tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / construction_disputes

حكم رقم 4630833261 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 17 chunks

date_gregorian=2025-03-13 date_hijri=1446-09-13 document_type=ruling entity=court:المحكمة التجارية entity=document_number:772cd2a9-93dd-47da-9480-dcefec14817d entity=legal_basis:minister_decision:8344 language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=construction_disputes validity_confidence=0.0
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد:

فلدي الدايره الثالثه عشره وبناء علي القضيه رقم ٤٦٧١٠٠٢٣٣٠ لعام ١٤٤٦ه

المدعي: (...) المدعي عليه: (...)

 

الوقايع:

تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدم المدعي وكاله بدعوي ذكر فيها: لقد سبق اقامه دعوي من (شركه (...)) ضد (شركه (...)) المقيده في المحكمه التجاريه بجده برقم (٤٥٧٠٤٨١٤٦٥) وتاريخ ١٤٤٥/٠٤/٢٣ه والمنظوره لدي (الثالثه عشره) بشان المطالبه ب(تعاقدت المدعيه مع المدعي عليها علي ان يقوم المدعي بتنفيذ اعمال مقاوله عباره عن مقاوله انشاء عبارات صندوقيه مع ضمان حسن التنفيذ استنادا للبند السابع من العقد مع تقرير الخبراء، لمده (١)سنه، ابتداء من تاريخ ١٤٤٠/١١/١٧ه علي ان يسلم العمل بتاريخ ١٤٤٢/١١/٢٠ه وقد كان الاتفاق علي مبلغ قدره (١٢,٥٠٠,٠٠٠) اثنا عشر مليونا وخمسمايه الف ريال، وقد بلغت تكلفه الاعمال المنفذه (١٠,٦٨٢,٠٢٨.٤٧) عشره ملايين وستمايه واثنان وثمانون الفا وثمانيه وعشرون ريالا وسبع واربعون هلله، سدد منها مبلغ قدره (١٠,١٧٣,٣٦٠.٣١) عشره ملايين ومايه وثلاثه وسبعون الفا وثلاثمايه وستون ريالا وواحد وثلاثون هلله، والمتبقي (٥٠٨,٦٦٨.١٦) خمسمايه وثمانيه الاف وستمايه وثمانيه وستون ريالا وسته عشر هلله وهو ما يمثل ضمان حسن التنفيذ ٥% ، وحاله المشروع منفذ بشكل كامل في الوقت الحالي، والقضيه انتهت بحكم نصه (الزام المدعي عليها بان تدفع للمدعيه مبلغ وقدره (٥٠٨,٦٦٦.٠٢) خمسمايه وثمانيه الاف وستمايه وسته وستون ريالا وهللتان) وذلك حسب الصك رقم (...) وتاريخ ١٤٤٦/٠٦/١٧ه، وقد تضررت موكلته بسبب هذه القضيه بثبوت اصل المبلغ محل المطالبه في ذمه المدعي عليها وقد ما لت في ادايه مما ادي الي الالتجاء للشكايه ومرفق ما يثبت الترافع مما يثبت قيام اركان التعويض ويتوجب تحمل جبر الضرر، وطالب بالزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (١٢٥,٠٠٠) مايه وخمسه وعشرون الف ريال. وقدم سندا لطلبه المستندات التاليه: ١- صك حكم صادر من المحكمه التجاريه بجده الدايره الثالثه عشره برقم (٤٦٣٠٥١٩٢٠٣) وتاريخ ١٤٤٦/٠٦/١٧ه. ٢- عقد اتعاب محاماه صادر علي مطبوعات (...) للمحاماه والاستشارات القانونيه مؤرخ بتاريخ ٠١\٠٩\٢٠٢٣م وممهور بتوقيع ممثل المذكوره انفا وختم وتوقيع المدعيه. وعليه عقدت المحكمه جلسه، بتاريخ ٠٩\٠٩\١٤٤٦ه: حضر المدعي وكاله، وحضرت المدعي عليها وكاله، وبسؤال المحكمه المدعي وكاله عن دعوي موكلته احال الي صحيفتها الالكترونيه، وبعرض ذلك المدعي عليها وكاله ارفقت مذكره ونص الحاجه منها: (اولا: اشاره الي طلب المدعيه الزام موكلتها بدفع اتعاب المحاماه، فان هذا الطلب يفتقر الي اي سند شرعي او نظامي، اذ لم يلزم النظام المدعيه بتعيين محام، وانما كان ذلك قرارا اختياريا منها. وعليه، فلا يجوز تحميل موكلتها تبعات قرارها الشخصي، ولا الزامها بنفقات لم تلتزم بها ابتداء. وذلك وفقا للماده (٢٨) من نظام