moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 14 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: بناء علي القضيه رقم ٤٧٧٢٧٢٩٤٨١ لعام ١٤٤٧ه الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي وبالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم في انه تقدمت وكيله المدعيه بموجب الوكاله الالكترونيه رقم (...) ورخصه المحاماه رقم (...) بدعوي ذكرت فيها انه بتاريخ ٢٨/٠٩/٢٠٢٥م ابرمت موكلتها مع المدعي عليها عقدا مكتوبا بعنوان (عقد اتفاق)، التزمت بموجبه المدعي عليها بتقديم خدمات نقل تاجيريه لصالح المدعيه بواسطه (٣٥) خمس وثلاثين حافله سعه (٤٩) تسعه واربعين مقعدا موديل ٢٠٢٥/٢٠٢٦م مع توفير السايقين، وان مده العقد ثلاث سنوات ميلاديه تبدا من تاريخ ٠٢/١٠/٢٠٢٥م وتنتهي بتاريخ ٠١/١٠/٢٠٢٨م وفق جدول الاسعار الشهري المرفق بالعقد، بحيث تستحق اجره شهريه عن كل حافله وتصدر المدعي عليها فواتيرها في نهايه كل شهر. واضافت وكيله المدعيه ان موكلتها اعتمادا علي العقد قامت بتجهيز ساحه (حوش) مخصص لوقوف الحافلات واستقبالها، وتعاقدت مع شركه فود ترك (...) للتجاره علي توريد وجبات اعاشه يوميه لطاقم التشغيل بمبلغ قدره (٧٥,٠٠٠) خمسه وسبعون الف ريال شهريا حسب الاتفاق المؤرخ في ١٩/١٠/٢٠٢٥م، وان موكلتها حجزت حافلات من المدعي عليها وسددت مبالغ للحجز، من بينها تحويل بنكي بمبلغ (١,٣٥٠) الف وثلاثمايه وخمسون ريالا موضح علي ايصال التحويل بانه (تحويل مبلغ الحجز لباصات (...)). واضافت ان المدعي عليها اخلت بالتزاماتها علي عده اوجه، ابرزها التاخر في تسليم الحافلات وعدم الالتزام بالمواعيد المتفق عليها، وتسليم عدد من الحافلات منقوصا وعلي دفعات متفرقه، وعدم الالتزام بعدد السايقين المتفق عليه، وسحب الحافلات بصوره مفاجيه ودون مسوغ نظامي، وان هذه الاخلالات تثبت من خلال المراسلات المتبادله عبر تطبيق واتساب بين المدعيه ومسؤول التشغيل في المدعي عليها. واضافت انه لحق بموكلتها ضرر جسيم تمثل في فوات منفعه تشغيل عدد (١٧) سبع عشره حافله، وتعثر عقود مبرمه مع شركات اخري، وتحمل التزامات ونفقات ثابته، مستنده في ذلك الي الماده (العشرين بعد المايه) من نظام المعاملات المدنيه. وطالبت المدعيه بالحكم بما يلي: اولا: ثبوت انفساخ العقد لثبوت اخلال المدعي عليها الجوهري بالتزاماتها التعاقديه. ثانيا: الزام المدعي عليها بالمصاريف القضاييه واتعاب المحاماه بمبلغ قدره (٦٠,٠٠٠) ستون الف ريال. وقدمت سندا لطلبها المستندات الاتيه: ١- عقد الاتفاق المؤرخ في ٢٨/٠٩/٢٠٢٥م. ٢- صوره من اتفاق الاعاشه المؤرخ في ١٩/١٠/٢٠٢٥م. ٣- ايصال التحويل البنكي بمبلغ الحجز. ٤- صور من محادثات تطبيق واتساب. وبعقد الجلسه التحضيريه عن بعد طبقا للماده (٩٠) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، حضرت وكيله المدعيه، وتبين عدم حضور المدعي عليها او من ينوب عنها رغم ثبوت تبلغها بواسطه تقرير التبليغات رقم (٨٢٠٢٣٦٤٣٨)، وبسؤال وكيله المدعيه عن الباصات محل الدعوي اجابت بان عدد الباصات الوارده في العقد (٣٥) باصا سعه (٤٩) مقعدا، وان موكلتها استلمت من المدعي عليها عدد (١٧) باصا فقط وعلي فترات متفاوته، ثم قامت المدعي عليها بسحب هذه الباصات. وبعقد الجلسه التاليه عن بعد، تبين عدم حضور المدعي عليها او من ينوب عنها رغم ثبوت