tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / property_disputes

حكم رقم 605 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 50 chunks

date_gregorian=2020-11-16 date_hijri=1442-04-01 document_type=ruling entity=document_number:67143cf1-9adf-4ff3-a440-ec43f0151d8c entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=property_disputes validity_confidence=0.0
الحكم في القضيه رقم 605 لعام 1433ه
المقامه من/ شركه (...)، هويه وطنيه/ (...)
ضد/ شركه (...)، سجل تجاري/ (...)
الحمد لله وحده والصلاه والسلام علي من لا نبي بعده، وبعد:
فانه في يوم الخميس 1440/02/30ه وبمقر المحكمه التجاريه بالرياض عقدت الدايره التجاريه الاولي جلستها بتشكيلها التالي:
القاضي (...) رييسا
القاضي (...) عضوا
القاضي (...) عضوا
وبحضور (...) امينا للسر، وذلك للنظر في القضيه المشار اليها اعلاه المحاله للدايره في 1433/01/14ه، وفيها بعد المداوله اصدرت الدايره هذا الحكم.
(الوقايع)
تتلخص وقايع هذه القضيه بان/(...) تقدم الي المحكمه الاداريه بمنطقه الرياض بصفته وكيلا عن المدعي بلايحه دعوي والحق بها مذكره تفصيليه لها تضمنتا:ان المدعي عليها اعلنت عن عزمها ابرام عقود امتياز (فرنشايز)، وابرمت اتفاقيه مع البنك السعودي للتسليف والادخار لمنح المتعاقدين معها قروضا ماليه باسمايهم لانشاء محلات باسم "(...)" لتغطي تلك القروض تكاليف تجهيز المحلات كامله مع نسبه من قيمه الايجار ورواتب العاملين فيها، كما اتفقت مع صندوق الموارد البشريه لمنح المتعاقدين معها رواتب شهريه قدرها (3000ريال) ممن تنطبق عليه الشروط الخاصه بالصندوق، وتبعا لذلك قامت المدعي عليها باعلانات دعاييه باسم (...) لخدمه المجتمع و التزمت بتقديم حمله دعاييه موجهه لخدمه هذا المشروع، كما التزمت بتنفيذ اللوحات الخارجيه للمعارض وتركيبها مجانا، والتزمت كذلك بتزويد المتعاقدين معها برواتب شهريه، كما وعدت بتحمل كافه المخاطر والوقوف معهم، وانه بناء علي ذلك تقدم المدعي الي المدعي عليها لابرام عقد الامتياز، وقام بتوقيع عقد قرض مع بنك التسليف السعودي طبقا لدراسه الجدوي المقدمه من المدعي عليها، كما ابرم عقد ايجار للمعرض كما ابرم اتفاقيه دعم ملاك المنشات الصغيره مع صندوق التنميه البشريه، الا انه اتضح له بعد التعاقد ان المدعي عليها قامت بالتغرير به والتدليس عليه، وخالفت التزاماتها الوارد بالاتفاقيه مع المدعي، ومن جمله ذلك: ان البضايع المورده للمدعي متكدسه ولا يوجد بها تنوع مع ارتفاع اسعارها عن نفس المنتجات بالمحلات المنافسه غير ممنوحه الامتياز التجاري مما اثر في تصريفها، كذلك اخلالها بعدم تامين جهاز نقاط البيع رغم استلامها لقيمته من مبلغ القرض. وعلاوه علي ذلك قامت بتحرير سندات لامر واخذت امضاء وبصمه المدعي علي بياض، مستغله بذلك عدم خبرته وعدم معرفته بالنظام، كما قامت بالتدليس علي البنك السعودي للتسليف والادخار تحت شعار وهمي وهو خدمه المجتمع وتوفير فرص عمل للشباب، ووقعت معه الاتفاقيه المشار اليها اعلاه، و قدمت له دراسه جدوي محرره علي اوراقها بتكاليف تجهيز المحل بصوره مبالغ فيها لا تتوافق مع الواقع. واختتم دعواه وملحقها بطلب الحكم بفسخ الاتفاقيه محل الدعوي والزام المدعي عليها بتعويض موكله عن القرض الذي تحمله و الاضرار التي يدعي انها لحقته بسبب المدعي عليها، بالاضافه الي الزامها باتعاب المحاماه. وباحاله القضيه للدايره بالتاريخ المشار اليه اعلاه باشرت دراستها والاطلاع علي اوراقها ثم قررت ضمها الي القضيه رقم5212/1/ق لعام1431ه المقامه من (...)