moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 17 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: بناء علي القضيه رقم ٤٧٧٢٩١٢٩٤٩ لعام ١٤٤٨ ه الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي - بالقدر اللازم لاصدار حكم فيها - في انه سبق ان تقدم المدعي وكاله بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده ذكر فيها ما يلي: ان المدعي والمدعي عليه يحملان الصفه التجاريه ولقد اتفقت مع المدعي عليه في تاريخ ١٤٤٧/٠٥/١١ه الموافق ٢٠٢٥/١١/٠٢م علي ان يورد المدعي للمدعي عليه (قيمه شمغ) عدد (١٠٠) (قيمه شمغ)،وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٤٦/٠٨/٥ه الموافق ٢٠٢٥/٠٢/٠٤م بثمن اجمالي قدره (٤٥,٤٧٢.٠٠) خمسه واربعون الفا واربع ميه واثنان وسبعون لم يسدد منه شيء، وقد استلم المدعي عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مده العقد واليه التوريد بين الطرفين (بيع وتوريد)، ، علما ان نشوء الحق كان في تاريخ ١٤٤٧/٠٥/١١ه الموافق ٢٠٢٥/١١/٠٢م -تقريبا-, ، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه عدم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع؛ وللاسباب الاتيه:(قيمه شمغ). لذا اطلب الزام المدعي عليه بتسليم الثمن وقدره (٤٥,٤٧٢.٠٠) خمسه واربعون الفا واربع ميه واثنان وسبعون ، هذه دعواي. وفي الجلسه الاولي: حضر المدعي وكاله: (...)، بموجب الوكاله رقم: (...)، وتاريخ ٢٠٢٦-١٢-١٣، الصادره من وزاره العدل، كما حضر المدعي عليه اصاله عن نفسه: (...)، وبسؤال المدعي وكاله عن دعواه، وحصر كافه الطلبات والبينات علي الدعوي، فاحال علي ما جاء في صحيفه الدعوي وطلبها. ثم سالت الدايره المدعي عليه وكاله عن اجابته عن الدعوي، وجميع دفوعه، واسانيده، وتحديد طلباته، فاحال علي ما جاء في مذكره الدفاع الاولي. وطلب مهله لتحريرها وتفريغها وحصر جميع ما يستدل به. فجري افهام المدعي عليه بان له مهله قدرها ٣ ايام عمل لارفاق مذكره الدفاع وتفريغها وحصر جميع بيناته وما يستدل به، وان علي وكيل المدعيه مهله مماثله للتعقيب، وكل ذلك عبر طلبات الدعوي، علي ان يضمنوا مذكراتهم جميع ما يستدلون به من مستندات مرتبه ومعنونه ومترجمه -ان كانت بغير العربيه- ففهموا ذلك واستعدوا بفعله. عليه رفعت الجلسه. وفي جلسه اخري: حضر طرفي الدعوي المعرف بهما سلفا، والمدونه بياناتهم اعلاه، وتشير الدايره الي المذكره المرفقه من قبل المدعي عليه، ولم يعقب عليها وكيل المدعيه، ثم قرر قايلا: لدي تعقيب عليها وهي كما يلي: (ما يدعيه المدعي عليه غير صحيح البيع حالا وليس بالتصريف، وبالاضافه الي ذلك الفواتير محل الدعوي منذ اكثر من عام، فالي متي مطلوب من المدعي عليه الانتظار، كما نشير بان المدعي عليه في جلسه الصلح طلب خصم، ولم يتطرق الي ما يدفع به الان، وهذا يؤكد عدم صحه ما يدفع به المدعي عليه.)، ثم قرر المدعي عليه ان هذا غير صحيح اذ العرف بيننا طوال السنوات هو البيع بالتصريف كما في المحادثه المرفقه، والتي فيها ان المندوب يطلب مني تجميع الاصناف لاخذها مني، كما ان كشف الحساب تضمن مردودا وهذا اثبات ان البيع كان بالتصريف. وبعرضه علي وكيل المدعيه اجاب قايلا: لا علم لي بهذا وبما قاله المندوب. وبسؤال المدعي عليه عما بيع فعليا من الاعيان محل الدعوي وعما تستحقه المدعيه فاجاب بنص عبر الاتصال المريي وهو كما يلي: (افيد فضيلتكم بان الجرد المرفق تم اعداده بتاريخ ٠٢/٠٤/٢٠٢٥م بناء علي طلب مشرف المبيعات لدي الشركه المدعيه، والذي طلب حصر الاشمغه المتبقيه غير المباعه تمهيدا لارجاعها للشركه وفق الاليه المتبعه بين الطرفين منذ سنوات طويله، وقد تم ارسال الجرد اليه في حينه استجابه لطلبه. ونظرا لمرور فتره زمنيه منذ اعداد ذلك الجرد وحتي تاريخه، ولوجود البضاعه موزعه علي عشره فروع تابعه لنا فان بعض الكميات الوارده في الجرد قد تم بيعها خلال هذه الفتره، الامر الذي يستلزم اجراء جرد محدث ودقيق لحصر الكميات المتبقيه فعليا. وعليه اطلب من فضيلتكم منحي مهله مناسبه لاجراء جرد نهايي ومحدث لجميع الفروع وتقديمه للدايره، حتي تكون البيانات المقدمه دقيقه وتعكس الكميات المتبقيه فعليا والقابله للارجاع للمدعيه)، فجري افهام المدعي عليه بان له مهله قدرها يوما عمل لتحرير ذلك وايداع عموم ما يستدل به عبر مذكره وان علي وكيل المدعيه مهله مماثله للتعقيب، وكل ذلك عبر طلبات الدعوي، علي ان يضمنوا مذكراتهم جميع ما يستدلون به من مستندات مرتبه ومعنونه ومترجمه -ان كانت بغير العربيه- ففهموا ذلك واستعدوا بفعله. عليه رفعت الجلسه. وفي جلسه اخري: حضر المدعي وكاله: (...)، بموجب الوكاله رقم: (...)، وتاريخ ٢٠٢٦-١٢-١٣، الصادره من وزاره العدل، ولم يحضر المدعي عليه، ولا من ينوب عنه، رغم تبلغه بموجب مهمه التبليغ رقم:(٨٢٣٧٨٧٣٤٠). وتشير الدايره الي عدم تقدم المدعي عليه بما طلب منه في الجلسه السابقه. ثم اجاب عن المحادثه المرفقه بقوله: المحادثه كانت علي سبيل الاتفاق فيها برد السليم دون المطالبه بقيمته الا انه اخل به ولم يتم الاتفاق. وبسؤاله ايرغب باضافه امر غير ما تقدم. فقرر الاكتفاء بما قدمه. هذا وبعد الاطلاع علي جميع ما قدم، قررت الدايره صلاحيه القضيه للحكم وقفلت باب المرافعه، ونطقت بحكمها المدون في ختام الصك مؤسسا علي ما يلي من اسباب: الاسباب: فبناء علي ما تقدم من الدعوي والاجابه، ولما كانت المدعيه تهدف في دعواها الي الزام المدعي عليه بدفع قيمه ما ورد من اشمغه مذكوره، ولما ان موضوع المنازعه ناشي عن اعمال تجاريه من توريد بين تاجرين فالمحكمه التجاريه مختصه بنظره وذلك وفق الفقره الاولي من الماده السادسه عشر من نظام المحاكم التجاريه حيث نصت علي انه: تختص المحكمه بالنظر في الاتي: ١- المنازعات التي تنشا بين التجار بسبب اعمالهم التجاريه الاصليه او التبعيه. كما ان الصفه متحققه والمصلحه ظاهره ومن ثم فالدعوي مقبوله شكلا؛ اما ما يتعلق بموضوع المنازعه اعلاه: ولما ان المدعي عليه اجمل جوابه في الاقرار بالتعاقد والدفع بان البيع كان علي التصريف، وان المدعيه لا تستحق الا ما بيع فعليا فقط دون غيره من اعيان مقبوضه، وان هذا هو العرف بين الطرفين، ولما ان المدعي عليه قد تبلغ ولم يحضر الجلسه الاخيره فالخصومه في حقه حضوريه استنادا للفقره الاولي من الماده الثلاثين من نظام المحاكم التجاريه حيث نصت علي انه: ١- اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكليه، او حضر اي منهما في اي جلسه امام المحكمه، او قدم مذكره بدفاعه، عدت الخصومه حضوريه، ولو تخلف بعد ذلك. ولما ان وكيل المدعيه نفي الاتفاق او ان تكون العاده علي البيع بالتصريف، ولما ان المدعي عليه قرر ان بينته علي دفعه تتمثل: في محادثات مع من يذكر انه مندوب من قبل المدعيه، اضافه الي فواتير معنون عليها بمردود، وكشف الحساب المقدم من قبل المدعيه في الدعوي وفيه اثبات لمردود يذكره، ولما ان وكيل المدعيه تمسك بانكاره علي وقوع البيع علي التصريف، ولما ان الدايره سالت المدعي عليه الدافع بالتصريف عما تستحقه المدعيه وعن حصر الاعيان المتبقيه -وفق دفعه-، فطلب مهله لحصر كل ذلك، واعطي مهله عليه، ولما المدعي عليه لم يودع اي شيء مما طلب منه بعد اعطاءه مهله كافيه بل تغيب عن الجلسه مما تعتبره الدايره مضعفا لجانبه ودفعه، ولما ان المدعي عليه هنا مدع بدفعه بالتصريف، ذلك ان الاصل ان البيع يقع ناجزا غير معلق، وعلي من يدعي خلاف الاصل البينه، واذ ان وكيل المدعيه فسر المحادثات بانها كانت علي سبيل الاتفاق بان للمدعي عليه ارجاع البضايع السليمه وخصمها من حسابه، واذ انه لم يلتزم بالاتفاق فيطلب الزامه بالمبلغ المتبقي، ولما ان المدعي عليه لم يقم بينه موصله علي الاتفاق علي ان يكون البيع بينهما علي التصريف او علي جريان العاده بينهما بحسبان ما جاء في الفقره ١ من الماده ٨٩ من نظام الاثبات، اذ ما قدمه غير موصل لما يدعيه وهو يتطرق اليه الاحتمال من قبول رد اعيان بعينها فقط لا عموم الاتفاق او استقرار العاده به، والدليل اذ تطرق اليه الاحتمال سقط به الاستدلال، ولما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما: ان رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: ((لو يعطي الناس بدعواهم، لادعي رجال اموال قوم ودماءهم، لكن البينه علي المدعي، واليمين علي من انكر))؛ حديث حسن، رواه البيهقي وغيره هكذا، وبعضه في الصحيحين. ولما ان اليمين لا توجه علي الشخصيات الاعتباريه استنادا للفقره الثانيه من الماده الرابعه والتسعين من الادله الاجراييه لنظام الاثبات، ولما ان وكيل المدعيه قدم بينته في كشفي الحساب المرفقين، واذ ان المدعي عليه ناقش مضمون الكشفين واستدل بها علي المدعيه، ولم يطعن فيهما فضلا ان يثبت عكس ما اشتملت عليه، ولما ان كشف الحساب المقدم هو من قبيل الدفاتر التجاريه المنصوص عليها والموضحه في نظام الدفاتر التجاريه الصادر بتاريخ ١٧ / ١٢ / ١٤٠٩ ه، ولما ان دفاتر التجار الالزاميه المنتظمه حجه لصاحبها التاجر ضد خصمه التاجر وتسقط هذه الحجيه باثبات عكس ما ورد فيها بكافه طرق الاثبات، وذلك وفقا لما نصت عليه الفقره الثانيه من الماده الحاديه والثلاثين من نظام الاثبات حيث جاء فيها: "٢- تكون دفاتر التجار الالزاميه المنتظمه حجه لصاحبها التاجر ضد خصمه التاجر. وتسقط هذه الحجيه باثبات عكس ما ورد فيها بكافه طرق الاثبات، بما في ذلك دفاتر الخصم المنتظمه."، وحجه كذلك علي التاجر نفسه وبينه عليه وذلك وفقا لما نصت عليه الفقره الثالثه من الماده الحاديه والثلاثين من نظام الاثبات حيث جاء فيها: "٣- تكون دفاتر التجار الالزاميه -منتظمه كانت او غير منتظمه- حجه علي صاحبها التاجر فيما استند اليه خصمه التاجر او غير التاجر؛ وفي هذه الحاله تعد القيود التي في مصلحه صاحب الدفاتر حجه له ايضا."، واذ ان الكشف تضمن ان رصيد المدعيه بلغ (٤٥,٤٧١.٩٣) ريالا، وبناء علي جميع ما سبق ذكره فان الدايره تنتهي الي الحكم بما يرد في المنطوق ادناه: نص الحكم: حكمت الدايره بالزام المدعي عليه (...) رقم الهويه الوطنيه: (...) ان يدفع للمدعيه شركه (...) رقم المنشاه الموحد: (...) مبلغا قدره: (٤٥,٤٧١.٩٣) خمسه واربعون الفا واربع ميه وواحد وسبعون ريالا وثلاثه وتسعون هلله؛ وذلك لما هو موضح بالاسباب، والله تعالي احكم واعلم. وبالله التوفيق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.