moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 35 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الثالثه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٨١٠٢٧٠ لعام ١٤٤٤ه
المدعي:
(...)
المدعي عليه:
(...)
الوقايع:
تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدم الي المحكمه ممثل المدعيه بلايحه ادعاء يختصم فيها المدعي عليها مضمونها: (انه بتاريخ ١٤٣٥/٠٢/٢٩ه الموافق ٢٠١٤/٠١/٠١م اتفق اطراف الدعوي علي ان يورد المدعي للمدعي عليه (المدعيه تورد منتجات البان للمدعي عليها) وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٣٥/٠٢/٢٩ه الموافق ٢٠١٤/٠١/٠١م بثمن اجمالي قدره (١,٨٥١,٥٦٤) مليون وثمان ميه وواحد وخمسون الفا وخمس ميه واربعه وستون ريال سدد منه (١,٦١٩,٥٣٢.٩٨) مليون وست ميه وتسعه عشر الفا وخمس ميه واثنان وثلاثون ريال و ثمانيه وتسعون هلله، وقد استلم المدعي عليه كامل المبيع لذا اطلب الزام المدعي عليه ب: ١-تسليم الثمن وقدره (٢٣٢,٠٣١.٠٢) ميتان واثنان وثلاثون الفا وواحد وثلاثون ريال سعودي و اثنان هلله. ٢-التعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (٢٥,٠٠٠) ريال) قيدت القضيه بالرقم المشار اليه اعلاه واحيلت الي هذه الدايره، وتم تحديد موعد للنظر فيها في جلسه يوم الثلاثاء ٢٩/٠٨/١٤٤٤ه وفيها حضر وكيل المدعيه ورقم وكالته (...) ولا يوجد فيها بيانات وذكر بانها وكاله خارجيه وافهمته بارفاقها ووكيل المدعي عليها ورقم وكالته (...) ولم يودع المذكره الدفاعيه واحال وكيل المدعيه علي لايحه الدعوي المرفقه وقرر وكيل المدعي عليها بان يوجد تعامل مع المدعي عليها وبسؤاله عن الاجمالي والمسدد والمتبقي قرر بانه لا يعلم ويطلب امهاله فافهمته الدايره بايداع مذكره خلال اسبوع واحد حيث انه لم يودع المذكره الدفاعيه، وفي جلسه هذا اليوم ١٩/١٠/١٤٤٤ه حضر وكيل المدعيه ووكيل المدعي عليها وتشير الدايره الي ان الطرفين تبادلا المذكرات وتضمنت مذكره المدعي عليها ان التعامل صحيح وان التعامل استمر حتي بدايه عام ٢٠١٥ م وبسبب عيب في المنتج وعدم استجابتهم لتغير المنتج المعيب اوقف التعامل معهم وتم اشعارهم بذلك وارجاع كميات من المنتج وحسم قيمتها من حساباتنا وارفق ضمن المذكره مراسلات عبر البريد من المدعي عليها تضمنت احداها خصم ٧١٨٥٦.٨٨ريال ولم تتضمن رد المدعيه في رساله تضمنت ان التخزين يحفظ في مكان جاف بعيدا عن اشعه الشمس ولا توجد من قبل المدعيه مشكله في ذلك، وقد ارفق وكيل المدعيه في المذكره(ان المدعي عليها لم تجيب علي سؤال ناظر الدعوي ببيان المبلغ الاجمالي والمبلغ المسدد منهم وان بدايه التعامل غير صحيح ما ذكره وكيل المدعي عليها من ان بدايه التعامل بتاريخ ٢١/٠٥/٢٠١٤ م بينما الصحيح ان اول تعامل واول فاتوره ارسلت لهم بتاريخ ٢٩/٠٤/٢٠١٤ م، وعليه توقيع الموظف لدي المدعي عليها وتوقيعه، وثاني فاتوره ارسلت بتاريخ ٢٠/٠٥/٢٠١٤ م ومذيله بنفس توقيع الفاتوره الاولي مع الختم، وثالث فاتوره بتاريخ ٠٨/٠٧/٢٠١٤ م، ورابع فاتوره بتاريخ ٢٣/١٢/٢٠١٤ م، وخامس فاتوره بتاريخ ٢٦/٠٤/٢٠١٥ م، وسادس فاتوره بتاريخ ٢٣/٠٧/٢٠١٥ م واجمالي الفواتير نفس مبلغ الاجمالي بالتعاقد المذكوره بالدعوي.