ضد المدعي عليها في الدعوي الماثله لاتحاد القضيتين موضوعا ومحلا وسببا وتوحيدا للاجراءات. ثم باشرت الدايره النظر في القضيتين في عده جلسات، وتلخصت اجابه المدعي عليها ان المدعي عليها رغبت المساهمه في دعم الشباب السعودي للدخول في تجاره التجزيه بدلا من المستفيد الاجنبي، وانطلاقا من ذلك قامت بايجاد هذا المنتج الذي تقوم بموجبه بتزويد الشاب السعودي بالبضاعه علي ان يسدد القيمه بعد التصفيه ويكون البيع بسعر الحال، وان هذه الخطوه اسعدت المسؤولين في الجهات المعنيه وقدروا تلك المبادره فتجاوب مع تلك الفكره البنك السعودي للتسليف والادخار، وصندوق الموارد البشريه، فكانت المدعي عليها احدي الجهات الراعيه للمشروع، والبضاعه المورده للمدعي وغيره من قبل شركه (...) ومن عده شركات اخري مساهمه في المشروع بشكل مباشر او غير مباشر، وبعد الشروع في العمل تقدم لها الاف الشباب طالبين توقيع عقود معها بهذا الخصوص، فقامت بتزويد كل شاب بنسخه من العقد والمتضمن ان بامكانهم الاستفاده من قروض بنك التسليف والموارد البشريه، فتقدم البعض منهم للاستفاده من تلك القروض ممن تنطبق عليهم شروط البنك، دون ان يكون للمدعي عليها اي علاقه تعاقديه او التزام فيما بين العميل والجهات الاخري،فقاموا بدارسه العقود وفهمها وتم عقد عده اجتماعات وندوات وتدريب كل عميل قبل توقيع اي عقد، وبعد التعاقد قامت المدعي عليها بتزويد كل عميل ومن ضمنهم المدعي بالبضايع، بموجب فواتير موقعه منه بالاستلام ومبين فيها الكميات والاصناف بالاسعار والثمن المحدد بكل فاتوره، ويحتفظ العميل بنسخه منها عند توقيعه علي الفاتوره لاغراض القيود المحاسبيه لديه. وفيما يتعلق باتفاقيه القروض الممنوحه للمدعي وغيره من اي جهه فقد كانت الاتفاقيات موقعه بين المدعي وغيره وبين تلك الجهات مباشره دون المدعي عليها، وجميع الشيكات الصادره من تلك الجهات تحرر باسماء المستفيدين مباشره كشركه الديكور ومالك العقار للمحل وهو من يقوم باستلامها بتوقيعه، سوي جهاز نقاط البيع وقيمته 7770 ريال فكان يحرر باسم المدعي عليها. وقد اثبت الشاب السعودي الجاد قدره تنافسيه عجيبه ونجاحا مبهرا، و يشهد لذلك وجود اكثر من 18.000 عميل منتشرين في المملكه. الا ان بعض الافراد كالمدعي لم يوفقوا لاسباب مختلفه كان اكثرها شيوعا هو عدم الجديه في العمل والاعتماد علي الغير من العماله الاجنبيه وعدم الجديه في السداد المنتظم لقيمه البضايع المباعه، وهم فيه قليله، ومنهم من حاول تجاوز تلك العثره ووقفت المدعي عليها بجانبه ادبيا مره اخري تاركه له الخيار في الحلول التي يراها مناسبه دون ان تعود عليها بالضرر، ومنهم من حاول ان يغطي فشله باثاره مثل هذه الدعوي من اجل تحميل فشله علي الغير. واختتم اجابته بان المدعي عليها مستعده للتعاون مع المدعي وكل من اسقط دعواه ضدها تعاونا غير مشروط اكثر مما التزم به، وان المدعي عليها نتيجه لاقامه تلك الدعاوي وعدم سداد المدعين ما عليهم من مديونيات وحجز بضايعها لديهم قد تكبدت خساير ماديه تزيد علي خمسه وثلاثين مليون ريال تحتفظ بمطالبه المدعين ومن غرر بهم بهذه المبالغ بدعوي مستقله. وفي جلسه 30/3/1432ه حضر وكيل المدعي/(...)،كما حضر عن المدعي عليها وكيلها/(...)