moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 23 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره السابعه والعشرون
وبناء علي القضيه رقم 4670286051 لعام 1446ه
المدعي: (...) المدعي عليه: (...)
الوقايع:
تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدم وكيل المدعي بدعوي، ذكر فيها: بتاريخ 1444/08/18ه الموافق 2023/03/10م اتفق اطراف الدعوي علي ان يبيع المدعي للمدعي عليه منتجات عطريه عدد (100)، بثمن اجمالي قدره (37,555.00) سبعه وثلاثون الفا وخمس ميه وخمسه وخمسون ريال، سدد منه (7,000.00) سبعه الاف ريال، وقد استلم المدعي عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مده العقد، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه عدم تسليم كامل المبلغ المستحق من ثمن المبيع، وطالب بالزام المدعي عليه بتسليم الثمن وقدره (30,555.00) ثلاثون الفا وخمس ميه وخمسه وخمسون ريالا، وقدم سندا لطلبه محرر عادي عقد اتفاقيه مبرم بين الاطراف، علي مطبوعات مؤسسه (...)، ثم قدم وكيل المدعي عليها جوابه علي الدعوي المتضمن: "1- نفيد فضيلتكم ان اصل الامر انه كانت لي النيه في شراء محل المدعي التجاري الواقع في (...)هو و شريكه و لم نتفق علي السعر نظرا لانه كان مبالغ في قيمته الفعليه و فيما بعد خرج من محله التجاري و كلمني بخصوص البضاعه بسبب ضيق حاله وماله علي ان اعرضها في محلي الواقع بمدينه (...) في غرب (...) تحديدا في القريه (...)اسوقها و ابيعها و اتفق معي علي ان يتم جرد البضاعه المذكوره بالعدد لضمان حقه اذا تم فقدان البضاعه او اتلافها او ما شابه ذلك ف ان له الحق في مطالبتي في النظام بقيمتها وليست بنيه البيع. 2- غير صحيح ما ذكره المدعي في دعواه، والصحيح انه تم التعاقد بتاريخ 10 /03 /2023م مع مؤسسه (...)، علي عرض وتسويق وبيع بضاعتها في المحل الخاص بي وذلك ثابت في العقد بالتمهيد (حيث ان الطرف الاول يمتلك بضاعه وهي عباره عن منتجات عطريه وعود وكماليات ويرغب الطرف الثاني في تسويق تلك البضاعه بنفس حالتها، فقد صدر القبول والايجاب وتم التقاء ارادتهم علي التعاقد) وعليه يكون الاصل من التعاقد هو التسويق وليس كما يدعي المدعي في دعواه انه باعني تلك المنتجات، ولان العقد شريعه المتعاقدين وعليه ما يبني عليه التعاقد والاتفاق يظل ساريا وقيد التنفيذ ولا يجوز التغيير فيه، ولكون المدعي قام بتغيير اصل موضوع العقد كونه عقد تسويق وقام بالادعاء انه قام ببيعي اياها 3- غير صحيح ما يدعيه المدعي في دعواه بقوله انه باعني الباضعه بمبلغ (37,555) سبعه وثلاثون الفا وخمس ميه وخمسه وخمسون ريالا، والصحيح انه قام بتسليمي هذه البضاعه بموجب بيان جرد بضاعه علي اساس تسويقها له وعرضها في المحل الخاص بي، وانه طبقا للبند خامسا احكام عامه من العقد فقد نص علي (يسمح للطرف الثاني بالبيع باعلي من المتفق عليه في بيان الجرد وذلك حق الانتفاع) فلو كان العقد بيعا كما يدعي المدعي لما كان هناك حق انتفاع، والاصل في عقود البيع انها عقود تملك وحيازه وليس عقود انتفاع لاجل معين، ولان حق الانتفاع كما عرف نظام المعاملات المدنيه في الماده(679) انه(حق الانتفاع حق عيني يخول المنتفع استعمال شيء مملوك لغيره واستغلاله.) فهو حق يلا يبيح التملك بل الانتفاع بالشيء 4- غير صحيح ما ذكره المدعي بخصوص مده العقد كون ان عقود الانتفاع كما عرفها نظام المعاملات المدنيه في الماده(690) انه(ينتهي حق الانتفاع اذا انقضي الاجل المعين له) ولما