moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 16 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه العاشره وبناء علي القضيه رقم 6784 لعام 1441 ه المقامه من/ شركه (...) المحدوده سجل تجاري (...) ضد/ (...) هويه وطنيه (...) (الوقايع) تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه وردت للمحكمه التجاريه بجده لايحه دعوي مقدمه من ممثل المدعي ذكر فيها علي لسان موكله انه: "بتاريخ: 25 / 11/ 2006م تم التعاقد بين شركه (...) للسيارات كطرف اول المؤجر و المدعي عليها مؤسسه (...) كطرف ثاني المستاجر، علي ابرام عقد تاجير مقرون بوعد البيع لعدد من السيارات من نوع (...) عددها 7 سيارات بقيمه اجماليه قدرها 307,966 ثلاثميه وسبعه الفا وتسعميه وسته وستون ريال سعودي علي ان تدفع علي ايجارات شهريه قدرها 1034 ريال الف واربعه وثلاثون ريال سعودي لمده 36 شهرا علي ان تبدا بتاريخ 1 / 9 / 2007 و تنتهي بتاريخ 1 / 12 / 2009م. تسلمت المدعي عليها جميع السيارات محل العقد وفقا لمشهد استلام السيارات. اجمالي ما سددت المدعي عليها 166,990 ميه وسته وستون الفا وتسعميه وتسعون ريال سعودي، ثم توقفت عن السداد الايجارات حتي استحق عليها مبلغ وقدره 129,196ميه وتسعه وعشرون الفا وميه وسته وتسعون ريال سعودي. تاريخ نشوء الحق: 1 / 9 / 2007. وبقيد القضيه في سجلات المحكمه، واحالتها للدايره بتاريخ 10/11/1441 باشرت النظر فيها، وفي الجلسه المنعقده عبر الاتصال المريي حضر الطرفان، واعتذر وكيل المدعيه عن تفصيل دعواه حيث انه تم توكيله مؤخرا واستعد بتقديم جوابه في الجلسه القادمه. كما سالت الدايره المدعي وكاله هل المدعي عليه تاجر ام لا مع بيان ذلك. وفي الجلسه الاخري المنعقده عبر الاتصال المريي حضر المدعي في حين تخلف المدعي عليه عن الحضور رغم تبلغه بالدعوي. وبطلب البينه من وكيل المدعيه افاد بوجود عقد مبرم بين الطرفين، وسندات لامر والتي تبين عدم ارفاقها واستعد بارفاقها خلال اسبوع من تاريخه. وفي الجلسه حضر المدعي وكاله في حين ان المدعي عليه لم يجب علي نداءات الدايره، ولم يتفاعل معها، وافهمته الدايره بان عليه ارفاق الجواب من خلال تبادل المذكرات خلال اسبوع من تاريخه. وفي الجلسه التاليه، وبما ان رييس الدايره في اجازه اضطراريه جري افهام اطراف الدعوي بذلك، مع فتح تبادل المذكرات لاضافه ما لديهم. ثم اجاب المدعي عليه في جلسه اخري بان العقد المبرم مع المدعيه منذ عام 2006م، وهو قديم، وعندما تعثر بالسداد قامت المدعيه بسحب السيارات انذاك، ولم يتبق للمدعيه اي مبلغ. وبتهيؤ الدعوي للفصل فيها اصدرت الدايره حكمها مبنيا علي اسبابه. (الاسباب) ولان الدعوي المقامه بعد مده طويله لا تسمع؛ كما قال ابن القيم ومحمد بن ابراهيم رحمهما ﷲ فقد جاء في فتاوي الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه ﷲ (12/442) الفتوي رقم (4252) ما نصه: (فقد جري الاطلاع علي استرشادكم بخصوص اقامه الدعوي بعد مده طويله كثلاثين سنه او عشرين، هل تسمع هذه الدعوي او لا؟ ونفيدكم ان هذه الدعوي مما يقتضي العرف بكذبها فلا تسمع اذا لم يذكر المدعي مانعا يمنعه من مطالبته من خوف سلطان او ما اشبه ذلك من العذر المانع من المطالبه بالحقوق ولم يكن بينه وبين المدعي عليه قرابه ولا شركه في ميراث او ما اشبه ذلك مما يتسامح فيه الاقرباء بينهم، قال ابن القيم رحمه ﷲ في كتابه (الطرق الحكيمه ص79) ما نصه: واما المرتبه الثالثه فمثالها ان يكون رجل حايزا لدار متصرفا فيها السنين العديده الطويله بالبناء والاجاره والعماره وينسبها الي نفسه ويضيفها الي ملكه وانسان اخر يراه ويشاهد افعاله فيها طوال هذه المده وهو مع ذلك لا يعارضه ولا يذكر ان له فيها حقا ولا مانعا يمنعه من مطالبته من خوف سلطان او ما اشبه ذلك من الضرر المانع من المطالبه، ولا بينه وبين المتصرف في الدار قرابه ولا شركه في ميراث او ما اشبه ذلك مما يتسامح فيه القرابات والصهر بينهم بل كان بريا من جميع ذلك ثم جاء بعد طول المده هذه يدعيها لنفسه ويزعم انها له ويريد ان يقيم بذلك بينه فدعواه غير مسموعه اصلا فضلا عن بينته اه وبﷲ التوفيق) ا.ه، ولما ورد في المبادي والقرارات (2173) ما نصه: (بقاء العين لدي المدعي عليه مده طويله وتحت يده حكما، له اثر في الاعتبار، فسماع الدعوي ضد واضع اليد في مثل هذه الحاله، مع انتفاء موانع الدعوي سابقا غير لايق، ويقتضي الامر سؤال المدعين عن سبب سكوتهم، وسكوت سابقيهم، والتحقق من صحه ما ذكره المدعون)، ولان الامام مالك رحمه ﷲ (المدونه، كتاب الدعوي، في الشهاده علي الحيازه) سيل عن دار في يد رجل منذ عشر سنين يحوزها ويمنعها ويكريها ويهدم ويبني، واقام اخر البينه ان الدار داره. قال مالك: (اذا كان حاضرا يراه يبني ويهدم ويكري فلا حجه له) ا.ه، وبهذا قال ابن عبدالبر المالكي رحمه ﷲ (الكافي في فقه اهل المدينه، كتاب الدعوي والبينات، باب جامع الاحكام والاقضيه)، ولما ورد عن ابن تيميه رحمه ﷲ (مختصر الفتاوي المصريه، كتاب العدد) انه قال ما نصه: (وتاخر الدعوي الممكنه في مسايل الجور ونحوها يدل علي كذب المدعي بها)ا.ه، ولان القول المختار في مده التقادم راجع لاجتهاد القاضي كما هو قول الامام مالك رحمه ﷲ (المدونه، كتاب الدعوي، في الشهاده علي الحيازه) وهو اختيار هييه كبار العلماء كما في القرار رقم (68) وتاريخ 21/10/1399ه، ولان نشوء الحق المطالب به كان بتاريخ 1-12-2009 وقيد الدعوي في عام 2020 ، مما يعني ان المدعيه سكتت عن المطالبه قرابه احد عشر سنه وهذه المده طويله عرفا، ولم تذكر المدعيه مانعا شرعيا يمنعها من المطالبه، ولان ما سبق نقله عن اهل العلم في زمن مضي واليوم الحاجه اشد الي سرعه المطالبه بالحقوق لكثره المتعلقات بها، ولان ما ذكره العلماء بناء علي ان اطراف المعامله مدنيين فالتجار في وقتنا من باب اولي، ولان عاده التجار والشركات اطردت بمراجعه الحسابات دوريا وتدقيقها ولا يعرف منهم التوسع في مثل هذا، وبناء علي كل ما سبق فان الدايره تنتهي الي الحكم برد الدعوي. (منطوق الحكم) رفض هذه الدعوي