tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / construction_disputes

حكم رقم 148 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 19 chunks

date_gregorian=2021-01-18 date_hijri=1439-08-09 document_type=ruling entity=legal_basis:royal_decree:93 entity=court:المحكمة التجارية entity=document_number:7e3b938c-0555-4c46-9bfa-61da50da6a81 entity=document_number:م/93 language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=construction_disputes validity_confidence=0.0
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم ١٤٨ لعام ١٤٤١ ه
المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...) 
ضد/ مؤسسه (...) لصاحبها (...) غير ذلك (...) 
(الوقايع)
تتحصل وقايع هذه القضيه من خلال ما قدمه المدعي في صحيفه الدعوي وما تم سماعه وتقديمه اثناء المرافعه: انه ابرم مع المدعي عليها عقد مقاوله بتاريخ ٩/ ٨/ ١٤٣٩ه علي ان تقوم المدعي عليها بعمل (...) ، لعمارته الواقعه في مخطط (...) ب(...) حسب الشروط والمواصفات المدونه في العقد ، وان اجمالي المبلغ المتفق عليه اثنان واربعون الف ريال (٤٢,٠٠٠) تسلم للمدعي عليها علي دفعات حسب العقد ، وانه حتي الان تم تسليم المدعي عليها من قبله مبلغا مقداره سبعه واربعون الفا وسبعمايه ريال (٤٧,٧٠٠) الا انها لم تنجز العمل المطلوب منها حتي الان وخرجت من الموقع ، وانه يطلب الزام المدعي عليها بتعويضه عن خسايره ، كون المدعي عليها استلمت مبلغا زايدا عن قيمه الاعمال التي لم تنجزها، وبقيد هذه الدعوي بالرقم المبين اعلاه واحالتها للدايره: افتتحت الدايره فيها جلسه للترافع الكتابي بتاريخ ١/ ١١/ ١٤٤١ه ، ومكنت الاطراف من تقديم ما لديهم من دفوع ، فقدم المدعي صحيفه لم يخرج مضمونها عما سبق ، كما تم ارفاق المستندات المشار اليها ، ولم تقدم المدعي عليها ايه اجابه في الترافع الكتابي ، ثم حددت الدايره جلسه ترافع عن بعد (مريي) يوم الثلاثاء ١٢ / ٢ / ١٤٤٢ه، والتي حضرها المدعي وتخلف من يمثل المدعي عليها وبعد التحقق من المسايل الاوليه ، وبسؤال المدعي عن دعواه اجاب بنحو ما سبق بيانه ، وارفق نسخه من العقد ، وبسؤاله عن تحرير دعواه فيما يخص المبلغ المسلم من قبله للمدعي عليها ، اجاب بان هناك سند ايصال بمبلغ (٣٨,٥٠٠) وباقي المبلغ لديه شاهد ومصلح وحواله بنكيه عن طرف الشاهد الذي اصلح بينه وبين ممثل المدعي عليها ومستعد لاحضاره ، ويطلب المهله ، وبسؤاله عن تحرير دعواه فيما يخص مقدار العمل المنجز وتكلفته ؟ فاجاب بان المبني علي حالته ويطلب المهله لتقديم تقرير فني من جهه معتمده ، وفي جلسه يوم الاثنين ٢٢/ ٤/ ١٤٤٢ه حضر المدعي كما حضر وكيل المدعي عليها/ (...) هويته الوطنيه برقم (...) بموجب الوكاله رقم (...) وتاريخ ١٨/ ٧/ ١٤٤٠ه وبطلب الاجابه من وكيل المدعي عليه ؟ اجاب بان هذه الدعوي كيديه ، ومخالفه للعقد وان العقد شريعه المتعاقدين ، وان موكلته اكملت جميع الاعمال المنصوص عليها في العقد ، الا ان المدعي يطلب من موكلته اعمالا اضافيه خارجه عن العقد ويطلب رفض الدعوي ، بعد ذلك سالت الدايره المدعي عن البينه ؟ فطلب المهله لتقديمها الكترونيا في ملف الدعوي ، وفي جلسه يوم الاثنين ١٤/ ٥/ ١٤٤٢ه حضر المدعي ووكيل المدعي عليها وارفق المدعي في خانه تبادل المذكرات تقرير الخبير الصادر من مكتب (...) للاستشارات الهندسيه والذي تضمن حصر الكميات المنفذه حيث تضمن تمتيرا للاعمال ، كما ارفق المدعي سند قبض بقيمه (٦٠٠) ريال كاتعاب للخبير ، كما ارفق شهاده مكتوبه من المدعو/ (...) سجل مدني برقم (...) تضمنت شهادته : ان مقاول المدعي عليها توقف عن العمل وكان قد استلم من المدعي مبلغا مقداره (٣٨.