المعاملات المدنيه، اما زعم المدعيه بانها اضطرت الي الترافع، فلا يعد دليلا علي الزام موكلتها بتحمل اتعاب محاميها، اذ ان اللجوء الي القضاء حق مكفول لكل متقاض، ولا يلزم اي طرف بتكاليف الطرف الاخر طالما لم يكن هناك موجب نظامي بذلك. ثانيا: ان موكلتها هي التي تضررت من المدعيه لرفعها عده قضايا في ذات الموضوع، حيث ان موكلتها لم تنكر حق المدعيه ولم تماطل في سداد مستحقاتها. بل ان موكلتها التزمت بالعقد والمواعيد الزمنيه لاستحقاق المبالغ المقرره. وعلي الرغم من ذلك، طالبت المدعيه موكلتها بمبالغ غير مستحقه في حينها، وقد صدرت احكام قضاييه تقضي بعدم قبول الدعوي لرفعها قبل اوانها. ومع ذلك، بعد طول امد التقاضي، والذي استمر لاكثر من سنه، اعيدت الدعوي من محكمه الاستيناف واعيد النظر فيها، وفي النهايه تم الحكم لصالح المدعيه. ولو ان المدعيه لم ترفع القضيه وطالبت موكلتها مباشره بمبلغ حسن التنفيذ بعد حلول الاجل، لكانت موكلتها قد سددت المبلغ المستحق. لذلك، يتضح عدم توافر عنصر المماطله من جانب المدعي عليها، وفيما يلي التفاصيل:• بتامل صك الحكم في القضيه الاصليه رقم (...) بتاريخ ١٣/٠٧/١٤٤٣ه المنظوره امام الدايره التجاريه الاولي بالمحكمه التجاريه بجده، يتبين ان المدعي عليها كانت ملتزمه بحضور الجلسات وانها لم تماطل في الرد علي الدعوي، بل كانت نقطه الخلاف تتمثل في ان مبلغ حسن التنفيذ كان غير مستحق. • وبعد ذلك، طالبت المدعيه موكلتها بمبلغ حسن التنفيذ في الدعوي المقيده برقم (٧٠٨١٣٤٨٠ ٤٤) في المحكمه التجاريه، وتم حكم بعدم قبول الدعوي لرفعها قبل اوانها، وتم تاييد الحكم من محكمه الاستيناف. • اما فيما يتعلق بالدعوي ذات الرقم (٤٥٧٠٤٨١٤٦٥)، فقد حكمت الدرجه الاولي بعدم قبول الدعوي لرفعها قبل اوانها. ولعدم وضوح الحق في تلك الدعوي، لم تكن موكلتها مماطله في اظهاره، بل مارست حقها المشروع في الدفاع عن موقفها. كما ان المدعيه نفسها لجات الي القضاء، مما يدل علي ان الحق لم يكن ظاهرا كما تدعي. كما تنص الماده (١٢٠) من نظام المعاملات المدنيه علي: "كل خطا سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض." وبناء علي ذلك، بما ان موكلتها لم ترتكب اي خطا، ولم تكن هناك مماطله، فان طلب المدعيه لا اساس له، حيث ان الالتزامات لا تلزم الا من ارتضاها او كان ملزما بها وفقا للنظام، وهو ما لا ينطبق علي موكلتها في هذه الحاله. ثالثا: فضلا علي ما زعمت المدعيه من تكبدها اتعاب محاماه بمبلغ وقدره (١٢٥,٠٠٠) مايه وخمسه وعشرون الف ريال، فان المدعيه قد وكلت محاميا بمحض ارادتها واختيارها، وبالتالي فان الضرر الواقع عليها - علي فرض صحته - لم يكن بسبب خطا من جانب موكلتها. وجميع ما سبق ذكره يؤكد ان الضرر المزعوم من المدعيه منتفي تماما، ولو افترضنا جدلا وقوع ضرر علي المدعيه جراء الدعوي الاصليه، فان هذا الضرر لن يتجاوز في جميع الاحوال القدر المعتاد الذي يحدث عاده. رابعا: ان الراجح من اقوال اهل العلم هو انه لا يلزم الغريم بدفع ما غرمه صاحب الحق الا في حالات محدوده، ومنها ثبوت الكيديه، وهو ما لم يثبت في الدعوي الاصليه. كما ان القصد امر خفي لا يدرك بلا بينه واضحه، ولانعدام اركان المسؤوليه من خطا و ضرر و علاقه سببيه بينهما، ولان الدعوي تفتقر لاي سند شرعي او نظامي فانها تطلب رد دعوي المدعيه لعدم وجود اي اساس قانوني يلزم موكلتها بتحمل تلك الاتعاب، واخلاء سبيلها منها). وعليه قررت المحكمه صلاحيه القضيه للحكم فيها وقفل باب المرافعه، واصدرت حكمها مبنيا علي ما يلي.