كان الاصل في في العقد المبرم هو تسويقي وعرض منتجاته والانتفاع ببيعها بسعر اعلي كما جاء بالعقد فانه تكون مده العقد هي حتي نفاذ الكميه المتفق عليها، وللعلم انه تم التواصل مع المدعي اكثر من مره لياتي لاخذ بضاعته ومنتجاته نظرا لعدم بيعها ولعدم الاقبال عليها الا انه اصر علي دفع ثمنها مع العلم ان الاتفاق بيننا ينص علي التسويق وليس البيع، ولا يوجد شيء بالتسويق ينص علي دفع كامل مبلغ المنتج المسوق مالم يتم بيعه 5- ان المدعي في دعواه ذكر انه تم سداد مبلغ (7000) سبعه الاف ريال من كامل المبلغ المتفق عليه ولكن قبلها في جلسه التراضي ذكر انه لم يتم سداد شيء وان لديه شهود علي ذلك، وهذا فيه دلاله علي تناقض ما يدعيه ويطلبه وكونه يتنصل من العقد المبرم بيننا كون اصله تسويق بضاعه ويريد الان تغيير موضوع العقد ليبيعني جبرا والزاما ما لم يتم الاتفاق علي بيعه ولكل ما سبق ولما سوف نقدمه لفضيلتكم نطلب الحكم اصليا: رد دعوي المدعي لعدم احقيته فيما يطلب من طلبات احتياطيا: الزام المدعي باستلام بضاعته المذكوره بالعقد والتي لم يتم بيعها"، ثم قدم وكيل المدعي مذكره نصها: "اولا - نفيد فضيلتكم بان المدعي عليه تعاقد مع موكلي بتاريخ 10/03/2023 الموافق 08/08/1444ه واستلم المدعي عليه البضاعه بموجب محضر جرد موقع منه بذات التاريخ وتم شراء البضاعه بثمن محدد بالبند الثاني من العقد بقيمه ماليه قدرها (37,555) سبعه وثلاثون الفا وخمس ميه وخمسه وخمسون ريالا، واستلم المدعي عليه البضاعه بعد معاينتها وما ذكره من ان موكلي سلمه البضاعه علي سبيل الامانه لعرضها بالمحل لديه وبيعها فغير صحيح ذلك . ثانيا – وجه الدلاله علي استلام المدعي عليه للبضاعه كمشتري وليس كما ذكر علي سبيل الامانه ما نص عليه البند الثالث من العقد " قام الطرف الثاني بمعاينه البضاعه وجردها ووجد انها تناسب متطلباته وتناسب السعر المدفوع وتم قبوله بها واقر بكونها مستحقه للقيمه المدفوعه وان لديه خبره في هذا النوع من البضاعه وانه لا يدفع بالجهاله او الغرر او الغبن في تلك الصفه " - كما نص البند الرابع علي انه " قام الطرفان بالاتفاق علي سعر البضاعه التي تم الاتفاق عليها وهو كامل الثمن (37,555) سبعه وثلاثون الفا وخمس ميه وخمسه وخمسون ريالا، حيث انها تدفع للطرف الاول في مده اقصاها سته اشهر من تاريخ التسليم ...الخ . - ولا يمكن القول باعاده البضاعه بعد مضي اكثر من سنه ونصف علي استلامها كون العطور من البضاعه التي تتعرض للتلف وقد مضي اكثر من سته اشهر ومن ثم انقضاء خيار الفسخ للمدعي عليه"، ثم قدم وكيل المدعي عليه مذكره نصها: "لقد تم النظر الي مذكره دعوي المدعي المذكور اسمه ولا صحه له فيما قدمه وما هي الي صفصطت كلام لكي يخرج عن صلب القضيه الاساسي الذي علي اثره تم رفض الصلح في (منصه تراضي) .. و طلبت من ( لجنه منصه تراضي احالتها للمحكمه التجاريه لتدقيق فيما قدم من طلب لدي منصه تراضي واجبارهم بارفاق العقد الواضح امامكم و صوره جرد البضاعه الواضحه لديكم و الزامهم بارفاق سند بيع بيني وبينهم قانوني يثبت انه باع لي هذه المنتجات بتوقيع مني او ختم) "واسباب رفض الصلح في منصه تراضي " 1- لاني اعلم ان ما ذكره المدعي للجنه غير صحيح في قوله انه باعني هذه المنتجات وهل يعقل ان فيه بيع بموجب عقد تسويق منتج او جرد بضاعه بالعدد ؟