moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 13 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثالثه وبناء علي القضيه رقم 647 لعام 1442 ه المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...) ضد/ (...) هويه وطنيه (...) (الوقايع) تتلخص واقعات الدعوي ان المدعي تقدم بلايحه دعوي مفادها: "ان موكلي تعاقد مع المدعي عليها مؤسسه (...) سجل تجاري رقم (...) علي المشاركه (شركه المضاربه) في تجاره المنتجات البلاستيكيه بموجب عقد الاتفاق العقد الاول رقم 180 بتاريخ 13 / 05 / 2019 م بمبلغ (60000 ريال) ستون الف ريال علي ان تكون قيمه السهم الواحد مبلغ وقدره (30000 ريال) ثلاثون الف ريال والارباح الشهريه من 7 % الي 10% يتم البدء في احتسابها بعد 45 يوم من استلام المدعي عليه لراس المال وبعد ذلك يستمر في تسليم الارباح كل يوم 15 من كل شهر ميلادي وبالفعل قام موكلي بتسليم المدعي عليه مبلغ وقدره (60000 ريال) ستون الف ريال كراس مال بموجب حواله بنكيه علي حساب المدعي عليه وتوقف عن تسليم الارباح من عشره اشهر ولم يسلم لموكلي الارباح الناتجه عن تشغيل راس ماله ولا يعلم موكلي مقدرها ونطلب من المدعي عليه الافصاح عنها وبما ان موكلي التزم ببنود العقد وقام بتسليم راس المال وبما ان المدعي عليه اخل بما التزم به ولم يرجع لموكلي راس المال والارباح واخذ يماطل الي تاريخه. اطلب الزامه بما يلي: اولا: الحكم بالزام المدعي عليه برد راس المال مبلغ وقدره (60.000 ريال) ستون الف ريال ثانيا: نطلب الزام المدعي عليه بالافصاح عن الارباح الناتجه عن تشغيل راس المال خلال المده الماضيه ثالثا: الحكم بالزام المدعي عليه بدفع اتعاب التوكيل والمحاماه مبلغ وقدره (6.000 ريال) سته الاف ريال". فاصدرت الدايره حكمها في 23 / 3 / 1442ه حكمها القاضي بعد قبول الدعوي لرفعها علي غير ذي صفه. وبلايحه اعتراضيه تقدم بها المدعي وكاله. اصدرت دايره الاستيناف الثانيه بهذه المحكمه حكمها القاضي بالغاء الحكم واعاده القضيه للدايره للنظر في الموضوع. فتقدم كل طرف بمذكره جوابيه وفق المثبت بملف القضيه الالكتروني، كما حددت الدايره جلسه هذا اليوم؛ وتبين فيها حضور المدعي بالوكاله رقم: (42105017)، فيما تخلف المدعي عليه عن الحضور علي الرغم من ثبوت الابلاغ عن طريق نظام ابشر؛ ونظرا لصلاحيه الفصل في الدعوي، فقد جري رفع الجلسه للمداوله، ثم اصدرت الدايره حكمها مبنيا علي ما يلي: (الاسباب) وبعد سماع الدعوي والاجابه، ونظرا لتحقق الاختصاص في الدعوي الماثله، وتحقق الصفه في مواجهه المدعي عليه بشخصه، باعتباره من باشر التعاقد واستلم الاموال لا علي الشركه التي انتقلت اليها مؤسسه المدعي عليه؛ وفقا لتوجه دواير الاستيناف بهذه المحكمه في القضايا المشابهه، كما انه لم يثبت للدايره اذن المدعي بانتقال حقوقه للشركه وبذلك فتكون الدعوي مقامه من ذي صفه علي ذي صفه؛ وتكون مقبوله شكلا. وعن موضوع الدعوي؛ ولانه قد ثبت للدايره تسلم المدعي عليه لراس المال المسلم من المدعي، ولانه ثبت اعاده المدعي عليه للمدعي كامل راس ماله وزياده، وفقا للمثبت بوقايع الحكم، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي ما يرد ضمن منطوق الحكم. ولا ينال من ذلك ما دفع به المدعي من ان ما تم استلامه هو من جمله الارباح لا راس المال علي اعتبار ان مساهمه المدعي مع المدعي عليه كان دون التحقق من ترخيص المدعي عليه بجمع الاموال والمساهمه بها، كما انه لم يثبت للدايره ترخيص المدعي عليه لممارسه ذلك نظاما، وحيث ان في اعتبار الدايره ذلك من قبيل الارباح، يعد تشريعا واقرارا بصحه وسلامه ممارسه