moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 12 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه السادسه عشر وبناء علي القضيه رقم 5395 لعام 1442 ه المقامه من/ شركه (...) للمنتوجات الغذاييه سجل تجاري (...) ضد/ مؤسسه (...) للتجاره (الوقايع) تتلخص وقايع هذه القضيه بالقدر اللازم لاصدار الحكم فيها حسبما يتبين من اوراقها المرفقه وما قدم فيها من اسانيد، وبينات، في ان وكيل المدعيه تقدم بلايحه دعوي عن موكلته شركه (...) للمنتوجات الغذاييه يختصم فيها المدعي عليها مؤسسه (...) للتجاره، ويدعي بان موكلته والتي تعمل في نشاط الاغذيه وتوريدها قد التزمت مع المدعي عليها والتي تعمل في نشاط تجاره الجمله والتجزيه في المنتجات الغذاييه، بان تقوم موكلته بفتح حساب توريد بالاجل لمواد غذاييه للمدعي عليها بقيمه اجماليه للتوريد قدرها (120.000) ميه وعشرون الف ريال، وذلك بموجب عقد التسهيلات الايتمانيه الصادر من المدعيه والموقع والمختوم من المدعي عليها، والمصادق عليه من الغرفه التجاريه بتاريخ 21/ 3/ 2017م، وبموجب مصادقه المدعي عليها علي مطابقه الرصيد الممهوره بختم المدعي عليها علي صحه المطابقه للرصيد المستحق للمدعيه، ويذكر وكيل المدعيه ان موكلته قد وردت المواد محل العقد، وسددت المدعي عليها جزء من المبلغ محل الدعوي، وتبقي في ذمتها مبلغا وقدره (80.000) ثمانون الف ريال لم تسددها المدعي عليها للمدعيه، وقد ذكر وكيل المدعيه بان موكلته قد قامت باللجوء لطلب المصالحه مع المدعي عليها، وقد تعذر الصلح مع المدعي عليها، ويطلب وكيل المدعيه الزام المدعي عليها بدفع المبلغ المتبقي محل العقد وقدره (80.000) ثمانون الف ريال، كما يطلب الزامها بتحمل تكاليف المحاماه في هذه الدعوي وقدرها ثلاثون الف ريال. ولم يحضر من يمثل المدعي عليها رغم تبلغها بموعد الجلسه حسب نظام ناجز، ولصلاحيه القضيه للفصل فيها قررت الدايره حجز القضيه للنطق بالحكم الوارده اسبابه ادناه. (الاسباب) تاسيسا علي ما تقدم من وقايع هذه القضيه؛ وبما ان موضوع النزاع محل النظر في هذه الدعوي القايم بين المدعيه والمدعي عليها يتعلق بنشاط توريد الاغذيه من المدعيه الي المدعي عليها وذلك لاعمالها التجاريه، وحيث نص نظام المحكمه التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي الكريم رقم م/2 وتاريخ 15/1/1390ه في الماده (2) منه علي انه: "يعتبر من الاعمال التجاريه كل ما هو ات: ب- كل مقاوله او تعهد بتوريد اشياء". وحيث ان نشاط المدعيه بتوريد الاغذيه والمنتجات الغذاييه للمدعي عليها لاعمالها التجاريه يعد عملا تجاريا اصليا بالمقاوله ومشمولا بحكم هذه الماده؛ حيث ان ما نصت عليه الماده الانفه الذكر جاء علي سبيل التمثيل لا الحصر، فيكون التوريد محل النزاع في هذه القضيه ضمن اعمال مقاوله التوريد. وبالنظر لاطراف الدعوي؛ ولكون النزاع ناشي بين تاجرين لاعمالهما التجاريه الاصليه او التبعيه فيكون ايضا داخل في اختصاص المحاكم التجاريه بناء علي الماده (16) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي الكريم رقم (م/93) وتاريخ 15/8/1442ه حيث نصت علي انه: " تختص المحكمه بالنظر في الاتي: 1 المنازعات التي تنشا بين التجار بسبب اعمالهم التجاريه الاصليه او التبعيه". وبذلك تكون الدعوي مقبوله من حيث الشكل. واما من حيث الموضوع محل النزاع؛ وبما ان وكيل المدعيه يطلب اثبات استحقاق موكلته للمبلغ المشار اليه في الدعوي