moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 18 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الخامسه وبناء علي القضيه رقم 6209 لعام 1441 ه المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...) ضد/ مؤسسه (...) للمقاولات لصاحبها (...) غير ذلك (...) (الوقايع) تتلخص وقايع هذه الدعوي وبالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم في انه وردت الي المحكمه التجاريه لايحه دعوي مقدمه من المدعي وكاله ضد المدعي عليها حيث جاء فيها: "قام المدعي عليه (الوسيط) بعرض عقار علي المدعي بمبلغ وقدره ثلاثه ملايين ريال وبناء عليه دفع المدعي لمالك العقار مبلغ وقدره ثلاثه ملاين ومايتان وخمسه وعشرون الف ريال عند افراغ العقار باسمه شامله جميع ما علي المدعي من التزامات تخص ذلك العقار ومن ضمنها السند لامر رقم (...) وتاريخ 12-1-1441ه والذي تم تحريره كضمان قبل دفع المبلغ المذكور بموجب اتفا بين المدعي والمالك علي ان يتم استرداده بعد دفع المبلغ الا ان المدعي عليه اخذ بالمماطله والتسويف في تسليم السند لامر للمدعي والذي تفاجا بتقديم المدعي عليه ذلك السند دون وجه حق امام الدايره التاسعه عشر بمحكمه التنفيذ بالرياض حق بموجب طلب التنفيذ رقم 4140430241 اضافه الي قيام المدعي عليه بتقديم قضيه دون وجه حق ايضا برقم 411042098 لدي الدايره الثلاثون بالمحكمه العامه بالرياض يطالب فيها بالسعي". وبعد ان قيدت الاوراق قضيه بالرقم المشار اليه بعاليه؛ احيلت الي هذه الدايره فباشرت نظرها علي النحو الموضح بمحاضر الضبط، وفي يوم 02/06/1441ه شرعت الدايره في نظر الدعوي فسالت المدعيه وكاله عنها فاجابت بمضمون ما ورد في اللايحه وبعرض ذلك علي المدعي عليه اجاب بان مبلغ السند لامر مختلف عن السعي ولا علاقه له به وانما ضمان لمالك العقار، ثم قدمت المدعيه وكاله لايحه محرره تم ارفاقها بملف الدعوي وتسلم المدعي عليه وكاله نسخه منها، ثم بعد اطلاع المدعي عليه علي الدعوي قدم جوابه في مذكره من صفحتين فافهمت الدايره الطرفين بتقديم ذلك الكترونيا في الترافع الالكتروني علي ان يكون لكل طرف مهله اسبوعين وفي 15/06/1441ه جاء في مذكرته: "ادعي المدعي ان السند لامر حرر لضمان ثمن الارض التي اشتراها وهذا غير صحيح والصحيح ان السند لامر يمثل قيمه الضريبه المضافه (5%) من ثمن الارض البالغ قدره ثلاثه ملايين ومايتين وخمسه وعشرين الف ريال بالاضافه الي ضريبه القيمه المضافه ومن ثم قام المدعي بتحرير السند لامر بمبلغ القيمه المضافه (161250) ريال ولان البايع حينها لم يكن لديه نموذج سند لامر فقام البايع باخذ نموذج السند لامر الخاص بمؤسسه المدعي واعطاه للمشتري الذي حرر السند باسم المؤسسه ولا دخل له بقيمه السند لامر سوي التعاون فقط ليقوم بصرفه وتسليمه لبايع الارض وهذا ثابت باقرار المدعي نفسه حيث ذكر بتحرير دعواه ما نصه (والذي تم تحريره كضمان قبل دفع المبلغ المذكور بموجب اتفاق بين موكلنا وبين المالك) فكيف يقر بان الاتفاق مع المالك وانه مجرد وسيط ثم يقيم الدعوي ضده. ومما يؤكد عدم صحه دعوي المدعي ان الاخير ذكر انه حرر السند لامر ضمان قبل دفع ثمن الارض ولكن الثابت ان تاريخ تحرير السند هو 12/ 1/ 1441ه وهو نفس ذات تاريخ افراغ الارض وارفق صوره السند وصوره الصك، فالمدعي سدد ثمن الارض عند