tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / companies_law / company_types

حكم رقم 4530090575 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 34 chunks

date_gregorian=2024-01-30 date_hijri=1445-07-18 document_type=ruling entity=document_number:215cb81c-2525-40f8-ae33-df88f5f05848 entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=companies_law taxonomy_l3=company_types validity_confidence=0.0
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله :اما بعد
فلدي الدايره التجاريه الحاديه والعشرون وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٤٨٨٦٦٧ لعام ١٤٤٤ ه
المدعي:
(...)
المدعي عليه :
(...)

الوقايع:
تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض ذكر فيها الشركه محل الدعوي شركه مضاربه، وهي ليست في عقار معين، ولم يحدد نصيب المدعي من الربح، وبخصوص التزامات الشركاء فقد قام المدعي بالعمل (بيع وشراء المواشي)، كما دفع المدعي للمدعي عليه مبلغا قدره (١٤,٨٥٠,٠٠٠) اربعه عشر مليونا وثمانمايه وخمسون الف ريال، ونشاط الشراكه تجاره المواشي، وقد بدات الشراكه في ١٤٣٥/٥/٩ه الموافق ٢٠١٤/٣/١٠م والشركه حاليا منتهيه بسبب (استلام كل طرف مستحقاته)، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه التالي:١- اثبات التخارج من الشراكه .٢- خطا المدعي عليه المتمثل في تقديم شيك مسحوب علي بنك (...) الي محكمه التنفيذ ضد المدعي، مما تسبب بالتنفيذ علي المدعي وتطبيق اوامر التنفيذ عليه، والعلاقه السببيه بين الخطا والضرر (تنفيذ شيك غير مستحق القيمه ضد المدعي).وطالب باجراء محاسبه شامله بين الطرفين فيما استحق ماليا بينهما خلال سنوات انعقاد شراكات المضاربه.ثم قدم وكيل المدعي عليه جوابه علي الدعوي المتضمن: الدفع بعدم تحرير الدعوي، وطالب في جوابه بعدم قبول دعوي المدعي لعدم تحريرها، وردها لعدم موجب المحاسبه .وقد عقدت الدايره جلسه مرييه في١٤٤٤/٦/٩ه وملخصها: حضر وكيل المدعي و وكيل المدعي عليه، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوي موكله، وطلب حصر طلباته وبيناته - استنادا لما ورد في الماده (٩٠) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه -، احال الي صحيفه الدعوي، والي الطلبات والبينات والاسانيد فيها، وبعد تحقق الدايره من الدعوي، وشروط قبولها ، ثم قررت الداير تاجيل القضيه لتمكين المدعي عليه من الجواب علي الدعوي .وعقدت الدايره جلسه مرييه في ١٤٤٤/٧/٢٢ه وملخصها: حضر وكيل المدعي و وكيل المدعي عليه، واطلعت الدايره علي الطلب المقدم في تاريخ ١٤٤٤/٦/٢٧ه وبطلب الجواب من وكيل المدعي ذكر بانه يوجد خلل في النظام يمنعه من رفع الطلب فجري حل المشكله وطلبت منه الدايره اعاده رفع المذكره فاستعد بذلك ، كما استعد وكيل المدعي عليه بتقديم جوابه علي ما سيرفعه وكيل المدعي .