moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 56 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد:
فلدي الدايره الرابعه عشره وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧١١٤٦٥٥٨ لعام ١٤٤٤ ه
المدعي:
شركه (...) للتجاره
المدعي عليه :
شركه (...) المحدوده
الوقايع:
تتلخص وقايع هذه الدعوي في تقدم وكيل المدعيه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض جاء فيها: تعاقد المدعي مع المدعي عليه علي ان يقوم المدعي عليه بتنفيذ اعمال مقاوله عباره عن مقاوله توريد وذلك في توريد وتركيب واختبار وتشغيل نظام اطفاء الحريق والانذار للراكات مستودع شركه (...)، في عقد غير محدد المده، ابتداءا من تاريخ ١٤٤٢/٠٥/٢١ه الموافق ٢٠٢١/٠١/٠٥م، وقد كان الاتفاق علي مبلغ قدره (٦٧,٨٥٠.٠٠) سبعه وستون الفا وثمان ميه وخمسون ريال سعودي، وقد بلغت تكلفه الاعمال المنفذه (٠.٠٠) ريال سعودي، سدد منها مبلغ قدره (٣٣,٩٢٥.٠٠) ثلاثه وثلاثون الفا وتسع ميه وخمسه وعشرون ريال سعودي، والمتبقي (٣٣,٩٢٥.٠٠) ثلاثه وثلاثون الفا وتسع ميه وخمسه وعشرون ريال سعودي، وحاله المشروع متوقف في الوقت الحالي، وحيث ان المدعي عليها لم تلتزم بالتنفيذ يطلب الحكم بالزامها بالاتي: ١-فسخ العقد المبرم والمشار اليه اعلاه، بسبب (عدم التنفيذ) لقاء فسخ عقد مقاولات. ٢-التعويض بمبلغ اجمالي قدره (٣٣,٩٢٥.٠٠) ثلاثه وثلاثون الفا وتسع ميه وخمسه وعشرون ريال سعودي لقاء تعويض في عقد المقاولات. ٣-التعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٨,٠٠٠.٠٠) ثمانيه عشر الفا ريال سعودي. فقيدت اوراق الدعوي ومن ثم احيلت الي هذه الدايره وباشرت نظرها علي النحو المثبت بمحاضر الضبط. حيث عقد لها جلسه هذا اليوم ١٦/١٢/١٤٤٤ه عبر الاتصال المريي، وفيها حضر وكيل المدعيه/(...) بموجب الوكاله رقم (...) ولم يحضر من يمثل المدعي عليها رغم تبلغها بموعد هذه الجلسه بمهمه تبليغ رقم (...)، لذا قررت الدايره السير في الدعوي في حقها حضوريا، وقد احال وكيل المدعيه الي ما جاء في صحيفه الدعوي ومرفقاتها، وقد رات الدايره صلاحيه الدعوي للفصل فيها فقررت قفل باب المرافعه والنطق بالحكم.
الاسباب:
لما كان وكيل المدعيه يحصر دعواه في طلب الحكم بفسخ عقد مقاوله نظام اطفاء الحريق المبرم مع المدعي عليها، والزامها برد المبلغ المسلم لها وقدره (٣٣.٩٢٥ ريال)، والزامها بالتعويض عن اضرار التقاضي، ولما كان النزاع ناشي عن عقد مقاوله بين تاجرين فتكون المحكمه التجاريه مختصه نوعيا بنظر هذه الدعوي وفقا للفقره (١) من الماده السادسه عشر من نظام المحاكم التجاريه والتي نصت علي: (تختص المحكمه بالنظر في المنازعات التي تنشا بين التجار بسبب اعمالهم التجاريه الاصليه او التبعيه). وحيث لم يحضر من يمثل المدعي عليها رغم تبلغها بالدعوي نظاما، ولنص الماده (٣٠) من نظام المحاكم التجاريه علي: (اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكيله، او حضر اي منهما في اي جلسه امام المحكمه، او قدم مذكره بدفاعه، عدت الخصومه حضوريه، ولو تخلف بعد ذلك)، فقد قررت الدايره السير في الدعوي حضوريا بمواجهه المدعي عليها، اما عن الموضوع؛ فقد قدمت المدعيه بينتها المتمثله في العقد المذيل بمصادقه المدعي عليها والحواله بذات مبلغ المطالبه، وعليه ثبت للدايره تعاقد الطرفين وتسليم المدعيه مبلغ المطالبه للمدعي عليها، وبما ان الاصل عدم التزام المدعي عليها بالتنفيذ، ولم