الافراغ وقام بتحرير السند لامر بذات التاريخ وطلب مهله شهر لسداد قيمه السند. وان تاريخ السند دليل قاطع تدحض دعوي المدعي جمله وتفصيلا. وان ما ذكره المدعي من ان السند لامر تم تحريره كضمان لثمن الارض يخالف العقل والعرف والمنطق اذ الثابت ان ثمن الارض ثلاثه ملايين ومايتا وخمسه وعشرون الف ريال بينما قيمه السند لامر (مايه وواحد وستون الف وميتان وخمسون ريال) فكيف يستقيم ذلك، بل ان قيمه السند والتي تساوي بالضبط (5%) من قيمه ثمن الارض دليل قاطع علي ان السند لامر يتعلق بالقيمه المضافه بمعني ان ثمن الارض (3.225.000) ريال وقيمه الضريبه المضافه (5%) فان الناتج = (161.250) ريال والمبلغ الاخير هو المبلغ الموضح في السند لامر وان ذكر ال (250) ريال دليل كاف علي ان السند يخص القيمه المضافه والا فما الداعي لذلك. واما ما ذكر المدعي بشان القضيه المقامه ضده لدي المحكمه العامه بالدايره الثلاثون فهي قضيه مستقله مقامه من (...) للعقارات وليس لها علاقه بتاتا بهذه القضيه ولها اجراءاتها المتبعه من قبل القضاء. واكد ان السند لامر يخص القيمه المضافه اما قول المدعي بان السند لامر حرر كضمان للثمن وانه يوجد اتفاق علي استرداد السند لامر فهذا قول مرسل والا فليقدم المدعي البينه الشرعيه الموصله التي تثبت ان السند حرر كضمان وان يقدم البينه كذلك علي الاتفاق الذي يزعمه. كما ان الادعاء باسترداد سند لامر يتعلق بشراء ارض فمثل هذه الدعوي علي فرض صحتها انما تقام امام المحكمه العامه بحكم الاختصاص وليس المحكمه التجاريه". وفي 23/06/1441ه قدم المدعي وكاله ردا مفاده: "انه بناء علي عرض الفيلا بموقع الحراج بان سوم الفيلا مبلغ وقدره ثلاثه ملايين ريال وبتواصل المدعيه مع المدعي عليه افاد بانه سوف يتم التواصل مع مالك العقار وكذلك موكل المدعيه تواصل مع المالك للتفاوض علي شراء الفيلا ومن خلال المفاوضات اكد المالك علي وجود علاقه وتعاملات بينه وبين المدعي عليه وعليه تم الاتفاق بان تكون قيمه العقار مبلغ وقدره ثلاثه ملايين ومايتان وخمسه وعشرون الف شامله جميع الالتزامات التي بذمه المدعي في هييه الزكاه والدخل والسعي وبناء علي هذا الاتفاق قام المدعي بدفع المبلغ لمالك العقار علي مطبوعات مؤسسه المدعي عليه كان بحوزه المالك لحين انهاء اجراءات هييه الزكاه والدخل ومما يؤكد علاقه المدعي عليه بمالك العقار وهو توقيع المدعي عليه عقود واتفاقيات نيابه عن مالك العقار حيث قام بتوقيع عقد تنفيذ اعمال بالفيلا محل الدعوي. ونيابه عن مالك العقار مع مؤسسه (...) لتمديدات شبكات الغاز وذلك لتوريد وتركيب شبكه غاز مركزي بفيلا المدعيه وسند قبض صادر عن المؤسسه منفذه الاعمال يتضمن قيام المدعي عليه بتسليمها مبلغ وقدره اربعه الاف قيمه العقد. واما بالنسبه لما ورد في مذكره المدعي عليه ما نص الحاجه منه (ومما يؤكد عدم صحه دعوي المدعي ان الاخير ذكر انه حرر السند لامر ضمان قبل دفع ثمن الارض..) فالسند لامر حرر كضمان قبل دفع ثمن الارض فالمقصود منه انه عند الشروع في افراغ العقار ذكر المدعي للمالك بانه معفي من ضريبه القيمه المضافه كونه هو العقار الاول للمدعيه وغير ملزم بضريبه القيمه المضافه الا فيما زاد عن ثمانمايه الف ريال فقط ومبلغ الضريبه المستحقه علي المدعيه وهي مضمنه بقيمه الشيك المصدق والمحرر لمالك العقار ولعدم قناعه