والسعر المذكور فيها سعرهم هم علي كل منتج سعر بيع و يحق لي ازيد عليه للانتفاع 2- اخل بالعقد المتفق عليه 3- انكاره لاستلام مبلغ مالي و حاول المماطله و التاخير في الرد و التزييف في الاقوال و اللجوء الي عدت محاميين كما شهدت عدالتكم علي ذلك في الجلسات السابقه في كل جلسه يحضر شخص يدعي انه وكيل عن فلان وفلان وكيل عن فلان منهم الرجال و النساء ولا اعلم عنهم شيء وكما هو واضح امام عدالتكم كميه التناقض في الاقوال ( في صحيفه الدعوي الاولي لدي منصه تراضي وصحيفه الدعوي التي في المحكمه التجاريه) (و الصحيح ان الذي بيني وبينهم هو عقد بيع و تسويق منتجهم بقصد الانتفاع للطرفين كما هو موضح اما عدالتكم في العقد) 4- وتم جرد البضاعه من قبلهم و استلمتها بحالتها وبعد فتره من الزمن تم تسليمهم مبلغ مالي و قدره 7000 الاف ريال و انكر ذلك 5- واني قلت له استلم بضاعتك المتبقيه نظرا لانها لم تباع وطلبت حضورهم للمحل لكي يرون بنفسهم ان بضاعتهم لم تباع واني اعطيتهم من جيبي الخاص وليس من قيمت بضاعتهم وكان الجواب منهم ان اضعها عندي في المنزل او اي مكان و ما كان مني الي ( الجواب بتم بحسن نيه و طلاقه وجه ولا يعلم النوايا الي رب العباد) -: نظرا لان الشخص لا يوجد لديه محل تجاري قايم في الوقت الحالي ولا يوجد لديه مكان ليضع بضاعته فيه ف من باب الادب و الكرم و الامانه و شيم الرجال جعلتها عندي واحسنت فيه الظن الي ان يفتحها الله عليه ولم ارميها في الشوارع او النفايات مع ان لي الحق في ذلك طالما اخل في العقد المتفق عليه و رفض استلام بضاعته بحجج وهميه وهو يعلم بذلك و انكر ايضا هذا الكلام وادعي بانه لا يعلم شيء ابدا.. والان يزعم بانه باعني بموجب الاوراق المقدمه امام عدالتكم الي وهم عقد تسويق منتج و ورقه جرد بضاعه بالعدد و سعر بيع لكل منتج 6- ( بعد ما تم احالتها الي عدالتكم اعترف بانه استلم مبلغ مالي وقدره 7000 الاف ريال وسبحان الله ف كيف لا يعلم شيء عن باقي التفاصيل ) 7- والاعجب من ذلك مدعي ايضا بان لديه شهود بانه لم يستلم ريالا واحدا وانه باعني هذه المنتجات.. س 1 - كيف اعترف باستلامه للمبلغ دون ان يذكر باني قلت له في نفس الوقت و الدقيقه و الثانيه استلم بضاعتك لعدم الاقبال عليها و تهرب من استلامها و تحجج بما سبق ؟ س 2 - هل يعقل ان اقبل مثل هذه البضاعه التي هي عباره عن عطور درجتها اقل من المتوسط وهو يعلم ذلك وهذا سبب انها لم تباع وهي في محله وانكر ذلك ايضا و كماليات و خشب عود صناعي بهذه القيمه الخرافيه ؟ 8- ( وفيما يخص القيمه الذي هو ذاكرها 37.555 الف ريال سعودي المذكوره في العقد ف هذا سعر اجمالي بضاعته سعر من مؤسسته بعدما جرد البضاعه من محله وليست قيمت شراء مني او بيعها لي ف لا يحاول التلاعب ) 9-وفيما يخص عدد منتجاته ف ان عدد منتجاته 33 منتج - وليست 100 منتج كما زعم و واضح ايضا هذا امام عدالتكم عدد المنتجات في ورقه جرد البضاعه في الصفحه 2 المقدمه من مؤسسته (...) بتوقيعهم وانكر ذلك وهو يعلم ذلك :- و يعلم ان ( العقد شريعه المتعاقدين ) 10 - ((((فلتنظر عدالتكم )))) لم قدمه في منصه تراضي و محتوي دعواه و طلبه و فيما قدمه في المحكمه التجاريه بعدما تمت احالتها وان دل علي شيء دل علي تناقض الشخص في اقواله و افعاله و الشهاده الباطله ومحاوله تظليل لجنه القضاء و تظليل لجنه منصه تراضي ومن هم في مقامهم السامي عن صلب القضيه الاساسي الذي علي اثره طلبت احالتها للمحكمه التجاريه ف ان كان لديه مستند مبيع قانوني موقع مني شخصيا او مختوم مني شخصيا يثبت بانه باعني منتجاته فل يقدم سند البيع لفضيلتكم وليس ورقه جرد بضاعه من محله او عقد تسويق منتج ولكن ما هذي الي محاولات فاشله و محاولات تعطيل عجله سير القضيه واكتساب القضاء لصالحهم مع العلم بانني سبق وان حضرت لدي( منصه تراضي 3 جلسات) ولدي (المحكمه التجاريه 4 جلسات ) وما كان منهم الي المماطله و التجاهل و التاخير في الرد هو و وكلايه المزعومين وكما شهدت عدالتكم علي ذلك بان في كل جلسه يحضر فيها شخص لا نعلم من هو او وكيلا عن من و عدالتكم لا يجهلها ذلك ولا يجهلها الحق من الباطل ..