ثانيا: ان ما ذكره وكيل المدعي من وجود عيب في المنتج وتم حسم قيمتها من حساب المدعيه، وكذلك يوجد منتج مرتجع وتالف ونرد بان الايميل المرسل من المدعي عليها لموكلتي بتاريخ ٠٧/٠٥/٢٠١٥ م من وجود عينات لونها اصفر، ومعني ذلك بان البضاعه التي يتلكم عنها وكيل المدعي عليها هي الموجوده اما في الفاتوره الاولي او الثانيه او الثالثه او الرابعه او الخامسه، لان الفاتوره الاخيره ارسلت بعد هذا الايميل بما يقارب الشهرين، فمن غير المنطق والمعقول بان يكون استلام البضاعه ومكوثها لدي المدعي عليها بما يزيد عن فتره سبعه شهور ومن ثم يتم ارسال ايميل بان البضاعه فيها تغير باللون، فلماذا لم يتم اعاده البضاعه في وقتها وارسال خطاب بذلك، مما يدل يؤكد بان البضاعه سليمه ووصلت لهم بدون اي عيوب، كما ان المدعي عليها لم تقم بتصدير و اعاده المرتجع للمدعيه في وقتها، وكذلك عدم مصداقيتها حتي بتلف المنتج، حيث ان الكميات الكبيره من المواد الغذاييه لا بد اذا ارادت اتلافها من اخذ موافقه وزاره الشؤون البلديه والقرويه من اجل اعطايها تصريح باتلاف هذه الكميات الكبيره بالطرق السليمه والصحيحه بما يحفظ سلامه البييه، حيث ان اتلافها بدون اذن وبطريقه سليمه يترتب عليه غرامات ومخالفات حسب لايحه الغرامات والجزاءات عن مخالفات البلديه الصادره بقرار مجلس الوزراء رقم ٢١٨ بتاريخ ٠٦/٠٨/١٤٢٢ ه، كما ان موكلتي اجابت علي ايميل المدعي عليها بنفس الكلام ان البضاعه مستلمه من قبلكم ولها ما يقارب سبعه اشهر، وتم ارسال البضاعه سليمه وان ظهر هذا اللون فهو سوء التخزين لديكم، كما يثبت حق موكلتي الذي هو ثابت بذمه المدعي عليها من قيام موكلتي المدعيه بارسال ايميل الي قسم المحاسبه لدي المدعي عليها بتاريخ ٠٧/١١/٢٠١٨ م بطلبها بسرعه سداد المبلغ المستحق للمدعيه والبالغ قدره (٢٣٢.٠٣١) ريال وهي معلقه لدي المدعي عليها لفتره طويله جدا، فكان رد قسم المحاسبه لدي المدعي عليها بتاريخ ٠٨/١١/٢٠١٨ م (وفي الايام القادمه سوف نرتب لتسديد المبلغ لصالحكم) وهو ما يثبت صحه مطالبه موكلتي للمبلغ) وقد ارفق الوكاله الصادره من محاكم دبي والمصادق عليها من وزاره العدل في المنطقه الشرقيه في المملكه وقرر وكيل المدعي عليها بان المبلغ الاجمالي الذي ذكرته المدعيه صحيح وبسؤاله عن المبلغ المسدد لم يجب عليه بالرغم من افهامه في الجلسه الماضيه ببيان ذلك في المذكره وقد منحته الدايره فرصه