، وتم الاتفاق امام الدايره علي ان توقف المدعي عليها جميع السندات لامر الماخوذه علي المدعين وكفلايهم سواء ما صدر فيها حكم او ما كانت منظوره او السندات التي لم تقدم لدي وزاره التجاره، وذلك حتي يتم الفصل في هذه الدعوي، وعلي ان يقوم المدعي بارجاع البضايع الموجوده لديهم، وان تستلم المدعي عليها هذه البضايع، وذلك بحضور المدعي نفسه، وان يتم استلام البضايع بوضعها الحالي بدون اي شروط او قيود، ويكون الجرد فيما يخرج من هذه المحلات وامام المحلات، وان يوقع المدعي علي تسليم هذه البضاعه وتنتهي مسؤوليته عن هذه البضاعه بتوقيعه علي هذا الجرد، وذلك بحضور اللجنه وتوقيع الحاضرين فيها، واما البضاعه المباعه فتبقي في ذمه المدعي حتي انتهاء الدعوي امام هذه الدايره.وقد اتفق الحاضرون علي ان يقوم بتسليم هذه البضايع-لجنه مكونه من-: (...)-وكيل المدعي- و(...) و(...) كل عمن توكل عنه، ولهم الحق في توكيل من رغبوا، كما يكون ذلك التسليم بحضور موظف المدعي عليها/(...)، وان تسلم جميع البضايع الموجوده لدي المدعين، وان تنتهي مسؤوليه كل مدع بتسليمه هذه البضاعه امام المحل، وان يكون انهاء الجرد واستلام البضايع خلال ثلاثه اشهر من تاريخ هذه الجلسه، علي ان يقدم وكلاء المدعين بيانات بعناوين وتواريخ مقترحه لتسليم هذه البضايع خلال اسبوعين من هذا التاريخ، وقد وافقت المدعي عليها ان تتحمل جميع المصاريف الخاصه باللجنه المشكله في هذه الجلسه لاستلام هذه البضايع، وعلي ان يكون هذه الاتفاق ملزما جميع الاطراف بجميع بنوده، وان يكون هذا الاتفاق شاملا جميع الدعاوي المنظوره لدي الدايره. واصدرت الدايره بشان ذلك حكمها رقم 149/27/1لعام1432ه القاضي بالزام الطرفين بما تضمنه الاتفاق. ثم قررت الدايره عدولها عن ضم هذه القضيه للقضيه رقم5212/1/ق لعام1431ه المقامه من (...) ضد المدعي عليها في الدعوي الماثله. ثم اتفق الطرفان علي احاله النزاع الي محاسب قانوني، ليتولي الخبره المحاسبيه بينهما، وقررا اختيار مكتب (...) محاسبون قانونيون، الذي قدر اتعابه بمبلغ قدره خمسه الاف ريال، واتفقا علي دفع الاتعاب مناصفه، علي ان يحمل خاسر القضيه قسط خصمه، فاصدرت الدايره قرارها بندب مكتب (...) محاسبون قانونيون خبيرا في الدعوي الماثله علي ضوء البنود التاليه: اولا: رفع تقرير مستقل عن هذه الدعوي متضمنا راي الخبير محاسبيا مدعما بالمستندات وفي حاله عدم وجود المستندات يبدي رايه خبره وذلك في جميع الفقرات المذكوره ادناه بعد التاكد والتثبت منها. ثانيا: تحديد مده العلاقه بين الطرفين ووقت انقطاعها ومن قام بقطع هذه العلاقه ومبرراته وسبب قطع العلاقه. ثالثا: جرد البضايع وقيمتها ومقابلتها مع السندات لامر وفرز ما هو متفق عليه وما هو مختلف فيه وتحديد سبب الاختلاف علي ان يوضع ذلك في جدول مع النتايج التي يراها الخبير. رابعا: تحديد السندات لامر الملزم بها المدعي المستحقه في ذمته ولم يقم بسدادها، والسندات لامر الملزم بها المدعي ومختلف في استحقاقها في ذمته ومجموعها وسبب الاختلاف، والسندات لامر التي قام بسدادها المدعي ويطالب باعاده قيمتها. خامسا: تحديد مصدر ومقدار القرض من قبل المدعي ومن قام باستلامه ومصروفاته ومصير الباقي ان وجد. سادسا: بيان المصروفات التي قام بها الطرفان بسبب العقد مقرونه بالاثبات، مقارنه بالاسعار المتعارف عليها. سابعا: بيان بالرواتب المستلمه من المدعي والمنقطعه عنه وسبب انقطاعها ومدي استحقاق المدعي لهذه الرواتب من عدمها. ثامنا: تحديد الخطا – ان وجد - والمواد التي يدعي الطرفان بانها محل الاخلال بالعقد ومستنده والضرر الفعلي وقدره وجواب الطرفين عليها، وابداء الراي الفني في ذلك. تاسعا: علاقه الطرفين بالاتفاقيات المبرمه بين بنك التسليف والجهات التمويليه وصندوق تنميه الموارد البشريه. عاشرا: رفع النتايج والتوصيات علي قسمين قسم في الحقوق والالتزامات بين الطرفين، وقسم في