تدعي المدعي عليها خلاف الاصل فضلا عن اثباته، كما ان تخلفها عن حضور الجلسه القضاييه وسكوتها عن الاجابه رغم تبلغها يعد قرينه علي صحه دعوي المدعيه، فالسكوت في معرض الحاجه الي البيان بيان، وعليه فقد ثبت للدايره تخلف المدعي عليها عن تنفيذ العقد، وحيث قضت قواعد الشريعه علي ان تخلف احد اطراف العقد عن تنفيذ التزاماته العقديه مع التزام الطرف الاخر فيه يسوغ للملتزم الحق في فسخ العقد، مما تنتهي معه الدايره الي الحكم بفسخ العقد المبرم بين الطرفين، والزام المدعي عليها برد المبلغ المسلم لها وقدره (٣٣.٩٢٥ ريال). اما عن طلب المدعيه التعويض عن اضرار التقاضي، وحيث ثبت للدايره تخلف المدعي عليها عن تنفيذ التزاماتها العقديه دون مسوغ؛ واحواج المدعيه للشكايه لاستخلاص حقها بفسخ العقد ورد المبلغ المسلم لها؛ ولما كان من المقرر فقها ان كل من غرم غرامه بسبب عدوان شخص اخر فان ذلك الشخص هو الذي يتحمل تلك الغرامه متي كانت علي الوجه المعتاد، واهتداء بذلك استقر العمل القضايي علي ان يتحمل كلفه التداعي والمطالبه المحكوم عليه فيها؛ ولنص الماده (١٦٤) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه علي: (يجب علي المحكمه ان تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه بما في ذلك مصاريف التقاضي، علي ان تراعي المحكمه في تقدير التعويض عن مصاريف التقاضي: جسامه الضرر، ومقدار المبلغ المحكوم به، ومماطله المحكوم عليه، والعرف والعاده، وراي الخبير عند الاقتضاء) ولما كان تقدير العوض المعتاد راجعا لاجتهاد الدايره؛ مع الاخذ بما نصت عليه الماده المذكوره؛ وعليه فان الدايره تقدر استحقاق المدعيه للتعويض عن اضرار التقاضي بما قدره ١٠% من مبلغ المطالبه الاصلي المحكوم به، وفقا لما يرد في منطوق الحكم.
نص الحكم:
حكمت الدايره بما يلي:
اولا: فسخ العقد المعنون ب (عقد توريد وتركيب واختبار وتشغيل نظام اطفاء الحريق والانذار للراكات) المبرم بين طرفي الدعوي بتاريخ ٠٥/٠١/٢٠٢١م .
ثانيا: الزام المدعي عليها شركه (...) المحدوده سجل تجاري رقم: (...) بان تدفع للمدعيه شركه (...) للتجاره سجل تجاري رقم: (...) مبلغا قدره (٣٣.٩٢٥) ثلاثه وثلاثون الفا وتسع ميه وخمسه وعشرون ريال.
ثالثا: الزام المدعي عليها شركه (...) المحدوده سجل تجاري رقم: (...) بان تدفع للمدعيه شركه (...) للتجاره سجل تجاري رقم: (...) مبلغا قدره (٣.٣٩٢) ثلاثه الاف وثلاثمايه واثنان وتسعون ريال تعويضا عن اضرار التقاضي، ورفض ما عدا ذلك. وبالله التوفيق.
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد:
فلدي دايره الاستيناف الثامنه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧١١٤٦٥٥٨ لعام ١٤٤٤ ه
المدعي:
شركه (...) للتجاره
المدعي عليه :
شركه (...) المحدوده
الوقايع:
بما ان وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاستيناف فان دايره الاستيناف تحيل اليه والي اسبابه منعا للتكرار، وتتلخص بمطالبه المدعيه للمدعي عليها ب: [ما يلي/ اولا: فسخ عقد مقاوله نظام اطفاء الحريق المبرم بينهما بسبب (عدم التنفيذ)، ثانيا: استعاده المبلغ المدفوع للمدعي عليها وقدره (٣٣,٩٢٥) ثلاثه وثلاثون الفا وتسعمايه وخمسه وعشرون ريالا. ثالثا: دفع مبلغ قدره (١٨,٠٠٠) ثمانيه عشر الف ريال تعويضا عن اضرار التقاضي]، وباحاله الدعوي الي الدايره [الرابعه عشره] بالمحكمه التجاريه في الرياض ناظره القضيه اصدرت بشانها حكمها محل الاستيناف