moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 54 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: بناء علي القضيه رقم ٤٧٧٢٢٥٦٧٩٨ لعام ١٤٤٧ ه الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في ان المدعي وكاله قد تقدم بصحيفه دعوي اختصم فيها المدعي عليه، وبقيد الدعوي وباحالتها الي هذه الدايره باشرت نظرها وفق ما هو مدون في محاضر الضبط، ففي جلسه ٠٢/٠٨/١٤٤٧ه التحضيريه والمنعقده مرييا عن بعد، حضر عن المدعين/ (...) هويه وطنيه رقم: (...) وذلك بموجب وكاله رقم: (...) وتنتهي بتاريخ ١٤٤٨/٠٥/٠٢ ه بصفته محامي متدرب بموجب رخصه المحاماه رقم: (...)، كما حضر المدعي عليه اصاله، وتحققت الدايره من اختصاصها بنظر هذه الدعوي ومن شروط قبولها، وبسؤال وكيل المدعين عن دعوي موكله قدم صحيفه دعوي محرره جاء فيها ان المدعي عليه هو من بادر بالتواصل مع المدعين وطلب اليهم - صراحه وبلا لبس - القيام بمهمه السمسره في ايجاد مشتر لمحطه الوقود المملوكه له ولشريكه، مقررا ان اجر السمسره المستحق لهم عند اتمام البيع هو نسبه (٥٪) من قيمه الصفقه، وقد تلقي المدعون هذا الطلب بوصفه التزاما جادا صادرا عن اراده معتبره، فباشروا العمل فورا وبذلوا من الجهد ما يجاوز المعتاد في هذا النوع من السمسره، فاثمرت جهودهم ابتداء عن توفير خطاب شراء بمبلغ (٥٣.٠٠٠،٠٠٠) ثلاث وخمسين مليون ريال، صادر من مشتر حقيقي حاضر معهم ومستعد لاتمام الصفقه، مما امد المدعي عليه باداه تفاوضيه مؤثره امام شريكه، ولم نمض فتره حتي عاد المدعي عليه وطلب خطابا اعلي قيمه، رغبه منه في رفع سقف التفاوض، فاستجاب المدعون لهذا الطلب وقدموا خطابا ثانيا بقيمه (٥٥.٠٠٠.٠٠٠) خمسه وخمسين مليون ريال، وكان المشتري في هذا الخطاب كما في سابقه حاضرا وجادا، وهو ما يعزز ان الخطابات كانت مبنيه علي عروض صحيحه وليست مجرد اوراق للاستهلاك او التظاهر بالسعي، ثم لم يلبث المدعي عليه ان وجه للمدعين طلبا ثالثا عبر ممثله (...)، يقضي بتوفير خطاب بقيمه (٢٧.٥٠٠.٠٠٠) سبعه وعشرين مليون وخمسمايه الف ريال، موضحا لهم ان الغرض من هذا الخطاب ليس البيع لطرف خارجي، بل استخدامه ورقه حاسمه لاقناع شريكه (...) بشراء حصه المدعي عليه نفسه، وقد اوضح لهم ان هذا الخطاب هو مفتاح اتمام الصفقه بينه وبين شريكه، فاستجاب المدعون للطلب ووفروا خطاب الشراء بالمبلغ المطلوب، وكان المشتري حاضرا معهم وجاهزا كما في الخطابات السابقه، وما ان استخدم هذا الخطاب الاخير حتي تمكن المدعي عليه من اقناع شريكه واتمام بيع حصته فعلا، محققا بذلك الغايه التي ما سعي الي السعي الا لاجلها، وهي بيع حصته والخروج من الشراكه بشروط يراها مناسبه له، وبذلك تكون جهود المدعين قد ادت دورها كاملا، وكانت السبب الابرز والمؤثر في تحقيق النتيجه التي حصدها المدعي عليه، اذ لم يكن ليبلغ هذه الغايه لولا ما قدمه المدعون من عروض حقيقيه ومشترين جادين وخطابات متتابعه مهدت الطريق لاتمام البيع، ومع ذلك، ورغم تحقق المنفعه التامه للمدعي عليه، امتنع عن الوفاء بنسبه السمسره المتفق عليها، وانكر حق المدعين انكارا يخالف الوقايع والاتفاق والعدل، متجاهلا ان جهودهم كانت هي الركن الاساس الذي قام عليه اتمام الصفقه. ثانيا: الاسباب والاسانيد: تستند هذه الدعوي الي اسس شرعيه راسخه، فالشريعه الاسلاميه قد اوجبت الوفاء بالعهود والالتزامات، فقال تعالي: (يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود)، فجعل الوفاء بالعقود امرا لازما وملزما، لا يحل تجاوزه ولا يسوغ نقضه بعد تحقق اثره، وقال سبحانه: (واوفوا بالعهد ان العهد كان مسؤولا)، فدل ذلك علي ان كل التزام قطعه الانسان علي نفسه يصبح مسؤول مسؤوليه شرعيه تلزمه ادايه متي انجز الطرف الاخر ما عليه، كما نهت الشريعه عن كل صوره من صور