moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 20 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه السادسه والعشرون وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩١٨٤١٨٩ لعام ١٤٤٣ه
المدعي:
شركه (...) المحدوده
المدعي عليه:
شركه (...) للمقاولات شركه شخص واحد
الوقايع:
تتلخص وقايع هذه الدعوي بانه تقدم المدعي وكاله بصحيفه دعوي ضد المدعي عليه، ذكر فيها (انه بتاريخ ١٨/١٢/١٤٣٧ه الموافق ١٩/٠٩/٢٠١٦م اتفق اطراف الدعوي علي ان يبيع المدعي للمدعي عليه بيع وتوريد دهانات وتاريخ ابتداء التعامل ٢٣/٠٥/١٤٤١ه الموافق ١٨/٠١/٢٠٢٠م بثمن اجمالي قدره (٨٥٣٩٣) خمسه وثمانون الف وثلاثمايه وثلاثه وتسعون ريال سدد منه (٢٠٠٠٠) عشرون الف ريال، وقد استلم المدعي عليه كامل المبيع، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ ١٨/١٢/١٤٣٧ه الموافق ١٩/٠٩/٢٠١٦م، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه عدم تسليم كامل المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استنادا الي (مطابقه رصيد).)؛ انتهي فيها الي طلب اولا:. الزام المدعي عليه بدفع مبلغ وقدره (٦٥٣٩٣) خمسه وستون الف وثلاثمايه وثلاثه وتسعون ريال؛ فقيدت اوراق الدعوي قضيه بالرقم المدون اعلاه، ومن ثم احيلت الي هذه الدايره في ١٤/٨/١٤٤٣ه، وباشرت نظرها علي النحو المثبت بمحاضر الضبط. حيث عقد لها جلسه في ٢١/١٠/١٤٤٣ه عبر الاتصال المريي عن بعد بحضور وكيل المدعيه (...) بموجب الوكاله رقم (...) كما حضر وكيل المدعي عليها (...) بموجب الوكاله رقم (...)، (...)ولتحقق الدايره بما ورد في الماده ٩٠ من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه فقد افهمت الدايره ان هذه الدعوي تقع في ولايه اختصاصها القضايي بناء علي الماده ١٦ من نظام المحاكم التجاريه كما رات الدايره ان هذه الدعوي مقبوله شكلا وتحققت فيها شروط قبول الدعوي ثم عرضت الدايره الصلح علي الاطراف وانتهاء الدعوي وديا فاجاب وكيل المدعيه قايلا بانه تعذر الوصول الي صلح حسب تقرير المصالحه المرفق ثم سالت الدايره وكيل المدعيه عن طلبه في هذه الدعوي فاجاب قايلا بان دعواه وطلبه علي وفق صحيفه الدعوي الالكترونيه وبسؤاله عن بينته وادلته التي يستند اليها في طلبه فاجاب قايلا بان بينه موكلته علي الدعوي هي مطابقه الرصيد وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليها اجاب بان ملف القضيه لم يفتح لدي موكلته لذلك لم تستطع اعداد الرد ويطلب مهله للاجابه. وفي جلسه اخري بتاريخ ٢٧/١٢/١٤٤٣ه المنعقده عبر الاتصال المريي عن بعد حضر طرفي الدعوي وكاله، وبطلب الجواب من وكيل المدعي عليها اجاب بانه بعد الرجوع لموكلته تبين ان المدعيه لا تستحق من مبلغ المطالبه سوي اربعون الف ريال في ذمه موكلتي للمدعيه هكذا اجاب فعقب وكيل المدعيه بانه يطلب مهله للرجوع لموكلته. وفي جلسه ١٥/٠٢/١٤٤٤ه المنعقده عبر الاتصال المريي عن بعد حضر طرفي الدعوي وكاله، وقد ذكر وكيل المدعيه بانه بعد الرجوع لموكلته تبين ان مبلغ المطالبه المذكور في صحيفه الدعوي الالكترونيه صحيح ولا يصح قول وكيل المدعي عليها بان موكلته لا تستحق سوي اربعون الف ريال فعقب وكيل المدعي عليها بانه يطلب مهله لتقديم ما يثبت صحه قوله. وفي جلسه ٢٢/٠٣/١٤٤٤ه المنعقده عبر الاتصال المريي عن بعد حضر طرفي الدعوي وكاله، وقد ذكرت وكيله المدعي عليها بانها قد ارفقت مذكرتها الجوابيه في خانه الطلبات بتاريخ هذا اليوم ١٤٤٤/٣/٢٢ه ومضمون ما ذكر فيها (وتصحيحا لما ورد في الجلسات الماضيه اود الاشاره الي انه لا يوجد تعاقد مباشر مع موكلتي شركه (...) والصحيح ان العقد تم ابرامه مع شركه (...) وليس مع موكلتي ودخلت موكلتي متضامنه مع شركه (...) وقد تم تحويل المبالغ من شركه (...) لحساب المدعيه بموجب تحويلات ولم يتبقي للمدعيه في ذمه شركه (...) سوي اربعون الف ريال واقدم لفضيلتكم مرفق عباره عن ايميل مرسل من المدعيه لشركه (...) مطالبه اياها بسداد مستحقاتها واطلب من