المنتهي الي ما يلي : [اولا: فسخ العقد المعنون ب: (عقد توريد وتركيب واختبار وتشغيل نظام اطفاء الحريق والانذار للراكات) المبرم بين طرفي الدعوي بتاريخ ٠٥/ ٠١/ ٢٠٢١م. ثانيا: الزام المدعي عليها شركه (...) المحدوده ذات السجل التجاري رقم: (...) بان تدفع للمدعيه شركه (...) للتجاره ذات السجل التجاري رقم: (...) مبلغا قدره (٣٣,٩٢٥) ثلاثه وثلاثون الفا وتسعمايه وخمسه وعشرون ريالا. ثالثا: الزام المدعي عليها شركه (...) المحدوده ذات السجل التجاري رقم: (...) بان تدفع للمدعيه شركه (...) للتجاره ذات السجل التجاري رقم: (...) مبلغا قدره (٣٣,٩٢٥) ثلاثه وثلاثون الفا وتسعمايه وخمسه وعشرون ريالا. ثالثا: الزام المدعي عليها شركه (...) المحدوده ذات السجل التجاري رقم: (...) بان تدفع للمدعيه شركه (...) للتجاره ذات السجل التجاري رقم: (...) مبلغا قدره (٣.٣٩٢) ثلاثه الاف وثلاثمايه واثنان وتسعون ريالا تعويضا عن اضرار التقاضي، ورفض ما عدا ذلك]، وبتسليم المستانفه نسخه من الحكم اعترضت عليه وطلبت الاستيناف [ونقض الحكم] المدون نصه سابقا ؛ لاسباب حاصلها:[ان المستانفه نفذت كامل الاعمال المتفق عليها لمشروع مستودع شركه (...) للتجاره الكاين في حي (...) ب(...)، وقد تم استلام الدفعه المقدمه بمبلغ قدره (٣٣.٩٢٥) ريال من جانب المستانفه، وعليه فان المستانفه تستحق قيمه الدفعه المتبقيه من العقد وقدرها ٣٣.٩٢٥ ريال. وتركن المستانفه في سبيل اثبات تنفيذها للاعمال المتفق عليها الي الاتي: ١- فاتوره رقم: (...) وتاريخ ٠٨ /٠٩ /٢٠٢١م بتوريد معدات بقيمه الدفعه المقدمه وقدرها ٣٣.٩٢٥ ريال ومذيله بتوقيع محاسب الشركه المستانف ضدها. ٢- اخطار مؤرخ في ٢١ /٠٤ /٢٠٢٢م موجه من قبل المستانفه للمستانف ضدها لحملها علي سداد الدفعه المتبقيه وقدرها (٣٣.٩٢٥) ريال لقيام المستانفه بتركيب كامل النظام واستحقاقها كامل قيمه العقد. ٣- اخطار مؤرخ في ٢٧ /٠٤ /٢٠٢١م من جانب المستانف ضدها للمستانفه ينطوي علي اقرار ضمني بقيام المستانفه بتنفيذ الاعمال المتفق عليها. ٤- صور فوتوغرافيه توضح توريد وتركيب الاعمال محل العقد من جانب المستانفه]، وبعد احاله الاوراق لهذه الدايره جري تحديد جلسه هذا اليوم موعدا للنظر في القضيه عبر الاتصال المريي بحضور الطرفين، وكان قد جري النظر في القضيه ودراستها والتامل فيها؛ وعليه قررت الدايره فتح باب المرافعه في القضيه، وافهمت الدايره طرفي الدعوي بان عليهما تبادل المذكرات فيما بينهما الي حد الاكتفاء بان تجيب المستانف ضدها عن لايحه الاستيناف المرفوعه من المستانف تفصيلا، ثم تجيب المستانفه عن مذكره المستانف ضدها بما لديها، ثم ترد المستانفه ضدها علي ذلكم الرد، ويكون ذلك عن طريق منصه ناجز علي ان يقرر طرفا الدعوي اكتفاءهما قبل موعد الجلسه القادمه بيومين علي الاقل، ومن لم يلتزم ستعده علاوه علي ذلك مكتفيا وتحجز القضيه للدراسه بما فيها من اوراق ومستندات، ففهم طرفا الدعوي ذلك والتزم بما دون بعاليه، ورفعت الجلسه لما ذكر. وفي جلسه اخري جري الاطلاع علي المذكرات المودعه من طرفي القضيه، واولها: مذكره مقدمه من المستانف ضدها ردا علي لايحه الاستيناف ملخصها الاتي:(نجيب عما ذكره وكيل المستانفه بما يلي/اولا: ذكرت المستانفه بانه تم تنفيذ كامل العقد بموجب العقد المؤرخ بتاريخ ٠٥/٠١/٢٠٢١م، وهذا غير صحيح جمله وتفصيلا حيث ان المستانفه لم تلتزم بما ورد في العقد المبرم بين الطرفين، وقد نصت الماده الثالثه من العقد (التزامات الطرف الاول) الفقره (٢) علي {يلتزم الطرف الاول باعتماد مخططات السلامه (الاطفاء والانذار) من الدفاع المدني موضوع العقد بشرط توفير الطرف الثاني لكافه الاوراق والمخططات المطلوبه للاعتماد....