٥٠٠) ريال ، فطلب مني المدعي التدخل بالصلح ، وبعد مكالمه المقاول تم الاتفاق مع المقاول علي تسليمه مبلغا وقدره (٥.٠٠٠) ريال علي ان يكمل العمل ، وبعد استلام المقاول لهذا المبلغ واداء بعض الاعمال توقف عن العمل ، وبعد التواصل معه افاده المقاول بعدم استطاعته وقدرته علي اتمام العمل ،كما ارفق المدعي صوره فوتوغرافيه للموقع ، وبسؤال المدعي هل كان التقرير بحضور الطرفين ؟ فاجاب بالنفي ، وبسؤال وكيل المدعي عليها هل لديه اعتراض بصحه المعلومات الوارده في التمتير وعن رده ؟ فطلب المهله لذلك ، وفي جلسه يوم الاثنين ٥/ ٦/ ١٤٤٢ه حضر طرفا الدعوي وارفق وكيل المدعي عليها مذكره ضمن خانه المذكرات وارفق بها شهادتين كتابيه ، وقد تضمنت مذكرته الاتي : تم الاتفاق بين مؤسسه (...) يمثلها الوكيل: (...) ، والمواطن: (...) علي عمل (...) واكمال (...) الواجهتين للعماره الواقعه ب(...) حي (...) مخطط (...) ، وقد استلمت كافه الدفعات كامله واكمال العمل المتفق عليه بالعقد ، وان ما ذكره المدعي بعدم اكمالي العمل غير صحيح ، وللتوضيح لفضيلتكم بان مبلغ ٥٥٠٠ خمسه الاف وخمسمايه ريال لم تكن اعمالا اضافيه خارجه عن العقد كما افاد المدعي ، بل انها تعويض لي بسبب غلاء الحجر ومحتوياته في ذلك الحين ، حيث قمت باشعار المدعي صاحب العماره بهذا الامر الخارج عن ارادتي واوضحت له انها خساره كبيره بالنسبه لي ، ومن منطلق الضرر تدخل المدعو/ (...) بطلب من المدعي وهو الشاهد والمصلح بان يدفع المدعي مبلغ ٥٠٠٠ ريال كتعويض لي ، وليس كما قال المدعي انها ٥٥٠٠ ريال ، وهذا ما اكد عليه الشاهد في شهادته ، فتم قبولها وانجاز ما تبقي من العمل في العقد ، ولم نتفق ابدا علي اي عمل خارج عن العقد ، كما ارفق وكيل المدعي عليها شهاده مكتوبه لشاهدين هما/ (...) ، هويته الوطنيه برقم (...) و (...) ، هويته الوطنيه برقم : (...) ، ومضمون الشهادتين مطابقه كلام وكيل المدعي عليها ، بان مبلغ الخمسه الاف ريال استلمها المدعي عليه كتعويض ، وانه انجز كافه اعمال العقد ، وان الاعمال المختلف عليها خارجه عن العقد ، كما قامت الدايره بسؤال المدعي عن الاعمال التي لم يقم المدعي عليه بانجازها حسب العقد ، وان التقرير الفني الذي ارفقه تضمن تمتيرا للاعمال فقط ولم يتضمن تكاليف تلك الاعمال ، ولم يتضمن حصرا بالاعمال المنجزه والاعمال المتبقيه حسب العقد ، فاجاب بانه اتفق مع المدعي عليها علي تكاليف بمبلغ مقطوع ، كما ان الصور تثبت الاعمال المنجزه فقط ، ثم قرر طرفا الدعوي الاكتفاء ، فاصدرت الدايره هذا الحكم .
(الاسباب)
ولما كان الفصل في هذه الدعوي داخل في ولايه المحاكم التجاريه ، باعتبار الدعوي من جنس دعاوي المقاولات (عقود الاستصناع) والتي تقام ضد التاجر ، طبقا لنص الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم : ( م/٩٣) وتاريخ ١٥/ ٨/ ١٤٤١ه : "تختص المحكمه بنظر الاتي : ... ٢_ الدعاوي المقامه علي التاجر في منازعات العقود التجاريه " ، كما ان الفصل في هذه الدعوي داخل في ولايه هذه الدايره نوعيا ، طبقا لنص الماده الحاديه عشره من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه الصادره برقم : ( ١٣/ت/٨١٥٩) وتاريخ ١/ ١١/ ١٤٤١ه : " تؤلف دواير ابتداييه في المحكمه من قاض واحد ، وفقد ما يلي : ١_ دواير لنظر الدعاوي الاتيه : ا_ الدعاوي المنصوص عليها في الفقرتين (١) و(٢) من الماده السادسه عشره من النظام اذا كانت قيمه المطالبه الاصليه لا تزيد علي مليون ريال " واما عن موضوع الدعوي : ولما تضمنت دعوي المدعي ان المدعي عليها استلمت منه مبلغا مقداره سبعه واربعون الفا وسبعمايه ريال (٤٧,٧٠٠) ثم لم تنجز العمل المطلوب منها بموجب العقد المؤرخ في ٩/ ٨/ ١٤٣٩ه ، وبما ان الدايره طلبت من المدعي البينه علي اخلال المدعي عليها بالعقد ؛ ولما قدم المدعي في سبيل اثبات صحه دعواه: العقد وكذلك تقرير الخبير الصادر من مكتب (...) للاستشارات الهندسيه والذي تضمن حصر الكميات المنفذه حيث تضمن تمتيرا للاعمال ، كما ارفق المدعي سند قبض بقيمه (٦٠٠) ريال كاتعاب للخبير ، كما ارفق شهاده مكتوبه من المدعو/ (...) سجل مدني برقم (...) وصوره فوتوغرافيه للموقع ، وبما ان ممثل المدعي عليها انكر صحه الدعوي ، وقدم شهادتين لشاهدين هما/ (...)