الانتفاع بجهد الغير دون مقابل، فقال تعالي: «ولا تاكلوا اموالكم بينكم بالباطل)، وهو نص صريح يشمل كل منفعه يقتنصها شخص من غيره دون اداء ما وجب عليه، اما من الناحيه النظاميه والقضاييه، فقد استقرت احكام علي ان السعي يستحق بثبوت الاتفاق وبثبوت تحقق اثره، ولو كان الاتفاق شفهيا، ما دام ثابتا بالقراين والمراسلات والسلوك المتبادل بين الطرفين. كما استقر القضاء علي ان المسوق يستحق اجر السعي متي كان السبب المباشر او المؤثر في اتمام البيع، وان اختلاف قيمه العرض النهايي لا يسقط الاستحقاق ما دام العمل الذي بذل قد هيا الظروف واوجد المشترين ومهد الطريق الي اتمام الصفقه، وكذلك جاءت السوابق القضاييه باعتبار الامتناع عن الوفاء باجر السعي بعد تحقق المنفعه صوره من صور الاثراء بلا سبب الموجب للضمان والوفاء، وبانزال هذه المبادي علي وقايع الدعوي، يتضح بما لا يدع مجالا للشك ان المدعين قد ادوا عملهم اداء كاملا، وقدموا عروضا حقيقيه ومشترين حاضرين، وكانوا السبب المباشر في تمكن المدعي عليه من اقناع شريكه واتمام بيع حصته. فلا يسوغ له شرعا ولا نظاما ان ينتفع من عملهم ثم ينكر استحقاقهم، والا كان ذلك مخالفه صريحه للشرع وللنظام. ثالثا: بيان موضوع الضرر: ١ -الضرر الاول: حرمان المدعين من اجر السعي المستحق رغم قيامهم بالعمل كاملا وتوفير خطابات ومشترين حقيقين مكنوا المدعي عليه من اتمام البيع، مما سبب لهم خساره ماليه ونفقات دون مقابل. ٢-الضرر الثاني: اهدار جهد المدعين ووقتهم وتعطيل اعمالهم الاخري، اضافه الي المساس بسمعتهم المهنيه في مجال السعي بعد امتناع المدعي عليه عن الوفاء بالاتفاق رغم نجاحهم في تحقيق الهدف. رابعا: الطلبات: نلتمس من فضيلتكم ما يلي: الزام المدعي عليه بسداد مبلغ وقدره (١.٣٧٥.٠٠٠) مليون وثلاثمايه وخمسه وسبعون الف ريال وهي نسبه السمسره المتفق عليها وقدرها (٥٪) من قيمه البيع البالغه (٢٧.٥٠٠.٠٠٠) سبعه وعشرون مليون وخمسمايه الف ريال، وذلك وفق ماورد في اخر خطاب سبق ارساله بشان اتمام صفقه بيع المحطه محل النزاع.)، وبعرض ذلك علي المدعي عليه اصاله دفع بعدم جواز نظر الدعوي لوجود قضيه سابقه عن ذات الموضوع وذات الخصوم بالرقم (٤٧٧٢١٤٢٩٢٩) وتاريخ ٠٤/٠٦/١٤٤٧ه ولا زالت قيد النظر اقامها المدعون امام المحكمه التجاريه بجده وقضي فيها بعدم اختصاص المحكمه التجاريه بجده مكانا بنظر الدعوي وذلك بموجب صك الحكم رقم (٤٧٣١٦٨٧٤٤٤) وتاريخ ٠٦/٠٧/١٤٤٧ه وحاز الحكم القطعيه بمضي المده وقد احيلت القضيه من المحكمه التجاريه بجده الي المحكمه التجاريه بمكه وتحدد لنظرها جلسه يوم ١٦/٠٨/١٤٤٧ه امام دايرتكم الموقره, وحيث ان كلا الدعويين منظوره امام دايرتكم الموقره والقضيه رقم (٤٧٧٢١٤٢٩٢٩) وتاريخ ٠٤/٠٦/١٤٤٧ه هي الاسبق في تاريخ القيد. لذا التمس من فضيلتكم الحكم: بعدم جواز نظر الدعوي لوجود قضيه سابقه بذات الخصوم وذات الموضوع، وبعرض ذلك علي وكيل المدعين طلب مهله للرد فافهمته الدايره بان عليه تقديم مذكرته خلال خمسه ايام تليها مده مماثله للطرف الاخر, كما قدم المدعي عليه مذكره جاء فيها: (افيد فضيلتكم بالاتي: اولا: الدفع الشكلي: ان هناك دعوي اخري مقامه من ذات المدعين ضد المدعي عليه بذات الطلبات منظوره امام دايرتكم الموقره بالرقم ٤٧٧٢١٤٢٩٢٩ وتاريخ ٠٤/٠٦/١٤٤٧ه وهي اسبق في تاريخ القيد من الدعوي الماثله امام فضيلتكم ومحدد لنظر تلك القضيه جلسه ١٦/٠٨/١٤٤٧ ه وحيث ان المدعين تركوا تلك الدعوي للشطب بتاريخ جلسه ١٦/٠٨/١٤٤٧ه ولازالت مده التجديد من الشطب مفتوحه وحيث ان تلك الدعوي هي الاسبق بالقيد من القضيه الماثله امام فضيلتكم لذا التمس احاله القضيه الماثله للنظر مع القضيه رقم ٤٧٧٢١٤٢٩٢٩ وتاريخ ٠٤/٠٦/١٤٤٧ه. ثانيا: الدفع الموضوعي: غير صحيح ما ذكره المدعي جمله وتفصيلا وجوابا علي