}، كما نصت الفقره (٥) من نفس الماده علي {يلتزم الطرف الاول بتسليم الاعمال الي احد المكاتب الاستشاريه المعتمده لمتابعه تنفيذ الاعمال ومطابقتها للمواصفات والمخططات المعتمده وذلك اثناء مراحل التنفيذ ....}، وهو ما لم تلتزم به المستانفه رغم معرفتها التامه بالاشتراطات النظاميه الجوهريه الواجب مراعاتها من قبلها قبل تنفيذ الاعمال المتفق عليها بالعقد، حيث قامت المستانفه بتركيب الاعمال قبل الحصول علي التراخيص اللازمه من الدفاع المدني، ثم قام مندوب الدفاع المدني بالشخوص علي الموقع ورفض الترخيص لهذه الاعمال التي قامت المستانفه بتركيبها وهنا يتضح الخطا الفادح الذي ارتكبته المستانفه بعدم التزامها ببنود العقد، وهي الشركه المتخصصه العارفه بالاشتراطات التفصيليه لمتطلبات الدفاع المدني، حيث عرفت المستانفه نفسها في ديباجه العقد المبرم بينها وبين موكلتي بانها شركه متخصصه في بيع اجهزه ومعدات السلامه وتركيب وصيانه اجهزه ومعدات الاطفاء والانذار من الحريق، وانها جهه متخصصه ومعتمده من الاداره العامه للامن والسلامه بالمديريه العامه للدفاع المدني بموجب الكتاب رقم (...) وتاريخ (٠٥/٠٦/١٤٤١ه) وهنا يتضح المسؤوليه التقصيريه للمستانفه التي توافرت اركانها (الخطا وهو عدم التزامها بالعقد) و(الضرر الذي وقع علي موكلتي وهو عدم الترخيص لها من قبل الدفاع المدني علي الاعمال التي نفذتها المستانفه) والعلاقه السببيه بينهما (فلو ان المستانفه التزمت ببنود العقد لما وقع الضرر علي موكلتي) وهنا يتضح لاصحاب الفضيله صحه ما خلصت له الدايره الابتداييه في نتيجتها بالحكم لموكلتي بفسخ العقد والزام المستانفه بدفع قدره (٣٣,٩٢٥) ثلاثه وثلاثون الفا وتسعمايه وخمسه وعشرون ريالا بالاضافه لاتعاب المحاماه) ا ه، وثانيها: مذكره مقدمه من المستانفه جوابا علي مذكره المستانف ضدها ملخصها الاتي:(ردا علي ما اوردته المستانف ضدها في جوابها علي لايحه الاستيناف، نقول ان ما ذكرته فيه غير صحيح جمله وتفصيلا؛ وذلك للاسباب التاليه/ اولا: تناقضت المستانف ضدها فيما قررت به بشان تنفيذ المستانفه للاعمال تناقضا يستعصي علي الموايمه حينما قررت في بادي الامر بلايحه دعواها بان المستانفه لم تلتزم بالتنفيذ وان تكلفه الاعمال المنفذه (٠.٠٠) ريال، في حين قررت المستانف ضدها في المذكره محل الرد بقيام المستانفه بتركيب الاعمال؛ وحيث ان التناقض من موجبات رد الدعوي ودليل علي فسادها. ثانيا: ما قررته المستانف ضدها برفض ترخيص الاعمال التي قامت المستانفه بتنفيذها من جانب الدفاع المدني، فهو قول مردود عليها كونه مرسل يفتقد الي بينه موصله لاثباته، فضلا عن عدم جواب المستانف ضدها علي ما ارفقته المستانفه من مستندات تضمنت ما يؤكد علي تنفيذها للاعمال محل العقد المشار اليها اعلاه . ثالثا: واذا ما افترضنا جدلا بصحه ما قررته المستانف ضدها من عدم التزام المستانفه باعتماد المخططات من الجهات المعنيه، فلماذا لم تقم المستانف ضدها بوقف العمل بموقع المشروع وهي الجهه المالكه للمشروع طالما لم تقم المستانفه باعتماد مخططات السلامه من الجهات المعنيه، فكان اجدر بالمستانف ضدها ان تطالب المستانفه بوقف العمل الي حين اعتماد المخططات لا ان تقوم