moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 24 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد:
بناءا علي القضيه رقم ٤٥٧٠٦٣٣٥٥٥ لعام ١٤٤٥ه
الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في تقدم المدعي وكاله بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بالدمام ذكر فيها: لقد سبق اقامه دعوي من المدعيه ضد المدعي عليها المقيده في المحكمه التجاريه بالدمام برقم (٤٢٨١١٤٧٥) وتاريخ ١٤٤١/٠١/٢٤ه والمنظوره لدي الدايره العاشره بشان المطالبه بمستحقات بمبلغ قدره (٣٠٠,٦٥٩.١٨) ثلاثمايه الف وستمايه وتسعه وخمسون ريال وثمانيه عشر هلله قيمه ادوات واكسسوارات المنيوم) والقضيه انتهت بحكم نصه: ( الزام المدعي عليها شركه (...) بان تدفع للمدعيه شركه (...) مبلغا قدره (٣٠٠,٦٥٩.١٨) ثلاثمايه الف وستمايه وتسعه وخمسون ريال وثمانيه عشر هلله. ) وذلك حسب الصك رقم (٤٢٩٠٨٢٤٣٥) وتاريخ ١٤٤٢/٠٨/١٠ه، وقد تضررت بسبب هذه القضيه بعدم سداد المستحقات مما ادي الي اللجوء للقضاء، ولوجود علاقه سببيه بين الخطا والضرر. وطالب الزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٥٥,٠٠٠) خمسه وخمسون الف ريال. وقدم سندا لطلبه: صك حكم قضايي صادر من الدايره العاشره في المحكمه التجاريه بالدمام، المتضمن دعوي مقامه من المدعيه ضد المدعي عليها، والمنتهيه بحكم نصه: ( الزام المدعي عليها شركه (...) بان تدفع للمدعيه شركه (...) مبلغا قدره (٣٠٠,٦٥٩.١٨) ثلاثمايه الف وستمايه وتسعه وخمسون ريال وثمانيه عشر هلله. ) وذلك حسب الصك رقم (٤٢٩٠٨٢٤٣٥) وتاريخ ١٤٤٢/٠٨/١٠ه. وردت مذكره من ممثل المدعي عليها في ١٤٤٥/٠٦/٠٥ه وفيها: اولا: وجود تسويه بين الطرفين تضمنت ابراء كل طرف لذمه الطرف الاخر: بعد صدور الحكم في الدعوي الاصليه، قامت موكلتي بعمل تسويه مع المدعيه لكامل مستحقات الطرفين (مرفق)، وبموجب التسويه فقد بريت ذمه كل طرف تجاه الطرف الاخر، الامر الذي يقتضي رفض دعوي المدعيه لمخالفتها التسويه المبرمه بين الطرفين والمثبته بخطاب صادر علي مطبوعات المدعيه بتاريخ ٢٠٢١/١٠/٠٦م، وممهور بختمها وتوقيعها. ثانيا: عدم تقديم المدعيه ما يثبت دعواها من اسانيد: بالرجوع الي مرفقات الدعوي تبين ان المدعيه لم تقدم اي مستند يثبت تكبدها اتعاب محاماه، سواء العقد او ما يفيد سداد الاتعاب، ولما كان الادعاء المرسل لا يصح ان تؤسس عليه الاحكام، لذا نطلب الحكم برفض الدعوي، لعدم تقديم المدعيه بينه موصله تثبت دعواها. ثالثا: عدم توفر اركان طلب التعويض: بما ان اتعاب المحاماه من قبيل التعويض، وبما ان المدعيه لم تبين اركان التعويض في دعواها (ركن الخطا، والضرر، والعلاقه السببيه)، الامر الذي تصير معه الدعوي غير محرره، وحقها الرد، وبناء عليه نطلب الحكم بعدم سماع الدعوي لعدم تحرير اركان التعويض. رابعا: انتفاء وصف الفعل الضار: لم تمتنع موكلتي عن قبول الصلح في الدعوي الاصليه، بل حرصت علي اتمامه مع مراعاه اثر جايحه كورونا، الامر الذي تنتفي معه المماطله لجديه موكلتي في سداد مستحقات المدعيه، ومع استصحاب ان الدعوي الاصليه لم يستغرق نظرها سوي جلستين، الامر الذي ينتفي معه وصف الفعل الضار، ولما كان استحقاق ما ينشا عن الشكايه من غرم رهين لتحقق ظلم المدين ومطله في اداء الحق دون مسوغ، الامر الذي لم يثبت وقوعه من موكلتي، وبمقتضاه