moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 11 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد فلدي الدايره الرابعه عشره القضيه رقم ٤٥٧٠٠٣٢٧٣٠ لعام ١٤٤٥ ه المدعي: (...) المدعي عليه: شركه (...) للمقاولات الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في تقدم وكيل المدعي بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض جاء فيها: تعاقد المدعي مع المدعي عليه علي ان يقوم المدعي عليه بتنفيذ اعمال مقاوله عباره عن مقاوله انشاء وذلك في انشاء مبناء دور واحد علي المفتاح، لمده (١)سنه، ابتداءا من تاريخ ١٤٣٦/٠٩/١ه الموافق ٢٠١٥/٠٦/١٨م، علي ان يسلم العمل بتاريخ ١٤٣٧/٠٩/٢ه الموافق ٢٠١٦/٠٦/٠٧م، وقد كان الاتفاق علي مبلغ قدره (٧٥٠,٠٠٠.٠٠) سبع ميه وخمسون الفا ريال سعودي، وقد بلغت تكلفه الاعمال المنفذه (١٤٠,٠٠٠.٠٠) مايه واربعون الفا ريال سعودي، سدد منها مبلغ قدره (٣٤٥,٠٠٠.٠٠) ثلاث ميه وخمسه واربعون الفا ريال سعودي، والمتبقي (٢٤٠,٠٠٠.٠٠) ميتان واربعون الفا ريال سعودي، وحاله المشروع متوقف في الوقت الحالي علما ان نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٣٧/٠٩/٢ه الموافق ٢٠١٦/٠٦/٠٧م, وقد صدر لي حكم سابق بعدم الاختصاص في نفس المطالبه بالصك رقم (٤٤٣٠٩٢٩٧٤٥) وتاريخ ١٤٤٤/١١/٣ه في القضيه المقيده برقم (٤٤٧١٠٤١٣٨٤) في محكمه (المحكمه العامه بمحافظه الخرج)، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه عدم الالتزام بالعقد. وخلص الي طلب الحكم بفسخ العقد المبرم بين الطرفين والمشار اليه اعلاه، بسبب (عدم التنفيذ). فقيدت اوراق الدعوي ومن ثم احيلت الي هذه الدايره وباشرت نظرها علي النحو المثبت بمحاضر الضبط. حيث عقد لها جلسه هذا اليوم ١٤/٠١/١٤٤٥ه عبر الاتصال المريي، وفيها حضر وكيل المدعي /(...) بموجب الوكاله رقم (...) ولم يحضر من يمثل المدعي عليها رغم تبلغها بموعد هذه الجلسه بمهمه تبليغ رقم (...)، وبسؤال وكيل المدعيه عن الدعوي احال الي ما جاء في صحيفتها وذكر بانه يطلب ما يلي: (فسخ العقد، تقييم المنجز، الزام المدعي عليها برد ما زاد عن حقها وفق التقييم من الخبير)، وبعد الاطلاع علي مرفقات القضيه، رات الدايره صلاحيه الدعوي للفصل فيها فقررت قفل باب المرافعه والنطق بالحكم. الاسباب: لما كان وكيل المدعي حصر طلباته المدونه في صحيفه دعواه بطلب الحكم بفسخ (الاتفاق علي اعمال المقاولات) المبرم مع المدعي عليها البالغ قيمته وفقا للعقد المرفق مبلغا قدره (٧٥٠.٠٠٠ ريال)، ولما كانت الدعوي مقامه ضد تاجر في نزاع ناشي عن عقد مقاولات قيمته تتجاوز خمسمايه الف ريال؛ فتكون المحكمه التجاريه مختصه نوعيا بنظر هذه الدعوي وفقا لنص الماده (٣١) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، ونص الماده (٦) من ذات اللايحه، وحيث لم يحضر من يمثل المدعي عليها رغم تبلغها بالدعوي نظاما، واستنادا لنص الماده (٣٠) من نظام المحاكم التجاريه فقد قررت الدايره السير في الدعوي حضوريا بمواجهه المدعي عليها، اما عن الموضوع؛ وحيث قدم المدعي صوره من عقد مذيل بتوقيع وختم منسوبان للمدعي عليها، وقد نص فيه علي التزام المدعي عليها ببيع الارض المملوكه لها للمدعي والتزامها بانشاء اعمال المقاولات عليها، ولان المدعي عليها لم تنكر العقد المشار اليه ولا التوقيع والختم المنسوبان لها، واستنادا لنص الماده (٢٩) من نظام الاثبات فقد ثبت للدايره صحه العقد وصحه نسبه التوقيع والختم للمدعي عليها، وحيث ادعي المدعي عدم التزام المدعي عليها بتنفيذ كامل اعمال المقاولات المتفق عليها، في مقابل التزام موكلته بدفع المبالغ المستحقه للمدعي عليها، وقد قدم حوالات ادعي انها تزيد عن نسبه المنجز من العقد، اما عن عدم التزام المدعي عليها، فلان الاصل عدم التنفيذ، ولم تدعي المدعي عليها خلافه، ولم تدفع بانجاز الاعمال او تقديم ما يثبت عكس ما ادعي به المدعي؛ ولان الاصل في الامور العارضه العدم؛ وحيث ان تخلف المدعي عليها عن الحضور وسكوتها عن الاجابه رغم تبلغها يعد قرينه علي صحه دعوي المدعي، فالسكوت في معرض الحاجه الي البيان بيان، ولو كان لها دفع بانجاز الاعمال لما اسقطت عن نفسها فرصه الدفاع بذلك، فان الدايره تنتهي الي قبول طلب المدعي والحكم به، وتشير الدايره بان نظرها للدعوي وحكمها بالفسخ قد انحصر في الشق المتعلق باعمال المقاولات المدونه في العقد، ولا يمس الجزء المتعلق ببيع الارض كونه نزاع في ملكيه عقار، وهذا يخرجه عن اختصاص هذه المحكمه، كما ان العقد يمكن تجزيته حيال ذلك، كما انه الظاهر عدم تعلق المنازعه به كون الافراغ قد تم، لذا فمدار الحكم حول ما تختص به هذه المحكمه مما يظهر وجود النزاع فيه وهو شق اعمال المقاولات، كما تشير الدايره الي ان حكمها لا يعني تقريرا بصحه المبلغ المدعي دفعه في الدعوي ولا تسليما بكونه بكامله دفع في المقاوله مستقلا عن قيمه الارض، ومحل نظر هذا هو النزاع المتعلق بالمبالغ الماليه المتعلقه بالعقد، وهذا خارج محل دعوي طلب فسخ العقد، اما عن طلبي المدعي الجديدين المتضمنين طلب تقييم المنجز والزام المدعي عليها برد ما زاد عن حقها وفق التقييم من الخبير، واللذين قدما اثناء انعقاد الجلسه التي تخلف بها المدعي عليه؛ فلا يسوغ للدايره قبولها استنادا لنص الماده (١٠٠) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه علي: (لا يقبل من اي طرف ان يبدي في الجلسه التي تخلف فيها خصمه طلبات جديده، او ان يعدل في الطلبات المبلغ بها خصمه، ما لم يكن تعديل الطلب لمصلحه الطرف الاخر، وغير مؤثر في حق من حقوقه)، وحيث ابدي الطلبان في جلسه تخلفتن نص الحكم: حكمت الدايره بما يلي: اولا: فسخ اتفاق طرفي الدعوي علي اعمال المقاولات المدون في العقد الموقع بينهم بتاريخ ٢٣/٠٧/١٤٣٦ه. ثانيا: عدم قبول طلبات المدعي الجديده المقدمه اثناء انعقاد الجلسه والمتعلقه بتقييم الاعمال المنجزه ورد المبالغ الزايده، لما ورد في الاسباب. وبالله التوفيق.