باستلام الفاتوره الخاصه بتوريد معدات بقيمه الدفعه المقدمه وقدره (٣٣,٩٢٥) ثلاثه وثلاثون الفا وتسعمايه وخمسه وعشرون ريالا، ومن ثم بدء تنفيذ المستانفه للاعمال محل العقد حتي تمام التنفيذ وهو ما يمثل نزولا صريحا من المستانف ضدها عن التمسك بالتزام المستانفه باعتماد المخططات (اذ تاتي مرحله توريد المعدات وبدء العمل في مرحله لاحقه وتاليه علي اعتماد المخططات)، وظلت المستانف ضدها حتي اخطارها من قبل المستانفه بسداد الدفعه المؤرخه بتاريخ ٢١/٤/٢٠٢٣م؛ وبما ان المستانفه قامت بكافه التزاماتها التعاقديه باتمام الاعمال الموكله اليها وفقا للعقد المبرم بينهما بنسبه (١٠٠%) مع امتناع المستانف ضدها عن سداد قيمه المتبقي المستحق في ذمتها دون سند نظامي او مسوغ شرعي، الامر الذي يجعل دعوي المستانف ضدها جديره بالرفض، لاستحقاق المستانفه كامل قيمه العقد بمبلغ وقدره (٦٧.٨٥٠) سبعه وستون الفا وثمانمايه وخمسون ريالا) ا ه. وثالثها: مذكره مقدمه من المستانفه ضدها ردا علي مذكره المستانفه ملخصها الاتي:(ردا علي ما ذكره وكيل المستانفه نقول ما يلي/١- ما ذكره وكيل المستانفه في الفقره اولا فان ردنا علي ذلك بان وكيل المستانفه قد توهم واختلق تناقضا لا اساس له من الصحه لتضليل الحقيقه والتملص من اعاده موكلته لمبلغ الدفعه المقدمه، ولو قرا وكيل المستانفه صحيفه الدعوي لوجد انه قد ذكر فيها ما نصه: حيث انه من المتفق عليه بين الطرفين ان يكون العمل بعد اعتماد مخططات السلامه من قبل الدفاع المدني بناء علي البند الثاني من الماده الثالثه من العقد المبرم بين الطرفين وهو ما اخلت به المدعي عليها. ٢- خطا المدعي عليه، المتمثل في (الخطا في عدم التزام المدعي عليها ببنود العقد)، وذلك بتاريخ ٢٥ /٠٦ /١٤٤٤٢ه الموافق ٠٧ /٠٢ /٢٠٢١م مما تسبب ب: (عدم التزام المدعي عليها باعتماد مخططات السلامه من قبل الدفاع المدني قبل البدء بتنفيذ العمل)، والعلاقه السببيه بين الخطا والضرر (حيث ان المدعي عليها لم تقم باعتماد مخططات السلامه من قبل الدفاع المدني مما ادي الي رفض اصدار الترخيص) حيث تم توضيح كافه هذه الوقايع في صحيفه الدعوي (مرفق١)، وهنا يتضح ان المستانفه تحاول ايجاد تناقض وهمي لاسقاط حق موكلتي، اما بخصوص ما ذكره وكيل المستانفه باننا اقررنا في لايحه دعوانا بان تكلفه الاعمال المنفذه هي (٠,٠٠) ريال فنجيب عليه بان الحقيقه والواقع لا توجد اعمال قايمه وقت رفع الدعوي كون المستانفه ايقنت وقوعها في خطا فادح بعدم الترخيص فقامت بازالتها بعد الحاح من موكلتي علي اصلاح هذا الخطا، ونحن لا نسلم بما ذكرته المستانفه من قيامها بتركيب الاعمال بنسبه ١٠٠% كونها خالفت شرطا صريحا في العقد وهو مخالفتها للبند الثاني من الماده الثالثه في العقد. ٢- ما ذكره وكيل المستانفه في الفقره ثانيا فنجيب عليه بان اساس التعاقد مع المستانفه هي ملاحظات الدفاع المدني الخاصه بالشبكه الاضافيه وبناء علي هذه الملاحظات تعاقدت موكلتي مع المستانفه لتلبيه الاشتراطات وازاله هذه الملاحظات والدليل علي ذلك البريد الالكتروني المرسل للمستانفه يوم الاحد ٠٣/٠١/٢٠٢١م وهي رساله قبل تاريخ العقد بيومين، حيث ذكرت موكلتي في الرساله بصريح العباره ما نصه: (وكان هناك ملاحظه من المقدم/ (...) انه لا بد من توسعه نظام اطفاء الحريق ليغطي الدور السفلي والدور الاول اضافه الي الدور العلوي الذي تم انجازه بواسطتكم لذلك يلزم عمل شبكه اضافيه وتقديم المخططات لهم لاعتمادها