الدعوي نفيد فضيلتكم بالاتي: ١- ندفع بعدم قبول الدعوي وفق نص الماده الرابعه فقره (١) من نظام الوساطه العقاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/١٣٠ وتاريخ ٣٠/١١/١٤٤٣ه الجاري نصها:" ١- لا تجوز ممارسه الوساطه العقاريه ولا تقديم الخدمات العقاريه الا بعد الحصول علي ترخيص من الهييه. وتحدد اللايحه احكامه، وشروطه، واجراءاته، ومدته، وتجديده" وحيث ان الثابت ان المدعي لا يملك ترخيص الوساطه العقاريه فلا يجوز له مخالفه النظام وممارسه اعمال الوساطه العقاريه بدون ترخيص من الجهات المختصه. ٢- ندفع بعدم قبول الدعوي لمخالفتها نص الماده (السابعه) من ذات النظام الجاري نصها علي النحو التالي: "١- يجب ان يكون عقد الوساطه مكتوبا وان يودع الوسيط نسخه من العقد لدي الهييه ولا يحتج به الا بذلك وتحدد اللايحه اجراءات الايداع. ٢- يجب ان يكون عقد الوساطه محدد المده واذا لم يتفق عليها في العقد ستكون (تسعين) يوما من تاريخ ابرامه." وحيث انه لا توجد اي واقعه بيع تمت عن طريق الوساطه العقاريه للمدعين وحيث لم يقدم المدعين ثمه بينه علي اي عقد او اتفاق علي اي وساطه عقاريه او غيرها فان دعوي المدعين بلا سند ولا مستمسك من النظام او الشرع حريه بالرفض لذا التمس من فضيلتكم حفظكم الله الحكم: اولا: احاله الدعوي رقم ٤٧٧٢٢٥٦٧٨٩ وتاريخ ٢٦/٠٦/١٤٤٧ه للنظر مع القضيه رقم ٤٧٧٢١٤٢٩٢٩ وتاريخ ٠٤/٠٦/١٤٤٧ه كونها الاسبق في القيد، ولاتحاد الخصوم، والموضوع والسبب. ثانيا: عدم قبول الدعوي لعدم قيامها علي سند صحيح من النظام وفق مواد نظام الوساطه العقاريه. ثالثا: رفض دعوي المدعين لعدم الاستحقاق.). وقدم المدعي وكاله مذكره جاء فيها: (اولا: الرد علي الدفع الشكلي المتعلق بوجود دعوي سابقه: ما اثاره المدعي عليه غير قايم علي اساس صحيح من الواقع او النظام، ونوضح لفضيلتكم ما يلي: الدعوي رقم (٤٧٧٢١٤٢٩٢٩) اقيمت ابتداء امام المحكمه التجاريه بجده، وصدر فيها حكم بعدم الاختصاص المكاني، وهو حكم شكلي لا يمس اصل الحق ولا يفصل في موضوع النزاع. وبناء علي ذلك، اقام المدعون الدعوي الماثله امام فضيلتكم باعتبار المحكمه المختصه مكانا، تمكينا لنظر النزاع امام المحكمه المختصه، وليس بقصد تعدد الدعاوي. لاحقا، تم تحويل الدعوي المقامه بجده الي المحكمه التجاريه بمكه، فاصبحت هناك دعويان امام ذات المحكمه، وحينيذ - ومنعا لازدواج السير في الخصومه - لم يحضر المدعون الدعوي الاولي فشطبت، اكتفاء بالسير في هذه الدعوي الماثله. وبالتالي: لا يوجد حكم سابق في الموضوع، كما ان الدعوي الاولي مشطوبه، وليست منظوره فعليا. كما نقرر امام فضيلتكم صراحه انه لا يوجد لدي المدعين اي تمسك اجرايي بالدعوي السابقه، ولا مانع لديهم من: اعتبارها كان لم تكن، او ضمها ان رات المحكمه ذلك، او المضي في نظر الدعوي الماثله باعتبارها القايمه فعليا. اذ ان غايه المدعين ليست الا نظر موضوع النزاع والفصل فيه، وايصال الحقوق الي مستحقيها، دون رغبه في تعدد القيد او ازدواج الاجراءات، والمقصود من اقامه الدعوي هو تمكين المحكمه المختصه من نظر الموضوع والفصل فيه، لا اكثر. ثانيا: وفي الموضوع: نتقدم لفضيلتكم بهذا التعقيب ردا علي ما اثاره المدعي عليه من دفوع لا تستند الي واقع صحيح ولا الي اصل شرعي او نظامي معتبر، ونبين لفضيلتكم ان ما ساقه المدعي عليه لا يعدو كونه محاوله لاحقه للتنصل من التزام مالي نشا صحيحا، وتحقق سببه، واستقرت نتيجته. قال تعالي: ﴿يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود﴾، وقال سبحانه: ﴿ولا تبخسوا الناس اشياءهم﴾، وهذان الاصلان الجليلان يقرران ان الالتزامات متي انعقدت باسبابها، وتحققت اثارها، وجب الوفاء بها، وحرم الانتقاص منها او التحلل منها بذرايع شكليه. اولا: حيث يتمسك المدعي عليه بعدم وجود عقد