التعويض. الحادي عشر: رفع تقرير كل شهرين عن اخر ما تم التوصل اليه في هذه القضيه. الثاني عشر: للمحاسب مخاطبه الجهات الحكوميه وغير الحكوميه والبنوك وغيرها مما يخدم المصلحه في هذه القضيه. ثم ورد للدايره التقرير النهايي، والذي انتهي فيه الخبير الي ان المستحق للمدعي عليها في ذمه المدعي مبلغ قدره (224,115 ريالا)، وتضمن تقريره النتايج الاتيه: وان العميل لم ينجح في الالتزام بشروط السداد المذكوره في البند السابع من الاتفاقيه فقره (31) التي تلزمه بتوريد قيمه مبيعاته في نهايه الاسبوع. وان التحليل المالي اظهر ان ضعف التزام المدعي بالسداد كان خارجا عن ارادته. وان المدعي عليها اخطات في بدايه تخطيط المشروع من جهه دراسه الجدوي وانها اظهرت عدم مطابقتها للواقع وانها غير صحيحه. وان المدعي عليها لم تلتزم بامداد المدعي بالبضاعه وان عدم سداد المدعي لا يبرر توقفها بحكم انها راعيه المشروع وكان الواجب عليها دراسه اسباب تعثر المدعي بالسداد. وان مسؤوليه توقف التعامل بين الطرفين مشتركه بينهما وتتحمل المدعي عليها الجانب الاكبر. وان المدعي عليها لم تقتصر في تسويق منتجاتها علي المدعي او غيره من عملاء الامتياز ل(...) وانما قامت بالبيع من حساب نفسها وبواسطه منسوبيها لعملاء اخرين غير خاضعين لقيود اتفاقيه الامتياز وفي نفس مناطق عملاء الامتياز واسواقهم مما سبب نقصا في المبيعات. وان المدعي عليها اخطات في الاداره والاشراف علي المشروع من ذلك عدم تشغيل اجهزه نقاط البيع وضعف نجاح برامج التدريب والدعم الفني. وانه فيما يتعلق بالتعويضات فيعوض المدعي راتبا شهريا قدره ثلاثه الاف ريال عن فتره التعامل، واما القرض، فلا يعوض عنه كونه حقق مبيعات وفق او تجاوزت دراسه الجدوي. وانتهي الي ان فتره التعامل التي لم يستلم مقابلها المدعي هي 11 شهرا، فيكون مستحقه منها مبلغ قدره (33000ريال)، ويخصم من ذلك مبلغ قدره (257,115 ريالا) قيمه مستحقات للمدعي عليها مقابل بضايع لم يسدد قيمتها المدعي ليكون مجموع مستحقات المدعي عليها لدي المدعي مبلغا قدره (224,115 ريالا). ثم عقدت عده جلسات بين الطرفين علي المثبت بمحاضر الضبط، وقد تلخصت المرافعه بين الطرفين بان تمسك وكيل المدعي عليها بصحه الفواتير المقدمه للخبير المحاسبي، وان المدعي قد قام باستلام البضايع الوارده فيها، فيما قرر المدعي بان هناك عدد من الفواتير لا يعترف بها، وينكر استلام البضايع الوارده فيها، وان التواقيع التي عليها ليست توقيعه، وانه لا يقر سوي ثلاثه فواتير قيمتها (27,685 ريالا). فخاطبت الدايره الخبير بشان الفواتير التي ينكرها المدعي، فاجاب الخبير الدايره بان باقي الفواتير التي ينكرها المدعي موقعه من شخص اسمه/ (...)، وانه علي كفاله المدعي، وان المدعي قد حرر للمدعي عليها بتاريخ 2/2/1430ه خطاب كفاله وضمان، يكفل ويضمن فيه/ (...)، في جميع البضايع المسلمه له من قبل المدعي عليها. وفي جلسه اليوم حصر وكيل المدعي دعواه بطلب الحكم بفسخ العقد محل الدعوي وتعويض موكله عن الاضرار التي لحقته بسبب المدعي عليها كما طلب قيمه اتعاب الخبره والمحاماه، وتمسك بان موكله لا يقر بسوي ثلاثه فواتير قيمتها (27,685 ريالا)، فيما تمسك وكيل المدعي عليها بمسؤوليه المدعي عن كامل البضايع التي قررها الخبير، وطلب الزام المدعي بسدادها لموكلته، كما طلب تحميله المسؤوليه بتوقف العقد محل الدعوي؛ لعدم التزامه ببنوده، وطلب رفض الدعوي، واحتياطا ادخال بنك التسليف وصندوق تنميه الموارد البشريه في الدعوي، وندب خبير اخر، ثم اكتفي الطرفان؛ وعليه رفعت الجلسه للمداوله والحكم.