ووردت مذكره من وكيل المدعي عليه في ١٤٤٤/٨/٢٧ه وملخصها: جاء في دعوي المدعي انه سلم للمدعي عليه مبلغ (١٤,٨٥٠,٠٠٠) اربعه عشر مليون وثمانمايه وخمسون الف ريال وهذا غير صحيح بل ان المدعي مضارب باموال المدعي عليه وسلم الشيك للمدعي عليه بعد استلام كل طرف لحقوقه كما ذكر، وذكر المدعي في مذكرته التي ارفقها في نظام ناجز في ١٤٤٤/٧/٢٢ه انه يدفع بعدم استحقاق المدعي عليه لقيمه الشيك دون تحرير لهذا الدفع، ثم يطلب المدعي من المدعي عليه اثبات استحقاق قيمه الشيك قبل تحرير الدعوي ودفعه الذي لم يحرره وهذا قصور في المرافعه من المدعي يوجب عدم قبول دعواه وعدم استدعاء المدعي عليه للجواب عن الدعوي قبل التحرير، وذكر المدعي في دعواه وفي مذكرته في نظام ناجز بتاريخ ١٤٤٤/٧/٢٢ه استلام كل طرف لحقوقه ويطلب المحاسبه في استحقاق الشيك ولم يحرره ولم يذكر سبب طلب المحاسبه مع التصريح باستلام كل شخص حقوقه وهذا الاقرار كاف لوحده لرد دعوي المدعي، ذكر المدعي في مذكرته في نظام ناجز بتاريخ ١٤٤٤/٧/٢٢ه ان هناك دعوي تجاريه عام ١٤٤٠ من المدعي عليه ضده فافيد فضيلتكم ان الدعوي غير مرتبطه بهذه الدعوي لا من حيث الموضوع او السبب او الطلبات،وان المدعي حرر الشيك محل الدعوي والشيك يعتبر اقرار وزياده بالحق المدون فيه لانه يعتبر امر دفع لمن اودع المدعي لديه المال للمستفيد وهو المدعي عليه فيرفض المدعي عليه محاسبته في استحقاق الشيك،وعليه يطلب المدعي عليه عدم قبول دعوي المدعي لعدم تحريرها وردها لعدم موجب المحاسبه.وعقدت الدايره جلسه مرييه في ١٤٤٤/٨/٢٨ه وملخصها:حضر وكيل المدعي و وكيل المدعي عليه، واطلعت الدايره علي مذكره وكيل المدعي ثم جواب وكيل المدعي عليه وبسؤال وكيل المدعي مزيد اقوال اشار لمحاولته تقديم رد علي النظام فتعذر ذلك وقدم ردا نصه ما يلي: (١- لا يزال المدعي عليه يماطل ويراوغ في الاجابه بجواب موضوعي ملاقي علي دعوي موكلي، ويتناقض في دفوعه، حيث ذكر في رده الاول المقدم بتاريخ ١٤٤٤/٦/٢٧ه بان هذه الدعوي سبق الفصل فيها وان الشيك محل الدعوي مستحق للمدعي عليه، دون ان يبين صراحه سبب الاستحقاق ومنشاه،ثم يرجع الان في لايحته المقدمه بتاريخ ١٤٤٤/٨/٢٧ه ويدفع بعدم التحرير، ولا هدف من ذلك سوي المماطله وتعمد عدم الاجابه علي الدعوي، ودليل علي ضعف حجه المدعي عليه في تبرير سبب حيازته الشيك محل الدعوي وما هو مقابل هذا الشيك ذو المبلغ الضخم.٢- لدي موكلي كامل التفاصيل الماليه عن شراكات المضاربه التي عقدت بينه وبين المدعي عليه، واثباتات سداد موكلي وتصفيه كامل رؤوس اموال وارباح الشراكات المنعقده بين المدعي والمدعي عليه، بما يثبت عدم استحقاق المدعي عليه لمبلغ الشيك محل الدعوي وحيازته بدون وجه حق، وان رغبت دايرتكم في احاطتها بهذه التفاصيل الماليه، فلا مانع من تفصيلها لفضيلتكم بلايحه مفصله مرفق معها المستندات الماليه من حوالات وكشوفات بنكيه،وان كان يري فضيلتكم الاستعانه بخبير محاسبي استنادا الي (الماده الخامسه) من نظام المحاكم التجاريه:(دون اخلال باستقلال القضاء، وضمانات التقاضي، يجوز للمحكمه الاستعانه بالقطاع الخاص في الاتي: الفقره ٦- اجراءات الاستعانه بالخبره)للاطلاع علي هذه المستندات وتمحيصها، فموكلي مستعد ايضا بتزويد المحاسب بكل مستندات واوراق الشراكات التي عقدت بينه وبين المدعي عليه وتم تصفيتها. ٣-ما ذكره وكيل المدعي عليه من عدم تحرير موكلي لدفعه بعدم استحقاق المدعي عليه لقيمه