moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 10 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثالثه وبناء علي القضيه رقم 4470544968 لعام 1444 ه المدعي: (...) (...) المدعي عليه: (...) (...) الوقايع: تتلخص وقايع الدعوي بالقدر اللازم لاصدار حكم فيها في ان المدعي وكاله تقدم بصحيفه دعواه في الجلسه التحضيريه المنعقده بتاريخ (17/ 6/ 1444ه) يختصم فيها المدعي عليهما، مفادها ان المدعيان شركاء مساهمين في (شركه (...) التجاريه) والمقيده بالسجل التجاري رقم (...) وتاريخ (14/ 6/ 1430ه)، وانه بتاريخ (2/ 4/ 1443ه) الموافق (7/ 11/ 2021م) تعاقد اطراف الدعوي علي انضمام المدعي عليهما كشريكين في الشركه المذكوره براس مال قدره (300,000) ريال من كل فرد منهما، وذلك علي ان يتوليا مهام الاداره والتشغيل، وذلك بنسبه قدرها (27,5%) من الارباح، وافاد بان موكيله بذلا حصصهما من راس المال، والتزما بتمكين المدعي عليهما من اداره الشركه بحسب الاتفاقيه المشار اليها، الا ان المدعي عليهما تخلفا عن تقديم حصصهما من راس المال ما ادي لتحقق الخساره في الشركه وشل نشاطها، واخلاء المحل التابع لها، وختم لايحته بالمطالبه بما يلي: اولا/ الزام المدعي عليهما بدفع حصصهما من راس المال، وذلك باجمالي مبلغ وقدره (600,000) ريال. ثانيا/ الزام المدعي عليهما بدفع مبلغ وقدره (145,000) ريال؛ لقاء اتعاب المحاماه. وباحاله القضيه للدايره باشرت نظرها في الجلسه المنعقده بتاريخ (17/ 6/ 1444ه) وفيها حضر المدعي وكاله/ (...) -(...) الجنسيه؛ بموجب الهويه الوطنيه رقم (...)-؛ بصفته وكيلا عن المدعي الاول/ (...)؛ بموجب الوكاله رقم (...) وعن المدعيه الثانيه/ (...)؛ بموجب الوكاله رقم (...)، ولم يتبين حضور المدعي عليهما او من يمثلها رغم تبلغهما بميعاد ورابط الجلسه، وعليه قررت الدايره السير في الدعوي حضوريا في حقهم. وبسؤال المدعي عن دعواه تقدم بمذكرته المتضمنه صحيفه الادعاء انفه الذكر، وجري سؤاله ابراز عقد التاسيس الخاص بالشركه، فابرز عقد التاسيس المعدل، والمقدم في (30/ 11/ 1443ه) والمقيد برقم (419958) والمتضمن انحصار الشراكه في كل من (...) و(...)، وبسؤال المدعي عن طبيعه علاقه المدعي عليهما بالشركه، فقرر بانهم شركاء محاصين فيها، وبسؤاله عمن يطلب الحكم بالالزام بتسليم راس المال له، فقرر بانه يطلب الحكم بالالزام بتسليم راس المال لموكيله، وبتامل الدايره للدعوي رات صلاحيتها للفصل، وعليه قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله، واصدرت حكمها مبنيا علي ما يلي: الاسباب: هذا ولما كانت مطالبات المدعي وكاله قد انحصرت بما يلي: اولا/ الزام المدعي عليهما بدفع حصصهما من راس المال، وذلك باجمالي مبلغ وقدره (600,000) ريال. ثانيا/ الزام المدعي عليهما بدفع مبلغ وقدره (145,000) ريال؛ لقاء اتعاب المحاماه. الامر الذي يبسط لهذه المحكمه ولايه نظر النزاع الماثل؛ استنادا الي الفقره (4) من الماده (16) من نظام المحاكم التجاريه. واستكمالا من الدايره لبحث المسايل الشكليه، ولما كان فحص الصفه من المسايل الاوليه في نظر الدعوي، وسابقا بحكم اللزوم عن الخوض في الموضوع، وتعين علي المحكمه التصدي لنظره من تلقاء نفسها دون طلب من الاطراف، وفي اي مرحله من مراحل الدعوي؛ بحسبان ما نصت عليه الماده (76) من نظام المرافعات الشرعيه، ولما كان المستبين من الدعوي، ولما كان المدعيان -بافصاح وكيلهما عن ذلك- يطلبان الحكم لصالحهما بالزام المدعي عليها بتسليمهما راس مال الشركه المذكوره، ولما كان المنظم في الماده (14) من نظام الشركات قد اسبغ علي الشركات النظاميه –باستثناء شركه المحاصه- الشخصيه الاعتباريه بعد قيدها في السجل التجاري، واكد خصوصا استقلال الشركه ذات المسؤوليه المحدوده في الفقره (1) من الماده (151) من ذات النظام عن ذمه الشركاء فيها، ولما كان راس المال المقدم من الشركاء هو خصيصه للشركه، ولذا فان هذا الالتزام انما هو ناشي من الشركاء قبل الشركه، فلا مسوغ اذن لطلب المدعي وكاله الحكم بتسليم هذا المبلغ لصالح موكيله، وللشركه بما لها من شخصيه اعتباريه المطالبه بالحقوق والالتزامات الخاصه بها، ولما كانت الماده (76) من نظام المرافعات الشرعيه قد نصت علي ما يلي: (الدفع بعدم اختصاص المحكمه لانتفاء ولايتها او بسبب نوع الدعوي او قيمتها، او الدفع بعدم قبول الدعوي لانعدام الصفه او الاهليه او المصلحه او لاي سبب اخر... يجوز الدفع به في اي مرحله تكون فيها الدعوي وتحكم به المحكمه من تلقاء نفسها)، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي عدم قبول هذه الدعوي. ولا ينال من ذلك ما اثاره وكيل المدعين من اعتبار المدعي عليهم شركاء محاصين؛ اذ المستبين بموجب الاتفاقيه المستند عليها والمحرره بتاريخ (7/ 11/ 2021م) علي مطبوعات (...) ان المدعي عليهم اوكلت اليهم مهام الاداره والتشغيل، فلا يتصور مع هذا تكييف العلاقه بين الاطراف بانها شركه محاصه؛ اذ لا يظهر بذلك اراده الاستتار عن الغير، مع ضميمه ان الكيان النظامي القايم هو شركه ذات مسؤوليه محدوده، وتولي المدعي عليهم مسؤوليه الاداره يترتب عليه احكام الضمان المقرره في الفصل الرابع من الباب السادس من نظام الشركات، وهو ما يتضارب مع مقاصد الشريك المحاص، علي ان الاتفاقيه بكل حال لم تلمح لاراده الاطراف باعتبار الشراكه محاصه، ومجرد استتار الشراكه لا يعني بالضروره انها محاصه دون توافر القصد من الاطراف لهذا الغرض؛ لما يترتب عليه من احكام خاصه، مما تنتهي معه الدايره الي الحكم الوارد ادناه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره بعدم قبول هذه الدعوي؛ لما هو موضح في الاسباب. وبالله التوفيق، وصلي الله علي نبينا محمد، وعلي اله وصحبه اجمعين.