فضيلتكم ما يلي: اولا: ادخال شركه (...) في الدعوي بناء علي ما جاء في الماده الثمانون من نظام المرافعات الشرعيه)) وبعرضها علي وكيل المدعيه طلب مهله للاجابه. وفي جلسه اخري بتاريخ ١٠/٠٥/١٤٤٤ه المنعقده عبر الاتصال المريي عن بعد حضر طرفي الدعوي وكاله، وبعرض الدايره مذكره وكيل المدعيه المؤرخ بتاريخ ٢٠/٤/١٤٤٤ ومضمون ما ذكر فيها (ما ذكره وكيل المدعيه عليها انه لا يوجد تعاقد مباشر مع المدعي عليها وان التعاقد تم ابرامه مع شركه (...) فصحيح، الا انه تم انتقال المديونيه الي المدعي عليها شركه (...) حيث ان شركه (...) قد تنازلت عن المشروع لصالح المدعي عليها، وكانت المديونيه المستحقه عليها بمبلغ وقدره (٨٥,٣٩٣) ريال بموجب مصادقه الحساب المؤرخه بتاريخ ١٦/١/٢٠٢١م، وخاطبت المدعي عليها موكلتي بموجب الخطاب المؤرخ بتاريخ ١٦/١/٢٠٢١م والذي اقرت به بالمديونيه المستحقه لموكلتي وطلبت تاجيل السداد الي ٣٠ يوم من تاريخ الخطاب، ثم عادت وارسلت خطاب اخر بتاريخ ٢٣/٢/٢٠٢١م وافادت موكلتي بانه سيتم سداد جزء من المديونيه بقيمه (٢٠,٠٠٠) ريال وطلبت تاجيل سداد المبلغ المتبقي وقدره (٦٥,٣٩٣) ريال في موعد اقصاه ٦٠ يوم من تاريخ الخطاب، الا انها لم تلتزم بذلك ولم تقم بسداد المبلغ المستحق عليها لموكلتي علما بان موكلتي قد اقامت دعوي ضد شركه (...) وقيدت لدي الدايره التجاريه الرابعه والعشرون بالمحكمه التجاريه بالرياض بالقضيه رقم ٤٢٨٠٨٠٨٣ وتاريخ ١٨/١١/١٤٤٢ه وطالبت بمستحقاتها بناء علي التعاقد المبرم بينهم، ودفعت شركه (...) بانتقال المشروع وحواله الدين الي شركه (...) بناء علي الخطابات المذكوره اعلاه، وجاء منطوق الحكم برفض الدعوي، وعليه اقامت موكلتي الدعوي المنظوره امام فضيلتكم ضد شركه (...) لمطالبه المدعي عليها استنادا علي الحكم الصادر بالدعوي ٤٢٨٠٨٠٨٣ والخطابات المرسله من قبلها والمقره بها بالمديونيه والتي طلبت تاجيل سدادها. ثانيا: تخبط المدعي عليها باقوالها الجلسات القضاييه: ففي الجلسه المؤرخه بتاريخ ٢٧/١٢/١٤٤٣ه عند طلب فضيلتكم الجواب عن الدعوي اجاب وكيل المدعي عليها نصا (بانه بعد الرجوع لموكلته تبين ان المدعيه لا تستحق من مبلغ المطالبه سوي اربعون الف ريال وهو المتبقي في ذمه موكلتي للمدعيه) فاقر بان ذمه موكلته مشغوله بمستحقات لموكلتي، وبالجلسه المؤرخه بتاريخ ١٥/٢/١٤٤٤ه وبعد الرجوع الي موكلتي انكرت ما ذكره وكيل المدعي عليه من ان المبلغ المتبقي (٤٠,٠٠٠) ريال واكدت ان المبلغ المتبقي بذمه المدعي عليها قدره (٦٥,٣٩٣) ريال، ومن ثم بالجلسه المؤرخه بتاريخ ٢٢/٣/١٤٤٤ه تقدم وكيل المدعي عليها برده وتراجع عن اقراره السابق بان المديونيه مستحقه علي موكلته وذكر ان المبلغ في ذمه شركه (...) وليس شركه (...) وطلب ادخال شركه (...) في الدعوي، وما هذا الا تضارب باقواله وتهرب من الوفاء بالمديونيه المستحقه علي موكلته وزياده امد التقاضي، والايميل المرفق من المدعي عليها بردها يؤكد صحه المديونيه وصحه الخطابات المرسله من قبلها والمشار اليها اعلاه. ولكل ما سبق فاننا نتمسك بما جاء بدعوانا ونطلب من فضيلتكم الزام المدعي عليها بدفع مبلغ وقدره ٦٥,٣٩٣ ريال خمسه وستون الف وثلاثمايه وثلاثه وتسعون ريال) وبعرضها علي وكيله المدعي عليها اجابت قايله بان في بدايه مذكرته المدعيه اقرت المدعيه ان التعاقد قد تم مع شركه (...) وليست موكلتي شركه (...) ثم قررت الاكتفاء. وفي جلسه اخري بتاريخ ٢٥/٠٥/١٤٤٤ه المنعقده عبر الاتصال المريي عن بعد، حضر وكيل المدعيه فيما تبين عدم حضور ممثل المدعي عليها، وقد ذكر وكيل المدعيه بان ما ذكره وكيل المدعي عليها في محضر الجلسه السابقه يرد عليه الحكم الصادر من الدايره الربعه والعشرون بالمحكمه التجاريه بالرياض والمرفق في خانه الطلبات حيث سبق ان تقدمنا بدعوي علي شركه (...) وتم الحكم برفض الدعوي لوجود حواله دين علي المدعي عليها في هذه الدعوي هكذا ذكر ثم قرر الاكتفاء، عليه قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله واصدار الحكم.
