلب اتعاب المحاماه في القضيه الاصليه رقم: (٤٣٩٤٤٧٦٢٩) ولا يحق لها ان تتقدم بنفس الطلب مره اخري في قضيه مستقله، دون سبب مشروع. ثانيا: علي فرض صحه طلب المدعيه في دعواها فاننا نجيب عن طلبها بالاتي: ان ما طالبت به المدعيه في دعواها الاصليه لم يكن حقا ظاهرا متحققا قام موكلي بمطله او تعديه، بل ان الخلاف بين موكلي والمدعيه هو في انه قام احد منسوبيها بسرقه الموقع (موقع العمل)، وكذلك تم ايقافهم من قبل المقاول الرييس بسبب ذلك، وكذلك تم ايقاف موكلي ايضا بسبب المدعيه، وقد تم حصر الاعمال التي انجزتها المدعيه من قبل ثلاثه مهندسين فتبين ان لموكلي مبالغ عند المدعيه قدره (١٤٩.٢٤٤) ريال، وقد تم ارسال نسخه بالايميل الي المدعيه ولم تبد اعتراضها عليه، ولان موكلي تعامل مع المدعيه بحسن نيه املا ان تعيد اليه المبلغ سابق الذكر، فوجي باقامه دعوي عليه تدعي فيها المدعيه استحقاقها مبالغ لاعمال انجزتها، وفي الحقيقه لم تنجزها، وللاسف حكم لها بجزء من المبلغ الذي تدعيه، ومما سبق يتبين عدم احواج موكلي المدعيه الي الشكايه كونها تدعي حقا ليس لها، فلم يكن للمدعيه حق ظاهر حتي يؤدي اليها، ولم يحصل من موكلي تعد او مماطله، وقد قرر الفقهاء ان ما غرمه صاحب الحق يتحمله المماطل في حال كون حقه ظاهرا وخصمه مماطلا، فقالوا: (ان المماطل في حق ظاهر يتحمل ما غرمه المطالب علي الوجه المعتاد) (كشاف القناع ٣:٤١٩). ونص سماحه الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله في مجموع الفتاوي في اكثر من موضع ما مفاده: (انه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقا بل له حالتان: الاولي: ان يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بانه مبطل، الحاله الثانيه: ان لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه، او انه يحتمل انه يكون محقا ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات). ومدار تلك النصوص الفقهيه من اقول المحققين من اهل العلم ان التعويض عن اضرار التقاضي مبني علي تحقق التعدي والظلم، وذلك بالمماطله الصريحه من الخصم والحاق الضرر الفعلي عليه، وعلي ضوء ما ورد في الطلب الاصلي فان الدعوي بين الطرفين لم تكن ظاهره الحق، والحكم لصالح المدعيه في الطلب الاصلي ليس موجبا للتعويض عن اتعاب التقاضي من كل وجه، بل ان ذلك متقيدا كما اشير سابقا بتحقق الظلم والتعدي في مماطله استيفاء الحقوق وكذلك تحقق الضرر الفعلي علي المدعيه، وهما لم يتحققا في هذه الدعوي، كما ان الشريعه تقرر صيانه الاموال وعدم استحقاق الغير لها الا بحق، ولذلك فان تقرير اتعاب التقاضي لا يتوسع في الزام الخاسر بالدعوي بها علي اطلاقه، الا عند تحقق ما قرره اهل العلم ببينه ظاهره متحققه فيه. الطلبات: وبناء علي ما تقدم اطلب رفض دعوي المدعيه) وبعرض المذكره علي وكيل المدعيه طلب مهله للاطلاع والرد عبر النظام وعليه قررت الدايره رفع الجلسه وتاجيلها. وفي جلسه هذا اليوم حضر اطراف الدعوي وتشير الدايره الي ان وكيل المدعيه اودع في ملف القضيه مذكره رد ونصها (اولا: ما زعمه المدعي عليه وكاله من تقدم موكلتي بطلب اتعاب محاماه في القضيه الاصليه فغير صحيح والصحيح ان موكلتي احتفظت بحقها في المطالبه باتعاب المحاماه