(الاسباب)
بما ان المدعي حصر دعواه بطلب فسخ اتفاقيه الامتياز مع المدعي عليها وتعويضه عن الخساير التي يدعي بانها لحقت به جراء عدم وفاء المدعي عليها بالتزاماتها المنصوص عليها في عقد الاتفاقيه، بالاضافه الي مطالبته الي الزام المدعي عليها بقيمه بضايع رفضت المدعي عليها استلامها منه، كما يطالب باتعاب المحاماه. وبما ان المدعي عليها تنكر صحه الدعوي وتقابلها بدعوي عدم التزام المدعي بشروط الاتفاقيه ومخالفته لبنودها، الامر الذي سبب انقطاع العلاقه التعاقديه بينهما. وبما انه بدراسه اوراق القضيه وتاملها وندب جهه خبره موافق عليها من الطرفين للاستعانه بها في بيان صحه الحسابات بين الطرفين وبيان مدي التزامهما بشروط الاتفاقيه المبرمه بينهما. وبما ان الدايره وهي بصدد اجراء المقتضي الشرعي علي العلاقه التعاقديه بين الطرفين وما يطالب به المدعي من فسخ الاتفاقيه المبرمه بينهما فانها تري ان هذا المطلب قد تحقق واقعا بعد توقف التعامل بينهما، وتوافق الطرفين امام الدايره بان يقوم المدعي بارجاع البضايع الموجوده لديه، وان تستلم المدعي عليها هذه البضايع. وبخصوص مطالبه كل طرف بتعويضه عن الاضرار والخساير التي لحقت به جراء عدم التزام الاخر ببنود العقد المبرم بينهما فبما ان الدايره وهي بصدد بحث من اخل ابتداء ببنود العقد من الطرفين ورتبت عليه خساير يتوجب تعويضه عنها من الطرف الاخر تبين لها بعد الاطلاع علي الاوراق ومناقشه الطرفين ونتايج تقارير الخبره ما يلي: اولا: اخلال المدعي عليها بشرط الحصريه المتبادله: ذلك ان العقد محل الدعوي عقد امتياز، وبما انه لم يصدر في المملكه العربيه السعوديه نظام يعرف عقد الامتياز، وينظم علاقه طرفيه ويحدد مسؤولياتهما. وغايه ما ورد في ذلك ايضاحات تعريفيه غير معتمده صادره من بعض الغرف التجاريه، فقد جاء في بعض المراجع المتخصصه بانه عقد يقوم احد طرفيه (المانح للامتياز ) بالموافقه للطرف الاخر (الممنوح له الامتياز ) علي استخدام حق او اكثر من حقوق الملكيه الفكريه والصناعيه او المعرفه الفنيه لانتاج السلعه او توزيع منتجاته او خدماته تحت العلامه التجاريه للمانح ووفقا لتعليماته وتحت اشرافه، حصريا في منطقه جغرافيه معينه ولفتره محدده مع التزامه غالبا بتقديم المساعده الفنيه، وذلك نظير مقابل مادي، وان من عناصر الامتياز شرط القصر، وله نطاقان:"..ا. نطاق تبادلي: يفرض شرط القصر قيدا علي حريه كل من مانح الامتياز والممنوح فلا يستطيع المانح توريد منتجاته او خدماته في المنطقه التي يحددها العقد الا للممنوح الذي بدوره يتوجب عليه عدم التزود بهذه المنتجات الا من مانح الامتياز. ب. نطاق جغرافي: يجب اتفاق طرفي العقد علي منح حق الامتياز ضمن نطاق محدد بمدينه او شارع محدد لوحده معينه، ويجب ان يحرص طرفا العقد علي تجنب اي غموض في تحديد النطاق الجغرافي للامتياز وتوضيح الحدود الفاصله بين مناطق النشاط الاخري..". وبالتامل في مؤدي هذا العقد وهدفه يتضح انه من جهه المانح: استفادته من انتشار سلعته وكثره ترويجها، ومن جهه الممنوح له: انه يستفيد من المانح اسمه و علامته وتفرده بذلك ليتحقق بذلك هدف الامتياز والحصريه. وان لم يستفد الممنوح له من ذلك-وهو اهم عنصر، واقل حقوقه- فلا معني ابدا للامتياز. وبما ان حاصل صنيع المدعي عليها في العقد محل الدعوي قيامها بتوزيع منتجاتها علي جميع المحلات والاسواق دون استثناء ودون اعتبار لاي حصريه للمدعي-كجهه ممنوح لها الامتياز- ودون تمييز له بمنتج او بمنطقه جغرافيه، و قد اقرت المدعي عليها ذلك حين ذكرت انها تورد لاكثر من 18000 عميل في المملكه، وهو ما اكده الخبير بتقريره بقوله:" قامت –المدعي عليها- بالبيع من حساب نفسها وبواسطه منسوبيها لعملاء اخرين غير خاضعين لقيود اتفاقيه الامتياز". وهذا العنصر الملزم-اي الحصريه- وان لم يرد بشانه بند خاص بالعقد المبرم بين الطرفين الا مقصورا علي الممنوح له فقط-المدعي-.