الاسباب:
وتاسيسا لما سبق، وبما ان المدعي وكاله يطلب بالزام المدعي عليها بان يدفع لموكلته مبلغا قدره (٦٥٣٩٣) خمسه وستون الف وثلاثمايه وثلاثه وتسعون ريال؛ يمثل المتبقي من قيمه بيع وتوريد دهانات.
ولما كان الاختصاص في مجال القضاء من المسايل الاوليه التي يتعين علي الدايره بحثها والفصل فيها ابتداء قبل التطرق لموضوع النزاع حتي ولو لم يدفع به احد الخصوم لتعلق ذلك بالولايه القضاييه اذ لا يجوز الفصل في نزاع خارج عن اختصاصها مما بين للدايره بان هذه الدعوي تقع في ولايه اختصاصها القضايي بناء علي الماده ١٦ من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) بتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١ه. كما رات الدايره ان هذه الدعوي مقبوله شكلا وتحققت فيها شروط قبول الدعوي.
وحيث ان وكيل المدعيه قدم من المستندات ما يري انها تثبت استحقاق موكلته لمبلغ المطالبه وهي المصادقه المختوم عليها بختم شركه (...) وما يثبت حواله الدين منها علي المدعي عليها ولان المصادقه المشار اليها تعد من وسايل الاثبات التي يصح الاستدلال بها، والاعتماد عليها، والاحتجاج بها امام القضاء، والاستناد اليها في الحكم، وذلك اذا انتفت عنها الشبهه، واستنادا علي الماده التاسعه والعشرون من نظام الاثبات التي نصت علي: ١- يعد المحرر العادي صادرا ممن وقعه وحجه عليه؛ ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه من خط او امضاء او ختم او بصمه . كما انها تشتمل علي مبلغ المطالبه وموصله لاثبات الدعوي، ولم تقدم المدعي عليها للدايره ما يلغي اعتبارها او ما يثبت سداد مبلغ المطالبه وبما ان وكيل المدعي عليها اجاب بما في مضمونه صحه العلاقه التعاقديه، وحيث ان الدايره ظهر لها جديه المدعي وكاله في دعوي موكلته بناء علي ما يستند اليه؛ وما قدمه من اثبات للعلاقه التعاقديه بين موكلته والمدعي عليها. ولما كان ما قدمه المدعي وكاله يعتبر من العقود اللازمه؛ اذ ان مقامها مقام العقد، وهو في حقيقته عقد لازم؛ ولما كان الوفاء بالعقود واجب في الشريعه لقوله تعالي: {يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود} المايده:١ ولقوله ﷺ: ((المسلمون علي شروطهم)) اخرجه ابو داود وصححه الالباني. وحيث ان المدعي عليه اقر بصحه العلاقه التعاقديه وبما ان المدعي عليها خاطبت المدعيه بموجب الخطاب المؤرخ بتاريخ ١٦/١/٢٠٢١م والخطاب المؤرخ بتاريخ ٢٣/ ٠٢/ ٢٠٢١م والذي اقرت به بالمديونيه المستحقه وسددت ما قيمه (٢٠,٠٠٠) مما يؤكد انشغال ذمه المدعي عليها بالمبلغ المدعي به؛ الامر الذي يجعل طلب المدعي وكاله الحكم لموكلته بمطالبته استنادا لما تقدم حري بالاجابه؛ الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم بما هو وارد في منطوقها ادناه، وبه تقضي.
نص الحكم:
حكمت الدايره: بالزام المدعي عليها شركه (...) للمقاولات شركه شخص واحد سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعيه شركه (...) المحدوده وسمتها التجاريه (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغا وقدره (٦٥٣٩٣) خمسه وستون الف وثلاثمايه وثلاثه وتسعون ريال، وذلك لما هو موضح بالاسباب، وبالله التوفيق.