مالك العقار بانه هو العقار الاول للمدعي وانهاء اجراءات الزكاه والدخل فيما يخص ضريبه القيمه المضافه. واما ما ورد بخصوص القضيه المقامه في المحكمه العامه وانها قضيه مستقله ونحوه بالمدعي عليه يطالب المدعي في الدعوي رقم 411042098 لدي الدايره القضاييه الثلاثون بالمحكمه العامه بقيمه السعي رغم الاتفاق مع مالك العقار بان القيمه التي تم الاتفاق عليها شامله جميع الالتزامات التي بذمه المدعي في هييه الزكاه والدخل والسعي يتم تضمينها في الشيك المصدق والمحرر والمسلم لمالك العقار حسب اتفاق مالك العقار مع المدعي نظرا لما تربطه مع المدعي عليه من علاقه وثيقه ويطلب اصدار قرار بايقاف اجراءات تنفيذ ذلك السند لحين الفصل في القضيه وطلب الزام المدعي عليها برد السند لامر موضوع الدعوي لعدم استحقاقه". وفي03/07/1441ه اشارت الدايره الي ان الطرفين تبادلا المذكرات الكترونيا، وبعد دراسه الدايره للدعوي والتامل فيها قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله ثم اصدرت حكمها مبنيا علي ما يلي من الاسباب (الاسباب) ان بحث الاختصاص مساله اوليه يتعين بحثها قبل الدخول في موضوع الدعوي، فان بحث الدايره في اختصاص القضاء التجاري نوعيا بنظر هذه الدعوي، يعد من المسايل الاوليه التي تكون سابقه بحكم اللزوم قبل النظر في شكل الدعوي والخوض في موضوعها، فان تبين لها خروج موضوع الدعوي عن الاختصاص النوعي للمحاكم التجاريه، فللدايره ان تحكم من تلقاء نفسها بعدم اختصاص المحاكم التجاريه نوعيا بنظر الدعوي، وبما ان المدعي يطلب استرداد حيازه سند لامر لدي المدعي عليها، وهذا السند لامر ناشي عن تعامل في عقار كما بينه، وبما ان نظام المرافعات الشرعيه قد نص في مادته الحاديه والثلاثين في فقره (ا) علي ان استرداد الحيازه من اختصاص المحاكم العامه، ولكون القضيه محل نزاع عقاري فقد ورد في الفقره (ا) من الماده الحاديه والثلاثون من نظام المرافعات الشرعيه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/1) وتاريخ 22/1/1435ه والتي نصت علي اختصاص المحاكم العامه بدعاوي العقار ونصها: (الدعاوي المتعلقه بالعقار، من المنازعه في الملكيه، او حق متصل به، او دعوي الضرر من العقار نفسه او من المنتفعين به، او دعوي اقيام المنافع او الاخلاء او دفع الاجره او المساهمه فيه، او دعوي منع التعرض لحيازته او استرداده، ونحو ذلك، ما لم ينص النظام علي خلاف ذلك)، ولا ينال من ذلك كون المدعي عليه لديه سجل تجاري وذلك للعموم الوارد في الماده المذكوره ولان الاصل في تنوع المحاكم هو لاجل موضوعها لا اطرافها، وبما ان اختصاص المحاكم التجاريه منحصر في ما ورد في الماده الخامسه والثلاثين من نظام المرافعات الشرعيه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/1) وتاريخ 22/1/1435ه، وبناء علي الماده السادسه والسبعين من ذات النظام ونصها: (الدفع بعدم اختصاص المحكمه لانتفاء ولايتها او بسبب نوع الدعوي او قيمتها، او الدفع بعدم قبول الدعوي لانعدام الصفه او الاهليه او المصلحه او لاي سبب اخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوي لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في اي مرحله تكون فيها الدعوي وتحكم به المحكمه من تلقاء نفسها). (منطوق الحكم) بعدم اختصاص المحاكم التجاريه نوعيا بنظر هذه الدعوي