اثناء الجلسه لبيان المبلغ المسدد الا انه لم يبينه وذكر بان المبلغ المتبقي للمدعيه ٩٦٢٠٠ ريال وعقب وكيل المدعيه بان المدعي عليها استملت البضاعه ولم تذكر وجود عيوب الا بعد ٧ اشهر والبضاعه لاتزال لديها وارفق رساله بريد في عام ٢٠١٨م بشان سداد مبلغ المطالبه محل الدعوي وتم الاجابه عليها من قبل محاسب المدعي عليها بانه سوف يتم السداد ولا يوجد خلاف حول المبلغ وبعرضها علي وكيل المدعي عليها طلب مهله للاجابه عليها وحصر وكيل المدعيه طلب موكلته بمبلغ المطالبه، فرفعت الجلسه لاصدار الحكم مبينا علي الاتي من
الاسباب:
تاسيسا علي ما تقدم، وبما ان قواعد الشريعه نصت علي تحميل المدعيه عبء تقديم البينه كما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: لو يعطي الناس بدعواهم لادعي رجال اموال قوم ودماءهم، لكن البينه علي المدعي واليمين علي من انكر اخرجه البيهقي والترمذي والدارقطني وصححه الالباني، فاثبت الحديث باللفظ الصريح تحميل المدعي عبء اثبات دعواه من خلال تكليفه الاتيان بالبينه الملاقيه لدعواه، وقد قال الامام ابن القيم: استقرت قاعده الشريعه ان البينه علي المدعي واليمين علي المدعي عليه (زاد المعاد ٥/٣٢٣)، واذ قدمت المدعيه بينتها علي الدعوي من خلال الفواتير والمراسله علي بريد المدعي عليها في ٢٠١٨م وتعهد الاخيره بالسداد دون الاعتراض علي المبلغ، كما ان المدعي عليها اقرت بالتعامل وبالمبلغ الاجمالي للتعامل الا انها لم تبين المبلغ المسدد وما يثبت العيوب ومبلغها ما يجعل الدايره لا تعول علي دفعها المرسل، ولما كان ملف الدعوي متاح للاطلاع عليه الكترونيا منذ قيد الدعوي كما ان ممثل المدعي عليها مطالب بايداع مذكرته الدفاعيه قبل يوم واحد عل الاقل قبل الجلسه بناء علي الفقره (٨١) من لايحه نظام المحاكم التجاريه ونصها (علي المدعي عليه – فيما عدا الطلبات المستعجله – ان يودع مذكره بدفاعه مشتمله علي جواب صريح وملاق للدعوي، وجميع دفوعه، وتحديد طلباته، وجميع اسانيده، وذلك قبل الجلسه بيوم واحد علي الاقل) ولم يلتزم بذلك كما انه لم يجب باجابه موضوعيه في الجلسه الاولي وطلب امهاله وفق ما اشير اليه في الوقايع ومنح مهله لبيان المبلغ الاجمالي والمسدد والمتبقي الا انه لم يبين المسدد، ما تنتهي معه الدايره استنادا الي المادتين السابعه والستين والثامنه والستين من نظام المرافعات الشرعيه الي نكول المدعي عليها عن الجواب الملاقي وثبوت مبلغ المطالبه انتهاء في ذمتها ومن ثم الزامها بالسداد
نص الحكم:
بالزام المدعي عليها بان تدفع للمدعيه مبلغا قدره ٢٣٢٠٣١.٠٢ مايتان واثنان وثلاثون الفا وواحد وثلاثون ريالا وهللتين، لما هو موضح في الاسباب والله الموفق والهادي، وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٨١٠٢٧٠ لعام ١٤٤٤ه
المدعي:
(...)
المدعي عليه:
(...)