لقاء قيام موكلته بتوريد البضاعه محل النزاع، وقدم بيانات موكلته في ذلك، وهي عقد التوريد بين الطرفين والمصادق عليه من الغرفه التجاريه، كما قدم مطابقه الرصيد والممهوره بختم المدعي عليها، كما ارفق السجل التجاريه للمدعي عليها؛ وبما ان المدعيه قدمت اصل عقد الاتفاق المذكور والمتضمن المبلغ محل المطالبه كما قدمت مطابقه الرصيد الممهوره بختم المدعي عليها والتي تستدل بها علي صحه المبلغ محل المطالبه، وباطلاع الدايره علي عقد الاتفاق وعلي مطابقه الرصيد المقدمه تبين انها ممهوره بختم المؤسسه المدعي عليها بصحه المبلغ محل المطالبه، وذلك كله يجعل الدايره تطمين الي صحه العقد وانه تم التوقيع عليه من قبل الطرفين وبعلم تام منهما. وتبين في واقعه هذه القضيه وجود ادله وقراين اخري يعضد بعضها بعضا ثبت بها الحق المطالب به، وعدم العمل بهذه العقود والاختام الممهوره بها يؤدي الي زعزعه الثقه التي تعطيها هذه الاختام مما ينتج عنها ضياع الحقوق وحصول التلاعب والنزاع، خاصه في التعاملات التجاريه والتي جري العرف التجاري علي توثيق تعاملاتهم وعقودهم باختامهم، ويكون كل تاجر مسؤولا عما تنشيه اختامه من حقوق وواجبات كما يسال بالمحافظه عليها، ومعلوم ان البييه التجاريه مبنيه علي سرعه التعامل والتوثيق واذا كانت المعاملات التجاريه تقتضي السرعه والثقه الايتمان كاحد الدعايم الاساسيه لنمو وازدهار التجاره، فان انفراد المعاملات التجاريه بخصوصياتها سير في هذا الاتجاه، حيث ان دعم الثقه بين التجار ستوجب حريه الاثبات امام القضاء التجاري، مما يعني ان الختم الموجود علي الورقه العاديه العرفيه يعد مصدرا قانونيا كافيا لاضفاء الحجيه في الاثبات علي الكتابه المدونه في الورقه ما لم يثبت العكس، بل اصبحت مطلبا اساسيا لتوثيق المعاملات، ومن هنا فان وجود ختم المؤسسه المدعي عليها المذيل به عقد الاتفاق ولم يظهر ما يوجب رده لدي الدايره يعد دليلا علي صحه العقد وصدوره باراده الطرفين، وصحه المبلغ المطالب به في هذه الدعوي؛ خاصه مطابقه الرصيد الممهوره بختم المدعي عليها، والتي تعد بمثابه الاقرار بالدين. ولكون العقد ملزم للطرفين لقوله تعالي: (يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود)، ولم يظهر ما يوجب رده، ولان الاصل استصحاب عدم السداد، وبما ان المدعي عليها قد تبلغت ولم تحضر وعدم حضورها يعد في حكم النكول عن الجواب. واما طلب وكيل المدعيه بالزام المدعي عليها بتحمل تكاليف المحاماه في هذه الدعوي لا وجه له؛ لان وكيل المدعيه الحاضر في جلسه المرافعه ليس بمحامي ولا بمرخص له بمزاوله المحاماه، وانما هو مجرد وكيل في هذه القضيه، وايضا فهذه الدعوي مما لم يلزم فيه المنظم من كون الترافع فيه من محام، وتحمل موكلته لاتعاب المحاماه هنا لا توجب ضمان اتعاب المحاماه علي خصمه؛ لان الحق لم يثبت الا بعد المرافعه فلم يكن موجبا لتحملها، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم بالمنطوق ادناه. (منطوق الحكم) حكمت الدايره بما يلي: اولا: الزام المدعي عليها مؤسسه (...) للتجاره سجل تجاري رقم (...) لصاحبها (...) سجل مدني رقم (...) بدفع مبلغ وقدره ثمانون الف ريال للمدعيه شركه (...) للمنتوجات الغذاييه سجل تجاري رقم (...) ثانيا: رفض طلب المدعيه بالزام المدعي عليه بدفع تكاليف المحاماه في هذه القضيه، وذلك لما هو موضح بالاسباب. وبالله التوفيق وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه وسلم.