للتقادم. الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الاولي وبناء علي القضيه رقم 3332 لعام 1442 ه المقامه من/ شركه (...) المحدوده سجل تجاري (...) ضد/ (...) هويه وطنيه (...) (الوقايع) وبما ان وقايع هذه القضيه قد اوردها حكم الدايره الابتداييه، فان هذه الدايره تحيل اليه، وتتلخص في ان المدعي تقدم بلايحه يطلب فيها الزام المدعي عليه بدفع مبلغ قدره: 129,196ميه وتسعه وعشرون الفا وميه وسته وتسعون ريال، تمثل المتبقي من قيمه عقد تاجير سيارات منتهي بالتملك، وباحاله القضيه الي الدايره العاشره بالمحكمه التجاريه بجده نظرتها علي النحو الموضح بضبوطها واصدرت بشانها حكمها في 08/09/1442ه الذي قضي: رفض هذه الدعوي للتقادم، وبعد رفع القضيه لدايره الاستيناف الاولي بالمحكمه التجاريه بجده اطلعت علي الحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه المستوفي قبوله الشكلي، اما عن الموضوع فقد حددت جلسه 19/11/1442ه وفيها اكد وكيل المدعيه علي ما ورد في اعتراضه، المتضمن عدم صحه ما بنت عليه الدايره في اسباب حكمها بشان التقادم والتاكيد علي طلبات المدعيه في دعواها فعقب المدعي عليه بان الدعوي غير صحيحه وبسؤال الدايره لوكيل المدعيه عن مستندات سحب السيارات ذكر انها ليست بحوزته حاليا وانه يحتاج العوده الي موكلته للاطلاع علي ما لديها بهذا الشان فرفعت الدايره الجلسه للمداوله. (الاسباب) واما من حيث الموضوع فقد اطلعت هذه الدايره علي حكم الدايره الابتداييه الصادر في هذه الدعوي والاعتراض المقدم عليه والذي لم يخرج عما سبق ابداؤه من الطرفين وتمت مناقشته ابان نظر الدعوي، ولم يظهر منه ما يؤثر علي ما خلص اليه الحكم ولذلك فان هذه الدايره تنتهي الي تاييد النتيجه التي انتهت اليها الدايره الا ان ما ذكرته الدايره في حيثيات حكمها ومنطوقه من بناء حكمها علي التقادم غير صحيح حيث لا يوجد نظاما ما يسند هذه الحيثيه مما تنتهي معه الدايره الي تعديل منطوق حكم الدايره الابتداييه بحذف كلمه : " التقادم " وابقاء منطوق الحكم بالرفض علي حاله اذ لم تقدم المدعيه بينه موصله علي دعواها ، حيث كان عليها تقديم تقرير مفصل بعدد الاقساط المدفوعه والمتبقيه ، واخر قسط تم دفعه وحال السياره منذ التوقف عن دفع الاقساط هل تم سحبها وبيعها لسداد باقي قيمه العقد ام ماذا لا سيما والمدعي عليه يدفع بان المدعيه قد قامت بسحب السياره منذ عام 2006م وبيعها ، وقد واجهت هذه الدايره المدعيه بذلك وطلبت منه ابراز المستندات الخاصه بسحب السياره فذكر انها ليست بحوزته وطلب مهله مما يبين معه انه اقام الدعوي دون توفر مستنداتها المثبته لها ، وان المدعيه قامت بفسخ ما تبقي من مده العقد بارادتها المنفرده فلم يبق لها حق في المطالبه بباقي الاقساط ، الامر الذي يتعين معه رفض دعوي المدعيه دون الحاجه الي الاستناد علي حيثيه التقادم . (منطوق الحكم) قبول الاعتراض شكلا ورفضه موضوعا وتاييد حكم الدايره ( العاشره ) بالمحكمه التجاريه بجده في القضيه رقم ( 6784 ) لعام (1441ه ) مع تعديل منطوقه ليكون: برفض هذه الدعوي.