الوقايع:
لما كانت وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاعتراض فان دايره الاستيناف تحيل اليه منعا للتكرار، وملخصها مطالبه المدعيه الزام المدعي عليها بتسليم الثمن وقدره (٢٣٢,٠٣١,٠٢) ميتان واثنان وثلاثون الفا وواحد وثلاثون ريال سعودي واثنان هلله. والتعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (٢٥,٠٠٠) ريال، والذي قضت فيه الدايره التجاريه الثالثه في المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره ب بالزام المدعي عليها بان تدفع للمدعيه مبلغا قدره ٢٣٢٠٣١.٠٢ مايتان واثنان وثلاثون الفا وواحد وثلاثون ريالا وهللتين، لما هو موضح في الاسباب، ثم قدم وكيل المدعي عليها اعتراضه علي الحكم بطلب رقم (٤٤١١٤١٥٣١٥) وتاريخ ٢٣ / ١١ /١٤٤٤ ه والذي اشتمل علي اسباب حاصلها: (من الناحيه الشكليه: قدم الاعتراض في الميعاد المحدد؛ فهو حري بالقبول شكلا. من الناحيه الموضوعيه: اولا: مخالفه الحكم محل الاستيناف لادله الاثبات: ومنها مخالفه الشركه المدعيه للاعراف التجاريه والمماطله لاخفاء ادله الاثبات فمن المتعين علي الدايره مصدره الحكم قبل الخوض في موضوع الدعوي التحقق من استيفايها لشروط قبولها؛ فالثابت من اوراق القضيه ان الشركه المدعيه تلقت مكتوبا من موكلتي يفيد بانهاء التعاقد وضروره حسم قيمه المنتج المعيب الا ان المدعيه اخذت من خطاب موكلتي شركه الوطنيه -المدعي عليها - ما يوافقها ويعزز موقفها واهملت ما سواه مستغله طول المده لاخفاء ادله الاثبات، وطالما ثبت استلامهم لخطاب الشركه بايقاف التعامل وحسم قيمه البضاعه المعيبه واوقفوا توريد المنتج فقد تحقق مصادقه الشركه المدعيه علي ما جاء بخطاب موكلتي المدعي عليها وبناء علي ما ذكر ولما جاء في الماده العاشره من نظام المحاكم التجاريه التي تنص علي اعتبار الرسايل النصيه المرسله الي الهاتف المحمول وعبر البريد الالكتروني الموثق تبليغا رسميا منتجا لاثاره، ولما جري به العرف التجاري علي توثيق معاملات التجار بالمراسلات الالكترونيه لما تعطيه تلك المراسلات من الثقه في التعاملات و قد استقر القضاء علي ان هذه المراسلات تعبر عن اراده اصحابها ما لم يثبت العكس، فانني اطلب اعاده النظر في ما انتهت اليه المحكمه الابتداييه من حكم يلزم موكلتي بدفع ما ذكر من مبالغ وهي غیر مستحقه للمدعيه. ثانيا: عدم تحقق شرط الاستحقاق في المبلغ المحكوم به: ومنها عدم الوفاء بالعقد وخلو القضيه من دليل محاسبي لما كان عقد التوريد المبرم بين الطرفين من العقود اللازمه، وكونه عقد معاوضه يرتب التزامات علي كلا المتعاقدين فهو في معني البيع قال ابن قدامه رحمه الله في المغني: والعقود علي اربعه اضرب احدها، عقد لازم يقصد منه العوض، وهو البيع وما في معناه.. . (المغني ١٣٠/٤ ط: دار الفكر)، ولما كان الوفاء بالعقود واجب في الشريعه والاخلال بها فساد للعقد لقوله تعالي: (يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود)، ولقوله صلي الله عليه وسلم: (المسلمون علي شروطهم) اخرجه ابو داود وصححه الالباني. فلا ينال من ذلك ما ذكره وكيل المدعيه من كون المدعيه مستحقه للمبلغ المحكوم به من قبل الدايره، لاسيما وان موكلتي الشركه -المدعي عليها - اخطرت المدعيه باسترجاع البضاعه ولم يرجعوها وتنصلوا من ذلك ولم توفي المدعيه بالتزاماتها التعاقديه وان العقد لم يفعل التفعيل الصحيح فسبق لموكلتي الشركه المدعي عليها ان طالبت المدعيه بالمحاسبه وحسم قيمه البضاعه