 

الاسباب:

ولما كان المدعي وكاله يطلب في دعواه الزام المدعي عليها بالتعويض عن مصاريف التقاضي في الدعوي التي نظرتها هذه الدايره بمبلغ قدره (١٢٥,٠٠٠) مايه وخمسه وعشرون الف ريال. واجملت المدعي عليها وكاله اجابتها في: عدم استحقاق المدعيه بما تطالب به. وبناء عليه، ولما كانت المدعي عليها قد تسببت في الاضرار بالمدعيه، ضررا متمثلا في عدم صرفها لمبلغ ضمان حسن التنفيذ وماطلت في ذلك، مع كون ان العقد قد نص علي ذلك، وبناء عليه ولان القاعده قد نصت علي ان (الضرر يزال)، ولما كان الراجح من اقوال اهل العلم في مساله تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطله ان ذلك لا يكون الا في الحق الثابت اذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن ادايه مما دفعه واحوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب هذه المماطله فعلي المماطل ضمانه اذا كان الغرم كذلك علي وجه معتاد (حكم محكمه الاستيناف رقم ١٢٨/ت/٤ لعام ١٤١٥ه)، وقد قال شيخ الاسلام رحمه الله (اذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء ومطل صاحب الحق حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المماطل)، ولما كان تقدير ذلك مناط بالدايره، بعيدا عما يطلبه الاطراف، بحسب قواعد العداله، والعرف المتبع، والمنفعه العايده، والجهد المبذول؛ واستنادا لما نصت عليه الماده: (١٦٤) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه الصادره بقرار وزير العدل رقم: (٨٣٤٤) في ٢٦/١٠/١٤٤١ه؛ علي انه:" يجب علي المحكمه ان تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمه في تقدير التعويض الاتي: ا-جسامه الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطله المحكوم عليه. د - العرف، او العاده المستقره. ه - راي الخبير -عند الاقتضاء-" مما تنتهي معه الدايره الي قبول الطلب جزييا.

 

نص الحكم:

حكمت الدايره: بالزام شركه (...) سجل تجاري رقم:(...) بان تدفع مبلغ: (٥٠,٨٦٦,٨٠) ريال خمسون الفا وثمانمايه وسته وستون ريالا وثمانون هلله لشركه (...) سجل تجاري رقم:(...)، لما هو موضح بالاسباب.