ينتفي استحقاق المدعيه لمبلغ الاتعاب. خامسا: اثر جايحه كورونا: بناء علي قرار المحكمه العليا قرار رقم (٤٥/م) وتاريخ ١٤٤٢/٠٥/٠٨ه بمعالجه العقود المتضرره بسبب جايحه كورونا وفق نظريه وضع الجوايح، وبما ان المطالبه الاصليه تم التعاقد عليها قبل الجايحه، وتم الانتهاء من التعاقد بعد الجايحه، ونظرا لتاثر موكلتي بظروف الجايحه، فقد طلبت من المدعيه ان يلاحظ في الصلح اثر الجايحه، بما يحقق مصلحه الطرفين، لكن المدعيه امتنعت. ختاما: الطلبات: ١. الحكم بعدم سماع الدعوي لعدم تحرير الدعوي. ٢. في الموضوع: الحكم برفض دعوي المدعيه، لعدم تحقق موجبها. وقد عقدت المحكمه جلسه في ١٤٤٥/٠٦/٠٦ه وفيها: حضر وكيل المدعيه، كما حضر وكيل المدعي عليها، وبسؤال وكيل المدعيه عن دعوي موكلته احال علي صحيفه الدعوي، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليها افاد بانه قدم جوابه علي الدعوي عن طريق طلبات القضيه. وبعرض ذلك علي وكيل المدعيه طلب مهله للرد فامهلته الدايره لذلك علي ان يتم تقديم رده خلال٧ ايام ثم لوكيل المدعي عليها تقديم رده بعد ذلك بذات المده وعليه تم تاجيل الجلسه. وقد عقدت المحكمه جلسه في ١٤٤٥/٠٧/٢٣ه وفيها: قدم وكيل المدعي مذكره عن طريق النظام وطلب وكيل المدعي عليها مهله للرد عليها فامهلته الدايره ٧ ايام ثم لوكيل المدعيه تقديم رده بعد ذلك بذات المده وعليه تم تاجيل الجلسه. وردت مذكره من ممثل المدعي عليها في ١٤٤٥/٠٨/٠١ه وفيها: اولا: الجانب الشكلي: ١. خالف وكيل المدعيه نظام المحاكم التجاريه ولايحته، وذلك بتخلفه عن تقديم المذكره الجوابيه في الموعد الذي حددته الدايره، وبالاشاره الي ضبط الجلسه المؤرخه في ١٤٤٥/٠٦/٠٦ه والمتضمن تحديد جدول تبادل المذكرات، وان يقدم وكيل المدعيه مذكرته في موعد اقصاه ١٤٤٥/٠٦/١٣ه، بينما تخلف المذكور عن تقديم الجواب في الموعد المحدد وقدم مذكرته بتاريخ ٢٣-٠٧-١٤٤٥ه، واستنادا للماده٢٦ من نظام المحاكم التجاريه والماده٢٧٤ من لايحته التنفيذيه، فانا نطلب من فضيلتكم تطبيق المادتين بحق وكيل المدعيه. ٢. خالف وكيل المدعيه نظام المرافعات الشرعيه ولايحته، فقد نصت الماده ٦٥ من اللايحه التنفيذيه لنظام المرافعات الشرعيه علي ما يلي: "١-يجب ان تكون المذكرات المقدمه اثناء الترافع بخط واضح، وان تكون مؤرخه وموقعه من مقدمها"، لكن وكيل المدعي عليها خالف ذلك بتقديمه جوابه ودفوعه دون تاريخ او توقيع، الامر الذي نطلب معه عدم قبول دفوعه شكلا؛ لمخالفته الماده سالفه الذكر. ثانيا: انكر وكيل المدعيه ان اتفاق التسويه بين الطرفين شامل لجميع المستحقات، والجواب عليه: اقر وكيل المدعيه بصحه اتفاق التسويه الذي قدمته موكلتي واقر بمضمونه، وانه جري بعد صدور الحكم في الدعوي الاصليه، وبتامل الفاظ اتفاق التسويه يتبين انه صريح في ابراء ذمه كل طرف للاخر ابراء تاما حرفيا بما نصه: "وحسب المفاهمه معكم تسويته الي المبلغ (٢١٠,٤٦١.