المعيبه وماطلت المدعيه في ذلك فانها لا تستحق هذا المبلغ الا بعد محاسبه توضح الحقوق بين الطرفين وحيث ان وكيل المدعيه لم يقدم في دعواه ما يفيد استحقاق موكلته للمبلغ محل الدعوي سوي عقد التوريد الابتدايي ولحاجه القضيه لاعاده محاسبه معتبره ينهي النزاع فيها فانني اطلب من هييه المحكمه رد الحكم حتي يستوفي جانب التحكيم والمحاسبيه الصحيحه. ثالثا: اهمال الدايره العمل بالمقتضي الشرعي والنظامي: ومنها عدم عرض اليمين المتممه علي المدعيه لاستظهار الحق فضلا عن ان الدايره مصدره الحكم لم تلتفت للمكاتبه (المراسله) التي صدرت من موكلتي المدعي عليها شركه (...)بخصوص ايقاف التعامل وحسم قيمه المنتج المعيب مخالفه بذلك الفقره الثالثه من الماده (٦٧) من نظام الاثبات وطعنت امامها في امضاء العقد بعد مخالفات الشركه المدعيه وعدم التزامها بالعقد، ثم بينت للمحكمه ما تكلفته من اضرار وخساير بسبب توريد المدعيه لمنتج غذايي مخالف تسبب في ايقاف الانتاج وعدم التزامها وتراجع ثقه عملايها في شهر رمضان وكل ذلك قراين يجب ان تستند اليها الدايره في ترجيح جانب موكلتي المدعي عليها، وبما ان اليمين تشرع في جانب اقوي المتداعين، قال ابن القيم رحمه الله: ان اليمين مشروع في جانب اقوي المتداعين، فايهما قوي جانبه شرعت اليمين في حقه وطلبت منه اداها بالصيغه المعتبره شرعا، الا ان الدايره مصدره الحكم لم تعمل بالمقتضي الشرعي ولم تستظهر الحق بيمين احد المتداعين. رابعا: القصور في تكييف الدعوي محل الاستيناف: ان ما قدمه وكيل المدعيه من بينات لا ترتقي الي مقام الاثبات، ولا يرتكن اليها في الاستدلال والحجيه و ورد في صك الحكم ما نصه واذ قدمت المدعيه بينتها علي الدعوي من خلال الفواتير والمراسله علي بريد المدعي عليها في ۲۰۱۸م وتعهد الاخيره بالسداد دون الاعتراض علي المبلغ، كما ان المدعي عليها اقرت بالتعامل بالمبلغ الاجمالي للتعامل الا انها لم تبين المبلغ المسدد وما يثبت العيوب ومبلغها ما جعل الدايره لا تعول علي دفعها المرسل ولما كان ملف الدعوي متاح للاطلاع عليه الكترونيا منذ قيد الدعوي كما ان ممثل المدعي عليها مطالب بايداع مذكرته الدفاعيه قبل يوم واحد علي الاقل قبل الجلسه بناء علي الفقره ۸۱ من لايحه نظام المحاكم التجاريه .. واشير لفضيلتكم انه لم يرد ما يفيد عن موافقه موكلتي المدعي عليها بالمبلغ المطالب به كما لم تسلم او تتعهد او تستعد بدفع المبلغ المذكور والصحيح انها خاطبت الشركه للمحاسبه وحسم قيمه التالف والمعيب من المواد الوارده لها وقامت باشعارهم بصور ووثايق المواد التالفه غير انهم ماطلوا لاكثر من ٧ سنوات. ولكل ما سبق وحيث نطعن بالحكم شكلا من حيث اهمال الدايره للمقتضي الشرعي والقانوني من حيث توجيه اليمين للمدعيه وامضاء الحكم دون مستند محاسبي قانوني او عرض الصلح بين طرفي القضيه واعتماد الحكم علي مراسلات رات الدايره مصدره الحكم وجود قصور في ردود موكلتي الشركه المدعي عليها واعتبرت ذلك ما يقوي جانبهم ولما جاء فيما تقدمنا به من طعون موضوعيه ومنها ان ما جاء في دعوي المدعيه غير صحيح جمله وتفصيلا فهي التي لم تف بالتزاماتها التعاقديه وان العقد لم يفعل التفعيل الصحيح ولان المستندات المقدمه من قبل الشركه المدعيه غير موصله لما يطالب به، وحيث نصت الماده الثانيه والاربعون من نظام المحاكم التجاريه علي ان: (-يكون مضمون ما صرح به اي من الاطراف في الاوراق الرسميه حجه عليه، ما لم يثبت غير ذلك وحيث ثبت