moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 32 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره الحاديه عشره وبناء علي القضيه رقم 4470094084 لعام 1444ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم وكيل المدعيه الموضح بياناته اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده ذكر فيها لقد تم التعاقد مع المدعي عليه (...)بموجب عقد اتفاق مؤرخ في 22/ 5/ 1435ه علي ان اقوم بتنفيذ اعمال مقاوله انشاء عماره لصالح المدعي عليه وذلك في (...) المشموله بالصك رقم (...)ويتم عرضها للبيع بعد الانتهاء منها بالقيمه التي يوافق عليها المدعي عليه واعطايي مستحقات الاتعاب 20 % من الارباح كما هو في الاتفاق، وتسليم المبلغ دفعات حتي انتهاء المشروع، ونفذ كامل العمل خلال سنه من تاريخ بدايه المشروع وحيث ان المدعي عليه تعنت في بيع العقار ولم يقم بعرضها للبيع منذ سبع سنوات واخلاله بالاتفاق ولم يتم اعطايي مستحقاتي واحضرت له زباين للشراء ولم يوافق علي البيع، وقصر المدعي عليه في بيع العقار واعطايي نصيبي 20% من الارباح بعد البيع، وجاء في البند الرابع في حاله حدوث اي حاله طاريه او ظروف خارجه عن الاراده او غير متوقعه لا سمح الله او غير متفق عليها في هذا العقد بحيث لا يتمكن الطرف الاول والطرف الثاني من اخذ اتعابهم المتفق عليها في هذه الحاله يقدر المبني من ذوي الخبره والاختصاص ويعطي الطرف الاول اتعابه المتفق عليها من الطرف الثاني ممثلا في موكله. مما الجاني الي القضاء لتسليم مستحقاتي وقد كان معنا في الاتفاق الوكيل عنه وهو (...)وله مستحقات 10% وقد تقدم بطلب دعوي في الدايره التجاريه الثانيه بجده وتم الحكم لصالحه وتم تاييد الحكم لدي دايره الاستيناف الثانيه بمستحقاته وصدر الحكم رقم 4430368978 بتاريخ 18 / 05 / 1444 بالزام المدعي عليه بان يسلم للمدعي (...) مبلغ وقدره مايه وثمانيه واربعون الف وثلاثمايه واثنان ريال قيمه 10% بعد ما تمت الكتابه لهييه الخبراء بمكه المكرمه بتقدير قيمه العقار وورد خطاب هييه الخبراء كما هو في منطوق الحكم وحيث ان العقار صالح للانتفاع كما هو في تقدير هييه الخبراء وتمت معاينه العقار وبتقدير قيمه العقار بسعر السوق والبالغ قيمته مليون واربعمايه وثلاثه وثمانون الف وعشرون ريال وحيث اني املك نسبه الارباح 20%، ولهذا فانني اطالب باعمال عقد الاتفاق المبرم بيني وبين المدعي عليه، واطلب الزام المدعي عليه بسداد اتعابي والمقدره بنسبه 20 % وحيث اني استحق مبلغ وقدره مايتان وسته وتسعون الف وستمايه واربعه ريال بناء علي معاينه الخبراء للعقار كما هو في صك الحكم وعقد المحاماه بستون الف ريال باجمالي مبلغ ثلاثمايه وسته وخمسون الف وستمايه واربعه ريال، وقد عقدت الدايره جلسه مرييه بتاريخ 17/6/1444ه وفيها حضر وكيل المدعي ووكيل المدعي عليه، وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه احال لما ورد بلايحته الالكترونيه وبعرضها علي وكيل المدعي عليه طلب مهله للرد، ولذلك رفعت الجلسه، وبجلسه 10/7/ 1447ه، تشير الدايره الي رد المدعي عليه في خانه تباد المذكرات ونصه" حيث ان العقد محل الدعوي المبرم معه هو عقد مضاربه منصب علي الاستثمار في عقار محدد وفقا لنصوصه الصريحه، وقد منيت هذه المضاربه بخساره، اذ ان مقدار راس المال المدفوع من موكلي في هذا المشروع مبلغ وقدره (2.251.234) اثنان مليون ومايتين وواحد وخمسون الف ومايتين واربعه وثلاثون ريال بموجب حوالات بنكيه ثابته للمدعي (مرفق 1-16)، وحيث ان التقدير الذي يتمسك به المدعي في دعواه الماثله والصادر من قسم الخبراء بالمحكمه العامه بمكه المكرمه في القضيه رقم (401366337) لعام 1440ه بموجب خطاب رييس قسم الخبراء رقم (422091109) وتاريخ 20/11/1442ه هو بمبلغ (1.483.020) مليون واربعمايه وثلاثه وثمانون الف وعشرون ريال، وهو ما يعني خساره المضاربه بمبلغ (768.214) سبعمايه وثمانيه وستون الفا ومايتين واربعه عشر ريال "وبسؤال اطراف الدعوي عما يودون اضافته قرروا الاكتفاء والفصل في الدعوي، وعليه قررت الدايره قفل باب المرافعه لصلاحيه القضيه للفصل فيها تمهيدا للنطق بالحكم. الاسباب: بما ان طرفي الدعوي تاجران والمعامله محل الدعوي بينها من قبيل الاعمال التجاريه فان الدعوي بذلك داخله ضمن اختصاص المحاكم التجاريه وفقا للماده (16) من نظام المحاكم التجاريه، وحيث حصر المدعي دعواه بالزام المدعي عليه بدفع مبلغ وقدره (296,604.00) واجمل المدعي عليه اجابته في: الدفع بان العقد محل الدعوي المبرم معه هو عقد مضاربه منصب علي الاستثمار في عقار، وقد منيت هذه المضاربه بخساره، ولما قدمه المدعي في سبيل اثبات دعواه عقدا مع المدعي عليه يثبت التعاقد بينهما، وحيث لم ينكر المدعي عليه العقد، وحيث نصت الماده التاسعه والعشرون من نظام الاثبات:"1- يعد المحرر العادي صادرا ممن وقعه وحجه عليه؛ ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه من خط او امضاء او ختم او بصمه، او ينكر ذلك خلفه او ينفي علمه بان الخط او الامضاء او الختم او البصمه هي لمن تلقي عنه الحق" ولا يغير من ذلك ما دفع به المدعي عليه حيث انه دفع لم يقم بينه عليه، ولا يقوي علي معارضه المستند الصريح الذي قدمه المدعي، ولجميع ما سبق، فان الدايره تنتهي الي قبول الطلب. نص الحكم: حكمت الدايره: بالزام المدعي عليه (...) سجل مدني رقم (...) بان يدفع للمدعي (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا وقدره 296,604 ميتان وسته وتسعون الفا وست ميه واربعه ريال سعودي. لما هو موضح بالاسباب. الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٠٩٤٠٨٤ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: وبما ان وقايع هذه القضيه قد اوردها حكم الدايره الابتداييه، فان هذه الدايره تحيل اليه تاسيسا علي الفقره الثانيه من الماده السادسه والسبعون من نظام المحاكم التجاريه، ووجيزها/ لقد تم التعاقد مع المدعي عليه (...) بموجب عقد اتفاق مؤرخ في ٢٢/ ٥/ ١٤٣٥ه علي ان اقوم بتنفيذ اعمال مقاوله انشاء عماره لصالح المدعي عليه وذلك في مكه المكرمه بحي العمره الجديد المشموله بالصك رقم (...)ويتم عرضها للبيع بعد الانتهاء منها بالقيمه التي يوافق عليها المدعي عليه واعطايي مستحقات الاتعاب ٢٠ % من الارباح كما هو في الاتفاق، وتسليم المبلغ دفعات حتي انتهاء المشروع، ونفذ كامل العمل خلال سنه من تاريخ بدايه المشروع وحيث ان المدعي عليه تعنت في بيع العقار ولم يقم بعرضها للبيع منذ سبع سنوات واخلاله بالاتفاق ولم يتم اعطايي مستحقاتي واحضرت له زباين للشراء ولم يوافق علي البيع، وقصر المدعي عليه في بيع العقار واعطايي نصيبي ٢٠% من الارباح بعد البيع، وجاء في البند الرابع في حاله حدوث اي حاله طاريه او ظروف خارجه عن الاراده او غير متوقعه لا سمح الله او غير متفق عليها في هذا العقد بحيث لا يتمكن الطرف الاول والطرف الثاني من اخذ اتعابهم المتفق عليها في هذه الحاله يقدر المبني من ذوي الخبره والاختصاص ويعطي الطرف الاول اتعابه المتفق عليها من الطرف الثاني ممثلا في موكله. مما الجاني الي القضاء لتسليم مستحقاتي وقد كان معنا في الاتفاق الوكيل عنه وهو: (...)، وله مستحقات نسبتها: ١٠% وقد تقدم بطلب دعوي في الدايره التجاريه الثانيه بجده وتم الحكم لصالحه وتم تاييد الحكم لدي دايره الاستيناف الثانيه بمستحقاته وصدر الحكم رقم (...)بتاريخ ١٨ / ٠٥ / ١٤٤٤ه، بالزام المدعي عليه بان يسلم للمدعي:(...) مبلغا قدره: ميه وثمانيه واربعون الفا وثلاثميه واثنان ريال، قيمه ١٠% بعد ما تمت الكتابه لهييه الخبراء بمكه المكرمه بتقدير قيمه العقار وورد خطاب هييه الخبراء كما هو في منطوق الحكم وحيث ان العقار صالح للانتفاع كما هو في تقدير هييه الخبراء وتمت معاينه العقار وبتقدير قيمه العقار بسعر السوق والبالغ قيمته مليون واربعمايه وثلاثه وثمانون الفا وعشرون ريالا، وحيث اني املك نسبه الارباح ٢٠%، ولهذا فانني اطالب: باعمال عقد الاتفاق المبرم بيني وبين المدعي عليه، واطلب الزام المدعي عليه بسداد اتعابي والمقدره بنسبه ٢٠ % وحيث اني استحق مبلغ وقدره ميتان وسته وتسعون الفا وستميه واربعه ريالات؛ بناء علي معاينه الخبراء للعقار كما هو في صك الحكم وعقد المحاماه بستون الف ريال باجمالي مبلغ ثلاثميه وسته وخمسون الفا وستميه واربعه ريالات. وباحاله القضيه الي الدايره التجاريه الحاديه عشره بالمحكمه التجاريه بجده نظرتها علي النحو الموضح بضبوطها واصدرت بشانها حكمها المؤرخ في ٢٣-٠٧-١٤٤٤ه، الذي قضي (بالزام المدعي عليه: (...)، سجل مدني رقم (...) بان يدفع للمدعي: (...)، سجل مدني رقم (...) مبلغا وقدره ٢٩٦,٦٠٤ ميتان وسته وتسعون الفا وستميه واربعه ريالات سعوديه). وبعد رفع القضيه لدايره الاستيناف الثانيه بالمحكمه التجاريه بجده اطلعت علي الحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه، وحددت جلسه للنظر في تاريخ ١٨-١٠-١٤٤٤ه، المنعقده عبر الاتصال المريي عن بعد والمبلغ بها اطرافها الكترونيا، واطلعت الدايره علي ملف القضيه وعلي لايحه الاعتراض المقدمه من المدعي عليه والمتضمن نصها: (من ناحيه الموضوع فانني اوجز لفضيلتكم اسباب اعتراضي فيما يلي: اولا: الخطا في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفه القانون وتاويله وعدم صحه ما استندت عليه الدايره من ان المدعي عليه لم يقدم بينه علي دفعه. حيث انه من المتفق عليه ان المحكمه هي الملاذ الاخير بعد الله عز وجل الذي يتعين ان تنظر في الاوراق لتحقيق الواقعه وتقصيها علي الوجه الصحيح وبالاستناد الي القاعده الشرعيه عن ابن عباس رضي الله عنهما: ان رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: ((لو) يعطي الناس بدعواهم لادعي رجال اموال قوم ودماءهم، لكن البينه علي المدعي واليمين علي من انكر)) حديث حسن رواه البيهقي وغيره هكذا، وبعضه في الصحيحين، ومما نوضحه لفضيلتكم ان دعوي المستانف ضده غير مستحق لما يدعي به، والدليل علي ذلك العقد الذي سبق وتقدم به المستانف واستند فيه علي البند الرابع والذي ينص علي: في حاله حدوث اي حاله طاريه او ظروف خارجه عن الاراده او غير متوقعه لا سمح الله او غير متفق عليها في هذا العقد بحيث لا يتمكن الطرف الاول والطرف الثاني وهو الموكل من اخذ اتعابهم المتفق عليها في هذه الحاله يقدر المبني من ذوي الخبره والاختصاص ويعطي الطرف الاول اتعابه المتفق عليها من الطرف الثاني ممثلا في موكله" وعليه نفيد فضيلتكم بالقصور في الحكم ووجود عيوب يستوجب معها نقض الحكم وعدم تمكينه من الاستقرار وذلك لما جاء في البند الثالث من العقد المقدم من قبل المستانف ضده والذي يفيد صراحه بان يلزم صاحب المال وهو المالك بدفع نسبه ٢٠% للسيد محمد حمزه غندوره ونسبه ١٠% للسيد هاني عمر خليل بعد البيع وتصفيه راس المال وذلك مقابل اتعاب المشروع، ولو نظرنا هنا لهذا البند يتضح لفضيلتكم ان يكون اتعاب المستانف ضده ٢٠% بعد تصفيه راس المال اي ان ال ٢٠% تحسب من الارباح وليس من اجمالي المبلغ كاملا كما جاء في صك الحكم، اضافه الي اقرار المستانف ضده في صك الحكم وتحديدا في السطر رقم (٥) ما نصه " وقصر المدعي عليه في بيع العقار واعطايي نصيبي ٢٠% من الارباح بعد البيع" يعد ذلك حجه قاطعه علي المستانف ضده واقرار قضايي واضح وصريح وذلك طبقا للفقره (١) من الماده الرابعه عشر من نظام الاثبات وكذلك الفقره (١) من نص الماده السادسه عشر من ذات النظام، علي ان النصيب للمستانف ضده يكون من ارباح ما بعد البيع وليس كما جاء في صك الحكم وهي ٢٠% من اجمالي قيمه العقار. ومن ادله الخطا في الاستدلال ايضا استناد فضيله مصدر الحكم علي خطاب تقدير للعقار صادر من قسم الخبراء برقم (٤٢٢٠٩١١٠٩) وتاريخ ١٤٤٢/١١/٢٠ه، في قضيه اخري برقم (٤٠١٣٦٦٣٣٧) لعام ١٤٤٠ه، ومما يتضح لفضيلتكم بطلان الاستناد الي تقرير قسم الخبراء الصادر منذ عامين اضافه الي ان العقار به عيوب واضرار واقعه من قبل المقاول وكان علي الارجح تقدير العقار مره اخري، وذلك نسبه الي ان اسواق العقارات متغيره وليس ثابته حسب جوده الاعمال المثبته به، اضافه الي ان المده التي تم تقدير العقار فيها ليس بقليله وهو ما تقارب عامين تقريبا اي ان استناد فضيله مصدر الحكم لتقرير صادر عام ١٤٤٢ه هو استناد مجحف وغير عادل للمدعي عليه، وكان علي فضيلته اسناد المعامله لقسم الخبراء لتقدير العقار في وقتنا هذا وليس منذ عامين، وذلك يدل علي القصور في التسبيب مما يستوجب معه نقض الحكم. ثانيا: وتاسيسا علي ما سبق بيانه بالبند اولا، ولما ثبت من دعوي المدعي فانه يتضح لفضيلتكم وجود شراكه في عقد مضاربه بين المدعي والمدعي عليه في الاستثمار في عقار محدد، وان فضيله مصدر الحكم اخطا في تكييف الواقعه، حيث ان العقد محل الدعوي المبرم بين الطرفين هو عقد مضاربه وكما يعلم فضيلتكم ان هذه المضاربه قد خسرت والدليل علي ذلك ان مقدار راس المال المدفوع من المدعي عليه مبلغ وقدره (٢.٢٥١.٠٢٠) ريال ومثبته جميعها بموجب حوالات بنكيه ثابته للمدعي في سبيل ان التقدير الذي يتمسك به مبلغ وقدره (١.٤٨٣.٠٢٠) ريال وهو ما يدل علي خساره المضاربه بمبلغ وقدره (٧٦٨.٢١٤) ريال. ثالثا: التزوير والغش الصادر من المدعي. ويتضح خلال ما جاء في العقد المرفق من قبل المدعي، حيث جاء العقد مبهما وغير صحيح ولم يحدد اي يوم تم التعاقد ولا تاريخ للتعاقد الا فقط من خلال توقيع المستانف الذي اوضح انه لم يوقع علي هذه البنود اضافه وانما تم اضافتها لاحقا للامضاء الخاصه به، اضافه الي ان اسم المستانف ضده غير صحيح وهذا دليل علي عدم اطلاع المستانف علي هذا العقد والا كان قام بتعديل ابسط شيء بالعقد وهو الاسم الخاص به، اضافه الي ما تم ذكره اعلاه وما نص عليه البند رقم (٣) بان يلتزم المالك بدفع النسب المحدده بالعقد بعد البيع وتصفيه راس المال، وهذا ما لم يتطرق اليه فضيله مصدر الحكم ولا حتي علي سبيل الاستفسار عن هذا البند، فهل تم الحكم للمستانف ضده بالنسبه المقرره بعد تصفيه راس المال؟؟ ولما كان من الاصول الشرعيه القضاييه الكبري المعتبره قول النبي صلي الله عليه وسلم ((البينه علي المدعي، واليمين علي من انكر))، كما جاء في خطاب عمر بن الخطاب لابي موسي الاشعري رضي الله عنهما في القضاء من قوله واجعل لمن ادعي حقا غايبا امدا ينتهي اليه; فان جاء ببينته اخذت له بحقه، وحيث ان المدعي عليه تقدم ببينات موصله ودامغه بالدعوي الا ان فضيله القاضي لم ينظر لها دون مبرر شرعي ولا مسوغ نظامي، وهو ما ترتب عليه تمكين المدعي اكل مال المدعي عليه بالباطل وهو امر محرم لقوله تعالي: ((يا ايها الذين امنوا لا تاكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجاره عن تراض منكم)) وقول النبي صلي الله عليه وسلم كل المسلم علي المسلم حرام، دمه وماله، وعرضه)). اصحاب الفضيله انه ايضاحا وبيانا لجميع ما ذكر اعلاه من دفوع شرعيه ونظاميه، وتاكيدا عليه، ولكون القاعده الشرعيه قد نصت علي ان الحكم علي الشيء فرع عن تصوره ولما ذكر بالاجابه عن الدعوي ولاقرار المدعي بان يلتزم المدعي عليه باعطايه نصيبه ٢٠% من الارباح بعد البيع" وذكر تحديدا انها من الارباح وليس اجمالي المبلغ، اضافه الي ان تقرير تقدير قيمه العقار المستند اليه صادر منذ عامين ولا يصح الاستدلال به في هذه الدعوي لكون سوق العقارات متغير ناهيك عن الاضرار والعيوب التي ظهرت من العقار الذي لم يسكن منذ تم بناؤه وذلك باسباب ترجع للمقاول (المستانف ضده)، اضافه الي العقد الذي جاء مبهما وغير صحيح ولم يحدد اي يوم تم التعاقد ولا تاريخ للتعاقد الا فقط من خلال توقيع المستانف، اضافه الي ان اسم المستانف ضده غير صحيح، وعليه فاننا متمسكين بحقنا الشرعي والنظامي في النظر في جميع البينات المرفقه، واجراء المقتضي الشرعي والنظامي حيال العمل بمقتضاها. الطلبات: اولا: قبول الاعتراض شكلا. ثانيا: نلتمس من فضيلتكم نقض الحكم واعاده النظر في الدعوي). واكد وكيل المدعي عليه الحاضر في هذه الجلسه بان الاعتراض مقدم عبر حساب المدعي عليه اصاله الا انه هو من وقع علي لايحه الاعتراض، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليه، اجاب قايلا: بانه يكتفي بما سبق تقديمه، وبعد ان قرر الاطراف الاكتفاء، ولصلاحيه القضيه للفصل فيها رفعت الجلسه للمداوله. الاسباب: وباحاله القضيه لهذه الدايره اطلعت علي اوراقها وعلي الحكم الصادر فيها وعلي الاعتراض المقدم عليه فاتضح لها ان الاعتراض قدم خلال الاجل المحدد نظاما ومن ثم فهو مقبول شكلا. واما عن الموضوع: فانه لم يظهر لهذه الدايره من خلال الاعتراض علي الحكم ما يوجب الملاحظه عليه وتنتهي الي تاييده محمولا علي اسبابه. وتضيف هذه الدايره: وبما ان المثيل يقارن بمثيلاته، وحيث سبق صدور حكم من هذه الدايره في القضيه رقم ((...))، بتاريخ ١٨-٠٥-١٤٤٤ه، والمقامه من: (...)، ضد ذات المدعي عليه في هذه الدعوي، عن ذات العقد، بالنسبه المستحقه ل (...)، الا ان المدعي في (تلك الدعوي) يطلب بمستحقات منفصله عن المدعي في (هذه الدعوي)، وبما ان البند الرابع من العقد نص علي انه: (في حاله حدوث اي حاله طاريه او ظروف خارجه عن الاراده او غير متوقعه لا سمح الله او غير متفق عليها في هذا العقد بحيث لا يتمكن الطرف الاول والطرف الثاني من اخذ اتعابهم المتفق عليها في هذه الحاله يقدر المبني من ذوي الخبره والاختصاص ويعطي الطرف الاول اتعابه المتفق عليها من الطرف الثاني ممثلا في موكله)، وبما انه وفقا لما سلف ان (...)، كان طرفا في الاتفاق، وله مستحقات نسبتها ١٠% وقد تقدم بطلب دعوي امام الدايره التجاريه الابتداييه الثانيه بالمحكمه التجاريه بجده وتم الحكم لصالحه، وتم تاييد الحكم من دايره الاستيناف الثانيه بمستحقاته، بمبلغ قدره ميه وثمانيه واربعون الفا وثلاثميه وريالان، بعد ما تمت الكتابه لهييه الخبراء بمكه المكرمه بتقدير قيمه العقار وورد خطاب هييه الخبراء، وحيث ثبت ان العقار صالح للانتفاع كما هو في تقدير هييه الخبراء وتمت معاينه العقار وبتقدير قيمه العقار بسعر السوق والبالغ قيمته مليون واربعميه وثلاثه وثمانون الفا وعشرون ريالا، وبما ان المدعي يملك نسبه من الارباح قدرها ٢٠%، وحيث انه -وعطفا علي ماسبق- وتاسيسا علي البند الثالث والرابع من العقد والذي تضمن ان للمدعي اتعاب قدرها ٢٠% من قيمه العقار، وعلي ان يقيم العقار في حال عدم بيعه، وبما ان الحكم الصادر من الدايره العامه السادسه في المحكمه العامه بجده ذي الرقم (٤٣١٨٧٨٥٦٥) وتاريخ ١٩-٠٣-١٣٣٤ه، في القضيه رقم (٤٠١٣٦٦٣٣٧) والمثبت فيه ندب خبير لمعاينه العقار وانتهايه لتقييم قيمه العقار بمبلغ قدره: (١.٤٨٣.٠٢٠) ريال، وحيث ان هذا المستند هو مستند رسمي وهو حجه، بناء علي الفقره الاولي من الماده السادسه والعشرون من نظام الاثبات ونصها: "المحرر الرسمي حجه علي الكافه بما دون فيه من امور قام بها محرره في حدود مهمته، او حدثت من ذوي الشان في حضوره؛ ما لم يثبت تزويره بالطرق المقرره نظاما"، وحيث لم يدع المدعي عليه تزويره، الامر الذي لاتجد معه الدايره مناصا من تاييد حكم محكمه اول درجه. نص الحكم: حكمت الدايره: بقبول الاعتراض شكلا، ورفضه موضوعا، وتاييد حكم الدايره التجاريه الحاديه عشره في المحكمه التجاريه بجده المؤرخ في ٢٣-٠٧-١٤٤٤ه، في القضيه رقم ٤٤٧٠٠٩٤٠٨٤ القاضي ب (الزام المدعي عليه: (...)، سجل مدني رقم (...) بان يدفع للمدعي: (...)، سجل مدني رقم (...) مبلغا وقدره ٢٩٦,٦٠٤ ميتان وسته وتسعون الفا وستميه واربعه ريالات سعوديه). والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.