المدعي عليه جمع الاموال والمساهمه بها دونما ترخيص من الجهات المختصه، علاوه علي المتقرر فقها من ان الارباح لا تستحق الا بعد تمام راس المال، كما جاء في بدايع الصنايع ما نصه: "ما يستحقه المضارب بعمله في المضاربه الصحيحه وهو الربح المسمي ان كان في المضاربه ربح، وانما يظهر الربح بالقسمه وشرط جواز القسمه قبض راس المال، فلا تصح قسمه الربح قبل قبض راس المال، حتي لو دفع الي رجل الف درهم مضاربه بالنصف، فربح الفا فاقتسما الربح، وراس المال في يد المضارب لم يقبضه رب المال فهلكت الالف التي في يد المضارب بعد قسمتهما الربح، فان القسمه الاولي لم تصح، وما قبض رب المال فهو محسوب عليه من راس ماله، وما قبضه المضارب دين عليه يرده الي رب المال، حتي يستوفي رب المال راس ماله، ولا تصح قسمه الربح حتي يستوفي رب المال راس المال"، وعليه تنتهي الدايره الي استحقاق المدعي المتبقي من راس المال. وعن مطالبه المدعي بالارباح او افصاح المدعي عليه بها، فانه لم يقدم ما يثبت ان المضارب ربح ولم يخسر، وانه قد نشات فعليا مبالغ لم يتم قسمتها كما هو متفق بينهما، وعليه ولعدم تقديم البينه علي تحقق الارباح علي سبيل الجزم والقطع، ولما كان الربح متوقع وداير بين الوجود والعدم، وحيث ان المطالبه به مطالبه بامر غيبي، وحيث ان المستقر قضاء ان الاحكام لا تبني علي الظن والاحتمال ما يتعين معه علي الدايره رفض المطالبه بالارباح او الافصاح عنها حيت ان الجهه القضاييه لا يمكن ان تفصل في قضيه الا وفق طلبات محدده ومبالغ مقدره، وليس من مهمه القضاء تحديد وتقدير الارباح او اجراء المحاسبه علي نحو جزافي ودون بينات يمكن التحقق من صحتها او عدمه؛ اذ لا يصح ان يكون عمل القضاء هو تحديد وتقدير الحقوق المطالب بها نيابه عن اصحابها، لان مثل هذا العمل يخرجه عن الحيده المقرره شرعا في عمل القضاء، وقد كان الواجب علي من يدعي ان له حقا – كما هو حل المدعي في هذه الدعوي من مطالبته بالارباح غير المعينه ان يبحث عن مدي تحققها وقايعا، ويتاكد من صحته، ويحدد مقداره، ويقدم ما يثبت صحته، دون جهاله او غموض؛ ليكون النظر في نزاع معلوم علي امر ثابت ومقدر. وفيما يتعلق بطلب المدعي اتعاب المحاماه، فان ذلك يعد من قبيل السلطه التقديريه للدايره، وحيت ارتات الدايره ان النزاع الماثل لا يمكن الفصل فيه الا قضاء، باعتبار تفريط المدعي بتحويله الاموال لغير المرخص نظاما ودونما ادني تحقق عن مدي نظاميه التحويل، فتكون من الطلبات الحريه بالرفض. وحيث ان المدعي عليه قد تخلف عن حضور هذه الجلسه رغم تبلغه، وثبوت تسلمه بذاته رساله نصيه علي جواله المعتمد بنظام ابشر لدي وزاره الداخليه، وحيث ان التبليغ الالكتروني من خلال الرسايل النصيه المرسله من خلال نظام ابشر حجه ويعتد بها في ترتب الاثار عليه؛ استنادا علي الماده: (10 / ا) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م / 93) وتاريخ 15/8/1441ه؛ ونصها: "يكون التبليغ علي العناوين الالكترونيه الوارده في الفقره الفرعيه (ا) من الفقره (1) من الماده (التاسعه) من النظام علي النحو الاتي: ا- ارسال رساله نصيه الي الهاتف المحمول الموثق"، وحيث نصت الماده (30/1) من نظام ذات النظام علي انه: "1- اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكليه، او حضر اي منهما في اي جلسه امام المحكمه، او قدم مذكره بدفاعه، عدت الخصومه حضوريه، ولو تخلف بعد ذلك"؛ لذلك فان الدايره تنتهي الي الحكم في الدعوي، وتقضي بالنحو الوارد في منطوقه. (منطوق الحكم) حكمت الدايره برفض الدعوي؛ لما هو موضح بالاسباب، وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.