سمسره مكتوب، ويجعل من هذا الامر ذريعه لاسقاط حق موكلي، فان هذا الدفع مردود عليه جمله وتفصيلا، اذ ان السمسره في حقيقتها عقد معاوضه يقوم علي السعي في ابرام الصفقه والتوفيق بين اطرافها، ومتي تحقق السعي واثمر نتيجته، استحق السمسار اجره، سواء افرغ الاتفاق في محرر مكتوب ام انعقد بالتراضي وثبت باعماله ونتيجته، والثابت بالادله والوقايع ان موكلي باشرا اعمال السمسره فعليا، وقاما بالتقريب بين الاطراف، وترتيب التواصل والمفاوضات، ومتابعه اجراءات البيع حتي تم انعقاده فعليا، واستقر للمدعي عليه ثمن العقار كاملا دون منازعه, ومن المقرر شرعا ان «الغنم بالغرم»، وان من استوفي منفعه لزمه عوضها، والا كان ذلك اكلا لمال الغير بغير حق، قال تعالي: ﴿لا تاكلوا اموالكم بينكم بالباطل﴾. ثانيا: كما انه من المعلوم عرفا في سوق العقار، لا سيما في البيوع ذات القيم المرتفعه، ان بعض ملاك العقارات يتحفظون علي تحرير عقود سمسره مكتوبه خشيه تضخم نسب السعي او تعدد المطالبات، فيكتفون بالاتفاق القايم علي الثقه المباشره، وهو واقع عملي متكرر لا يخفي علي اهل الخبره في هذا المجال. غير ان هذا التحفظ الشكلي - ان وجد - لا ينفي قيام علاقه السمسره متي ثبتت باعمالها ونتيجتها، ولا يجوز لمن انتفع بالبيع ان يتخذ من غياب الورقه المكتوبه وسيله للافلات من التزام مستحق. ثالثا: من القواعد المستقره ان «المعروف عرفا كالمشروط شرطا»، والعرف الجاري في معاملات السمسره ان الاجر يستحق متي تم البيع بسعي السمسار وكان سببا مباشرا في انعقاده. كما ان العداله لا تجيز الجمع بين الانتفاع بالنتيجه وانكار سببها، فمن استقر له الثمن بسبب سعي غيره، لزمه اداء المقابل المستحق لذلك السعي. وحيث ان البيع لم يكن ليتم بالصوره التي تم بها لولا تدخل موكلي وسعيهما الجاد، فان ما يثيره المدعي عليه لا يعدو كونه دفعا شكليا متاخرا يراد به التنصل من التزام مالي بعد تحقق المنفعه واستقرار اثرها، وهو دفع غير منتج في النزاع، ولا ينهض لاسقاط حق ثابت بوقايعه ونتيجته. رابعا: الطلبات: وعليه، يتمسك موكلي بثبوت استحقاقهما لاجر السمسره كاملا، تاسيسا علي قيام العمل، وتحقيق النتيجه، وانتفاع المدعي عليه بها انتفاعا محققا لا نزاع فيه، عملا بقوله تعالي: ﴿هل جزاء الاحسان الا الاحسان﴾. نلتمس من فضيلتكم ما يلي: - الزام المدعي عليه بسداد مبلغ وقدره (١.٣٧٥.٠٠٠) مليون وثلاثمايه وخمس وسبعون الف ريال وهي نسبه السمسره المتفق عليها وقدرها (٥٪) من قيمه البيع البالغه (٢٧.٥٠٠.٠٠٠) سبعه وعشرون مليون وخمسميه الف ريال، وذلك وفق ماورد في اخر خطاب سبق ارساله بشان اتمام صفقه بيع المحطه محل النزاع.)، كما قدم المدعي عليه مذكره جاء فيها: (افيد فضيلتكم بالاتي: اولا: نتمسك بما تم ابداؤه من دفوع شكليه بشان عدم قبول الدعوي للاسباب الاتيه: ١- ندفع بعدم قبول الدعوي وفق نص الماده الرابعه فقره (١) من نظام الوساطه العقاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/١٣٠ وتاريخ ٣٠/١١/١٤٤٣ه الجاري نصها:" ١- لا تجوز ممارسه الوساطه العقاريه ولا تقديم الخدمات العقاريه الا بعد الحصول علي ترخيص من الهييه. وتحدد اللايحه احكامه، وشروطه، واجراءاته، ومدته، وتجديده" وحيث ان الثابت ان المدعي لا يملك ترخيص الوساطه العقاريه فلا يجوز له مخالفه النظام وممارسه اعمال الوساطه العقاريه بدون ترخيص من الجهات المختصه. ٢- ندفع بعدم قبول الدعوي لمخالفتها نص الماده (السابعه) من ذات النظام الجاري نصها علي النحو التالي: "١- يجب ان يكون عقد الوساطه مكتوبا وان يودع الوسيط نسخه من العقد لدي الهييه ولا يحتج به الا بذلك وتحدد اللايحه اجراءات الايداع. ٢- يجب ان يكون عقد الوساطه محدد المده واذا لم يتفق عليها في العقد ستكون (تسعين) يوما من تاريخ ابرامه." ثانيا: انتفاء