ولمن راء برهان ربهم ادعوا الامانه و النزاهه وذكرو ايه لا يعلمون عن معانيها شيء لكي يكسبون صف القضاء بايت وسيله( ولكن لا يعلمون ان فرعون حينما راء ايه ربه ادعي بانه مؤمن برب هارون و موسي ) وقال الله تعالي عنه : ( الان وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين * فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك ايه وان كثيرا من الناس عن اياتنا لغافلون ) 1/1550- وعن ابي بكره : قال رسول الله ﷺ: الا انبيكم باكبر الكباير؟ قلنا: بلي يا رسول الله. قال: الاشراك بالله، وعقوق الوالدين وكان متكيا فجلس، فقال: الا وقول الزور، وشهاده الزور فما زال يكررها حتي قلنا: ليته سكت. متفق عليه. : (" ومن الناس من يعجبك قوله في الحياه الدنيا ويشهد الله علي ما في قلبه وهو الد الخصام ") هذا ما لدي ولكم الحكم من بعد حكم الله سبحانه و تعالي "اصيل: ارجوا الزام المدعي باستلام بضاعته و رد دعوي المدعي نظرا لكونها غير صحيحه"، وعليه عقدت المحكمه جلسه بتاريخ 27/ 08/ 1446ه، حضر وكيلا الطرفين، وسالت المحكمه وكيل المدعي هل لديه بينه علي ان الاتفاق مع المدعي عليه كان علي بيع البضاعه وليس علي تصريفها فاجاب بان الاتفاق كما تم ذكره سابقا هو عقد بيع وقد ورد في الماده خامسا من احكام العقد الزام المدعي عليه بالوفاء بالتاريخ المحدد في العقد وليس لديه بينه علي وجود اتفاق اخر غير ما تم تقديمه فافهمته الدايره بان له يمين المدعي عليه علي نفي كون التعاقد علي تصريف البضاعه فطلب يمين المدعي عليه علي ذلك وبعرض صيغه اليمين علي المدعي عليه ونصها (والله العظيم بان ما ورد في دعوي المدعي من ان التعاقد كان علي بيع البضاعه فغير صحيح ووالله العظيم بان التعاقد بيني وبين المدعي علي ان اقوم بتصريف البضاعه واقوم بتسليم المدعي قيمتها بعد بيع البضاعه) وبعد تذكير المدعي عليه بمغبه اليمين استعد لذلك وحلف قايلا (والله العظيم بان ما ورد في دعوي المدعي من ان التعاقد كان علي بيع البضاعه فغير صحيح ووالله العظيم بان التعاقد بيني وبين المدعي علي ان اقوم بتصريف البضاعه واقوم بتسليم المدعي قيمتها بعد بيع البضاعه) هكذا حلف، وقررت المحكمه صلاحيه القضيه للحكم فيها وقفل باب المرافعه واصدرت حكمها مبنيا علي ما يلي.
الاسباب:
لما كان وكيل المدعي يطلب في دعواه الزام المدعي عليه بتسليم الثمن وقدره (30,555.00) ثلاثون الفا وخمس ميه وخمسه وخمسون ريالا، واجمل وكيل المدعي عليها اجابته بعدم صحه الدعوي، ولما كانت مطالبه المدعي مبلغ مالي ناشي عن ادعايه بتوريدها بضاعه للمدعي عليه، ولما لم يثبت المدعي دعواه باي بينات ظاهره سوي عقد عادي لا يصح الاستدلال به مجردا، وحيث افهمت المحكمه المدعي بانه ليس له الا يمين خصمه وقد طلبها وبناء علي ما نصت عليه الماده (92 /2) من نظام الاثبات، وحيث ادي المدعي عليه اليمين علي نفي الدعوي، وقد اداها المدعي عليه علي النحو الوارد في الوقايع مما تنتهي معه المحكمه الي الحكم الوارد بمنطوقه.
نص الحكم:
حكمت الدايره برفض هذه الدعوي، وبالله التوفيق.