فانه ملزم كذلك للمدعي عليها لثلاثه امور: اولا: وصفها للعقد بالامتياز، وقد سبق بيان ان اهم عنصر للامتياز الحصريه المتبادله. ثانيا: اقرارها بهذا العنصر من خلال الكتيب التعريفي لمشروعها والذي سوقت به لمشروعها بكونه متميزا بالحصريه. ثالثا: التزامها بموجب عقدها مع بنك التسليف السعودي للادخار بان تراعي التوزيع الملايم لمعارض ممنوحي الامتياز. وبما انه مما يؤكد ما تقدم ما جاء في تقرير الخبير بما نصه:"..ان من اهم اسباب اخطاء المدعي عليها المنافسه الشديده بين معارض((...)) وبين غيرهم من عملاء المدعي عليها الموجودين في نفس مناطق امتيازهم وغير خاضعين لشروط القصريه التي خضع لها عملاء ((...)) بل ان فتح 600 معرض لعملاء الامتياز في توقيت متزامن لبيع نفس المنتجات المتماثله كاف بمفرده لاضعاف قدره السوق علي استيعابهم..". كما جاء في تقريره ما نصه:" ان المدعي عليها لم تقتصر في تسويق منتجاتها علي المدعي او غيره من عملاء الامتياز (...) وانما قامت بالبيع من حساب نفسها وبواسطه منسوبيها لعملاء اخرين غير خاضعين لقيود اتفاقيه الامتياز وفي نفس مناطق عملاء الامتياز واسواقهم مما سبب نقصا في المبيعات". فانه استنادا لذلك فان المدعي عليها تكون اخلت بالحصريه المتبادله التي تتوجب اصلا علي طرفي الامتياز. وهو احد اهم بنود الاتفاقيه، وهو سبب يبرر ضعف المشروع ونقص مبيعاته الامر الذي يؤكد صحه دعوي المدعي في هذا الخصوص. ولا يرد علي ذلك ان الموقع الجغرافي تم اختياره من قبل المدعي، اذ ان البند الثالث من العقد اشترط موافقه المدعي عليها علي تعيين الموقع. وهو ما تم بالفعل بالموقع. يضاف الي ذلك ان المدعي عليها ملتزمه بموجب الفقره الخامسه من البند السادس من التزاماتها علي:" مساعده الطرف الثاني-اي المدعي – في تحديد وتقييم واختيار افضل المواقع المناسبه.."، فكان يتعين عليها ارشاد المدعي ومساعدته بتغيير الموقع او عدم الموافقه عليه. ثانيا: اخلال المدعي عليها بتقديم المسانده والدعم للمدعي في ظل تقديمها دراسه جدوي من قبلها وكونها راعيه المشروع: فبما ان المدعي عليها هي راعيه المشروع، وهي من قدمت دراسه الجدوي للمشروع، وبما ان الثابت فشل هذه الدراسه لاسباب ثلاث: الاول: راي الخبير الذي انتهي فيه الي ان هذه الدراسه غير صحيحه وغير واقعيه في جميع العملاء المماثلين للمدعي، وعدم انطباقها علي اي احد منهم. الثاني: راي الخبير الذي انتهي فيه الي ان عدم نجاح المدعي في الالتزام بشروط السداد المذكوره في البند السابع من الاتفاقيه فقره 31 كان خارجا عن ارادته. الثالث: توقف هذا المشروع وانهيال ما يزيد علي ثلاثمايه مدع امام هذه الدايره ضد المدعي عليها بشان الاضرار التي لحقتهم جراء هذا العقد، والذي كان مبناه علي هذه الدراسه. وبما ان المدعي عليها كانت ملتزمه بموجب البند السادس في الفقرات (5-6-7-16-28) من العقد بالدعم والمسانده. وبما ان الثابت عدم تقديمها ذلك في ظل ما تقدم، بل بالنقيض من ذلك وقفت مواجهه المدعي بتحميله سبب الفشل تحت ذريعه عدم السداد، وبادرت بمطالبته بسندات لامر، وادرجت اسمه في القايمه السلبيه بشركه المعلومات الايتمانيه (سمه)؛فانه استنادا لذلك، تكون المدعي عليها قد اخلت بهذا البند ايضا. ثالثا: عدم التزام المدعي عليها بتفعيل اجهزه نقاط البيع: فبما ان الملتزم بتوفير هذا الجهاز للمدعي هو المدعي عليها، وبما ان الخبير انتهي الي اهميه هذا الجهاز في دراسه وتحليل نتايج اعمال ومشاكل معرض المدعي، وبما انه انتهي في تقريره الي فشل المدعي عليها في تنفيذ هذا الالتزام، فيعتبر ذلك ايضا اخلالا منها بشروط العقد. وبناء علي ما تقدم فان الذي يظهر ان الاخلال ببنود التعاقد حصل ابتداء من طرف المدعي عليها مما يرتب بحقها التعويض الناشي عن المسيوليه العقديه، لتوافر اركان التعويض بحقها وهي الخطا والضرر والعلاقه السببيه بينهما، واذ تحقق ضرر المدعي حسبما سبق ايضاحه فان المدعي عليها تتحمل تعويضه عن ذلك. ولا ينال من ذلك ما ختم به الخبير تقريره بان المدعي لا يستحق التعويض عن القرض، اذ ان الدايره ولما ثبت لديها من انهيال عدد كبير من المدعين في القضايا المماثله لهذه القضيه، واتحادها جميعا بان التوقف عن المشروع كان بسبب المدعي عليها، ولما اظهره الخبير في تقريره بشان هذه القضيه ان من اخطاء ارتكبتها المدعي عليها في تنفيذ العقد محل الدعوي وتحملها الجانب الاكبر في توقف المشروع مع المدعي. وبما ان الدايره وهي في سبيل تحديد التعويض للمدعي، فبما ان الذي تم واقعا بين الطرفين هو استلام المدعي قرضا ماليا وصرفه علي المشروع بتوجيه كامل من المدعي عليها علي ضوء دراسه الجدوي المقدمه من المدعي عليها، واذ تبين بموجب قرار الخبير ان مصروفات هذا القرض تمت علي المحل ولوازمه من ايجارات واثاث بالاضافه لبضايع مستلمه من المدعي عليها من اجل بيعها وتحصيل ايراداتها. وعليه فان علي المدعي اعاده جميع ما استلمه من بضايع، وجميع ما حصله من مبالغ مقابل المبيعات بما في ذلك ارباحها لصالح المدعي عليها، وفي المقابل يستحق اجره المثل فيما قام به من عمل وجهد وتحصيل، كما يستحق اي مصروفات قام بها في سبيل ذلك. وبما ان الدايره وهي بصدد تقدير هذين المستحقين في ضوء ما تم تقديمه وانتهي اليه الخبير، ففيما يخص اجره المثل: فبما ان الخبير انتهي الي ان مده العلاقه التعاقديه قبل التوقف بين الطرفين التي لم يستلمها مقابلها المدعي 11 شهرا، وقدر للمدعي تعويضا بواقع ثلاثه الاف ريال عن كل شهر بما مجموعه (33000 ريالا)؛ فان الدايره تذهب الي اقرار هذا التعويض كاجره مثل واعتماده دون النظر في علاقه المدعي عليها في التسبب بوقفه عن المدعي من عدمه.وفيما يخص المصروفات؛ فبما ان الخبير انتهي الي ان القرض الذي استلمه المدعي من شركه (...)هو (65,520 ريالا) قد تم صرفه كاملا علي المشروع، فان الدايره تري استحقاق المدعي تعويضه عنه كاملا. واما ما يخص مطالبته بالتعويض عما زاد عن ذلك من تكاليف ومصروفات فله – ان ثبتت – اقامه دعوي مستقله بشانها. كما انه علي المدعي عليها تحمل كافه المصروفات التي صرفها المدعي علي المشروع، وبالمقابل تستحق كامل البضاعه المسلمه للمدعي او قيمتها مع كامل ارباحها، وبما ان الخبير انتهي في تقريره الي ان المستحق للمدعي عليها من قيمه البضاعه التي تطالب بها -وفقا للفواتير التي اطلع عليها- هو مبلغ قدره (257,115 ريالا)، وبما ان المدعي اقر صحه عدد منها، وانكر بقيتها، وبما ان الخبير بين ان الفواتير التي ينكرها المدعي قد استلمت من شخص اسمه/ (...)