وتركيبها من اجل الحصول علي الموافقه النهاييه علي شبكه الاطفاء واخذ رخصه الدفاع المدني بمزاوله النشاط التجاري بحريه...) (مرفق٢) ويتبين من خلال هذا الدليل ان سبب شروع موكلتي في التعاقد مع المستانفه هو ملاحظات الدفاع المدني من انه لا بد من توسعه نظام اطفاء الحريق كما جاء في البريد الالكتروني، وهذا ما تم التاكيد عليه والنص عليه صراحه في العقد المبرم من شرط اعتماد المخططات من الدفاع المدني قبل الشروع في التنفيذ، وحيث ان المستانفه قد خالفت صراحه الاتفاق المنصوص عليه في العقد فانها تضمن بذلك الخساير التي اوقعت موكلتي فيها حيث فرطت في ذلك والمفرط اولي بالخساره. اما بالنسبه للمرفقات التي يطالب وكيل المستانفه بالرد عليها فنوجز ردنا عليها بالتالي/ اولا: بالنسبه لما ذكره في طلبه الرد علي المستند المقدم منه (الفاتوره رقم (...)) فبحسب العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ ٠٥/٠١/٢٠٢١م واستنادا الي الماده السادسه منه فان موكلتي قامت بتحويل الدفعه المقدمه ٥٠% عند توقيع العقد. ثانيا: الكتاب المقدم من المستانفه بتاريخ ٢١/٠٤/٢٠٢٢م الذي يطالبون فيه بالدفعه الثانيه من العقد فقد تم الرد عليه بكتابنا المؤرخ بتاريخ ٢٧/٠٤/٢٠٢٢م وذكرنا في نفس الكتاب ان من واجبات المقاول (المستانفه) الالتزام بالتعامل مع المكتب الاستشاري المعتمد لتنفيذ الاعمال ومطابقتها للمواصفات والمخططات المعتمده من قبل الدفاع المدني وذكرنا بصريح العباره ان هذا لم يتم (مرفق ٣ خطاب المطالبه والرد عليه) ٣- ما ذكره وكيل المستانفه في الفقره ثالثا فنجيب عليه بان المستانفه هي جهه الخبره في معرفه الاشتراطات اللازمه قبل اعتماد مخططات تركيب شبكات الاطفاء والاجراءات والتراخيص قبل البدء في تنفيذ الاعمال خصوصا وان المستانفه مرخصه من الدفاع المدني، فكان حريا بها الا تبدا في التنفيذ الا بعد اعتماد المخططات من المكتب الاستشاري وموافقه الدفاع المدني علي تلك المخططات لتبدا في التنفيذ). فجري سؤال المستانف وكاله هل التزمت موكلته قبل الشروع في بدء الاعمال المتفق عليها محل الدعوي بما نصت عليه الفقره (٢) من الماده (٣) من العقد المبرم بين الطرفين، من انه يجب عليها اعتماد مخططات السلامه (الاطفاء والانذار) من الدفاع المدني؟ وهل التزم قبل الشروع في بدء الاعمال المتفق عليها محل الدعوي بما نصت عليه الفقره (٥) من نفس الماده من انه يجب عليها تسليم الاعمال الي احد المكاتب الاستشاريه المعتمده لمتابعه تنفيذ الاعمال ومطابقتها للمواصفات والمخططات المعتمده؟ فاجاب من خلال مذكره مودعه في منصه تقاضي بما ملخصه: (لا، ولكن المتسبب الرييسي في عدم اعتماد المخطط الخاص بالاعمال الاضافيه هي المستانف ضدها شركه (...) للتجاره ؛ لان احد منسوبيها رفض الالتزام بملاحظات مسيول الدفاع المدني وطلب من المستانفه فك الاعمال المتفق عليها بموجب العقد سند الدعوي الماثله الي حين اتمام الترخيص بناء علي التعاقد الرييسي المؤرخ في ٢٥/٢/٢٠٢٠م، ومن جماع ما تقدم يبين ان المستانف ضدها هي من اهدرت البنود المتفق عليها بموجب العقد سند القضيه الماثله بفعلها وليس المستانفه) ا ه. وبعرض ذلك علي المستانف ضده وكاله اجاب من خلال مذكره مودعه في منصه تقاضي بما ملخصه: (ان اصل منشا النزاع القايم امام الدايره هو قيام المستانفه بتركيب الاعمال قبل اعتماد المخططات من قبل الدفاع المدني بالمخالفه لصريح للماده الثالثه من العقد المؤرخ بتاريخ ٠٥/٠١/٢٠٢١م. واما ذكره وكيل المستانفه من ان موكلتي هي المتسببه في عدم اعتماد المخطط الخاص بالاعمال الاضافيه بعد رفض احد منسوبيها الالتزام بملاحظات الدفاع المدني وانه طلب من المستانفه فك الاعمال الاضافيه الي حين اتمام التراخيص الصادره علي العقد الاساسي فردنا علي ذلك ان جميع ما ذكرته المستانفه هو محاوله منها للتملص من رد حق موكلتي لها وتوضيحه الاتي: اولا: ان السبب الرييسي في قيام هذا العقد محل النزاع هو ملاحظات الدفاع المدني بوجوب اضافه شبكه اطفاء اضافيه مما يعني ان هذه الملاحظات كانت قبل الشروع في التعاقد مع المستانفه، وقد تم ذكر ذلك صراحه في البريد الالكتروني الصادر من موكلتي بتاريخ ٠٣/٠١/٢٠٢١م اي قبل التعاقد بيومين ، وهذا دليل علي عدم صحه ما ذكروه من رفض احد منسوبي موكلتي الالتزام بملاحظات الدفاع المدني. ثانيا: نص العقد صراحه علي وجوب قيام المستانفه باعتماد المخططات من قبل الدفاع المدني قبل البدء في التركيب، وهذا اصل النزاع بيننا وبين المستانفه. ثالثا: ما ارفقته المستانفه من محادثات عبر برنامج الواتساب وتحتج به علي طلب موكلتي فك الاعمال التي قامت المستانفه بتركيبها فهذا مما لا حجه فيه؛ لان طلب موكلتي فك الاعمال جاء نتيجه للخطا الفادح بقيام المستانفه بالتركيب قبل الحصول علي اعتماد المخططات من قبل الدفاع المدني والذي عاد علي موكلتي بالضرر، فما كان من موكلتي الا ان طلبت بفك الاعمال واعاده المبالغ الا ان المستانفه فكت الاعمال ولم تلتزم باعاده المبالغ. رابعا: اقرت المستانفه في الفقره (٥) من مذكرتها الاخيره بانها بدات في اجراءات اعتماد المخططات من قبل مكتب (...) للاستشارات الهندسيه، وهذا اقرار صريح بان اعتماد المخططات يقع علي عاتق المستانفه لا علي عاتق موكلتي، وهو ما يتفق مع صريح الماده الثالثه في العقد، اما بخصوص ما ذكرته المستانفه في الفقرتين (٦ و ٧) فقد اقرت المستانفه انها بدات في تركيب الانظمه الجديده قبل الحصول علي اعتماد المخططات من قبل الدفاع المدني، واقرارها حجه عليها بمخالفتها صريح العقد مما يثبت قيام ركن الخطا في حقها، كما ان ما ذكرته المستانفه من شخوص مسؤول الدفاع المدني بمعيه مكتب (...) للاستشارات الهندسيه واحد موظفي موكلتي بعد تركيب الاعمال محل هذا العقد فهذا غير صحيح البته، بل ان شخوص مسؤول الدفاع المدني كان بعد تركيب الشبكه الاساسيه في العقد الاول المؤرخ في ٢٥/٠٢/٢٠٢٠م، فجاءت ملاحظاته بوجوب تركيب شبكه اضافيه (والذي محله هذا العقد) مما يدل للاسف الشديد علي تدليس المستانفه علي الدايره لتوهمها بان هذا الشخوص جاء بعد تركيب الشبكه الاضافيه وليس الشبكه الاساسيه، ويدل علي ان شخوص مسؤول الدفاع المدني كان قبل العقد محل هذا النزاع هو البريد الالكتروني الصادر من موكلتي والمؤرخ في٠٣/٠١/٢٠٢١م(مرفق) والذي تم الذكر فيه بوجوب تركيب شبكه اضافيه، وكان هذا البريد قبل ابرام العقد محل هذا النزاع بومين مما يعني ان المستانفه تعلم بان التراخيص متوقفه علي تركيب الشبكه الاضافيه والذي يلزم منه اعتماد مخططات الشبكه قبل التركيب، وهذا ما لم يحصل حيث قامت بالتركيب قبل اعتماد المخططات من الدفاع المدني) ا ه. ثم قرر الطرفان اكتفاءهما بما قدما من مذكرات سابقه امام الدرجه الاولي وامام هذه الدايره، وعليه قررت الدايره قفل باب المرافعه؛ وكان قد جري النظر في القضيه ودراستها والتامل فيها؛ ولصلاحيه القضيه للفصل فيها تم رفعها للمداوله واصدار الحكم.