شرط الصفه في الدعوي في حق المدعي عليه: حيث لم يقدم المدعين ثمه بينه صحيحه علي توافر شرط الصفه في حق المدعي عليه فلا توجد اي علاقه بين المدعي عليه وبين المدعين، كما انه غير صحيح ما ذكره ممثل المدعين عن قيام موكليه باعمال وساطه عقاريه او سمسره نتج عنها اي واقعه بيع كان المدعي عليه طرفا فيها: - حيث ان كل ما ذكره ممثل المدعين كلام مرسل بلا بينه ولا سند، ولم يقدم المدعين ثمه بينه علي واقعه بيع، وجل ما قدمه المدعين اوراق لا علاقه للمدعي عليه بها او بمن ارسلت منه او بمن قدمها فلا علاقه للمدعي عليه بالمدعين في هذه الدعوي. - وحيث لم يقدم المدعين ثمه بينه علي اي عقد او اتفاق علي اي وساطه عقاريه او غيرها فان دعوي المدعين بلا سند ولا مستمسك من النظام او الشرع حريه بالرفض. لذا التمس من فضيلتكم حفظكم الله الحكم: برفض دعوي المدعين)، كما قدم المدعي وكاله مذكره جاء فيها: (اصحاب الفضيله اتقدم لفضيلتكم بصفتي وكيل المدعي بمذكره جوابيه ردا علي جواب المدعي عليه ونوجزها في الاتي: اولا: الثابت من مذكره المدعي عليه تمسكه بدفع شكلي بطلب احاله الدعوي لوجود دعوي سابقه منظوره بذات الموضوع الا ان هذا الدفع جاء مخالفا لصحيح النظام والواقع ذلك ان الدعوي التي يستند اليها قد انتهت بالشطب وفقا لما اقر به المدعي عليه نفسه والشطب لا يبقي للدعوي اثرا قايما ولا يرتب مانعا من نظر دعوي جديده ما لم يتم تجديدها فعليا خلال المده النظاميه ومن ثم لا تعد الدعوي المشطوبه قايمه حتي يقال بازدواج النظر او قيام سبب للاحاله كما ان مناط الاحاله قيام دعويين قايمتين امام القضاء في وقت واحد وهو ما لا يتحقق في النزاع الماثل الامر الذي يكون معه هذا الدفع قايما علي غير سند ويتعين رفضه. ثانيا: اما ما تمسك به المدعي عليه من عدم قبول الدعوي استنادا الي نظام الوساطه العقاريه فهو دفع في غير محله علي تكييف غير صحيح للعلاقه محل النزاع اذ ان العلاقه بين الطرفين هي اتفاق علي السعي لا تمام صفقه معينه وقد تحققت نتيجته بالفعل بتمام البيع واستلام المدعي عليه كامل الثمن ومن المقرر نظاما وفقا لنظام المعاملات المدنيه ان العقد يقوم علي تراضي طرفيه ويلتزم كل طرف بتنفيذ ما التزم به فقد نصت الماده ٣١ علي ان العقد هو ارتباط الايجاب بالقبول علي وجه يثبت اثره في المعقود عليه كما نصت الماده ٩٤ علي ان العقد شريعه المتعاقدين فلا يجوز نقضه ولا تعديله الا باتفاق الطرفين , كما قررت الماده ١٠٧ من ذات النظام انه في العقود الملزمه للجانبين اذا لم يوف احد المتعاقدين بالتزامه جاز للمتعاقد الاخر المطالبه بالتنفيذ او الفسخ مع التعويض ومؤدي ذلك ان المدعي عليه متي قبل اتمام الصفقه واستفاد منها اصبح ملزما باداء المقابل المتفق عليه ولا يملك التنصل من التزامه، ويضاف الي ذلك ان القواعد العامه تقضي بمنع الاثراء بلا سبب وهو ما اخذت به نصوص النظام اذ لا يجوز لشخص ان ينتفع بجهد غيره دون مقابل مشروع وقد تحقق في النزاع الماثل ان المدعي عليه استلم كامل قيمه الصفقه نتيجه مباشره لجهود المدعين ثم امتنع عن سداد العموله، اما ما دفع به المدعي عليه من عدم قبول الدعوي استنادا الي نظام الوساطه العقاريه، فهو دفع في غير محله، ومبني علي تكييف غير صحيح للعلاقه محل النزاع، ذلك ان العلاقه بين الطرفين ليست ممارسه مهنيه منظمه لنشاط الوساطه العقاريه علي نحو ما قصده النظام، وانما هي اتفاق خاص علي السعي (السمسره) لاتمام صفقه معينه، وهو من قبيل عقود السمسره المعروفه والمستقره فقها وقضاء, ومن المقرر ان السمسره عقد رضايي يقوم علي مجرد الاتفاق، ويستحق فيه السمسار اجره متي تحقق اثر وساطته بابرام الصفقه، دون اشتراط شكليه خاصه ما لم يوجد نص صريح يبطل العقد، وهو ما لا ينطبق علي النزاع محل الدعوي. كما ان التذرع بعدم وجود