٣٠) ميتان وعشره الف واربعمايه وواحد وستون ريال وثلاثون هلله كمطالبه نهاييه عن كافه المبالغ المستحقه لنا، ومخالصه نهاييه بيننا حتي تاريخ ٢٠٢١/١٠/٠٦م" وبما ان الفاظ الاتفاق صريحه وشامله لجميع المستحقات، ومؤكده بعبارتين متتاليتين: "كمطالبه نهاييه عن كافه المبالغ المستحقه لنا" ثم اتبعت بعباره: "ومخالصه نهاييه بيننا حتي تاريخ ٠٦-١٠-٢٠٢١"، فان هذه العبارات تقطع اي شك، ولا تدع مجالا للتاويل او التخصيص، وبموجب هذه الاتفاقيه الصريحه في الفاظها الشامله في مضمونها فقد بريت ذمه كل طرف تجاه الطرف الاخر، واما الدفع بالتخصيص وقصر اللفظ الصريح العام علي بعض افراده، فهي دعوي مرسله وتخصيص بغير مخصص، وحقها الرفض. ولكون المقر مؤاخذ باقراره، وبما ان اتفاق التسويه صادر عمن يملك الحق في ابرامه، فانا نطلب رفض الدعوي لمخالفتها التسويه المبرمه بين الطرفين. ثالثا: الرد علي دفوع المدعيه بشان وقوع الخطا من موكلتي: ١. عند اللجوء للمصالحه في الدعوي الاصليه، لم تمتنع موكلتي عن قبول الصلح بل حرصت علي اتمامه مع مراعاه اثر جايحه كورونا، بما يحقق مصلحه الطرفين، لكن المدعيه امتنعت، الامر الذي ينتفي معه الخطا. ٢. وكيل المدعيه ينفي اي اثر لجايحه كورونا علي العقود، مخالفا بذلك قرار المحكمه العليا بشان الجايحه، وبما ان العقد الذي تقوم عليه المطالبه الاصليه هو من جمله العقود المتاثره بجايحه كورونا، ولما كان قرار المحكمه العليا رقم (٤٥/م) وتاريخ ١٤٤٢/٠٥/٠٨ه قد عالج العقود المتضرره بسبب الجايحه وفق نظريه وضع الجوايح، ونظرا لعموم اثر الجايحه لاسيما في قطاع المقاولات، فان وصف الفعل الضار منتف في حق موكلتي. ٣. لم تتقدم المدعيه بطلب تنفيذ ضد موكلتي، ذلك ان موكلتي لم تماطل بل كررت عرض الصلح، مما يؤكد الجديه في سداد المستحقات، وبما ان موكلتي لم يصدر بحقها قرار ٣٤ او ٤٦، فلا يسوغ وصف تصرفها بالمماطله، لا سيما وان الحق لم يثبت الا بصدور الحكم، فقد نازعت موكلتي في مقداره قبل الفصل في الدعوي، ورضيت بالصلح علي انكار، ولما ثبت الحق باللجوء للقضاء، بادرت موكلتي للتسويه والسداد. رابعا: دفوع وكيل المدعيه بشان عدم تحرير الدعوي وبيان اركان التعويض وتقديم الاسانيد: هي دفوع مرسله يكذبها واقع صحيفه الدعوي ومرفقاتها في ناجز، ومنعا للتكرار نحيل اليها والي ما سبق تقديمه. ختاما: الطلبات: في الموضوع: الحكم برفض دعوي المدعيه، لعدم تحقق موجبها. وقد عقدت المحكمه جلسه في ١٤٤٥/٠٩/٢١ه وفيها: افاد وكيل المدعي عليها ان لديه رد يود اضافته ونصه: ( دعوي اتعاب المحاماه فرع عن الدعوي الاصليه، وبالنظر الي اتفاق التسويه وابراء الذمه يتبين انه تم بعد صدور الحكم النهايي في الدعوي الاصليه، وان لفظه صريح بان المدعيه ابرات ذمه موكلتي من كل المستحقات الماليه ونص العباره الذي لا يحتمل التاويل والتخصيص: "كمطالبه نهاييه عن كافه المبالغ المستحقه لنا ومخالصه نهاييه بيننا حتي تاريخ ٢٠٢١/١٠/٠٦م" وبما ان هذه الدعوي فرع عن المطالبه الاصليه، ولما كان من الثابت ان المدعيه ابرات ذمه موكلتي عن اي مستحقات ماليه في المطالبه الاصليه، فان هذه التسويه وهذا الابراء يسري علي الفرع وهو هذه الدعوي. ) وبعرض ذلك علي وكيل المدعي قدم رد ونصه: (جوابا علي ما اثاره المدعي عليه وكاله فلا يخفي علي فضيله الدايره ان الناس انما تتكلم وتتفاهم بينها ويفهم هذا عنها اعتمادا علي سياقات الكلام، واجتزاء الكلام من سياقه خطا يقع فيه من يذكر قوله تعالي: {ويل للمصلين} ويقف ! وبه ينسب لكل احد ما لم يقله وما لم يرده. والقضيه التي بين يدي فضيلتكم وما ضمته مستنداتها لا تدل الا دلاله واحده هي ان محل التفاهم بين شركه (...) والمدعي (...) ليها هو المبالغ المستحقه بموجب العمل بينها وبين المدعي عليها والتي صدر بها حكم قضايي، خفضته شركه (...) للمدعي عليها، ولم يكن كلامها متجها علي غير ذلك. ويبطل اجتزاء المدعي عليه وتوجيهه الكلام الي غير سياقه ما يلي؛ اولا: تضمن خطاب شركه (...) الذي يحتج به المدعي عليه في مقدمته ما نصه: "بالاشاره الي خطابكم رقم … والصادر بتاريخ بخصوص المستحق لشركه (...) … وحسب المفاهمه معكم تسويته الي … كمطالبه نهاييه …" فكيف يفهم من هذا السياق ان المراد ما فهمه المدعي عليه؟ ثانيا: اتفاقيه المخالصه النهاييه ذاتها، كانت بين ثلاثه اطراف وكان الخلاف المدون التفاهم حوله هو بشان الكميات ومقدار الاعمال المنفذه لمشروع (...). فكيف يفهم من هذا ما اثاره المدعي عليه وكاله؟) واكتفي الطرفان و عليه تم حجز القضيه للدراسه. وقد عقدت المحكمه جلسه في ١٤٤٥/١٠/١٥ه وفيها: وقررت الدايره صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه.
الاسباب: تاسيسا علي ما سبق، وحيث حصر وكيل المدعيه طلبات موكله في: الزام المدعي عليها بالتعويض عن اتعاب المحاماه في القضيه التي اقيمت لدي الدايره برقم (٤٢٨١١٤٧٥) والتي فصل فيها بحكم لصالح المدعيه وذلك حسب الصك رقم (٤٢٩٠٨٢٤٣٥) وتاريخ ١٤٤٢/٠٨/١٠ه، حسب التفصيل الوارد في الوقايع، وحيث اجاب وكيل المدعي عليها بجواب مفاده الدفع بعدم استحقاق المدعيه في المطالبه، كما قدم دفوع موكلته المتضمنه عمل تسويه مع المدعيه لكامل مستحقات الطرفين، وعدم توافر اركان التعويض الموجبه لاتعاب المحاماه، وفقا للتفصيل الوارد في مذكرته، ومن حيث نظر هذه الدعوي موضوعا فانه لما كانت المدعي عليها قد احوجت المدعيه الي توكيل من يقوم بالمطالبه بحقها، وتكليف من يحضر جلساتها، وتبين للدايره مماطله المدعي عليها في سداد حق المدعيه في الدعوي السابقه، وحيث ان الحكم بالاتعاب والتعويض في مثل هذه الحاله مستقر فقها وقضاء، فالقاعده الشرعيه تنص علي ان (الضرر يزال)، ويقول شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله: (اذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء ومطل صاحبه في الحق حتي احوجه الي الشكايه، فما صرفه او انفقه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد)، وحيث قدمت وكيله المدعيه العقد المبرم بين المدعيه ووكيلها المتضمن التزامات الاطراف، وسندات القبض، وبما ان الدايره تبسط سلطتها في تقدير الاتعاب المناسبه لكل دعوي بما يتناسب مع الجهد المالي والبدني المبذول في الترافع والحق المحكوم به، وعليه فان الدايره تري مناسبه الحكم للمدعيه بما نسبته (١٠%) من قيمه المبلغ المحكوم به في الدعوي الاصليه، والذي يمثل مبلغا قدره (٣٠,٠٦٥.٩١) ثلاثون الفا وخمسه وستون ريالا وواحد وتسعون هلله، ، وما اجاب به وكيل المدعي عليها من انه تم الصلح والتسويه بين الطرفين ، فانه باطلاع الدايره علي هذا الصلح تبين انه ابرم بعد صدور الحكم، كما ان الصلح تم علي المبلغ المحكوم به، ولم يشتمل علي مبلغ التعويض عن اتعاب المحاماه، وفيما يخص دفوع وكيل المدعي عليه الاخري فقد جاءت مرسله وخاليه مما يعضدها، مما تنتهي معه الدايره الي الحكم الوارد بمنطوقه.
نص الحكم: فلكل ما تقدم، حكمت الدايره بالزام المدعي عليها/ شركه (...)، رقم السجل (...) بان تدفع للمدعيه/ شركه (...) شركه الشخص الواحد، رقم السجل (...) مبلغا قدره (٣٠,٠٦٥.٩١) ثلاثون الفا وخمسه وستون ريالا وواحد وتسعون هلله. والله الموفق.