، وقد كفله وضمنه المدعي امام المدعي عليها في جميع البضايع التي يستلمها المذكور من المدعي عليها، وقد طالبت المدعي عليها بموجب ذلك الزام المدعي بقيمه الفواتير كلها فان الدايره تنتهي بهذا الخصوص الي تحميل المدعي جميع الفواتير التي انتهي الخبير الي انها مستلمه من المدعي ومن مكفوله، والتي بين ان قدرها (257,115 ريالا). واما ما يخص السندات لامر الماخوذه علي المدعي وكفلاءه من قبل المدعي عليها مقابل ضمان قيمه البضايع المسلمه له؛ فبما ان التعامل بين الطرفين لم يخرج عن موضوع العقد، وعن ما ورد في حكم الدايره رقم 149/27/1 لعام1432ه.وقد تضمن الحكم جميع مستندات الدعوي بما في ذلك السندات لامر. وبما ان الخبير قد طلب من الطرفين تقديم جميع ما لديهما من مستندات وفواتير وسندات لامر خلال مده الندب بموجب تكليف الدايره له بذلك في قرار ندبه، وبما ان المهله انتهت للطرفين بالاقتصار علي ما تم تزويده للخبير وما تم تقديمه للدايره، فان المدعي عليها لا تستحق من قيمه السندات لامر غير ما تم بيانه من قيمه البضايع محل الدعوي وقدرها (257،115 ريالا). ولما تقدم وبالمقاصه بين مستحقات الطرفين من بعضهما يكون المستحق للمدعي عليها في ذمه المدعي مقابل العقد محل الدعوي مبلغ قدره (158,595 ريالا). وبخصوص اتعاب الخبره وقدرها (5000) ريال وحيث دفع الطرفان قيمتها مناصفه ابتداء علي ان يتحملها خاسر القضيه، فان المدعي عليها تتحمل قسط المدعي من الاتعاب وقدرها (2500) الفان وخمسمايه ريال. وبخصوص مطالبه المدعي باتعاب المرافعه فانه لوجاهه هذا المطلب تذهب الدايره الي الحكم له بها وتقدرها بخمسه الاف (5000) ريال وتري كفايتها. 
(لذلك)
حكمت الدايره بالزام المدعي/ (...) (سجل مدني (...)) بان يدفع للمدعي عليها/ شركه (...) (سجل تجاري رقم (...)) مبلغا قدره مايه وواحد وخمسون الفا وخمسه وتسعون ريالا (151,095 ريالا)؛ لما هو مبين بالاسباب، وبالله التوفيق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.

الحكم في القضيه رقم 1546 لعام 1440ه
المقامه من/ (...)، هويه وطنيه/ (...)
ضد/ شركه (...)، سجل تجاري/ (...)
الحمد لله وحده والصلاه والسلام علي من لا نبي بعده، وبعد:
فانه في يوم الثلاثاء 1440/07/19ه وبمقر محكمه الاستيناف بالرياض عقدت الدايره التجاريه الاولي جلستها بتشكيلها التالي:
القاضي (...) رييسا
القاضي (...) عضوا
القاضي (...) عضوا
وبحضور (...) امينا للسر، وذلك للنظر في القضيه المشار اليها اعلاه المحاله للدايره في 1440/05/30ه، وفيها بعد المداوله اصدرت الدايره هذا الحكم.
(الوقايع)
بما ان الوقايع قد اوردها الحكم الصادر في القضيه من محكمه الدرجه الاولي فان دايره الاستيناف تحيل اليه في هذا الشان، ومحل الدعوي، عقد امتياز (فرنشايز) حسب الدعوي.
(الاسباب)
بما ان الاعتراضين علي الحكم جري تقديمه من وكيل المدعي ووكيل المدعي عليها اثناء الاجل المحدد نظاما فان دايره الاستيناف تنتهي الي قبولهما شكلا، اما فيما يتعلق بالحكم، فان دايره الاستيناف لم يظهر لها في الاعتراضين ما يحول دون تاييد الحكم وبناء عليه فانها تنتهي الي تاييده محمولا علي اسبابه.
(لذلك)
حكمت الدايره بتاييد حكم الدايره الاولي بالمحكمه التجاريه بالرياض الصادر بتاريخ 30/2/1440ه في القضيه رقم 605 لعام 1433ه القاضي بالزام المدعي (...)سجل مدني رقم (...) بان يدفع للمدعي عليها شركه (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره مايه وواحد وخمسون الفا وخمسه وتسعون ريالا (151.095) ريالا. محمولا علي اسبابه.