ترخيص لا يصلح ذريعه لاهدار حقوق ماليه نشات عن عمل تم بالفعل واثمر نتيجته، اذ لا يجوز للمدعي عليه ان يتمسك بمخالفه – علي فرض قيامها – لينتفع بجهد غيره دون مقابل، وهو ما يتعارض مع القواعد العامه التي تقضي بمنع الاثراء بلا سبب. ثالثا: واما الدفع المستند الي نص الماده (السابعه) من نظام الوساطه العقاريه بشان اشتراط الكتابه فهو كذلك مردود عليه، حيث ان هذا النص وعلي فرض انطباقه ينظم العلاقه من الناحيه التنظيميه ولا يترتب علي مخالفته سقوط الحق الموضوعي متي ثبتت العلاقه ونتيجتها بوسايل الاثبات الاخري, وقد استقر القضاء علي ان عدم وجود عقد مكتوب لا يمنع من اثبات العلاقه التعاقديه بكافه طرق الاثبات، لاسيما في المعاملات التجاريه التي يغلب عليها الطابع العملي والمرونه. كما ان الواقع الثابت في الدعوي يؤكد وجود الاتفاق وتنفيذه فعليا، حيث تم اتمام الصفقه واستلام المدعي عليه كامل الثمن وهو ما يعد اقوي قرينه علي وجود الوساطه وثبوتها. رابعا: اما ما اورده المدعي عليه من انكار تحقق الوساطه او عدم وجود اي دور للمدعين فهو انكار مجرد يخالف الثابت من الوقايع اذ ان اتمام البيع بواسطه المدعين واحضارهم لخطاب عرض السعر من المشتري واستلام المدعي عليه للثمن من ذات المشتري يشكلان دليلا عمليا علي تحقق نتيجه الوساطه، وهي النتيجه التي لم تكن لتتحقق لولا تدخل المدعين وسعيهم في احضار المشتري والتنسيق بين الاطراف. خامسا: الثابت ان المدعي عليه قد قبل اتمام الصفقه واستفاد منها بالكامل ثم عاد بعد ذلك لينكر استحقاق العموله وهو ما يمثل تناقضا صريحا وسلوكا مخالفا لحسن النيه في تنفيذ الالتزامات، اذ لا يجوز له الجمع بين الانتفاع بنتيجه العمل والتنصل من اداء المقابل. كما ان هذا التصرف يعد اثراء بلا سبب علي حساب المدعين، وهو ما ترفضه القواعد العامه في المعاملات ويستوجب الزامه برد الحق الي اصحابه. الطلبات: استنادا لما سبق ذكره من اسباب نلتمس من فضيلتكم الحكم بالاتي: ١- الحكم برفض دفوع المدعي عليه شكلا وموضوعا ٢- الحكم بالزام المدعي عليه بسداد مبلغ ١٣٥٧٠٠٠ ريال قيمه السمسره.)، كما قدم المدعي وكاله مذكره وجاء فيها: (اشاره الي الدعوي المقامه من موكلينا ضد المدعي عليه/ (...)، والمتعلقه بالمطالبه بقيمه السعي الناتج عن اتمام صفقه بيع حصه في محطه، نتقدم لفضيلتكم بطلب ادخال كل من: ١- (...)، هويه وطنيه رقم (...) تاريخ ميلاد ١٦\٠٣\١٤٠٠ه. ٢- (...)، اقامه وطنيه رقم (...). كاطراف في الدعوي، وذلك للاسباب التاليه: اولا: صفه المطلوب ادخالهم وارتباطهم المباشر بموضوع الدعوي: ان المدعي عليه/ (...) لم يكن مالكا منفردا للحصه محل التصرف، وانما يشاركه فيها شركاء من الباطن، وهم المطلوب ادخالهم (...و...)، وذلك بموجب علاقه شراكه فعليه في نسبه (٥٠ بالميه) من المحطه. وحيث ان هذه الشراكه قد انعكست اثارها علي التصرف محل النزاع (بيع الحصه)، فان المطلوب ادخالهم يعدون اطرافا ذوي صفه في العلاقه محل الدعوي، نظرا لارتباطهم المباشر بالحق المدعي به، واستفادتهم من ناتج التصرف. وعليه، فان ادخالهم في الدعوي يعد لازما لاكتمال الخصومه، باعتبارهم شركاء حقيقيين في الحصه محل النزاع، وليسوا مجرد اطراف ثانويه. ثانيا: استفاده المطلوب ادخالهم من السعي محل المطالبه وارتباطهم بقيمته: قام موكلونا ببذل الجهد والسعي في احضار مشترين فعليين للحصه محل النزاع، وتقديم عروض حقيقيه متتابعه، كان اخرها العرض الذي ترتب عليه اتمام الصفقه، وهو ما ادي مباشره الي تحقق البيع وانتقال الحصه. وحيث ان المدعي عليه قد قام باقتطاع جزء من قيمه السعي المستحقه لموكلينا من مستحقات شركايه (المطلوب ادخالهم)، وذلك بتوزيع عبء هذه القيمه عليهم كل بحسب حصته، فان ذلك يعد اقرارا ضمنيا بان: السعي قد تحقق وكان سببا في اتمام