في الجلسه السادسه من القضيه الاصليه والمؤرخه في ١٤,٧,١٤٤٤ه ثانيا: ما زعمه المدعي عليه وكاله من ان مطالبه موكلتي في دعواها الاصليه لم يكن حقا ظاهرا متحققا فيه تعدي او مماطله من المدعي عليه فكله غير صحيح والصحيح ان الحق كان ظاهرا جليا بينا بموجب اقرار المدعي عليه مالك المؤسسه لدي الدايره الموقره بصحه البريد الالكتروني الصادر منه للمقاول الرييسي (شركه (...)) بتاريخ ٢٣,٣,٢٠٢٢م الموافق ٢٠,٨,١٤٤٣ه اي قبل رفع الدعوي لكن المدعي عليه اصر في ظلمه وتعديه ومماطلته بقصد الاضرار بموكلتي حتي الجاها للشكايه رغم اقراره الصريح والمتضمن ما نصه (كررنا لكم سابقا ان اعمال النظافه والتكسير وترحيل المخلفات بالموقع تم انجاز اعمالها بنسبه تفوق ٨٠بالميه وهي متوافقه واسرع مما هو متفق عليه من توقيتات) علما ان الدايره الموقره حكمت حكمها مستنده علي الايميل المتضمن اقرار المدعي عليه في مجلس القضاء من مناقشته للايميل وعدم انكاره، عليه ولان المدعي عليه ظهر منه تعدي ومماطله في حق ظاهر بموجب اقراره بحق موكلتي بنسبه ٨٠بالميه قبل رفع الدعوي ولان المدعي عليه الجاء موكلتي الي التقاضي ورفع الدعاوي وبذل الوقت والجهد في المحاكم للحصول علي حقها مما يعد من الضرر الذي تنفيه الشريعه وقد قال صلي ﷲ عليه وسلم :(لا ضرر و لا ضرار) وبما ان المدعي عليه تسبب في تحميل موكلتي اعباء وتكبد اتعاب هذا الترافع رغم ثبوت الحق و ظهوره مما يجعل وصف المماطله والجاء موكلتي لرفع الدعوي ثابتين علي المدعي عليه، علما ان ظلم المدعي عليه قد وقع، والا لما حكم لموكلتي بمطالبتها ، عليه ولان الفقهاء قرروا ان ما غرمه صاحب الحق يتحمله المماطل في حال كان الحقه ظاهرا وخصمه مماطلا، ولان التعويض مستحق بنهوض اركانه من حيث الضرر وعلاقه السببيه سواء كان الفعل خاطيا او غير خاطي، ولثبوت تسبب المدعي عليه في الخساره اللاحقه بموكلتي من حيث استيجار من يقوموا بذلك، ولان من تصريف امور الناس حريتهم في الانابه والاجاره وغيرها لمن يقم مقامهم في اداء مهامهم، وحيث استاجره موكلتي محاميا للمطالبه بحقها من المدعي عليه فلزمه انذاك ضمان الضرر المترتب وهو قيمه اجرته وفق ما هو متعارف عليه، انفاذا لقول النبي صلي ﷲ عليه وسلم (لا ضرر ولا ضرار) فان اثر الضمان بعد ذلك ونتيجته هو الزام الضامن بتعويض المضمون له عن الاضرار التي لحقت به، ولما كان الضرر الواقع لا يمكن ازالته حقيقه فقد وجب حينيذ ازالته حكما وذلك بجبره بالتعويض، وفي هذا قال شيخ الاسلام ابن تيميه (اذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء، ومطله حتي احوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المماطل، اذا غرمه علي الوجه المعتاد (مجموع الفتاوي ٣٠,٢٤، ٢٥)، وقال ابن مفلح في الفروع: ومن مطل غريمه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك لزم المماطل (الفروع ٤,٢٢٤)، وقال المرداوي في الانصاف: لو مطل غريمه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل، جزم به في الفروع، وقاله الشيخ تقي الدين ايضا في (الانصاف ٥,٢٧٦) لذلك كله اطلب الحكم: اطلب الزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٦٠,٠٠٠) ستون الفا ريال سعودي) وبسؤال الطرفين هل لديهما ما يودان اضافته قرر الطرفان الاكتفاء وعليه رات الدايره صلاحيه القضيه للفصل فيها بحالتها الراهنه واصدرت الدايره حكمها مؤسسا علي ما يلي:
الاسباب:
تاسيسا علي ما تقدم، ولما كان وكيل المدعيه حصر دعواه بطلب اتعاب المحاماه عن القضيه رقم (٤٣٩٤٤٧٦٢٩)، وذلك بمبلغ قدره (٦٠.٠٠٠) ريال، وحيث ان النزاع الماثل يتعلق بدعوي سبق نظرها لدي هذه الدايره واستنادا الي الفقره الخامسه من الماده الثامنه والعشرون من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاماه الصادره بالقرار الوزاري رقم ٤٦٤٩ وتاريخ ٠٨/٠٦/١٤٢٣ه التي نصت علي: نظر قضايا اتعاب المحامين من اختصاص المحاكم وتنظر من القاضي الذي نظر القضيه الاصليه واستنادا الي اللايحه الثالثه من الماده الثالثه والسبعين من نظام المرافعات الشرعيه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/١) وتاريخ ٢٢/٠١/١٤٣٥ه التي نصت علي: تنظر الدايره مصدره الحكم دعوي التعويض عن الاضرار الناتجه من المماطله في اداء الحقوق لذا فان الاختصاص ينعقد لهذه الدايره، وموضوعا فحيث ان وكيل المدعيه اقام هذه الدعوي نظير ما تكبدته موكلته من مصاريف خلال نظر النزاع الذي كان ماثلا بين الطرفين امام هذه الدايره وحيث ان الدايره رات ان وكيل المدعيه يستند علي مستند صحيح في دعواه حيث ثبت لها ان المدعي عليه قد احوج المدعيه للشكايه ودفعها الي استخراج حقها عن طريق اللجوء الي القضاء واذا ثبت هذا الامر فقد تحقق الشرط الذي بموجبه تستحق المدعيه اتعاب الترافع علي وفق ما قرره جمع من العلماء المحققين استنادا الي قول النبي -صلي الله عليه وسلم-: مطل الغني ظلم واعمالا لمبدا العداله ولقوله صلي الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرر ولان الضرر الحاصل علي المدعيه جراء ما احوجها اليه المدعي عليه هو مما ينبغي جبره قال شيخ الاسلام ابن تيميه -رحمه الله-: (اذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء ومطل صاحب الحق حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المماطل) الا ان طلب وكيل المدعيه في هذه الدعوي لاتعاب المحاماه مبلغا يزيد علي الوجه المعتاد وذلك بالنظر للدعوي السابقه واستنادا للماده (١٦٤) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه التي اوجبت مراعاه تقدير التعويض لعده امور ومنها حجم الضرر لذا فان الدايره تنتهي الي استحقاق المدعيه لاتعاب الترافع علي وفق ما راته الدايره تقديرا صحيحا عادلا بما نسبته (١٠%) من المبلغ المحكوم به في قضيه الموضوع ورفض ما زاد عليه وذلك استنادا الي الاخذ بعين الاعتبار اجره المثل لمثيلات هذه القضيه الامر الذي تنتهي معه الدايره الي ما هو وارد في منطوق حكمها ادناه. ولا ينال من ذلك ما دفع به وكيل المدعي عليه من ان الحق لم يكن ظاهرا اذ ان المدعيه لم تكن لتحصل علي مستحقاتها دون رفع قضيه علي المدعي عليه مما يتبين معه وجود مماطله من قبل المدعي عليه وهو ما تنتهي معه الدايره الي الاكتفاء بما ورد في اسباب حكمها اعلاه.
نص الحكم:
حكمت الدايره بالزام (...) هويه وطنيه رقم: (...) بان يدفع ل(...) هويه وطنيه رقم: (...) مبلغا وقدره (٣٠,٠٠٠) ثلاثون الف ريال ورفض ما زاد علي ذلك. وبالله التوفيق.