الشيك فغير صحيح، والصحيح ان موكلي حرر دفعه مبينا انه سبق اقامه عده شراكات مضاربه بينه وبين المدعي عليه في تجاره المواشي علي مدي ٣ سنوات من عام ١٤٣٥ه حتي عام ١٤٣٨ه وانقضت هذه الشراكات بتسليم واستلام رؤوس الاموال والارباح المستحقه لكل طرف، وان مبلغ الشيك ليس من ضمن هذه المستحقات الماليه، بل هو زايد عنها، وعلي المدعي عليه اثبات استحقاقه لمبلغ هذا الشيك او اعاده حيازته لموكلي في حال ثبوت عدم استحقاقه للمبلغ الضخم الوارد فيه، فالدعوي محرره وواضحه وفضيلتكم في الجلسه المنعقده بتاريخ ١٤٤٤/٦/٩ه (تحققتم من شروط الدعوي وقبولها، وقررتم تاجيل الجلسه لتمكين المدعي عليه من الجواب عن الدعوي)،٤- طلب موكلي ندب خبير محاسبي هو طلب محرر تفصيلا، وسبب هذا الطلب هو انتهاء شراكات المضاربه وتصفيتها بين المدعي والمدعي عليه، وزياده مبلغ الشيك محل الدعوي عن مستحقات المدعي عليه، فاطلاع دايرتكم الموقره او الخبير المحاسبي علي ما جري تداوله وتبادله من اموال تمثل رؤوس اموال وارباح بين الطرفين وحسابها، سيبين ويوضح عدم استحقاق المدعي عليه للشيك الذي يحوزه، ومماطله المدعي عليه في اثبات استحقاقه لمبلغ الشيك من المستندات الماليه، قرينه علي عدم قيام حيازته للشيك علي مبرر شرعي او نظامي. ٥- دفع وكيل المدعي عليه من ان الدعوي التجاريه المقامه عام ١٤٤٠ من المدعي عليه ضد شركه موكلي غير مرتبطه بهذه الدعوي لا من حيث الموضوع ولا السبب ولا الطلبات فهو دفع غير صحيح. والصحيح ان المدعي عليه اقام تلك الدعوي التجاريه في عام ١٤٤٠ه يدعي فيها بوجود شراكات مضاربه في بيع وشراء الاغنام ويطالب فيها موكلي وشركته بمبلغ (٥٥,٠٠٠,٠٠٠) خمسه وخمسون مليون ريال، ولم يستطع اثبات صحه ان له في ذمه موكلي اي مبالغ وتم الحكم برد الدعوي، والرابط مع هذه الدعوي ان الشيك محل الدعوي محرر بتاريخ ١٤٤٠/٦/٣٠م ، ودعوي المدعي عليه السابقه في المحكمه التجاريه ضد موكلي وشركته قيدت بتاريخ ١٤٤٠/٤/١٢ه والحكم فيها برفض الدعوي صدر بتاريخ ١٤٤١/١١/١٦ه، فكيف يحرر موكلي شيكا للمدعي عليه بمبلغ ضخم قدره (١٦,٨٠٠,٠٠٠)سته عشر مليونا وثمانمايه الف ريال، وهو في نفس الوقت مدعي عليه بدعوي تجاريه مطالب فيها بمبلغ قدره (٥٥,٠٠٠,٠٠٠) خمسه وخمسون مليون ريال مع انكار موكلي لصحه المبلغ محل الدعوي، ففي ذلك تناقض في الوقايع لا بد من التنبه له، كما ان المدعي عليه حينما اقام الدعوي التجاريه في عام ١٤٤٠ه لمطالبه موكلي بمبلغ (٥٥,٠٠٠,٠٠٠) خمسه وخمسون مليون ريال مستحقات عن شراكات المضاربه بينه وبين موكلي في تجاره المواشي، سالت الدايره المدعي عليه عن بينته علي دعواه، ولم يبرز الشيك محل الدعوي للاستدلال به علي جزء من المبلغ الذي يدعيه، فمن المستحيل ان يكون موكلي مقام ضده دعوي في شهر ٤ عام ١٤٤٠ه لمطالبته بمبلغ قدره (٥٥,٠٠٠,٠٠٠) خمسه وخمسون مليون ريال ، ويحرر في شهر ٦ /١٤٤٠ه شيكا لنفس المدعي عليه، علما بان المدعي عليه حين حيازه الشيك لم يدفع بذلك واستمر علي نفس مطالبته وعجز عن اثباتها حتي حكم برفض دعواه،بناء علي كل ما تقدم، نامل من فضيلتكم الزام المدعي عليه بالرد علي دعوي موكلي برد موضوعي ملاقي واثباته استحقاق الشيك الحايز له محل هذه الدعوي، ويتمسك موكلي بحقه النظامي في استجواب المدعي عليه استنادا الي الماده (٥٤) من نظام المحاكم التجاريه: (لاي من الاطراف الحق في استجواب الطرف الاخر مباشره) ويطلب اجابته عن الاستفسارات التاليه:١-بيان اصل ومنشا المبلغ الكبير المدون بالشيك وما سبب استحقاق المدعي عليه لهذا المبلغ في ذمه موكلي.