الصفقه، وان المطلوب ادخالهم كانوا علي علم به، وانهم قد تحملوا فعليا جزءا من قيمته. الامر الذي يثبت ارتباطهم المباشر بالمبلغ محل المطالبه، ويجعلهم طرفا ذا صله وثيقه بالنزاع، وليسوا مجرد اطراف بعيده عنه. وعليه، فان ادخالهم في الدعوي يمكن الدايره من مساءلتهم عن حقيقه ما تم اقتطاعه من مستحقاتهم، وبيان الاساس الذي بني عليه ذلك، وصولا الي كشف حقيقه الالتزام بقيمه السعي محل المطالبه. ثالثا: لزوم ادخالهم لتحقيق العداله ومنع تضارب الاحكام: ان الفصل في الدعوي الماثله دون ادخال المطلوب ادخالهم، رغم ارتباطهم المباشر بموضوع النزاع، قد يترتب عليه قصور في شمول الخصومه، ويفضي الي احتماليه صدور حكم لا يعكس كامل الحقيقه الواقعيه للعلاقه بين الاطراف. كما ان عدم ادخالهم قد يؤدي الي: تعذر الوقوف علي حقيقه ما تم اقتطاعه من مستحقاتهم لصالح المدعي عليه، او صدور احكام لاحقه متعارضه في ذات الموضوع، او اثاره منازعات جديده تتعلق بذات الواقعه. في حين ان ادخالهم في هذه المرحله يحقق مبدا وحده الخصومه، ويمكن الدايره من الاحاطه بكافه عناصر النزاع واطرافه، بما يسهم في اصدار حكم شامل ينهي النزاع بشكل قاطع. وعليه، فان ادخال المطلوب ادخالهم يعد اجراء لازما لتحقيق العداله، واستكمال نظر الدعوي علي الوجه الصحيح. رابعا: كونهم خصوما حقيقيين في النزاع وليسوا مجرد اطراف ثانويه رغم ان التعامل الظاهر في الصفقه كان مع المدعي عليه، الا ان حقيقه العلاقه تكشف ان المطلوب ادخالهم شركاء فعليين في الحصه محل البيع، وقد انعكست اثار السعي محل المطالبه عليهم بشكل مباشر، من خلال تحميلهم بجزء من قيمته وخصمه من مستحقاتهم. الامر الذي يثبت ان دورهم في النزاع ليس عرضيا او تبعيا، بل يمثلون طرفا اصيلا في العلاقه الواقعيه محل الدعوي، وتترتب عليهم اثارها الماليه. كما ان ادخالهم يمكن الدايره من استجلاء الحقيقه كامله، من خلال مساءلتهم عن الوقايع المرتبطه بالسعي، وبيان مدي علمهم به، واساس ما تم اقتطاعه من مستحقاتهم، وهو ما لا يمكن تحقيقه علي الوجه الاكمل في حال بقايهم خارج نطاق الخصومه. وعليه، فان ادخالهم يعد ضروريا لمواجهه النزاع مواجهه صحيحه، وتحديد المسؤوليات علي نحو دقيق بين جميع الاطراف المرتبطه به. الطلبات: استنادا لما سبق ذكره من اسباب نلتمس من فضيلتكم بالاتي: اولا: الموافقه علي طلب ادخال كل من: - (...) هويه وطنيه رقم (...) - (...) اقامه وطنيه (...) كاطراف في الدعوي. ثانيا: السير في نظر الدعوي بعد اكتمال الخصومه بين جميع الاطراف المرتبطه بها، والحكم لموكلينا بقيمه السعي محل المطالبه.)، كما قدم المدعي عليه مذكره جاء فيها: (افيد فضيلتكم بالاتي: اولا: نتمسك بما تم ابداؤه من دفوع شكليه في اللوايح والمذكرات السابقه بشان عدم قبول الدعوي للاسباب الوارده في نظام الوساطه العقاريه في المواد ارقام الربعه فقره (١) والسابعه من ذات النظام ونحيل اليها حرصا علي ثمين وقت الدايره الموقره ومنعا للتكرار. ثانيا: انتفاء شرط الصفه في الدعوي في حق المدعي عليه: حيث انه من شروط صحه الدعوي توافر الصفه في حق الخصوم وحيث لم يقدم المدعين ثمه بينه صحيحه علي توافر شرط الصفه في حق المدعي عليه فلا توجد اي علاقه بين المدعي عليه وبين المدعين، كما انه غير صحيح ما ذكره ممثل المدعين عن قيام موكليه باعمال وساطه عقاريه او سمسره نتج عنها اي واقعه بيع كان المدعي عليه طرفا فيها: حيث ان كل ما ذكره ممثل المدعين كلام مرسل بلا بينه ولا سند، ولم يقدم المدعين ثمه بينه علي واقعه بيع، وجل ما قدمه المدعين اوراق لا علاقه للمدعي عليه بها او بمن ارسلت منه او بمن قدمها فلا علاقه للمدعي عليه بالمدعين في هذه الدعوي. ثالثا: غير صحيح ما ذكره ممثل المدعين في البند (رابعا) من جوابه بشان تحقق الوساطه بين المدعي عليه