،هويته الوطنيه برقم (...)و (...) ، هويته الوطنيه برقم : (...) ، ومضمون الشهادتين مطابقه كلام وكيل المدعي عليها ، بان مبلغ الخمسه الاف ريال استلمها المدعي عليه كتعويض ، وانه انجز كافه اعمال العقد ، وان الاعمال المختلف عليها خارجه عن العقد ، ولتعارض الشهادات ، مع اعتبار ان المدعي عليها شهد لدفعها شاهدين اثنين ، فقد رجعت الدايره للعقد ، فوجد العقد ينص في الفقره (٢) :" نوع العمل : اعمده وكورنيش وشبابيك وديكور تحت الكورنيش" ، كما تبين للدايره ان العقد لم ينص علي امتار معينه او كميه معينه ، او سعر للمتر الواحد ، وانما تضمن قيمه اجماليه مقدارها اثنان واربعون الفا ، كما اطلعت الدايره علي تقرير الخبير الذي ارفقه المدعي ، فوجدته حصرا للاعمال المنفذه بالتمتير فقط ، فقامت الدايره بسؤال المدعي عن الاعمال التي لم يقم المدعي عليه بانجازها حسب العقد ، وان التقرير الفني الذي ارفقه تضمن تمتيرا للاعمال فقط ولم يتضمن تكاليف تلك الاعمال ، ولم يتضمن حصرا بالاعمال المنجزه والاعمال المتبقيه حسب العقد ، فاجاب بانه اتفق مع المدعي عليها علي تكاليف بمبلغ مقطوع ، كما ان الصور تثبت الاعمال المنجزه فقط ، وعليه فان الدايره تري ان البينه التي قدمها المدعي غير موصله لما يدعيه المدعي من وجود اعمال في العقد لم تقم المدعي عليها بانجازها ، حيث نقص علي المدعي حصر الاعمال المنفذه والاعمال المتبقيه وتكاليف كل منهما ، ووجه لزوم الاعمال المتبقيه علي المدعي عليها ، وبما ان المدعي عليها قدمت شهاده شاهدين لم يتم الطعن في شهادتهما ، وقد تعلقت الشهاده بالمشهود له ، وقد صرحا بمعاينه المشهود عليه ، فانها والحال ذلك تعتبر حجه من الحجج الشرعيه تثبت بها جميع الحقوق، سواء كانت من حقوق ﷲ الخالصه اومن حقوق العباد، مهما كانت قيمه الشيء المدعي به، طالما توفرت الشروط والضوابط التي قررها الفقهاء لهذه الشهاده، سواء تعلقت بالشاهد وما يتعلق به من تزكيه، وتحمل، واداء، ومعاينه للمشهود به، او سماع فيما يقبل السماع فيه، او تعلقت بالمشهود له، او المشهود به ، فقد ثبت باجماع الامه الاسلاميه منذ عهد الرسول صلي ﷲ عليه وسلم الي يومنا هذا اعتبار الشهاده حجه في الاثبات من غير نكير، لان الحاجه داعيه اليها، لحصول التجاحد بين الناس ، اعمالا لقوله عز وجل: (واستشهدوا شاهدين من رجالكم فان لم يكونا رجلين فرجل وامراتان ممن ترضون من الشهداء...)، واما الشهاده التي قدمها المدعي فتناقضت مع ما افاد به المدعي من حيث المبالغ المسلمه للمدعي عليها من ناحيه ، ومن ناحيه اخري فلم تصرح الشهاده بوجود اعمال في العقد لم تقم المدعي عليها بتنفيذها ، ولم تصرح بوجه التزام المدعي عليها بهذه الاعمال ومقدار تلك الاعمال وتكاليف الاعمال المنجزه والمتبقيه ، فلا تري الدايره انها موصله ، ولقول الرسول صلي ﷲ عليه وسلم " لو يعطي الناس بدعواهم لادعي رجال اموال قوم ودماءهم لكن البينه علي المدعي واليمين علي من انكر" ، ولكون البينه التي طلبتها الدايره من الامور الممكنه ، ولعدم تقديم البينه الموصله ، انتهت الدايره الي رفض هذه الدعوي.
(منطوق الحكم)
برفض هذه الدعوي ، وذلك لما هو موضح بالاسباب.