٢- كيف استحقاق المدعي عليه قيمه هذا الشيك من موكلي؟ وماهو المقابل الذي سلمه لاستحقاق هذا الشيك؟ وطريقه تسليم مقابله.٣- طالما ان المدعي عليه يدعي باستحقاقه الشيك محل الدعوي، فلماذا لم يقدمه كبينه في دعواه التي اقامها ضد موكلي في عام ١٤٤٠ه والتي تم الحكم بردها كما اسلفنا بيانه اعلاه.وفي حال مماطلته للمره الثالثه في الاجابه فنامل اعتباره ناكلا عن الاجابه والحكم عليه بتسليم حيازه الشيك وعدم استحقاقه للمبلغ الوارد فيه) وبعرضه علي كيل المدعي عليه واستمهل للرد .وعقدت الدايره جلسه مرييه في ١٤٤٤/١٠/١١ه وملخصها: حضر وكيل المدعي و وكيل المدعي عليه، وتشير الدايره الي وجود خلل تقني يمنع من تقديم المذكرات من خلال النظام فطلبت الدايره من وكيل المدعي عليه بتقديم جوابه وارفاقه عبر محادثه التيمز والذي جاء فيها ما نصه (جوابا علي المذكره المقدمه من المدعي في جلسه ١٤٤٤/٨/٢٨ه وافيدكم بالاتي: ان المدعي يناقض نفسه فذكر في دعواه التي اقامها ضد المدعي عليه في محكمه التنفيذ ان الشيك ليس في دفتر الشيكات الخاص بالمدعي ثم في هذه الدعوي يقر بتحرير الشيك للمدعي عليه واستحقاق المدعي عليه لقيمته ذكر المدعي ان المبلغ المدون في الشيك زياده سلمت للمدعي عليه ويطلب المحاسبه وادعاء الزياده غير كافيه لتبرير عدم استحقاق الشيك فلم يحرر المدعي طلب الزياده ان المدعي لم يجاوب علي ما دفع به المدعي عليه ان الشيك اقرار وزياده لانه تفويض للبنك بتسليم المستفيد وهو المدعي عليه المبلغ المدون في الشيك ان المدعي لم يصرح في جوابه المقدم في جلسه ١٤٤٤/٨/٢٨ه باي تفصيل عن اطراف الدعوي في القضيه المقامه من المدعي عليه برقم (٤٩٢١ )لعام ١٤٤٠ ه فقد كانت مرفوعه ضد الشركه ولم يرد فيها اسم المدعي عليه وقد ارفق المدعي الصك الصادر من في القضيه ولم يرد فيه اسم المدعي اصاله فيها مما يجعل محاوله اقحام المدعي نفسه في القضيه الاخري موهنا لهذه الدعوي وعدم تحقق المصلحه منها ذكر المدعي ان اخر الشركات بينه والمدعي عليه كان في عام ١٤٣٨ وهذا غير صحيح اقر المدعي باستحقاق المدعي عليه لقيمه الشيك المدعي به وانه ناتج عن شركات تم تصفيتها وتم تسليمه نصيبه بزياده ولم يبرر هذه الزياده وسبب عدم استحقاقها للمدعي عليه وهذا قصور في تحرير الدعوي الطلب : عليه يطلب المدعي عليه عدم قبول دعوي المدعي لعدم تحريرها وردها لعدم موجب المحاسبه ) ،وبعرض ذلك علي وكيل المدعي قرر اكتفاءه بما سبق وان قدم ،وعليه قررت الدايره رفع القضيه للدراسه .وعقدت الدايره جلسه مرييه في ١٤٤٤/١١/٩ه وملخصها:حضر وكيل المدعي و وكيل المدعي عليه، وبسؤال وكيل المدعي عن حصر طلباته في هذه الدعوي فذكر بانه يطلب حصر دعواه في طلب المحاسبه بين الطرفين ، وقررت الدايره صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه.واصدرت الدايره حكمها مبنيا علي ما يلي:
الاسباب:
وبما ان وكيل المدعي حصر طلباته في اجراء محاسبه شامله بين الطرفين ولما كان نظام الشركات قد رسم الطريق الواجب اتباعه وحدد الاجراءات المناسبه لوصول كل شريك الي حقه فاجاز للشريك غير المدير ان يطلع بنفسه في مركز الشركه علي سير اعمالها وان يفحص دفاترها ومستنداتها وان يستخرج بنفسه بيانا موجزا عن حاله الشركه الماليه من واقع دفاترها ومستنداتها وان يوجه النصح لمديرها وكل اتفاق علي خلاف ذلك يعتبر باطلا وبالتالي فالنظام قد رسم الطريق للشريك في سبيل المحافظه علي حقوقه بتمكينه من الاطلاع علي كافه المستندات والتي من خلالها يمكنه ان يحدد ما يطلبه علي وجه دقيق وبالتالي فطلب المحاسبه علي وجه الاطلاق دون تحديد لماهيه المطالبه وتحديد مكمن الطعن فيها تحديدا دقيقا يؤدي الي حجيتها والاعتداد بها ونفوذها، كما لا يخفي ان فتح المجال امام دعاوي المحاسبه علي وجه الاطلاق يؤدي الي عدم استقرار اعمال الشركات والمؤسسات باعتبار ان اي شريك يطلب اجراء المحاسبه تلو اخري للبحث عما اذا كان له حقوق ام لا، ولا يخفي ان قبول اي مراجعه لبحث حقوق للشريك يؤثر علي الشركات وعلي عملها ويمكن التوصل لهذا الغرض باطلاع الشريك علي المستندات والميزانيات وبناؤه عليها ومن ثم المطالبه بما يتبين له وقد استقر القضاء التجاري علي ذلك طبقا للحكم الابتدايي رقم ١٦٠ /تج /١٢ لعام ١٤٢٧ه والمؤيد من محكمه الاستيناف رقم ٥١٩/ ت/ ٧ لعام ١٤٢٨ه كما ان الجهه القضاييه لا يمكن ان تفصل في قضيه الا وفق طلبات محدده ومبالغ مقدره ، وليس من مهمه القضاء تحديد المبالغ التي يطالب بها المدعون ، اذ لا يصح ان يكون عملا للقضاء هو تحديد وتقدير الحقوق المطالب بها نيابه عن اصحابها ؛ لان مثل هذا العمل يخرجه عن الحيده المقرره شرعا في عمل القضاء ، وتشير الدايره الي ان الحكم بعدم القبول لا يقضي علي حقوق المدعي ولا يحول بينه وبين المطالبه بحقوقه المشروعه لذا يمكنه المطالبه بهذه الحقوق بعد الاطلاع علي الاوراق والمستندات والميزانيات وبيان استحقاقه منها وبيناته علي دعواه اذ ان الاحاله الي الخبير المحاسبي والحال كذلك يفضي الي جهاله نطاق العمل الموكل اليه اذ يستوجب بيان ما يبحث فيه الخبير ويتحقق منه ، بل ان الخبير ذاته سيكون مستنده في اثبات هذه الحقوق هو ما يطلع عليه من مستندات الشركه وميزانياتها وهي الامور التي مكن النظام الشريك من الاطلاع عليها فسبيل الوصول لمعرفه ما للشريك من حقوق هو عن طريق تمكينه من الاطلاع وهو الطريق الذي رسمه المنظم وحاصل ما تقدم ان الشريك قد مكن نظاما من الاطلاع علي مستندات واوراق الشركه وبالتالي فقد تمكن من تحديد مطالبته وتحريره وفق ما يطلع عليه وبامكانه التقدم بمطالبته وفق هذه المستندات؛ مماتنتهي معه الدايره الي الحكم الوارد بمنطوقه.
نص الحكم:
حكمت الدايره بعدم قبول هذه الدعوي ، وبالله التوفيق وصلي الله وسلم علي نبينا محمد .

الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله :اما بعد
فلدي دايره الاستيناف التجاريه التاسعه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٤٨٨٦٦٧ لعام ١٤٤٤ ه
المدعي:
(...)