والمشتري المزعوم الذي يدعي المدعين انه اشتري المبيع فمن هو هذا المشتري الذي توسط المدعين لشرايه المبيع وهل قام بسداد الثمن كما يدعي المدعين ولمن سدد هذا الثمن، ان كل ما ذكره المدعين محض افتراء بلا بينه ولا علاقه للمدعي عليه بشخوص المدعين ولم يتفق معهم علي اي وساطه كما انه لم تتم عمليه بيع بواسطه المدعين كان المدعي عليه طرفا فيها، وحيث انه واعمالا لحديث رسول الله صل الله عليه وسلم "لو يعطي الناس بدعواهم لادعي رجال اموال قوم ودماءهم، ولكن البينه علي المدعي، واليمين علي من انكر" وحيث لم يقدم المدعين ثمه بينه علي اي عقد او اتفاق علي اي وساطه عقاريه او غيرها فان دعوي المدعين بلا سند ولا مستمسك من النظام او الشرع حريه بالرفض. لذا التمس من فضيلتكم حفظكم الله الحكم: برفض دعوي المدعين)، وفي جلسه ٢٠/١٠/١٤٤٧ه المنعقده مرييا عن بعد، وفيها حضر المدعي وكاله، كما حضر المدعي عليه اصاله، وبافهام وكيل المدعين بان له حق طلب توجيه اليمين للمدعي عليه علي نفي دعوي موكليه، فطلب يمين المدعي عليه، وبعرض ذلك علي المدعي عليه طلب مهله للتاكد والمراجعه. وقدم المدعي وكاله مذكره اكد فيها علي اكتفاء موكليه بما سبق تقديمه من مذكرات، مع تاكيد تمسكهم بطلب توجيه اليمين للمدعي عليه. وفي جلسه ٠٣/١٢/١٤٤٧ه المنعقده مرييا عن بعد، وفيها حضر المدعي وكاله، كما حضر المدعي عليه اصاله، وبافهام المدعي عليه بان عليه اداء اليمين استعد بادايها ثم اداها بالصيغه الاتيه: (والله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهاده بانني لم اتفق مع المدعين او من ينوب عنهم بتسليمهم حصتهم من السعي وقدرها (٥%) وذلك بعد احضارهم المشتري وتقديمهم للخطابات التي تثبت قيام المشتري بالشراء، والله العظيم والله العظيم والله العظيم وان شريكي لم يشتري نصيبي بناء علي الخطاب الذي قام المدعين بتقديمه) هكذا حلف، وبعرض اليمين علي وكيل المدعين؛ قرر بانه ليس لديه ما يضيفه، وبناء عليه قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله، ثم اصدرت الدايره حكمها؛ بناء علي الاسباب التاليه: الاسباب: بناء علي ما تقدم، ولما كان المدعي وكاله يطلب الزام المدعي عليه بان يدفع لموكليه مبلغا قدره مليون وثلاثمايه وخمسه وسبعون الف ري(١.٣٧٥.٠٠٠)ال, تمثل نسبه السمسره المتفق عليها وقدرها (٥٪) من قيمه البيع البالغه قدرها سبعه وعشرون مليون وخمسميه الف ري(٢٧.٥٠٠.٠٠٠)ال، وذلك وفق ما ورد في اخر خطاب سبق ارساله بشان اتمام صفقه بيع المحطه محل النزاع، وحيث انكر المدعي عليه صحه ما ذكره وكيل المدعين من قيام موكليه باعمال وساطه عقاريه او سمسره نتج عنها اي واقعه بيع كان المدعي عليه طرفا فيها، واكد علي ان ما ذكره ممثل المدعين كلام مرسل بلا بينه عليه، وبعد الاطلاع علي ملف القضيه، ولما كانت البينه علي المدعي واليمين علي المنكر؛ لقوله ﷺ: "لو يعطي الناس بدعواهم لادعي رجال اموال قوم ودماءهم، ولكن البينه علي المدعي واليمين علي من انكر"، واستنادا الي الماده (٣) من نظام الاثبات والتي نصت علي انه: "١- البينه علي من ادعي, واليمين علي من انكر"؛ وبما ان بينه المدعي المقدمه غير موصله لاثبات الدعوي، وحيث افهمت الدايره وكيل المدعين بان له حق طلب توجيه اليمين للمدعي عليه علي نفي دعوي موكليه، فطلب يمين المدعي عليه، وحيث وجهت الدايره اليمين للمدعي عليه فاداها وفق الصيغه الوارده في الوقايع, وحيث نصت الماده (٩٨) من ذات النظام المشار له اعلاه علي انه: "كل من وجهت اليه اليمين فحلفها حكم لصالحه, ...."؛ الامر الذي تنتهي معه الدايره الي حكمها الوارد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره: برفض هذه الدعوي، لما هو موضح بالاسباب, والله الموفق , وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.