tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / supply_disputes

حكم رقم 4830052096 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 12 chunks

date_gregorian=2026-07-16 date_hijri=1448-01-14 document_type=ruling entity=document_number:42453163-7f4a-47f2-b0c9-5509e6908dd2 entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=supply_disputes validity_confidence=0.0
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد:
بناء علي القضيه رقم ٤٧٧٢٩٦٤١١٢لعام ١٤٤٨ه.

المدعي :

(...)

المدعي عليه :

(...)

الوقايع:

تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدم وكيل المدعيه بدعوي، ذكر فيها: اقام المدعي عليه دعوي علي المدعيه امام هذه المحكمه برقم (...)، طالب فيها بالزامها بمبلغ (٢٣١٬١١٨٫٧٠) ريال بزعم توريد عماله، مستندا الي محررات صادره علي مطبوعات موكلته، فانكرت موكلته العلاقه كلها وطعنت في صحه تلك المحررات، وصدر الحكم الابتدايي بالصك رقم (...) وتاريخ ١٤٤٧/٠٤/١٧ه بالزام موكلتي بالمبلغ، فاعترضت، وندبت دايره الاستيناف خبيرا انتهي الي انه: "لا يوجد اي مبلغ مستحق للمدعي"، وبتاريخ ١٤٤٧/١١/١٩ه صدر حكم الاستيناف النهايي بالصك رقم (...) بالغاء الحكم الابتدايي ورفض دعوي المدعي عليه برمتها، والزامه بان يدفع لموكلته (١٧٬٠٢٠) ريالا اتعاب خبره؛ فثبت قضاء ان دعواه اقيمت علي غير اساس صحيح، وقد الجات هذه الدعوي موكلته الي توكيل محام للدفاع عنها في درجتي التقاضي، فتحملت بموجب عقد اتعاب المحاماه مبلغا قدره (٣٥٬٠٠٠) ريال، سددت منه ما هو ثابت بالحوالات المرفقه، وهو ضرر مالي محقق نشا مباشره عن خطا المدعي عليه باقامته دعواه غير المحقه، وتقوم العلاقه السببيه بينهما؛ اذ لولا تلك الدعوي لما تكبدت موكلته تلك الاتعاب، وطالب بالزام المدعي عليه بان يدفع للمدعيه تعويضا قدره (٣٥٬٠٤٥) خمسه وثلاثون الفا وخمسه واربعون ريالا، وقدم سندا لطلبه العقد والحواله البنكيه وصك الحكم المذكور، وعليه عقدت المحكمه جلسه بتاريخ ١٤/ ٠١/ ١٤٤٨ه، حضر وكيل المدعيه، وحضر المدعي عليه اصاله، وبسؤال وكيل المدعيه عن بيناته احال علي ما جاء في النظام،وبعرضها علي المدعي عليه اجاب بقوله انه سبق وان حكم لنا في الدرجه الاولي ثم نقض من درجه الاستيناف، وقررت المحكمه صلاحيه القضيه للحكم فيها وقفل باب المرافعه واصدرت حكمها مبنيا علي ما يلي.

الاسباب:

لما كانت المدعيه تطلب الزام المدعي عليه بان يدفع لها مبلغا قدره (٣٥,٠٤٥) خمسه وثلاثون الفا وخمسه واربعون ريالا، تعويضا عما تدعي انها تكبدته من اتعاب المحاماه في الدعوي السابقه المقامه عليها من المدعي عليه، وكانت تلك الدعوي قد سبق نظرها امام هذه المحكمه، فان الاختصاص بنظر طلب التعويض الناشي عنها منعقد للمحكمه. وبما ان التعويض لا يستحق الا باجتماع اركانه الثلاثه: الخطا، والضرر، والعلاقه السببيه بينهما، وكان اختلال احد هذه الاركان موجبا لرفض طلب التعويض، فان مجرد ثبوت تحمل المدعيه لمصروفات الدفاع لا يكفي وحده للحكم لها بها، بل يتعين قبل ذلك ثبوت ان اقامه المدعي عليه للدعوي السابقه كانت فعلا خاطيا او استعمالا متعسفا لحق التقاضي. ولما كان حق اللجوء الي القضاء من الحقوق المشروعه، فلا يعد استعماله خطا لمجرد انتهاء الدعوي الي رفض طلبات رافعها؛ اذ قد يقيم الشخص دعواه معتقدا ثبوت حقه، ثم لا تكفي ادلته للحكم له، او يظهر بعد تحقيق الدعوي وموازنه الادله عدم استحقاقه، ولا يترتب علي ذلك بذاته وصفه بالتعسف او الزامه بتعويض خصمه عن نفقات الدفاع. كما ان حجيه الحكم النهايي الصادر في الدعوي السابقه تنصرف الي ما فصل فيه من عدم ثبوت المبلغ المطالب به للمدعي عليه، ولا تمتد الي اثبات انه كان عالما بعدم استحقاقه حين اقام الدعوي، او انه قصد الاضرار بالمدعيه، او انه استعمل حق التقاضي لتحقيق غرض غير مشروع؛ لان عدم ثبوت الحق شيء، وثبوت الخطا في المطالبه به شيء اخر مستقل عنه. والثابت ان المدعي عليه اقام دعواه السابقه مستندا الي محررات قدمها في الدعوي، وصدر له ابتداء حكم بالزام المدعيه بالمبلغ المطالب به، ثم الغي الحكم بعد ندب خبير في مرحله الاستيناف وانتهي القضاء الي رفض الدعوي. وان كان الحكم الابتدايي قد زال اثره بالغايه، الا ان صدوره بعد فحص الدعوي يكشف عن ان النزاع لم يكن مجرد ادعاء ظاهر البطلان، بل كان نزاعا احتاج الي نظر قضايي وندب خبير للتحقق من الحسابات والمستندات، وهو ما لا ينهض معه مجرد رفض الدعوي دليلا علي ان المدعي عليه كان مبطلا او سيي النيه في اقامتها. ولا يغير من ذلك انتهاء الخبير الي عدم وجود مبلغ مستحق للمدعي عليه؛ لان تقرير الخبير يثبت النتيجه الحسابيه للعلاقه محل الدعوي السابقه، ولا يثبت بذاته تعمد المدعي عليه تقديم مطالبه غير صحيحه، او اصطناع المستندات، او علمه قبل اقامه الدعوي بعدم وجود مديونيه. كما لم تقدم المدعيه ما يثبت ان المدعي عليه تعمد التمسك بمحررات يعلم عدم صحتها، او انه اخفي وقايع جوهريه بقصد التضليل، او اقام الدعوي بقصد الكيد والاضرار، او استمر فيها بعد ثبوت انتفاء حقه علي وجه لا يحتمل المنازعه. ولا يعد الزامه في الحكم السابق باتعاب الخبره دليلا علي خطيه في اقامه الدعوي، اذ ان تحمل مصروفات الخبره يتصل بنفقات الاجراء والنتيجه التي انتهت اليها الخصومه، ولا يثبت بمجرده التعسف في استعمال حق التقاضي. وبما ان الماده التاسعه والعشرين من نظام المعاملات المدنيه انما تمنع استعمال الحق استعمالا متعسفا، ولا يتحقق التعسف الا اذا انحرف صاحب الحق عن غايته المشروعه او قصد الاضرار بالغير او ابتغي مصلحه غير مشروعه، ولم يثبت في الدعوي شيء من ذلك، فان استعمال المدعي عليه لحقه في اقامه الدعوي السابقه يبقي في نطاق الاستعمال المشروع. ولما كانت الماده العشرون بعد المايه من نظام المعاملات المدنيه قد رتبت المسؤوليه علي كل خطا سبب ضررا للغير، وكان ركن الخطا غير ثابت في جانب المدعي عليه، فان المسؤوليه لا تقوم في حقه، ولا يغير من ذلك ثبوت عقد اتعاب المحاماه او سداد المدعيه لبعض الاتعاب؛ لان تحقق الضرر المالي وحده لا يكفي للحكم بالتعويض ما لم يكن ناشيا عن خطا ثابت من المدعي عليه. وعليه، ولعدم ثبوت خطا المدعي عليه في اقامه الدعوي السابقه، ولان رفض دعواه لا يعني بالضروره انه كان مبطلا او متعسفا في استعمال حق التقاضي، فقد اختل احد اركان التعويض، مما تنتهي معه الدايره الي رفض الدعوي.

نص الحكم:

بناء علي الاسباب المذكوره اعلاه، حكمت المحكمه برفض هذه الدعوي، وبالله التوفيق.