المدعي عليه:
(...)

الوقايع:
بما ان وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاعتراض فان دايره الاستيناف تحيل اليه والي اسبابه منعا للتكرار، وتتلخص في ان وكيل المدعي حصر طلباته في اجراء محاسبه شامله بين الطرفين فيما استحق ماليا بينهما خلال سنوات انعقاد شراكات المضاربه، وباحاله الدعوي للدايره ناظره القضيه اصدرت بشانها حكمها محل الاعتراض المنتهي الي (عدم قبول هذه الدعوي)، وبتسليم وكيل المدعي نسخه من الحكم اعترض عليه وطلب استينافه الذي تضمن طلب قبول الاعتراض والغاء الحكم ونظر الاعتراض مرافعه والحكم بعدم استحقاق المدعي عليه مبلغ الشيك والزامه باعاده حيازته للمدعي، وبعد احاله الاوراق لهذه الدايره جري تحديد جلسه هذا اليوم موعدا للنظر في القضيه. وفي هذه الجلسه المنعقده عبر الاتصال المريي حضر المستانف وكاله وذكر انه وكيل عن المستانف بوكاله ساريه رقمها (...) وتاريخها ١٥ / ١١ / ١٤٤٤ه وتاريخ انتهايها ١٥ / ١١ / ١٤٤٩ه ثم قرر بان راس المال مدفوع من طرف واحد فقط واكتفي بلايحه استينافه، كما حضر المستانف ضده وكاله واكتفي بالحكم محل الاعتراض، ولصلاحيه القضيه للفصل فيها تم رفعها للمداوله واصدار الحكم.
الاسباب:
وبعد المداوله ودراسه اوراق القضيه ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من اسباب والاعتراض المقدم عليه فقد تبين ان الاعتراض محل الاستيناف جري تقديمه وفق المقرر نظاما؛ وعليه فان دايره الاستيناف تنتهي الي قبوله شكلا، اما فيما يتعلق بالحكم موضوعا فانه لم يظهر لدايره الاستيناف في الاعتراض ما يحول دون تاييده؛ وعليه فان دايره الاستيناف تنتهي الي تاييد الحكم غير محمول علي اسبابه. ذلك ان المدعي طالما انه حصر دعواه في طلب المحاسب المطلقه في عقد الشراكه الفقهيه التي يدعي المدعي وفقا ما جاء في دعواه فانه طالما ان المدعي يدعي انه هو المضارب ويذكر انه تم انتهاء الشركه باستلام كل طرف حقوقه فيفترض انه اذا كان هناك فواتير او مستندات فتكون بحوزته باعتبار انه هو المضارب فهو ادري بسبب تسليم كل طرف حقوقه فمطالبته باجراء المحاسبه المطلقه دون تحديد مقدار المبلغ المختلف فيه والسبب يدخل الدعوي في عدم التحرير مما تكون معه غير مقبوله فضلا عن عدم تبيين سبب عدم استحقاق المدعي عليه الشيك وسبب اصداره وسبب تسليم الشيك للمدعي عليه ودون ذكر الموجب الشرعي او النظام في مطالبته وتمسك فقط باجراء محاسبه مطلقه ما يدخلها كذلك في البحث المدعي عن بينه والاصل في القضاء الحياد وليس البحث لاحد اطراف الدعوي عن كيفيه اثبات ما يدعي من حقوق او التزامات الامر الذي يتبين معه صحه ما انتهت اليه الدايره في منطوق حكمها بعدم القبول غير محمول علي الاسباب الوارده في الحكم محل الاعتراض وتكتفي الدايره في الاسباب الوارده في هذا الحكم فقط دون الدخول في اثبات او نفي اي حقوق او التزامات بين الطرفين.
نص الحكم:
حكمت الدايره: بتاييد حكم الدايره الحاديه والعشرون بالمحكمه التجاريه بالرياض رقم (٤٤٣٠٩٤٧٣١٧) المؤرخ في ٠٢ /١٢ /١٤٤٤ ه الصادر في القضيه رقم (٤٤٧٠٤٨٨٦٦٧)، القاضي ب(عدم قبول هذه الدعوي)، لما هو مبين في الاسباب، والله الموفق، وصلي الله وسلم علي محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.