الاسباب:
وبعد دراسه اوراق القضيه ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من اسباب والاستيناف المرفوع عليه؛ وبما ان طلب الاستيناف مستوف للشروط النظاميه من حيث المضمون وقد قدم خلال الاجل النظامي ومن محام ممارس؛ لذا فهو مقبول شكلا، واما عن الموضوع فان دايره الاستيناف ورغبه منها باستجلاء الحقايق وابراء الذمم قد فتحت المرافعه وعرضت لايحه الاستيناف علي المستانف ضدها، وطالبت طرفي الدعوي بتبادل المذكرات بينهما الي حد الاكتفاء؛ وبما ان المدعيه قد اشترط علي المدعي عليها صراحه وفقا لما نصت عليه الفقره (٢) من الماده (٣) من العقد المبرم بين الطرفين وجوب قيامها قبل الشروع في بدء الاعمال المتفق عليها محل الدعوي باعتماد مخططات السلامه (الاطفاء والانذار) من الدفاع المدني، واشترط عليها صراحه ايضا وفقا لما نصت عليه الفقره (٥) من نفس الماده وجوب تسليمها الاعمال المتفق عليها محل الدعوي الي احد المكاتب الاستشاريه المعتمده لمتابعه تنفيذ الاعمال ومطابقتها للمواصفات والمخططات المعتمده؛ وبما ان المدعي عليها صادقت علي صحه ذلكم الشرطين واقرت بانها لم تقم بشيء مما تضمنه ذلكما الشرطان المدونان اعلاه ، ودفعت بان ذلك كان بسبب من المدعيه وهو رفضها الامتثال لتعليمات الدفاع المدني، وانها اتفقت مع المدعيه علي فك الاعمال التي قامت بها الي حين صدور الترخيص من الدفاع المدني لتقوم بعد ذلك باعادتها مره اخري، ولكن المدعيه بعد صدور الترخيص من الدفاع المدني رفضت ان تقوم المدعي عليها بذلك؛ وبما ان المدعيه انكرت ما دفعت به المدعي عليها جمله وتفضيلا واجابت عنه بجواب كاف لرده من اساسه، كما ان المدعي عليها لم تقم بينه علي ما دفعت به من (حصول اتفاق مع المدعي عليها علي فك الاعمال التي قامت بها الي حين صدور الترخيص من الدفاع المدني لتقوم بعد ذلك باعادتها مره اخري) سوي محادثه (واتس اب) تتضمن مطالبه احد منسوبي المدعي عليها بفك الاعمال المنفذه لا اكثر من ذلك، وكتاب صادر عنها موجه للمدعيه يتضمن ما دفعت به؛ وبما ان تلك المحادثه ليس فيها ما يدل علي ما دفعت به المدعي عليها من اتفاق مشار اليه اعلاه، وما صدر عنها من الكتاب لا يصح اعتباره دليلا علي المدعيه؛ ولعموم قوله سبحانه وتعالي :(يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود.. الايه)؛ وبما ان المدعي عليها اقرت بانها لم توف بما اتفقت علي القيام به بشروطه؛ وبما ان المدعي عليها لم تقم بينه موصله علي ما دفعت به من اتفاق؛ ولقول النبي صلي الله عليه وعلي اله سلم : لو يعطي الناس بدعواهم لادعي رجال دماء قوم واموالهم» اخرجه الشيخان؛ فانه قد استبان لهذه لدايره صحه النتيجه التي خلصت اليها الدايره مصدره الحكم في قضايها وان في الاسباب التي اقامت عليها ذلكم القضاء وما اضيف من هذه الدايره من اسباب ما يكفي لتاييد الحكم، ولذلك فانها تؤيده محمولا علي اسبابه وعلي ما اضيف من اسباب استنادا علي الفقره (٢) من الماده (٧٨) من نظام المحاكم التجاريه وعلي الفقره (ا) من الماده (٢١٥) من اللايحه التنفيذيه لذلكم النظام.
نص الحكم:
حكمت الدايره: بتاييد حكم الدايره [الرابعه عشره] بالمحكمه التجاريه بالرياض رقم: (٤٤٣١٠٣٧٢٥٦) وتاريخ ١٧ /١٢ /١٤٤٤ه، فيما انتهي اليه من قضاء ب: [ما يلي/ اولا: فسخ عقد مقاوله نظام اطفاء الحريق المبرم بينهما بسبب (عدم التنفيذ)، ثانيا: استعاده المبلغ المدفوع للمدعي عليها وقدره (٣٣,٩٢٥) ثلاثه وثلاثون الفا وتسعمايه وخمسه وعشرون ريالا. ثالثا: دفع مبلغ قدره (١٨,٠٠٠) ثمانيه عشر الف ريال تعويضا عن اضرار التقاضي] محمولا علي اسبابه وعلي ما اضيف من اسباب، والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.