تبلغها بواسطه تقرير التبليغات رقم (٨٢١٩٩٤٠٦٧)، وبسؤال وكيله المدعيه عن البينه علي تنفيذ موكلتها التزاماتها في العقد والبينه علي اخلال المدعي عليها بالتزاماتها فيه، اجابت بان البينه علي ذلك محادثات واتساب بين محاسب الشركه المدعيه ومحاسب الشركه المدعي عليها حسب ما ورد في محضر الجلسه الماضيه. وعليه قررت المحكمه صلاحيه القضيه للحكم فيها وقفل باب المرافعه واصدرت حكمها مبنيا علي ما يلي الاسباب: بناء علي ما تقدم من الدعوي، وحيث ان المدعيه تطلب اثبات انفساخ عقد الاتفاق المبرم بينها وبين المدعي عليها بتاريخ ٢٨/٠٩/٢٠٢٥م لاخلال المدعي عليها بالتزاماتها التعاقديه، والزامها بالمصاريف القضاييه واتعاب المحاماه. وحيث ان اساس دعوي المدعيه قايم علي امرين متلازمين: اولهما تنفيذها التزاماتها المقابله في العقد، وثانيهما اخلال المدعي عليها بالتزامها الجوهري بتسليم الحافلات وتشغيلها علي الوجه المتفق عليه. ولما كان من المقرر ان عبء الاثبات يقع علي عاتق المدعي، اذ نصت الماده (الثانيه) من نظام الاثبات في فقرتها الاولي علي انه: "علي المدعي ان يثبت ما يدعيه من حق، وللمدعي عليه نفيه"، ونصت الماده (الثالثه) من النظام ذاته في فقرتها الاولي علي ان: "البينه علي من ادعي، واليمين علي من انكر"؛ فان عبء اثبات تنفيذ المدعيه لالتزاماتها واثبات اخلال المدعي عليها بالتزاماتها يقع علي المدعيه بوصفها مدعيه لهذه الوقايع. وحيث ان المدعيه تستند في اثبات دعواها الي محادثات تطبيق واتساب المتبادله بين محاسب الشركه المدعيه ومحاسب الشركه المدعي عليها، ولما كان من المقرر نظاما ان من ادعي واقعه فعليه اقامه البينه الموصله عليها، وكانت هذه المحادثات لم تتضمن ما يثبت قيام المدعيه بتنفيذ التزاماتها العقديه المقابله علي وجه قاطع، ولا ما يثبت اخلال المدعي عليها بالتزامها بصوره جليه تنهض دليلا علي طلب الانفساخ. ولما كان من المقرر في فقه الاثبات ان البينه التي ينشيها الخصم لنفسه لا تكون حجه علي غيره ما لم يقرها، وكانت محادثات المحاسبين المقدمه لا ترقي وحدها الي مرتبه البينه الموصله المثبته لواقعه التسليم المنقوص او السحب المفاجي للحافلات علي النحو الذي تدعيه المدعيه. وحيث ان المدعيه لم تقدم ما يثبت تنفيذها لالتزاماتها الماليه والعقديه تجاه المدعي عليها بصوره قاطعه، ولا ما يثبت اعذارها للمدعي عليها علي الوجه المعتبر نظاما قبل طلب الانفساخ، اذ ان طلب الفسخ او الانفساخ في العقود الملزمه للجانبين مشروط بثبوت اخلال الطرف الاخر بالتزامه ثبوتا كافيا، وهو ما عجزت المدعيه عن اقامه البينه الموصله عليه. ولما كان من المقرر ان الاصل براءه الذمه، وان من يدعي خلاف هذا الاصل مطالب باقامه الدليل الكافي عليه، وكانت بينه المدعيه قد جاءت قاصره عن اثبات ركني دعواها من تنفيذها لالتزاماتها ومن اخلال المدعي عليها بالتزاماتها؛ فان دعواها تكون قد خلت من البينه الموصله والدليل الكافي علي الاستحقاق. وتاسيسا علي ما سبق، ولما كانت المدعيه لم تقم البينه علي تنفيذها التزاماتها في العقد، ولم تقم البينه علي اخلال المدعي عليها بالتزاماتها، فان دعواها تفتقر الي البينه الموصله والدليل الكافي علي ما تدعيه، مما تنتهي معه المحكمه الي الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدايره : برفض هذه الدعوي، وبالله التوفيق.