للدايره صحه ايقاف التعامل مع المدعيه وعدم تقديم ما يخالفه منهم ولقول الله تعالي {يا ايها الذين امنوا لا تاكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجاره عن تراض منكم} [سوره النساء، ۲۹]، وقد روي عمر بن يثربي رضي الله عنه ان رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: (لا يحل مال امري الا بطيب نفس منه) رواه احمد وغيره، وقوله صلي الله عليه وسلم: (المسلمون علي شروطهم، الا شرطا احل حراما او حرم حلالا)، ولما كانت المدعيه هي من صاغت العقد والزمت به المدعي عليها، ومن الواجب عليه ابتداء الالتزام به. وانتهي في اعتراضه الي طلب: رد دعوي المدعيه لعدم صحتها ولعدم وجود استحقاقات للمدعيه في المبلغ المحكوم به في ذمه المدعي عليها وذلك لما ذكر من اسباب اعلاه). وفي جلسه يوم الاربعاء الموافق ٠٣ / ١٢ / ١٤٤٤ه حضر وكيل المستانف ضده بالوكاله رقم (...) وتبين عدم حضور المستانف او من يمثله رغم تبلغه بموعد هذه الجلسه كما هو مبين بالنظام وبناء عليه قررت الدايره تاجيل نظر الدعوي. وفي جلسه هذا اليوم حضر وكيل المستانف بالوكاله رقم (...) كما حضر وكيل المستانف ضده السابق حضوره ثم سالت الدايره الظرفين عما يودان اضافته فقررا الاكتفاء ولصلاحيه الدعوي للفصل فيها اصدرت الدايره حكمها لما يلي من الاسباب.
الاسباب:
لما كان المستانف قد تقدم باعتراضه علي الحكم خلال الاجل المحدد نظاما فانه يكون مقبول شكلا، اما من حيث الموضوع فانه لم يظهر للدايره من خلال الاعتراض علي الحكم ملحوظات تحول دون تاييده الامر الذي تنتهي معه الدايره الي تاييد الحكم محمولا علي اسبابه، ولا ينال من ذلك ما اثاره من وجود مراسلات توضح وجود عيب في البودره ؛ ذلك ان غايه ما فيها اشعار مرسل منها لم يرد بشانه جواب من المستانف ضده بالقبول من عدمه، كما ان المستانفه اقرت باجمالي التعامل ولم تبين كم سددت وقد ورد في مذكرتها الاعتراضيه مراسله تفيد بخصم قيمه ١٧٢كيس حليب غاردو بمبلغ ٥٦٢٥٠.٨٨ سته وخمسون الفا وميتان وخمسون ريالا وثمان وثمانون هلله وتوالف انتاج قدرها ١٥٦٠٦ خمسه عشر الفا وست ميه وست ريالات ليكون الاجمالي مبلغا قدره ٧١٨٥٦.٨٨ واحد وسبعون الفا وثمان ميه وسته وخمسون ريالا وثمان وثمانون هلله في حين قرر وكيلها عند الدرجه الابتداييه ان المتبقي قدره سته وتسعون الفا وميتا ريال كما في وقايع الصك مع انه اقر قبل ذلك ان اجمالي المبلغ محل الدعوي صحيح ولو خصم منه ما طلب خصمه لاصبح المتبقي ميه وستون الفا وميه واربعه وسبعون ريالا واربع عشره هلله وليس سته وتسعون الفا وهذا يؤكد علي عدم دقه المستانفه في ضبط الحسابات مما تقوي بها جانب المستانف ضدها اضافه للمراسله المتاخره في عام ٢٠١٨م التي تضمنت الوعد بترتيب السداد، واما بشان اليمين المتممه فان المستانف ضدها شركه لها شخصيه اعتباريه لا توجه لها اليمين كما نص علي ذلك نظام المحاكم التجاريه ولايحته التنفيذيه، وكذلك نظام الاثبات.
نص الحكم:
حكمت الدايره بتاييد الحكم الصادر في القضيه رقم (٤٤٧٠٨١٠٢٧٠) لعام ١٤٤٤ه من الدايره التجاريه الثالثه في المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره بالصك رقم (٤٤٣٠٨٧٤٩١٥) وتاريخ ٢٤ / ١٠ /١٤٤٤ه القاضي بالزام المدعي عليها بان تدفع للمدعيه مبلغا قدره ٢٣٢٠٣١.٠٢ مايتان واثنان وثلاثون الفا وواحد وثلاثون ريالا وهللتين، لما هو موضح بالاسباب، والله الموفق وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم